mlogo

السياسة

سياسة

راح ضحيتها أكثر من 6 أشخاص.. أحداث الإثنين بساحة الاعتصام.. دموع ودماء

اكتست أرض الميدان (الإثنين) بالأحمر القاني لون الدم بعد سقوط عدد من الضحايا وإصابات العشرات منهم برصاص جهات مجهولة حسب تصريحات المجلس العسكري الانتقالي، منذ صباح الإثنين كان الوضع ينذر بالانفجار والدموع والدماء ومع مرور الدقائق والساعات انفجرت الأوضاع وتساقط الضحايا وخيم الحزن على الوجوه والبيوتات وارتوت الأرض بالدماء .
مناوشات أولوية
مبكراً بدأت المناوشات بين الجهات الامنية والثوار كانت البداية من منطقة المزاد بحري، حيث تداول ناشطون مقاطع مصورة لسيارات ذات دفع رباعي تحمل افراداً بازياء عسكرية وهم يلاحقون المتظاهرين وامطروا ظهورهم بسياط من (العنج) وعقابيل انتهى المواجهات ببحري تحركت سيارات الدفع الرباعي العسكري صوب مناطق اخرى فكانت الخسائر اكبر وافدح.
صدام عنيف
شارع النيل كان عنواناً بارزاً لاصوات الرصاص طوال نهار وليلة الاثنين، وشهد سقوط الضحايا، البداية كانت بإغلاق الثوار لشارع النيل تحت دواعي التصعيد والضغط على المجلس العسكري كان ذلك بعد العاشرة من صباح الاثنين حيث رصدت( الانتباهة) عدداً من الثوار وهم يقومون بوضع المتاريس في الطريق الرئيس، الامر الذي اثار حفيظة القوات النظامية التي بدأت في ملاحقة المتظاهرين واطلاق الرصاص الحي في الهواء الطلق واستخدام الغاز المسيل للدموع طوال نهار الاثنين، ثم تفرعت المطاردات بين الجهات النظامية والمتظاهرين فوصلت الشوارع المجاورة الجمهورية والبلدية والجامعة ورصدت "الانتباهة" عدداً من سيارات الدفع الرباعي على ظهرها جنود بالزي الرسمي وهي تلاحق المتظاهرين عند مدخل شارع البلدية ومن ثم تطلق الرصاص في الهواء الطلق لتفريقهم ومنعهم من الوصول لمحيط القيادة العامة.
استمرار المواجهات
استمرار المظاهرات ادى لاصابة عدد من المتظاهرين وتزايدت وتيرة المواجهات بعد اغلاق المعتصمين جسر المك نمر الرابط بين بحري والخرطوم، قبل ان تتعامل معهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع فيما اسفرت محاولة لفض الاعتصام وازالة المتاريس من جسر النيل الازرق مساء الاثنين عن اصابة 100 من الثوار بينهم اصابات بالرصاص الحي بحسب بيان لجنة الاطباء المركزية وأغلق الثوار كوبري المك نمر في وجه المارة ووضعوا متاريس أمام مداخله بجهتي بحري والخرطوم بيد ان الشرطة اطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع.
بيان عاجل
وفي السياق قال بيان صادر عن قوى الحرية والتغيير إن محاولات فض الاعتصام تقف وراءها "بقايا النظام الساقط" وقال البيان "يعود بقايا النظام الساقط لا محالة لمحاولاتهم الأخيرة لفض الاعتصامات التي تمثل صمام أمان الثورة، وذلك عبر عناصرهم في جهاز أمن النظام ومليشياته وكتائب ظله، واضاف البيان تم استخدام النظام السابق أسلحتهم الغادرة والجبانة من رصاص وسياط ودهس للثوار.
استمرار التفاوض
تأتي المواجهة في الوقت الذي تطالب فيه قوى الثورة نحو الانتقال إلى سلطة مدنية انتقالية تضطلع بتحقيق أهداف الثورة، حيث اجتمع نهار الاثنين المجلس العسكري الانتقالي مع لجنة التفاوض الخاصة بقوى الحرية والتغيير وعقب الاجتماع اعلن المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي الفريق شمس الدين الكباشي انهم اتفقوا مع قوى الحرية والتغيير على هياكل السلطة الانتقالية ونظامها و ستتواصل الاجتماعات لمناقشة الفترة الانتقالية واضاف الكباشي اجتماعنا كان ايجابياً مع قوى الحرية والتغيير واضاف في تصريحات صحفية
جولة التفاوض اليوم سادتها روح طيبة واصرار من الجانبين على الوصول لاتفاق.. ناقشنا هيكل السلطة الانتقالية والمهام والسلطات في المستويات الثلاثة السيادي والتنفيذي والتشريعي واتفقنا عليه سنناقش في غضون الساعات القادمة النسب ومدة الفترة الانتقالية.
