سياسة

(حميدتي) رسائـــل فــي كل الاتجاهات

بحضور عضو المجلس العسكري الانتقالي الفريق ياسر العطا ومدير الشرطة الفريق عادل بشاير ونائب مدير جهاز الأمن والمخابرات وعدد من قيادات الادارات الاهلية، خاطب نائب رئيس المجلس العسكري وقائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو عصر امس حشداً جماهيرياً بمنطقة قري في اول ظهور للرجل منذ خطابه اول ايام العيد، وخلال مخاطبته افرد المتحدثون مساحات واسعة للحديث عن الراهن السياسي.. (الانتباهة) رصدت وقائع اللقاء والكلمات التي سردت فيه خلال التقرير التالي:
التأسيس لديمقراطية حقيقية:
الفريق ياسر العطا عضو المجلس العسكري تحدث خلال اللقاء مرحباً بنائب رئيس المجلس العسكري الفريق اول محمد حمدان دقلو (حميدتي) والمدير العام للشرطة الفريق عادل بشاير ومدير جهاز الامن والمخابرات واهالي المنطقة من الكباشي وحتي قلعة المانجلوك وحتي همشكوريب واهلي قري وما جاورها في كل القرى والحضر من نظار وعمد ومشايخ واعيان في كافة مؤسسات الدولة شيبة وشباباً والاعلاميين.
واثنى خلال كلمته على منطقة قري، حيث قال انها تمثل الحضارة والتاريخ، معبراً عن سعادته بالوجود في هذا الحشد وسط مواطني المنطقة، حاملاً رسائل من المجلس العسكري، مشيراً الى انهم قد عاهدوا الـله في المؤسسة العسكرية وذراعها الايمن المتين قوات الدعم السريع والشرطة وجهاز الامن على التأسيس لديمقراطية حقيقية وزاد قائلاً: ان المنظومة العسكرية كانت تشعر بأن هنالك حراكاً شعبياً كبيراً وتعاملت معه وناصرته، وتابع قائلاً: كان خيار الشعب ان يحتمي بالقيادة العامة، وشكلت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع حماية للمعتصمين من الشعب السوداني الكريم والشباب الحي.
من كواليس المفاوضات:
العطا اصطحب معه خلال كلمته بعضاً من كواليس المفاوضات، حيث قال ان المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير مضت بكل صدق وامانة، وانهم كانوا يريدون حماية الديمقراطية والتأسيس لديمقراطية حقيقية وتصالح اجتماعي وتعافٍ سياسي، واردف قائلاً: كنا نريد سلاماً حقيقياً مع كل الحركات لنضمد جراحات اهلنا بالمناطق المتأثرة بالحرب، وان نشكل حماية لا وصاية للحكومة وجاءت المفاوضات. وأضاف قائلاً:  الاخوة بقوى الحرية والتغيير قالوا انهم يريدونها مدنية وكان ردنا عليهم اننا نريد كذلك كل مجلس الوزراء وادارة الدولة والتخطيط لها فهي ملك لكم عدا وزارتي الدفاع والداخلية، وتابع قائلاً: في التشريعي لكم ثلثان لتمرير البرنامج الاسعافي لاستكمال مطلوبات الفترة الانتقالية التي تواثقنا عليها معهم، وقلنا لهم وجودنا في المجلس العسكري مهم لتنفيذ هذه البرامج لان هنالك قوة اخرى قد لا تشعر بالحياد والاقصاء.
كراهية وعنجهية:
واعتبر العطا ان لهجة قوى الحرية والتغيير ليست اقصاءً فقط وانما كراهية وعنجهية، وحتى الذين كانوا معهم في الحراك الثوري وميدان الاعتصام، هناك مجموعة صغيرة من اعلان الحرية والتغيير لها افكار واجندة لا تهم الشعب السوداني اطلاقاً، وقال: نحن نعلم تماماً حزب الامة القومي السوداني الذي يمتلك تاريخاً ناصعاً في سماء السياسة، والاتحادي الديمقراطي وتجمع الاتحاديين المعارضين ينظرون بشفقة لمصير السودان في ظل هذا التعنت، ونرى تطلعات شباب المؤتمر السوداني، وهنالك أحزاب عريقة حتى تجمع المهنيين من اطباء وصيادلة وبياطرة لا يمكن ان يقودوا كل مكون من (3) او (4) من اتجاه واحد نحو خراب السودان، ونقول لكم نحن لا نريد الحكم ونتشرف بعسكريتنا، ولكن لن يخرب السودان ولن تنهار المنظومة العسكرية، وسنحمي الديمقراطية، وسنكون حكومة اياً كانت نوعها باي وسائل الاتفاق، وليسوا هم الأحرص على نهضة السودان، وهنالك قوى وطنية حية في الساحة الآن وحتى الشباب.
