سياسة

عضو وفد التفاوض بابكر فيصل لـ(الانتباهة): كل مكونات (الحرية والتغيير) شاركت في الاتفاق.. ولا يوجد رفض

اتفق طرفا الأزمة في السودان (المجلس العسكري والحرية والتغيير) على تشكيل مجلس سيادي بمناصفة مع وجود عضو مستقل فضلاً عن اتفاقهم على تشكيل حكومة انتقالية مع تأجيل تشكيل المجلس التشريعي. (الإنتباهة) استنطقت عضو وفد التفاوض بابكر فيصل عن كواليس اجتماعات اليومين الماضيين، فخرجت بالتالي:
هل الاتفاق الموقع كان مُرضياً لكل أطراف قوى الحرية والتغيير؟
وفد التفاوض ضم كل الكتل المكونة للحرية والتغيير .
مثلاً؟
أنا كنت ممثلاً للتجمع الاتحادي المعارض وصديق يوسف ممثلاً لقوى الإجماع الوطني وإبراهيم الأمين وعمر الدقير عن قوى نداء السودان ومرفيد عن القوى المدنية وطه عثمان عن تجمع المهنيين، بالتالي كل الكتل مشاركة في الاتفاق، بمعنى أن قوى الحرية بأكمالها شاركت في الاتفاق.
هل الاتفاق مرضياً؟
كما تعلم أي تفاوض يجب أن يكون مصحوباً بنوع من التسويات والتنازلات، وبالتالي لم نزايد كثيراً رغم مليونية 30 يونيو، واكتفينا بالعرض المقدم من الوسيط، وقادة المجلس العسكري كانوا يرفضون مقترح الرئاسة الدورية، ولكن في الآخر وافقوا وبمجرد موافقتهم نحن أيضاً وافقنا، وكان هدفنا الوصول لاتفاق لأن البديل هو المواجهة والصدام والدماء العزيزة، وهذا أمر غير مطلوب بالنسبة إلينا.
في تقديرك لماذا وافق المجلس العسكري الانتقالي على الرئاسة الدورية رغم تعنته في بادئ الأمر؟
في تقديري، هم حاولوا في الفترة الماضية صناعة تفويض شعبي من خلال الجلوس مع زعماء القبائل، ولكنهم علموا أن ذلك ليس بالأمر الساهل، والثورة حقيقة متجذرة، وكذلك مليونية 30 يونيو أثبت لهم أن هنالك قوى حقيقية حية، بالإضافة لذلك، المجمتع الدولي لعب دوراً، وكذلك الدول الصديقة والشقيقة. ونحن قدنا حملات دبلوماسية كبيرة، ولذلك توصل المجلس العسكري لقناعة تمثلت في لا مناص من الاتفاق مع الحرية والتغيير، رغم أنهم سعوا لخلق تفويض وصناعة تيارات مثل شباب الثورة .
متى يبدأ تكوين المجلس السيادي والحكومة الانتقالية؟
الاتفاق الذي أبرم اتفاق سياسي، وتم تكوين لجنة فنية بها قانونيين والوساطة تقوم بالصياغة القانونية للاتفاق بحيث يتم التوقيع عليه ومن المتوقع أن يكون التوقيع على الاتفاق يوم الثلاثاء القادم .
ثم ماذا بعد التوقيع على الاتفاق ؟
سيتم تكوين مجلس السيادة وبعدها يتم تسمية رئيس الوزراء وبعدها يتم تكوين مجلس الوزراء .
هل ستقوم الحرية والتغيير برفع جميع ترشيحات الوزراء لرئيس مجلس الوزراء؟
الحرية والتغيير لن تقوم بتقديم الأسماء كلها لرئيس الوزراء، ستكون هنالك ترشيحات مختلفة وربما يكون لرئيس الوزراء بعض الأشخاص يريد أن يعملوا معه .
هل سيكون جميع الوزراء مستقلين وتكنوقراط، ام هنالك محاصصات حزبية؟
حكومة رئيس الوزراء القادمة لن تكون بها محاصصات حزبية .
بمعني لا نتوقع وزير يحمل خلفية سياسية صارخة؟
صعب جداً أن نجد وزيراً ذو خلفية سياسية، إلا يستقيل من حزبه ولن يسمح له بالترشح في الانتخابات القادمة، وكل شخص يتم تعيينه وزيراً لن يشارك في الانتخابات القادمة .
لماذا وافقت الحرية والتغيير أن يترأس المجلس العسكري لمدة 21 شهراً مقابل 18 شهراً لها ؟
كنوع من التسوية وهم قالوا مقابل التنازل عن الرئاسة الدائمة، فقلنا لماذا التعنت في ثلاثة شهور، ونحن نفتكر أن المرحلة تتطلب شراكة حقيقية حتى لا يكون هنالك فشل علينا وعليهم. واذا لم يتعامل الناس بصدق، فإن الأمر لن ينحج وسينعكس ذلك على البلد كلها، لابد من ترك المشاكسة في الفترة القادمة .
هل لديكم ضمانات بعد انقلاب المجلس العسكري عليكم خلال فترة الـ 21 شهراً؟
لا توجد ضمانات، يمكن أن يقوم بانقلاب يوم غدٍ، الانقلاب العسكري ليس مثل بيعة السوق وكتابة شيك الضمان والانقلاب العسكري يأتي بأمر العسكريين او جهات تقف من خلفهم.
هل عامل الثقة متوفر بينكم ؟
ليس للحد الكبير، بمعنى الثقة بيننا لم تكن مثل ما كانت قبل فض الاعتصام ولكن أجواء التفاوض الأخيرة خلقت نوعاً من الثقة .
حدثنا عن أجواء التفاوض في اليومين الماضيين؟
كانت (كويسة) وفيها صراحة شديدة، وكان واضحاً جداً أن الطرفين يعلمان أن البلد تمر بمخاطر أمنية، ونحن بلد هشة اقتصادياً والمواطن يعاني كثيراً في معاشه والهم العام كان كبيراً وكان ذلك محفزاً في أن يصل الطرفان لاتفاق .
كيف تعاملت الوساطة معكم ؟
الوساطة لعبت دوراً كبيراً، وكانت تطرح آراء إيجابية .
المجلس السيادي سيتكون من 5+5 بالإضافة لعضو آخر مدني، كيف يتم اختياره؟
العضو رقم 11 في المجلس السيادي سيكون عسكري بالمعاش، وهو في الآخر مدني وهذا يعزز الثقة وسيكون مدنياً نثق فيه نحن وعسكرياً سابقاً يثق فيه المجلس العسكري. ويتم اختياره بالتوافق .