mlogo

السياسة

سياسة

ضبطية حي الطائف .. مؤشرات السيناريو الأسوأ

محمد جمال قندول
تبذل الاجهزة الامنية جهوداً كبيرة في إرساء الأمن، خاصة خلال الايام الماضية والتي شهدت عدداً من الضبطيات، وكان آخرها احباط قوات الدعم السريع لمحاولة تخريبية بضبط اسلحة وذخائر ومتفجرات بأحد المنازل بالخرطوم شرق. (الإنتباهة) اجرت قراءة سريعة حول الحادث الاخير، ورسمت أكثر من سيناريو قد يتمخض عن المشهد الحالي وتطوراته..
(1)
منذ الحادي عشر من ابريل والذي كان يوم سقوط نظام البشير وحتى الآن لم تشهد البلاد احداث عنف مزعجة سوى قليلة وقعت في اماكن متفرقة. ولعل ابرزها كان الاعتداء على مؤتمر شورى الشعبي بالصحافة وقبلها الاعتداء على حاج ماجد سوار. وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه الكثيرون في الاسبوع الثاني من سقوط النظام بأن تشهد البلاد موجة من الفوضى والعنف، كانت الاحوال مغايرة تماماً خاصة وبدأت الاوضاع الامنية مستقرة مع استمرار الجهود المبذولة من الاجهزة الامنية المختلفة، خاصة قوات الدعم السريع وان كانت الضبطية الاخيرة التي قامت بها هذه القوات قد جعلت الكثير من المخاوف تظهر بصورة جلية، خاصة بعد أن أعلنت عن الضبطية الاخيرة والتي كانت تستهدف امن واستقرار البلاد، ليذهب البعض الى ربط تفاصيل ما يجري بالبلاد بسيناريوهات مشابهة تماماً كما حدث في ليبيا وسوريا واليمن وغيرها، وفيما استبعد الكثيرون أن يحدث ذلك بالبلاد، توقع البعض حدوث أسوأ السيناريوهات التي بدت مؤشراتها في الظهور بعد ضبط هذه المتفجرات الرقمية والأحزمة الناسفة.
(2)
حسناً.. فلنقرأ الخبر بصورة مفصلة كما تناقلته الاجهزة الاعلامية على النحو التالي: (نجحت قوات الدعم السريع في إحباط محاولة تخريبية تستهدف أمن واستقرار البلاد، وضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات الرقمية وعبوات وأحزمة ناسفة فضلاً عن بطاقات وأختام وأزياء عسكرية داخل منزل بحي الطائف شرق الخرطوم، بجانب سيارات، وألقت القوات القبض على عدد من المتهمين بموقع الحدث. وبحسب متابعات (الإعلام الإلكتروني للدعم السريع) فإن استخبارات الدعم السريع كانت قد رصدت معلومات عن نشاط غريب لأشخاص بأحد المنازل بحي الطائف، حيث جرى تحديد المنزل وبعد التأكد منه باحترافية عالية حددت القوة ساعة الصفر وداهمت القوة المنزل ونجحت في السيطرت على المتهمين وضبطت بحوزتهم كميات كبيرة الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة، وكشفت المعلومات عن أنهم كانوا بصدد تنفيذ مخطط إجرامي من شأنه زعزعة أمن البلاد واستقرارها في هذا الظرف الحرج، وأكد قائد فريق المداهمة جاهزية قوات الدعم السريع للقضاء على كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة الوطن، بالتنسيق مع القوات النظامية الأخرى. وأشار إلى أن هذه العملية النوعية نفذتها قوة خاصة من الدعم السريع، لافتاً إلى أنها ستكون رسالة قوية وواضحة لكل من يستهدف أمن وسلامة البلاد، وأكد قائد القوة أنهم سلموا المتهمين إلى قسم الشرطة التي دونت ضدهم بلاغات تمهيداً لمحاكمتهم.. الى هنا انتهى الخبر ولكنه افرد مساحات واسعة من الاسئلة التي تبحث عن اجابات مهمة.