انقلاب الموازين
عقب انتهاء اجتماع المجلس العسكري الانتقالي وقوى التغيير تصاعدت الاحداث بالشارع بصورة لافتة مما حدا بقوى الحرية والتغيير ان تطلب من المواطنين الخروج للشوارع وتسيير المواكب السلمية والتوجه إلى سوح الاعتصامات أمام القيادة العامة لحراسة مكتسبات الثورة .
بداية الإحصائيات
مساء الاثنين بدأت تظهر الاحصائيات من الجهات الميدانية حيث قال بيان صادر عن لجنة أطباء السودان المركزية ان قوات ـ لم تسمها ـ قامت بالتعدي على الثوار العُزّل حُماة المتاريس، بالرصاص الحي والعصي والدهس موضحة ان ذلك نتج عنه وفاة اكثر (4) ثوار بطلقات نارية بينما اصيب (100) آخرون اصابات متفاوتة بالعصي والدهس.
ما وراء المواجهات
المجلس العسكري الانتقالي شدد في اوقات سابقة على عدم فض الاعتصام بالقوة وحمايته للمعتصمين، بيد انه شدد على عدم السماح بالفوضى والتخريب حيث ذكر نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي أنهم لن يفضوا الاعتصام بالقوة وفي نفس الوقت لن يسمحوا بالفوضى واغلاق الطرق والكباري بالعاصمة الخرطوم وفي السياق ارجع المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء عبدالباسط عبدالهادي اسباب العنف بين الجهات الامنية والثوار (الاثنين)، لعدم التزام المعتصمين بالاتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي المتمثل في عدم اغلاق الطرقات وقال اللواء عبدالهادى ان المجلس العسكري التزم بعدم فض الاعتصام بالقوة وحماية المعتصمين مع اهمية التزام المعتصمين بعدم اغلاق الطرقات واضاف بدأ المعتصمون بسد شارع النيل وعدد من طرق شوارع العاصمة لذا تعاملت معهم الاجهزة الامنية باستخدام ادوات ليست عنيفة من اجل تفريقهم.
إغلاق كل الطرق
عند منتصف ليلة الإثنين قام الثوار باغلاق كل الطرقات الرئيسية مثل شارع الجمهورية والبلدية بوسط العاصمة الخرطوم، وقال احد الشباب المشاركين في وضع المتاريس اسمه التوم موسى لـ(الانتباهة) ان الغرض من وضع المتاريس هو التصدي للبطش الامني ومنعهم من دخول ساحة الاعتصام لفض الاعتصام بالقوة وقال يحيى انه كان شاهداً مساء اليوم الاثنين على محاولة فض الاعتصام واصابات العشرات من الثوار بشارع النيل على يد القوات النظامية، وقال انه شهد اصابة اكثر من خمسين شخصاً بسبب اشتباكات الاثنين بين الجهات الامنية والثوار، في السياق قال استاذ جامعي ويدعى ابراهيم عبدالرحيم لـ(الانتباهة) ابرز المشاركين في الاعتصام انه شهد سقوط احد الضحايا برصاص الامن مساء (الاثنين ) واضاف شهدنا موجة العنف بعد التراويح ادت لسقوط ضحايا ومصابين في السياق قالت ملاذ عبدالمنعم ان الجهات الامنية اغرقت ساحة الاعتصام بالغاز المسيل للدموع وسط تساقط عشرات الاشخاص وظلت المطاردات بين القوات الامنية والثوار مستمرة حتى منتصف الليل خاصة في مناطق بري والصحافات وشارع الستين.
خطأ الحرية
في السياق يقول المحلل السياسي د. الرشيد محمد ابراهيم لـ(الانتباهة) ان قوى الحرية والتغيير تتحمل مسؤولية احداث العنف بسبب اصرارها على التصعيد الثوري واغلاق الشوارع بالمتاريس ووصف الرشيد التصعيد بالخطأ الاستراتيجي والكارثي وتوقع الرشيد ان يغرق السودان في موجة من الفوضى بسبب اصرار الثوار على القيام بممارسات غير لائقة مثل تفتيش المارة واغلاق الطرق والكباري وطالب ابراهيم الحرية والتغيير بالتعقل وتحكيم صوت العقل من اجل الوصول لاتفاق سياسي يجنب السودان مصير ليبيا.
الجيش على الخط
