السياسة

سياسة

قائمة الإرهاب.. توقعات برفع اسم السودان في ديسمبر

ندى محمد أحمد 
سنوات خلت، هي عمر الحوار بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية، التي وضعته في قائمة الإرهاب منذ العام 1993، وأتبعته بقرار العقوبات الاقتصادية في 1997م، وأثمر مارثون المفاوضات الطويل عن رفع عصا العقوبات الأخيرة، ليتبقى الفصل الأهم وهو قائمة الإرهاب التي تكبل البلاد وتشل حركتها السياسية والاقتصادية، وقد طرأ الحديث عنها منذ عهد وزير الخارجية السابق إبراهيم غندور، واستمر في عهد خلفه الدرديري محمد أحمد، فهل يرفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب نهاية هذا العام كما تسري بعض التوقعات، أم ماذا؟. 
 في الأخبار أن وزير الدولة بالخارجية السودانية أسامة فيصل، والقائم بالأعمال الأمريكي لدى البلاد استيفن كوتسيس بحثا أول أمس الثلاثاء العلاقات الثنائية بين البلدين والترتيبات الجارية لانطلاقة المرحلة الثانية من الحوار بينهما، وأثنى فيصل على قرار وزارة 
الخزانة الأمريكية الصادر بإزالة لائحة عقوبات السودان من قانون اللوائح الفيدرالية، والسماح بتمويل كافة الصادرات من المنتجات والأجهزة والمعدات الزراعية والطبية للسودان . 
 وكانت واشنطن في نهاية مايو الماضي أعلنت عن استعدادها لمواصلة الحوار مع السودان أملاً في الانتقال للمرحلة الثانية منه ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفي سياق اجتماع وزير الخارجية «الدرديري محمد أحمد»، أمس، مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم «ستيفن كوتسيس»، . وحسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة السفير «قريب الله الخضر»، جاء اللقاء بغرض تقديم التهنئة للوزير بمناسبة توليه المنصب. 
الخبير في العلاقات السودانية الأمريكية راشد محمد علي تحدث عن أهمية السودان للولايات المتحدة الأمريكية بقوله إن أهمية السودان تتعلق بتحركات واشنطن في المنطقة وموقع السودان الحيوي في أفريقيا، الشيء الذي يؤهله لأن يكون مركزاً لواشنطن في المستقبل، تدير من خلاله منطقة شرق أفريقيا، وتوقع رفع اسم السودان من القائمة في ديسمبر المقبل، باعتبار أن واشنطن مدركة بأن الخرطوم لاتدعم الإرهاب، على العكس، فأجهزتها الأمنية أقرت بأن الخرطوم متعاونة معها في مكافحة الإرهاب، وأن استمرار الإدراج في القائمة سياسي أكثر من كونه فني. 
وفيما يختص بالأضرار التي طالت الخرطوم إثر إدراجها في قائمة الإرهاب، أوضح راشد في حديثه لـ(الإنتباهة) أمس، إنها تتمثل في فرض قيود على السودان من واشنطن والمجتمع الدولي في التمويل والديون، وعلى النقيض من ذلك فإن مزايا رفع السودان من قائمة الإرهاب كبيرة منها فتح أبواب التمويل من المؤسسات الدولية، وإدماج القطاع المصرفي السوداني في القطاع الدولي، فضلاً عن إمكانية حل أزمة الديون التي تؤرقه وتقدر بنحو خمسين مليار دولار عبر الاتفاقيات الدولية المعنية بذلك (الهيبك) . 
من الأولويات التي تهتم لها واشنطن هي دور الخرطوم في حلحلة الأوضاع في جنوب السودان حيث عبر كوتيس في لقائه مع الدرديري ذاك عن الدور الإيجابي الذي يقوم به السودان عبر منبر الإيقاد، وطالب الأخير واشنطن بدعم جهود الإيقاد من أجل الوصول إلى تسوية سلمية للأوضاع في جنوب السودان . 
 ووفقاً للموقع الإلكتروني (سودان تربيون) حفل التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، حول مكافحة الإرهاب، بإشادات غير معهودة للسودان، وأقر بإحراز الخرطوم خطوات متقدمة حيال وقف دعم التنظيمات المصنفة كإرهابية، وتعاونه مع شركاء إقليميين في المكافحة.
وأورد التقرير السنوي أن السودان توقف عن إعطاء أي دعم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كما كان يفعل في السنوات الماضية .
وأضاف “مكافحة الإرهاب أصبح أولوية أمنية للسودان، وبات شريكاً متعاوناً مع الولايات المتحدة في مكافحته رغم وجوده على قائمة الدول التي تدعم الإرهاب .”
وتم تصنيف السودان كدولة راعية للارهاب في عام 1993 بسبب المخاوف حيال دعم الجماعات الإرهابية الدولية، بما في ذلك منظمة أبو نضال والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحماس وحزب الله. وقال التقرير إن حكومة السودان، خلال السنوات الماضية قامت بعمليات لمكافحة الإرهاب مع شركاء إقليميين، شملت عمليات ضد تهديدات استهدفت مصالح وموظفين أمريكيين في السودان.
وتابع “السودان يأخد تهديد داعش على محمل الجد، وفي سبتمبر 2016 اعترفت الحكومة الأمريكية بجهود الحكومة السودانية الكبيرة في محاربة داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى ومنع حركتهم عبر السودان” 
وفي يونيو 2016 أشاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى بجهود 
 السودان أيضاً. وأكد تقرير الخارجية الأمريكية، إنه في سبيل رفع العقوبات قامت الحكومة السودانية بإجراءات لتحسين جهودها لمكافحة الإرهاب عبر رفع مستوى التعاون بين الأجهزة والتعاون 
 الدولي لمجابهة خطر داعش. وأضاف “لم تحدث أعمال إرهابية في السودان في 2016 وليس هناك أي إشارات عن تغاضي أو مساعدة قدمت لمنظمات إرهابية داخل حدودها في 2016 .  يذكر أن المركز الأفريقي لدراسات حقوق الإنسان بالسويد توقع أن يشهد نهاية العام الجاري رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في وقت أكد فيه عدم وجود ما يستدعي بقاء السودان في هذه القائمة بعد استيفائه للشروط المطلوبة، وقال عبد الناصر سلم حامد مدير المركز لـمركز الخدمات الصحفية إن
السودان استوفى الشروط المطلوبة التي تؤهله لرفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والتي تشمل ملف حقوق الإنسان وتهدئة الأوضاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور والدخول في مفاوضات مع الحركات، مشيراً إلى أن كل المنظمات الموجودة في الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية تنظر لملف حقوق الإنسان بأنه الملف الأساسي الذي أدى إلى فرض عقوبات على السودان . 
يذكر أن واشنطن إثر مفاوضات معقدة رفعت العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم في أكتوبر 2016 في عهد وزير الخارجية السابق إبراهيم غندور، و فيما يبدو أن الأخير قد مهد الطريق لخلفه الدرديري الذي سيقود المفاوضات التي قد تثمر في نهاية العام الجاري.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

899 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search