mlogo

السياسة

سياسة

رشح بأنه سيكون عسكرياً بالمعاش.. العضو (11) بـ (السيادي) ..من هو «الزعيم» رقم (صفر)..

ثمة جملة من التحديات الماثلة في انتظار ان يجتازها طرفا الاتفاق "العسكري وقحت" خاصة فيما يتعلق بكيفية الوصول الى العضو رقم (11) في السيادي، وذلك بعد ان نص الاتفاق المعلن في صبيحة الساعات الاولى من امس الأول (الجمعة) على (5+5+1) بصورة اكثر توضيحا خمسة من العسكر ومثلهم من المدنيين على ان يكون صاحب الرقم 11 متفقا عليه من الجانبين وفور الإعلان بدأت التكهنات حول هذا المحور والذي بحسب مراقبين بانه سيكون بمثابة امتحان لقياس التنسيق ما بين الطرفين بصورة أصدق وذلك بالاتفاق على شخصية تجد قبولهما دون اجترار اي تعنت وذلك في سبيل الوصول الى فترة انتقالية تكون سانحة طيبة لتهيئة المشهد سياسيا واقتصاديا ، (الإنتباهة) وفي هذه المساحة تستعرض بعض الأسماء التي رشحت لتكون الزعيم رقم صفر في معادلة المجلس السيادي بالاضافة الى تحليل مواصفات هذا الموقع الذي يرى الكثيرون بانه سيكون بمثابة المرجح للكفة في اي طرح داخل المجلس .
(1)
عضو وفد التفاوض عن الحرية والتغيير بابكر فيصل كان قد ذكر في ثنايا حوار للزميل عبد الرؤوف طه نشر امس (السبت) بان الشخصية التي سيتم التوافق عليها بين العسكر والمدنيين سيكون عسكريا حيث قال بالنص : ( العضو رقم 11 سيكون بالمعاش وهو في الاخير مدني وهذا يعزز الثقة وسيكون مدنيا نثق فيه وعسكريا سابقا يثق فيه المجلس العسكري ويتم اختياره بالتوافق )، وهو ما اتسق مع اغلب الترشيحات التي ذهبت الى ان يكون الشخصية المتوافق عليها من قبل العسكري والمدنيين بالسيادي بان يحمل لقب عسكري معاشي او (شيال لونين) كما يطلق على هكذا شخص، وهو وصف في الأمثال الشعبية ، وهو ما جعل عددا كبيرا من المتداخلين بالمواقع الاسفيرية باصطحاب شخصيات عسكرية برزت خلال فترة الاحتجاجات وأفضت الى سقوط نظام البشير بان يكونوا هم أصحاب النصيب لهذا الموقع هذا بالاضافة الى ترشيحات الخبراء والمراقبين حيث مالت التوقعات الى عدد كبير من ضباط بالقوات المسلحة معاشيين مثل الفريق اول عماد الدين عدوي رئيس الأركان الاسبق وكذلك الفريق اول ركن مصطفى عبيد الشهير بـ (ابو عشرة) وبسرد موجز عن الشخصيتين فان الأول "عدوي" يحمل رتبة الفريق اول ركن وكان رئيسا للأركان المشتركة حتى 2018 حيث تمت إحالته الى المعاش وعندما اشتدت الاحتجاجات بالبلاد ووصل المعتصمون الى القيادة العامة كان اسمه من الشخصيات التي برزت كمحتمل بان يكون ضمن التغيير الذي حدث لاحقا. اما الثاني "ابو عشرة" فانه من الضباط ايضا الذين ارتبط اسمهم بالتغيير بالبلاد ومن أبرز محطاته بالقوات المسلحة كانت توليه لمهام وزير الدفاع، وكذلك منصب رئيس الاركان المشتركة ورغم تردد الاثنين بصورة متكررة منذ السادس من ابريل ولكن هنالك اسماء اخرى عسكرية مرشحة ولها ابرزها الفريق عبد الماجد حامد خليل مثل نائب رئيس حزب الامة اللواء فضل الله برمة ناصر والفريق صديق اسماعيل ايضا من حزب الامة وآخرين مع شبه اجماع من المراقبين بصعوبة تكهن هذا الموقع تحديدا بالسيادي مع توقعات بان تنحصر الترشيحات في اسماء غير معروفة للعامة لم تبرز بالمشهد العام عبر مناصب تنفيذية او تشريعية خوفا من تباين الآراء الذي قد يخلق حالة من الشد والجذب.
