السياسة

سياسة

فرانسيس دينق.. سنوات التجربة وجزور المشكلة

صلاح مختار
عدد كبير من الإعلاميين الذين حضروا ندوة المركز السوداني للخدمات الصحفية، جاءوا للاستمتاع بالحديث والمعلومات والوقوف على تجربة شخص كان علامة استفهام عند الكثيرين، ربما الوقت ما كان لهم أن يلتقوه في ذلك الزمان, ولكن جاءت الفرصة الآن بين أيديهم جلسوا وكلهم آذان صاغية، ولكن الرجل وهو بروفيسور فرانسيس دينق أراد تشخيص القضية بالرجوع الى جزور المشكلة التاريخية للسودان في شماله وجنوبه وكيف كانت نظرته وهو صغير الى السودان. وتأثير دراسته الجامعية بجامعة الخرطوم على تكوينه الفكري والسياسي.
فهم السودان 
أشار دينق الى تأثير دراسته القانون بجامعة الخرطوم، مبيناً أنه لم يجد إشار الى القانون العرفي في حكم السودان، بالتالي رأى في بداية حديثه أن التحدي في فهم السودان, وفي وحدة السودان وكيف التعامل مع واقع التنوع. وأشار الى الواقع الماثل في ذلك الوقت في جنوب السودان, وشدد على أهمية التعرف على واقع الثقافات المتنوعة اذا أردنا تحقيق الوحدة في إطار تنمية الرؤية السودانية من خلال التنوع العرقي والديني. وقال تدريجياً يقود ذلك الى كيف التعرف على السودان والاعتراف بالتنوع.
الدين والدولة
 وقال دينق خلال حديثه نحن نتحرك في اتجاه لفهم أوسع للواقع السوداني، ورأى أن الاعتراف يعني في إطار هدف التوحيد. وأكد أن مفاوضات أديس أبابا كانت خطوة لهذا الطريق لتأسيس فهم طبيعة المجتمع تنصهر فيه ويندمج من النهاية يطلع السودان. وأشار الى إصداره كتاب وهو سفير في دول اسكندنافية في حل المشكلة (الوحدة في السودان) . مشيراً الى التقلبات السياسية والآيدلوجية التي صاحبت عهد نميري، كاشفاً بأنه طلب منه في عهد نميري تقديم محاضرة لمعالجة مشكلة الحرب، غير أنه قال إذا أردنا وحدة أن تكون هي خيارنا لابد من فهم علاقة الدين في الدولة.
عهد بوش
وكشف دينق عن الفترة التي قضاها في الولايات المتحدة الأمريكية, قال كنت واحداً من الذين وضعوا السياسة الخارجية لأمريكا في عهد بوش، قال كنت مصراً على تغيير كثير من المفاهم تجاه السودان في ذلك الوقت، ومشدداً على ضرورة عدم تجاهل أمريكا لدور السودان وأن السودان يحتاج الى مساندة وأن أية مشكلة في السودان يخلق زعزعة في المنطقة.
الإسلام والعلمانية
لكن دينق رأى ضرورة التفريق بين شيئين بين الإسلام والعلمانية، وفصل الدين عن الدولة. وقال إنه اقترح بعد أشهر بأن يكون وحدة السودان في نظامين الغرض منه المحافظة على وحدة السودان في نظامين في الشمال وفي الجنوب وأكد أن رؤيته تم تطبيقها بعد ذلك, وقال الوحدة في نظامين ليست درجة من درجات الانفصال. وأضاف الآن المطلوب أن نتعاون في السودان ودولة الجنوب لحل المشاكل الداخلية والتي تنتج عنها مشاكل على الحدود بين الدولتين، قائلاً (الآن البلدين مربوطتان سلبياً بالمشاكل)، ورأى أنه رغم الانفصال البلد مربوطة مع بعض.
 خيار لابد منه
واعتبر دينق دور السودان في حل مشكلة الجنوب مهم جداً وقال هناك خيار لابد من المضي نحوه بالتعاون في حل المشاكل الداخلية في البلدين، وقال أخلاقياً وسياسياً الانفصال لا يكون سبباً أن تكون العلاقة ضد، وإنما يكون شيئاً إيجابياً. ومضى بالقول حتى تتحقق الوحدة لابد أن يشعر أي شخص بالانتماء وأكد أن الانقسامات موجودة في كل العالم ومقسمة سياسياً وإستراتيجياً ولابد من معالجة المشاكل وفي ذلك ضرورة التعاون مع المحافظة على التنوع بطريقة إيجابية من أجل وحدة البلد.
طائر الشؤوم
ودافع دينق بشدة عن رؤيته في كتابه (طائر الشؤوم) وقال انه يريد ان يحزر من وجود مشكلة وأنه ما كان متشائماً، وأشار الى الخلافات التي ضربت النخب السودانية في أمريكا في ذلك الوقت، الأمر الذي كان الحل (رؤية أمريكية). وقال كنت أعني بتقرير المصير كرت ضغط لتحقيق السلام. وأكد أن التاريخ أعاد نفسه في ما يتعلق بقضية أبيي, وقال إنه يرى أن المنطقة رابط بين الشمال والجنوب وتشكل نموذجاً للوحدة وأفضل موديل لقضية الوحدة. غير أنه قال الآن هنالك اختلاف في تفسير مواد البرتوكول ولكنه أشار الى مساعٍ الى خلق اوضاع مستقرة في المنطقة وعمل تنمية من أجل الوحدة على أسس المساواة والعدالة. 
إصلاح داخلي
ودعا دينق الى التعاون من أجل معالجة وإصلاح العلاقات والمشاكل الداخلية بين البلدين، والذي يؤدي الى تقارب سواء أكان على أسس الكنفدرالية او الفدرالية. وقال (الآن في الجنوب حاسين إن كل العالم ضدهم) مشدد على ضرورة معالجة مثل هذا الإحساس, وتساءل كيف نتعاون ونساعد أنفسنا في حل المشاكل؟ مؤكداً أن السودان الآن يعمل في هذا الاتجاه يساعد الجنوبيين في حل مشاكلهم وتعتبر خطوة إيجابية .
تخوف مشروع
وقال دينق كان يمكن خلق سودان جديد يشعر فيه الجميع بالمساواة وراى تغيير مفاهيم الدين لخلق مناخ الوحدة وإيجاد أسس للسودان يبنى على الواقع , وراى من الاخطاء التي وقع فيها الحكومات إنها لم تستفد من الإدارات الأهلية في إدارة شؤون البلد . وأكد أن التخوف في الاتفاق الذي تم بين الفرقاء الجنوبيين بالخرطوم مسألة التنفيذ.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

387 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search