السياسة

سياسة

علي الحاج..نفد الصبر

عوضية سليمان
ماهي الأسباب المباشرة التي دفعت علي الحاج إلى إطلاق تصريحات انتقاد حادة  تجاه حليفه المؤتمر الوطني ؟ علماً بأنه يتفق مع الحزب الحاكم في قضايا كبيرة مثل ملف السلام والحوار الوطني علماً بأن علي الحاج له تصريحات سابقة اتهم فيها كوادر المؤتمر الوطني بالتخريب والعمل ضد الرئيس ... هل الحاج يقصد الإصلاح بتصريحاته دون التراجع عن دعمه للبشير ؟ وهل المؤتمر الوطني ما زال يمثل عقبة أمام الحل للوضع الاقتصادي الراهن ؟ وهل يقصد الحاج بحديثه إشارة واضحة بالتهديد للوطني . 
خطر مهدِّد   
في تصريحات سابقة صوَّب حزب المؤتمر الشعبي المشارك في الحكومة السودانية، انتقادات قاسية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ووصفه بمثابة أكبر خطر ومهدد للبلاد، واتهم كوادره بالتخريب والعمل ضد الرئيس، رئيس الحزب، عمر البشير.
وحمَّل الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، د. علي الحاج، في معايدة الشعبي، ثاني أيام العيد، الحزب الحاكم مسؤولية الأزمات التي تمر بها البلاد، داعياً “الوطني” لتغيير سلوكه حتى لا يتم تجاوزه في المستقبل. وبالرغم من تأكيده على التزامهم منهج الإصلاح من داخل الحكومة، قال الحاج في خطاب معايدة لأنصاره وعدد من قوى الحوار الوطني: (كل شي ليه حدود) مضيفاً: (لا يعتقد الوطني أنه حيمسكنا . ونوه الحاج إلى أن عمليات الإصلاح في البلاد تستدعي من الرئيس حسماً وكشف الحاج عن حصولهم على موافقة قوى سياسية معارضة على التعاون مع حزبه لتجاوز الأزمة الاقتصادية، ولكنه أشار أن الوطني لا يزال يمثل عقبة أمام الحل. ) مستدلاً على ذلك بطرح قضية قانون الانتخابات دون مراعاة للأوضاع الاقتصادية التي تمر بها البلاد. 
موقف غير مشرف  
وقال  الخبير الإعلامي  خالد حسن إن أرضية الحكومة أصبحت خصبة الآن بعد الفشل في احتواء الغلاء وبعد ظهور أسباب غير موضوعية لانتقادات أقرب الأقربين موضحاً ليس من بينهم علي الحاج ولذلك من الطبيعي ان ينتقدها على النحو الذي دفعه مؤخراً وأشار فيه الى ارتباط الحكومة بالخارج أيضاً لكن كان الأهم في انتقاده مسألة الفساد ومقارنتها بتأثير المعارضة والتمرد بحيث جعل الفساد أسوأ  منهما وهذا يبقى انتقاداً مراً،  وأضاف فقد كان الامر  من احد اقرب الاقربين للسلطة في يوم ما وحتى الان وهو الدكتور صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزي، حيث وصف انهيار الاقتصاد وغلاء المعيشة وتراجع العملة الوطنية كله ناتج عن مشكلة عدم أخلاق، وكان ذلك في معرض اجابته عن سؤال في حوار صحفي منشور. 
وقال علي الحاج  وحزبه المؤتمر الشعبي له موقف اقليمي يختلف تماماً عن موقف الحكومة وربما لان الحكومة في وضع لا يسمح لها ان تتفق معه، رغم انه من قدامى كوادر الحركة الإسلامية وهو نفسه لا يتفق مع  الحكومة على الصعيد الإقليمي باعتبار ان موقفها غير مفيد للبلاد وفيه تنازل عن الكرامة الوطنية والالتزام الديني والقيمي وهذا اهم ما يميز حزب المؤتمر الشعبي بقيادة علي الحاج عن الحزب الحاكم المؤتمر الوطني لكن انتقادات علي الحاج للحكومة ليست مطلقة فهو يتفق معها او اصبح في قضايا اخرى مثل ملف السلام وملف الحوار الوطني والملف القانوني الى حد كبير وهذا ما يؤمن استمرار تحالفه مع اخوان الامس في الحزب الحاكم وبالنسبة الى توقيت تصريحات علي الحاج التي انتقد فيها حليفه الحكومة فقد استفاد من منبر اعلامي بمناسبة معايدات عيد الاضحى المبارك وهو التوقيت الذي كان يخطر فيه على بال علي الحاج ما يسوءه على صعيد العالم الاسلامي ما يتصل بموسم الحج وما رشحت فيه من اخبار لا تسر منتسبي التيار الاسلامي بكيانه العالمي الاوسع .  
إشارة واضحة 
 محلل سياسي فضل حجب اسمه قال في حديثه لـ(الانتباهة) إن لحظة تصريح علي الحاج لحظة مغايرة ومختلفة نسبة لتصريحات علي الحاج السابقة في شركته مع الحكومة، واضاف بان تصريحاته السابقة  كان طابعها المهادنة ولديه حديث ثابت بان لا يخرج من الحكومة وقال لاول مرة يوجه علي الحاج انتقادات قوية لحزب المؤتمر الوطني وتحديداً حول الازمة الاقتصادية الحالية، وقال سبق وان اتهم علي الحاج قطاعات داخل المؤتمر الوطني بالتخريب والتسبب بهذه الازمة، وكشف المصدر عن ان حديث علي الحاج يبدو وكأنه اشارة واضحة من الشعبي تجاه مشاركته في الحكومة وان لم يكن ذلك لم يصرح بذلك لان الازمة الاقتصادية الحالية تخرب عليه بصفته شريك في الحكومة وتحسب عليه ايضاً لانه له قواعد وتخصم من رصيده السياسي، موضحاً حين مشاركتهم في الحكومة لم تكن هنالك ازمة اقتصادية، وان المؤتمر الشعبي ليس لديه مقدرة الان على حل الازمة واتخاذ القرار لان الشعبي شريك في الحكومة وهذا يعني بان القرار في يد المؤتمر الوطني وحده، وتعتبر هذه مشكلة لان مشاركة الشعبي كانت وفق اجندة مخرجات الحوار الوطني والتي اهمها حل الازمة الاقتصادية في البلاد . 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

479 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search