mlogo

السياسة

سياسة

(قوى التغيير).. تحت قصف نيران (التوم هجو)..!!

لم يكن خروج القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي التوم هجو قبل ما يقارب تسعة أعوام، خروجاً عادياً، لجهة أنه كان نتيجة خلافات ظهرت عقب اتفاقية نيفاشا كمعارض، ولكنه في أول ظهور له للحديث حول الراهن السياسي، فاجأ الحضور بقلب الطاولة على قوى الحرية والتغيير التي يمثل أحد قياداتها واتهمها بالكذب والتضليل، وأعلن انحيازه للمجلس العسكري مدافعاً عنه، واصفاً ضباطه بالأوفياء، وطالب بعدم طرح أنفسهم كخصم وحكم وانتظار نتائج التحقيقات وقال (بالواضح ما بالدس دا منهجنا) ..
مطالبة بالتحقيق
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق داخل قوى الحرية والتغيير للتعرف على لجان التنظيم والوفود التي قدمت التعازي لأسر شهداء الثورة، بجانب تحقيق آخر لمعرفة من الذي أراق دماء الشباب، ووجه لها انتقادات بإقصائهم كخبراء في التعامل مع المجلس العسكري، مشدداً على ضرورة إعادة العلاقة مع المجلس، ودمغهم بالإقصائيين، وقال (ما شاورونا وزملاؤنا تحولوا لمؤتمر وطني)، وسخر من حديثهم بأن الموقف التفاوضي وصل 95%، وقال ( ماعارفين منو وضع السقوفات)، وأضاف «مافي زول طلب خبرتنا او ورقنا في المفاوضات»، وشكك في عملية التفاوض التي تمت بين المجلس وقوى الحرية، لجهة أن التفاوض حسب قوله « تم بالجملة» عكس المفاوضات المعروفة التي تتم بواسطة عدة لجان مختلفة مع وجود سكرتارية وناطق رسمي، مما أدى الى حدوث مغالطات داخل القوى، وقال» الحكومة المدنية استلمناها من أول يوم ما ممكن نتفاوض بالجملة»، واعتبرها المعارضة الأخيرة له، ولابد من تسليم السلطة للشباب وهم بدورهم يستعينوا بمن يروه مناسباً.
بداية الكارثة
واعتبر هجو الإعلان الدستوري بداية الكارثة خاصة وأنه تم تشكيل لجنة له من كل المكونات وكانت تعمل، إلا أنه فجأة تم تسليم الإعلان بواسطة شخصين لا يمثلان قيادات الحرية والتغيير او حزب الأمة او المهنيين المعروفين، وكتبوا الوثيقة، ولم نكن طرفاً فيها ولم تتم استشارة عبد الواحد محمد نور او عبد العزيز الحلو بالرغم من دعمهم لخط الثورة، وأصبح الأمر عبارة عن (جري وتسابق) لاستلام السلطة دون معرفة من الذي فوضوهم .
مستندات
وأبدى هجو استعداده لأية مناظرة مع زملائه في قوى الحرية الذين قادوا الحراك لإثبات أن الأجندة انقلبت الى أجندة خارجية، وقال « لو عايزين عندي مستندات»، ووجه اتهامات للقوى بالكذب على الشعب وتضليل الشباب والادعاء بأنهم جسم متماسك وتجاوز شركائهم بالخارج تجاوز متعمد، وتوعد بعدم السماح بما أسماه بالعبث باسم الشباب، وأضاف «كتبنا مراراً وتكراراً وصبرنا أكثر من شهور دون جدوى»، وأكد على أهمية الحق قبل الصبر لضمان حقوق الثوار والشهداء والمعتقلين الذين لازالوا يقبعون في السجون، لافتاً الى أن السلاح لم يكن في المقدمة ولم يكن مطروحاً في الأجندة، لجهة وجود سلام كان مطروحاً عبر المفاوضات او بالثورة الشعبية، مشيراً الى أن تجميد البندقية أثناء فتح باب الحوار .
أولويات مقلوبة
وأوضح هجو بأن المزايدات السياسية، ظلت شيمة القيادات السياسية يميناً ويساراً، مما أدى الى تأخير البلاد والثورات. وقال الآن لا توجد أولويات، لأنها أصبحت مقلوبة، ولا نبني على ما تأسس، مؤكداً بأن الأولويات انقلبت عقب سقوط النظام، وقال « كان الهم الأكبر تسليم السلطة وحققنا (تسقط بس)، ولكن كيف تحققت لسه ما معروف وتسقط وين»، وفند وجود أي اتفاق تم بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، قاطعاً بأنه لا يوجد أي اتفاق نسبة لعدم وجود آلية مؤهلة لقيادة الاتفاق، وقال «مافي أي اتفاق وما قعدنا عشان نتفق لأنو مافي جسم مؤهل عشان يقود اتفاق» .
تنظيم (فلكسواجن)
ورأى هجو بأن الجبهة الثورية تحولت لأكبر حزب ديمقراطي بها تبادل سلمي للسلطة وعدم «الكنكشة «، إلا أن تحالف إعلان السودان فشل في ذلك، معتبراً الجبهة جسم كامل متكامل، وأكد بأنه عند قيام الثورة كانت الجبهة أكملت تجيهزاتها وسمت الرئيس، ولكن بعد سقوط النظام» الجماعة جدعوا الكلام دا كلو» وزاد « أصبح تنظيم فاشل أشبه بالعربية الفلكسواجن»، لافتاً الى إقصائهم من جميع اللقاءات وأتى من بينها اللقاء الأمريكي، وأشار الى حال استمرار الوضع سيكون لهم رأي آخر، لكنه عاد وقال « لو كنا عايزين كدا ما انتظرنا أكثر من ثلاثة أشهر». وتابع « وصلنا الى قناعة لن يستقيم الظل والعود أعوج»، منتقداً في الوقت ذاته عدم امتلاك القيادات معلومات دقيقة حول عدد الشهداء الذين سقطوا منذ أحداث 2013م، وتوعد بعدم السكوت على الأخطاء بعد الآن .

تواصل معنا

Who's Online

420 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search