استمرار المواجهات حتى منتصف ليلة (الاثنين) جعل المجلس العسكري الانتقالي يخرج توضيحاً صحفياً يقول فيه إن مجموعات دخلت منطقة الاعتصام وأطلقت النار وسببت انفلاتاً أمنياً واضاف البيان ان الأحداث في منطقة الاعتصام أدت إلى مقتل ضابط يتبع للقوات المسلحة وإصابة ثلاثة أفراد آخرين وعدد كبير من الجرحى والمصابين في صفوف المعتصمين، واضاف هنالك جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل إليها ( الإثنين) بين قوى الحرية والتغيير المتمثلة في الاتفاق على هياكل الحكم وتعمل على إجهاض أي اتفاق يتم الوصول اليه وادخال البلاد في نفق مظلم ومضى البيان دخلت هذه المجموعات إلى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من إطلاق للنيران والتفلتات الأمنية الأخرى.
مطالب بالحماية
تساقط الضحايا واحداً تلو الاخر جعل قوى الحرية والتغيير تطالب المجلس العسكري بالقيام بخطوات جادة لحماية المواطنين وفق أوامر واضحة وقالت الحرية والتغيير في تعميم صحافي ان عناصر في جهاز أمن النظام السابق ومليشياته استخدمت الرصاص ودهست المعتصمين.
يوم الحزن
حينما كانت الساعة تشير للعاشرة من مساء (الاثنين) كان الحزن يخيم على ميدان الاعتصام ورصدت (الانتباهة) حال من البكاء تسيطر على المشهد داخل الميدان، الاذاعة الداخلية المنصوبة بميدان الاعتصام لم تتوقف عن ارسال اصوات الاستغاثة، كانت نداءات تأتي في شكل ضرورة الاسراع للتبرع بالدم ونداءات اخرى تنادي بتوفير سيارات عاجلة لنقل المصابين للمستشفيات ، في المقابل صافرات الاسعاف لم تعرف التوقف وهي تدخل ساحة الاعتصام بين الفينة والاخرى لاجلاء المصابين .
مستشفيات للعلاج
ثمة عدد من المستشفيات فتحت ابوابها لاستقبال المصابين بالرصاص منها مستشفى المعلم القريب من ساحة الاعتصام حيث رصدت (الانتباهة) تحول مستشفى المعلم لحاله من الطوارئ كل الكوادر العاملة بالمستشفى كانت في حالة طوارئ من اجل انقاذ المصابين فوق ذلك كان الحزن يرسم على وجوه الكوادر الطبيبة التي كانت تتولى علاج المصابين عند حلول الساعة 11 مساء الاثنين ضاق مستشفى المعلم بحالات الاصابات التي وردت اليه مما اضطر اللجان الطبية لنقل المصابين لمستشفى رويال كير لجهة انه اقرب لميدان الاعتصام .
حملة متاريس
وليل الاثنين يسدل ستائره ايذاناً بالرحيل شرع المئات من الثوار في رصف الطرق بالمتاريس حيث شاهدت (الانتباهة) عدداً من الجنسين يقومون بوضع المتاريس بشارع الجمهورية وتحديداً بالقرب من وكالة سونا للانباء بعدها توجه الثوار صوب شارع البلدية وقاموا بصناعة اكبر واضخم متاريس عند مداخله ومخارجه .
التمسك بالرأي
تساقط الضحايا والمصابين جعل الثوار يرفضون مغادرة شارع النيل لجهة انه الميدان الذي شهد استشهاد رفاقهم الثوار حيث اعلن المئات من الثوار عدم مغادرة شارع النيل حتى لو كلف الامر التضحية بحياتهم ورصدت (الانتباهة) عدداً من الثوار يقضون ليلتهم بشارع النيل غير آبهين باصوات الرصاص وتمكن الثوار من اقامة اضخم ترس عند مدخل شارع النيل وتحديداً بالقرب من جامعة الرباط الوطني ، وظل الثوار يمنعون حركة المواصلات بشارع النيل حتى مساء الثلاثاء ، بالمقابل تمركزت القوات الامنية اسفل كوبري النيل الازرق ومنعت المارة من العبور به .
صلاة على شهيد الجيش
في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء حضر جنرلات المجلس العسكري والحزن يسيطر على وجوههم وادوا صلاة الجنازة على احد ضابط الجيش برتبة رائد الذي استشهد في المواجهات التي شهدها محيط الاعتصام يوم (الاثنين) وشارك في تشييع الجثمان كل من رئيس المجلس الانتقالي الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان ونائبه الفريق اول ركن محمد حمدان حميدتي وبقية اعضاء المجلس العسكري الانتقالي.

تواصل معنا

Who's Online

424 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search