السياسة

سياسة

قطاع التعليم..رؤية استراتيجية للبرنامج الخماسي

رباب علي
تستند استراتيجية البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي (2015-2019م) في تنفيذ مخططاتها على قطاع التعليم بشقيه العام والعالي ، باعتباره من أكبر قطاعات التنمية المستدامة في السودان بعد أن أضحت مقياسا لتقدم المجتمعات بمراكزها المنتجة والناقلة والمجددة للمعرفة ، وحاضنة للتقنية استثمارا لامكانياتها المتاحة خدمة للمجتمع مع التشديد على معالجة التحديات والصعوبات التي تواجهها, وهو ما ركز عليه منتدى البرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع شركاء التعليم عبر لجنة متابعته بوزارة الإعلام والتي في بادئة حديث وزيرها
د.احمد بلال عثمان الذي أكد ان السودان يعيش في تحدٍ اقتصادي حاد بارتفاع الأسعار الواضح والندرة في بعض السلع الضرورية ، والتي يجب ان لا  توقفنا هذه الأشياء عن النظرة الكلية لمسيرة الاقتصاد ، ووصفها بالمسئولية الكبيرة خاصة في الجانب الخدمي والاجتماعي والصحة والتعليم والمياه وتوزيع ما يترتب من الاقتصاد الكمي على كل المرافق ، وما يتم في الجانب الخدمي يمثل ركيزة اساسية في التوازن في الأداء الاقتصادي بالسودان عبر التصويب والتصحيح والنقد البناء.
عالم قلق
وأضاف :رغم كل هذا المسيرة بكل جوانبها ظلت متوازنة بما تم في التعليم من جهد كبير في جوانبه  المختلفة والخدمات الاخرى إلا اننا نعيش في عالم قلق أصبح يتأثر بما يحدث في كل شيء ، فما يحدث من مناكفات ما بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية أحدث من أزمة اقتصادية ستنتشر وتعم كل انحاء العالم وتأثرت بها بشكل مباشر, فأصبح هناك انخفاض في سعر اليورو وهي زلزال لا بد ان يصلنا وتزيد من معاناة الاقتصاد , فما يتم من حرب اقتصادية السودان من أكثر الدول التي عانت منها بما نتج من المقاطعة الاقتصادية وما زلنا نعاني من هذه الآثار ، وقال انه رغم ما يحدث علينا ان نتفاءل بمقدراتنا لحل الأزمة لتصبح من الحكاوي التاريخية ، وكشف ان المنتجين والمزارعين في كل انحاء السودان لن يعانوا كثيرا من الأزمة الاقتصادية ولكن يظل الحمل مضاعفا على قاطني المدن وذوي الدخل المحدود ؛ و الشراكة مع وزارة المالية والاقتصاد تسعى لإلقاء  الضوء على ما يقدم في مناحي القطاعات المختلفة والجانب الخدمي استأثر بأكثر موارد الاقتصاد.
وفي سياق آخر أوضح بلال ان السياسات التي تجري في السودان وما حوله لها ظلال ايجايبة على الاقتصاد السوداني بشكل خاص ، واعتبر اتفاق الفرقاء بدولة الجنوب مكسبا سياسيا كبيرا لتأثر السودان بما يحدث بدولة الجنوب سلبا وما يحدث من نزوح وهجرة له ، ايضا تدفق البترول وفتح باب الحدود سيصبح رئة يتنفس منها الاقتصاد السوداني بشكل كبير عبر العائدات التي ستصبح حوالي 3.5 مليار دولار ستغطي الفجوة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني. وفي ختام حديثه أعلن بلال  عن ثقته في المقدرات السودانية والموارد المتاحة التي آن الأوان ان تتفجر لتخطي الأزمة الحالية.
التعليم الجيد
وفي حديث ذي صلة شددت وزيرة التربية والتعليم آسيا محمد عبدالله على ان المدخل لإصلاح الاقتصاد وتعافيه, التعليم الجيد واعتبرته الرافعة الاقتصادية الحقيقية. وأشارت الى ان الحصار الاقتصادي حرم السودان من التقنيات الحديثة والآن الدولة تجتهد لتوفيرها لجودة التعليم وسعيهم لحوسبة المناهج. وفيما يتعلق بالبيئة المدرسية أشارت  الى انها والكتاب المدرسي شأن ولائي وتدخلات الوزارة الاتحادية لسد الفجوة عبر شراكات مختلفة والدعم الاتحادي الفني . مؤكدة توطين الاجلاس والكتاب المدرسي بالولايات عبر مراكز التعليم الفني ودعم المطابع الولائية,  وقالت: التعليم الفني مكلف لذلك لابد من دعم الولايات. وكشفت عن التنسيق لانشاء (٣) مدارس فنية قومية بسواكن وجنوب دارفور  ومدرسة ام درمان النسوية.
