السياسة

سياسة

شلل الأطفال.. الحد من هجرة دول الجوار

عواطف عبد القادر
صنّفت منظمة الصحة العالمية السودان ضمن 7 دول عالية الخطورة وعزت ذلك لإحاطة البلاد بدول سجلت إصابات بشلل الاطفال، الى جانب حركة النازحين واللاجئين من دول الجوار وحذرت المنظمة من مغبة عدم الوصول إلى جميع الاطفال المستهدفين بالتطعيم في جميع المناطق فيما اطلقت وزارة الصحة الاتحادية يوم الإثنين الماضي الحملة الجزئية لاستئصال شلل الأطفال ونقص فيتامين( أ ) لمدة ثلاثة أيام، مستهدفة تطعيم ما يزيد عن 3 ملايين طفل وطفلة موزعين على 79 محلية في 10 ولايات تشمل الخرطوم ،الشمالية ،نهر النيل ،البحر الأحمر ،شمال كردفان وولايات دارفور بدعم من منظمتي الصحة العالمية واليونسيف.
وأكد وزير الصحة الاتحادي بحر ادريس ابو قردة في بيان مشترك مع منظمتي الصحة العالمية واليونسف، ان الحكومة اتخذت على عاتقها الحفاظ على السودان خالياً من شلل الأطفال لبلوغ الهدف العالمي واعتبر ذلك جزءاً من الأمن الصحي، وثمن جهود العاملين الصحيين من  شركاء الصحة فضلاً عن المجتمع الدولي الذين يواصلون دعم أنشطة التطعيم في السودان الذي هو في حاجة اليه لضمان  حصول الأطفال على اللقاحات المنقذة للحياة واصفاً الحملة بالبالغة الأهمية.
و كشفت ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسودان، نعيمة القصير، عن اجراء بحث بيئي لفيروس شلل الاطفال في جميع انحاء السودان لمعرفة الفيروس في البيئة بتكلفة نصف مليون دولار. مؤكدة خلو السودان من  شلل الأطفال منذ العام 2009 وشددت على ضرورة حماية الاطفال من خلال حملات التطعيم  وقالت الخطر ما زال متربصاً لتحرك الفيروس في البيئة المحيطة ولاستقبال السودان للاجئين من دول عالية الخطورة ما يستدعي وضع خطة التأهب لوفود الفيروس، ولفتت إلى ان المنظمة سبق ان ارسلت خبراء لتدريب الكوادر على كافة المستويات بالولايات .
وقالت القصير، إن الفيروس لا يميز بين فئة وأخرى لهذا يجب تطعيم المستهدفين واعتبرت التطعيم مسؤولية الأفراد والدول.وأعلنت القصير، توفير كافة احتياجات الحملة من لقاحات وحتى الوقود للعربات. وطالبت أجهزة الإعلام بالقيام بدورها في التأكيد على مجانية التطعيم حتى في غير أيام الحملات. فيما قال  الخبير في الشلل بمنظمة الصحة العالمية، احمد حردان، ان جملة عدد الاصابات بشلل الاطفال في العالم بلغت 11 حالة لهذا العام  في افغانستان وباكستان، مشيراً إلى عدم تسجيل أي حالة خلال الثلاثة أشهر الماضية لافتاً الى ان الفيروس لا يعرف الحدود ومن هنا تتمثل عوامل الخطورة خاصة وأن السودان يستقبل العديد من اللاجئين والطلاب والعمال من عدة دول وقال حردان ان مرض الشلل فيروسي بثلاثة انواع اختفى نوع وتبقى النوع الذي كان يسبب الف حالة في اليوم عالمياً في ثمانينيات القرن الماضي، ما جعل منظمة الصحة العالمية تلزم البلدان باستئصاله حتى العام 2000 ولكن لم ينتهِ المرض من العالم، الا انه سجل انخفاضاً كبيراً في عدد الدول الموبوءة. واشار الى ظهور الفيروس من جديد في محيط السودان اذ وصل عدد الاصابات الى 199 حالة في الصومال خلال العام 2014، كما ان التغطية في دولة جنوب السودان لم تصل الى 43% الى جانب ان اللاجئين الجنوبيين منتشرون في 9 ولايات وهذا يشكل عامل خطورة لوفود الفيروس الى السودان وهو احدى 7 دول عالية الخطورة وهي سوريا واليمن والصومال وليبيا والعراق واخيراً قبل يومين تمت اضافة دولة جيبوتي. واوضح ان هنالك مناطق ضعيفة التغطية في الكنغو وبحسب الاحصائيات يوجد في السودان حوالي 31 الف لاجئ، وقال لا يمكن منع دخول الفيروس ولكن يمكن منع انتشاره وقال لابد من تطعيم جميع الوافدين من الصومال واجراء الفحص البيئي وللقضاء على المرض لابد من اجراء الحملات الروتينية والجزئية والتقصي وقال مدير إدارة التحصين بالوزارة ، صديق الطيب، خلال مؤتمر صحفي ان الحملة تأخرت من شهر ابريل الماضي بسبب ازمة الوقود لافتاً إلى انفاذ الحملة في عشر ولايات و75 محلية و167 وحدة ادارية، لافتاً لعدم انفاذ الحملة في الولايات الاخرى بسبب الخريف، كاشفاً عن تنفيذ حملة بها لاحقاً، وان خلو سجل السودان كان بفضل جهود الحكومة والشركاء (الصحة العالمية واليونسيف ) لافتاً إلى ان الحملة ستعقبها أخرى في نوفمبر القادم تشمل 17 ولاية مشيراً إلى ان المستهدف من الأطفال في الحملة الحالية يمثلون 65% من العدد الكلي وكشف الطيب ان الوزارة بصدد البحث عن وجود الفيروس في المجاري في أغسطس القادم بدعم من الصحة العالمية للتأكد من خلو السودان من الفيروس .
واكدت نائبة ممثل اليونيسيف بالسودان، غادة كشاشي، ان اللقاحات المستخدمة في الحملة تبلغ 5 ملايين جرعة ومثلها فيتامين (أ) لافتة الى استيفائها لمعايير الصحة العالمية قبل دخولها البلاد، مشيرة إلى ان تكلفة اللقاحات 4 ملايين دولار بدعم من الشركاء المانحين، وشددت على ضرورة التوعية والإرشاد للمواطنين عبر أجهزة الإعلام المختلفة، وجددت التزام المنظمة بالمساهمة في إبقاء سجل السودان خالياً من شلل الأطفال وصولاً لعالم خال منه.
من جهتها قالت نائبة المندوب القُطري لليونسيف بالسودان، غادة كشاشي، وفرنا 5 ملايين جرعة شلل أطفال وخمسة ملايين جرعة فيتامين (أ) بتكلفة اربعة ملايين دولار.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

653 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search