(2)
المحلل السياسي د.صلاح الدومة قال لــ(الإنتباهة) ان مواصفاته ستكون المعلنة يرضى بها الطرفان المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وزاد بالقول : بمجرد ان يجد الرضا من الطرفين هي بمثابة مواصفات كافية لا تحتاج الى مواصفات اخرى خاصة وان العضو رقم 11 سيكون مهما فيما يتعلق بكفة الترجيح في القضايا التي يكون حسمها بالتصويت داخل المجلس السيادي .
من جانبه يرى الخبير السياسي د.الكباشي البكري بان الثورة بعد قيامها عانت من اشكاليات في البرامج السياسية مما جعلنا نتحدث عن الأشخاص، مشيرا الى ان الحديث عن الأشخاص بالخروج من الازمة السودانية هو بمثابة حديث للاستهلاك السياسي اكثر من خطاب عقلاني ، وأضاف البكري وقال : افضل ان يكون الشخصية رقم 11 حزبية مدنية مرموقة بخبرتها السياسية وذلك لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين خاصة في ظل التشكيك بمدى الاتفاق الذي تم وهو سيمضي الى الامام ام هو فقط توافق مع اجل إرضاء المجتمع الدولي والاقليمي والضغوطات الخارجية والداخلية، اي بمعنى اوضح اتفاق بالإكراه هنا يأتي دور الشخصية رقم 11 اذا كانت فعليا وطنية يعول عليها رؤية سياسية ثاقبة وحكيمة تخرج بالجميع الى بر الأمان فيما يقارب ويسهم في خلق ارضيات مشتركة بين العسكر والمدنيين بالمجلس السيادي ، وأضاف البكري بانه يتوقع ان يكون صاحب هذا الموقع شخصية سياسية معروفة على خلاف الذين يجزمون بانه سيكون عسكريا بالمعاش.
(3)
هذا وينتظر ان يتم حسم تشكيل المجلس السيادي خلال الأسبوع الجاري حيث ابلغ مصدر فضل حجب اسمه (الإنتباهة) بان الفراغ من تشكيل السيادي لن يتجاوز على اقصى تقدير يوم الثلاثاء، واشار المصدر الى انه ليس بالضرورة ان يكون العضو رقم 11 عسكريا بالمعاش، وتوقع بان يتم الدفع بشخصية وفاقية غير حزبية وذلك لتفادي إثارة اي جدل حول هذا المحور.
حسنا، فان مهاما كثيرة تنتظر صاحب الرقم (11) في المجلس السيادي اذ سيكون محل اهتمام خاصة وانه سيكون بمثابة الرابط ما بين العسكر والمدنيين والحاسم في ترجيح كفة التصويت على القضايا الخلافية في المجلس السيادي، كما انه سيكون المعول عليه بزرع الثقة وتقويتها بين الأعضاء خاصة وانه سيأتي بالتوافق بين المجلس الانتقالي وقوى الحرية والتغيير .
التكهن يبقي صعبا والجزم بشخصية بعينها بان يكون الزعيم رقم صفر بالسيادي يبقي مستحيلا علي الاقل في الوقت الراهن وما بين القيل والقال يتطلع السودانيون الي توافق ينقل البلاد الي عتبة الاستقرار السياسي والذي قطعا يبدأ منهاالطريق نحو ايجاد حلول للمشاكل بالمشهد السوداني.

تواصل معنا

Who's Online

325 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search