الخبير الامني الفريق شرطة احمد امام التهامي بدوره علق لــ(الإنتباهة) بأن الاحداث الاخيرة في نيالا والتي اعقبت سقوط النظام وكذلك ضبطية الدعم السريع للاسلحة والضبطيات التي سبقتها قبل التظاهرات، واخذ القانون باليد وتجاوز حريات الآخرين وقفل الطرق وإيقاف الامداد التمويني لبعض الولايات، كلها مؤشرات في اعتقادي لا تنبئ بأوضاع مستقرة اذا استمر الحال هكذا، خاصة وأن المواد التموينية اذا لم تصل بالقطار فإن ذلك يعني زيادة الأسعار بعدد من الولايات خاصة في ظل ظروف صعبة وازمات متعددة. وأضاف التهامي بأن البلاد بالإمكان أن تتفادى اي سيناريو انفلات امني حدث في دول قريبة منا حال عادت الشرطة والامن الوطني للعمل لتأمين الجبهة الداخلية وحسم التفلتات والمظاهر السالبة التي برزت مؤخراً في اطراف الخرطوم.
(3)
رئيس حزب الحقيقة الفيدرالي فضل السيد شعيب، قال لــ(الإنتباهة) بأن اول لقاء جمعهم مع المجلس العسكري الانتقالي تحدثوا من خلاله عن النواحي الامنية وذلك لما نعلم عن وجود سلاح منتشر داخل وخارج الخرطوم، ولذلك ركزنا في حديثنا بالمجلس العسكري الانتقالي بأن تكون القوات المسحلة السودانية التي احدثت التغيير هي وحدها من يمتلك السلاح وبالضرورة عند قوات الشرطة والقوات النظامية مع تصفية كل الواجهات الامنية التي كانت تحمي النظام السابق مثل الشرطة الشعبية والامن الشعبي والدفاع الشعبي. شعيب في حديثه نفى بأن يكون السودان على شفا وضع مشابه لما حدث في سوريا واليمن وليبيا، إلا في حالة واحدة، وعنها قال: بأن ينعكس ما يجري في ليبيا من تشتيت لقوات داعش على الامن بالبلاد، ولكن ما دون ذلك فإن الشعب السوداني يستند على قيم ومُثُل واخلاق جديرة بأن تكون طوق نجاه لاخراج البلاد الى بر الامان. وأضاف : لكن نحذر من التعنت الذي تقوده قوى الحرية والتغيير وعلى رأاسهم تجمع المهنيين بالضغط على المجلس العسكري الانتقالي بدون بصيرة او فهم مما يترك الاحتمالات واردة على مصراعيها لإحداث اي تغيير معاكس بالبلاد.
الكاتب الصحافي والمحلل السياسي بكري المدني قال لــ(الإنتباهة) بأن الحركات المسلحة كلها ماضية في طريق السلام وأعلنت وقف إطلاق النار. وتابع: لا أعتقد بأن البلاد بصدد اي صدام مسلح بين القوات النظامية واية حركة مسلحة، بل الشاهد بأن الاخيرة هذه قد اتجهت للمشاركة بالعملية السياسية عبر وساطة دولة الامارات العربية المتحدة، حتى أن الحركة الشعبية شمال، قد فتحت لها مكتباً بالخرطوم وارسلت وفداً لإبداء حسن النوايا، وفيما عدا حركة عبد الواحد فإن جميع حركات دارفور هي جزء من نداء السودان الذي هو جزء من قوى الحرية والتغيير المفاوض للمجلس العسكري. وزاد المدني: لا اتوقع اية عمليات تخريبية، ولكن قد يحدث نوع من انواع الانفلات الشعبي او الجماهيري وهي ورادة تحدث من هنا وهناك واستبعد المدني بأن يتكرر سيناريوهات مشابه لما حدث في سوريا وليبيا وغيرها بالبلاد، وذلك لأن الطبيعية السودانية لن تسمح بذلك، بالإضافة الى أن القوات النظامية ولاءها الرئيس للوطن.

تواصل معنا

Who's Online

525 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search