تحولات ديموغرافية
فيما أكد نائب رئيس البحث العلمي والابتكار بوزارة التعليم العالي بروفسير راشد عبد الحليم سعيد تأثر التعليم بما يحدث من تحولات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية نسبة لتزايد الطلب عليه وفقا للنمو السكاني والانفتاح الاقتصادي ، وسياسات تشجيع الاستثمار الاجنبي في السودان الذي زاد من منافسة العمالة الاجنبية للخريج بالاضافة الى التعليم الحكومي الذي يصل الى ٧٠٪ في معظم الجامعات.
وأقر راشد بتراجع الدعم الحكومي للتعليم العالي كنسبة من الموازنة العامة والناتج الاجمالي للدولة مما ادى الى عجز في موازنة التعليم وقصورها عن تلبية الاحتياجات الضرورية للعملية التعليمية وتدهور البنيات الاساسية ،  لافتا الى تضارب وتداخل الاختصاصات بين قانون تنظيم التعليم العالي والبحث العلمي وقانون المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني وقوانين المجالس المهنية وعدم وضوح العلاقة بين المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي والوزارة والجامعات بالاضافة الى هجرة الكفاءات من اعضاء التدريس بسبب تدني الأجور وتدهور بيئة العمل والاعتماد في تدريب  الاساتذة على المراكز الداخلية لشح الموارد المالية. ودعا الى ترجمة الارادة السياسية المعلنة بتخصيص ما لا يقل عن١٪  من اجمالي الناتج القومي للبحث العلمي,  وتوقع اكتمال انشاء ١٠٠ حاضنة تكنولوجية بالشراكة مع وزارة الثروة الحيوانية وإكمال مدينة افريقيا التكنولوجية التي ستكون قاطرة للحاضنات المتخصصة بأكملها.
الريف والحضر
من جهتها كشفت مدير التخطيط والاحصاء بوزارة التربية والتعليم  ماريا حسن مدير، عن تحديات واجهت الوزارة بوجود اطفال خارج المدرسة نسبة للفقر والامراض والاعاقة  بالاضافة الى تحديات تدريب المعلمين عبر السلم الجديد وتوفير الكتاب المدرسي وزيادة صف على التعليم والعمل على إزالة الفوارق بين الريف والحضر والتوسع في التعليم الفني والحرفي ،  وأقرت بضعف الإحصاء المدرسي والبيانات التربوية وتمركز التعليم في المناطق الحضرية  مما خلق شحا في المدارس الريفية ودعت الى تحقيق العدالة والمساواة في فرص التعليم مع اعطاء عناية خاصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وحاجات الاطفال المتأثرين بالنزاعات والكوارث الطبيعية ودعم المهارات الحياتية والحسابية للاطفال مما يحتاج الى تحسين جودة التعليم. ودعت عميدة عمادة البحث العلمي بجامعة الخرطوم بروف انتصار صغيرون الى إنزال سياسة من الدولة تجسر الهوة ما بين البحث العلمي والجهات الحكومية والخاصة, خاصة في ظل وجود بحوث منتجات متميزة في البحث العلمي بالاضافة الى ربط التعليم العالي بالتعليم العام بإرجاع المعامل في المدارس حتى تكون جزءا من التدريب وان تعم الحركة في كل مدارس السودان عن بيئة السودان وجغرافيته لتكون عاملا مساعدا لبناء هوية السودان كوطن لدى الطلاب.
طباعة الكتاب المدرسي
كما تناول مدير عام التخطيط بوزارة التربية والتعليم د.محمد سالم خلال حديثه ما دار من لغط حول  طباعة أكثر من (١٨) مليون كتاب خارج السودان في الهند وفيتنام خلال عمر البرنامج الخماسي والتي وصفها بالطباعة المتميزة وفقا للمواصفات العالمية واختلاف عما يوجد بالأسواق الآن ، وقال إن الطباعة بالخارج أقل تكلفة من الطباعة في السودان حيث بلغت تكلفة الكتاب الواحد (٣) جنيهات فقط حتى وصوله الى مخازن الوزارة,  معلنا عن الاتجاه الى التعاقد على طباعة كتب الصف الخامس بالمنهج الجديد.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search