حميدتي على الخط:
الفريق اول ياسر العطا قدم عقب كلمته نائب رئيس المجلس العسكري الفريق اول ركن محمد حمدان حميدتي ليخاطب الحشد الجماهيري والذي قابل حميدتي بالتصفيق والترحيب الحار، ولكن قبل ان يبدأ حميدتي كلمته صعد عدد من قيادات الادارات الاهلية الحاضرين للفعالية لتقديم وثيقة عهد وميثاق للمجلس العسكري في شخص نائب رئيس المجلس.
حميدتي طلب من الحشود ان يقتربوا الي حيث المنصة، مبتدراً حديثه بالثناء على منطقة قري، وقال انها عريقة من حيث التاريخ، وان زيارته لها وقع خاص لجهة انها الاولى له بعد التغيير الذي حدث بالبلاد، واضاف ان الزيارة جاءت دون سابق ترتيب حيث قال: (اول حاجة الزيارة دي رتبا ربنا، صحي في ناس اجتهدوا وما قصروا لكن نحن ما حسبناها ولا في حسابتنا).
وتابع مخاطباً الحشود الجماهيرية بمنطقة قري قائلاً: دي اول زيارة لي، وانا أحيي فيها الشباب وما شاء الـله تبارك الـله، ونقول لا حول ولا قوة الا بالـله الآن 90% شباب من الحضور من الجماهير الموجودين، والرسول صلى الـله عليه وسلم قال خذلوني الشياب ونصروني الشباب.
واثنى نائب رئيس العسكري على دور الشباب خلال الفترة المقبلة بقوله: جاء دوركم الشباب، وما عايز اجيب سيرة زي الجماعة ديل في اشارة الي قوى الحرية والتغيير، الا بعد التحقيق، لانو عندي ليهم شغل كتير، واعتبر حميدتي ان اي حديث بأن المجلس العسكري رفض التفاوض غير صادق واضاف قائلاً: نحن الكايسين التفاوض وساكنو ولكن بطريقتكم انتو، ونحن بنستمد قوتنا منكم، وما عندنا قوة برانا، والآن التفاوض ما بوقفونا نحن موقفنو لآخرين ونحن من اول مرة قلنا).
نبذ العنصرية:
ودعا نائب رئيس المجلس العسكري الى نبذ العنصرية والجهوية، وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، أن هناك من يسعى إلى إشعال الفتنة في السودان. وتعهد في كلمة أمام حشد جماهيري بمنطقة الجيلي، السبت، بأنه لن تكون هناك فوضى في السودان، موضحاً أن التغيير تم بسلاسة وبدون إراقة دماء. وأوضح أن المجلس الانتقالي لا يرغب في السيطرة على البلاد، وقال: (لسنا طلاب سلطة وغير طامعين في الحكم). وكشف أن المجلس الانتقالي لم يرفض التفاوض مع القوى المدنية على عكس بعض الاتهامات. واتهم حميدتي بعض السفراء الأجانب في الخرطوم بالتآمر على البلاد. وقال: (بعض السفراء دمروا بلدانا وطُردوا من بلدان أخرى، والآن يوجدون داخل السودان). وهدد بكشف المؤامرات التي تحاك من قبل هؤلاء السفراء ضد السودان قريباً وإحالتهم إلى القضاء.
مجلس تكنوقراط:
وحث حميدتي كافة فئات المجتمع السوداني بالكامل على تحمل المسؤولية، داعياً الشعب إلى نبذ الطائفية والعنصرية. وطالب بتشكيل مجلس وزراء تكنوقراط لإدارة البلاد ومباشرة العمل التنفيذي من كل أطياف الشعب السوداني لحين إجراء انتخابات.
وحميدتي لم ينس ان يتحدث كذلك عن النواحي الخدمية حيث اعلن عن (50) الف فرصة عمل، مبشراً اهالي منطقة قري بأن التنمية ستبدأ من عندهم في كل نواحي الحياة، خاصة في التعليم من حيث المدارس والاجلاس والمكاتب والمعامل بالاضافة الى المياه، مشيراً الى ان تغيير المصفاة يحتاج الى اجراءات، وحيا حميدتي الحضور، وتقدم بالشكر الجزيل لاهالي الريف الشمالي ومنطقة قري، وقال: (ما عايزين منكم غير تناصرونا في الحق وما تناصرونا في الظلام)، مؤكداً ان التغيير الذي حدث بالبلاد حقيقي، واضاف قائلاً: (نحن لا عندنا حزب منتمين ليهو ولا جماعة، وزي ما قلنا في اول يوم البلد والـله ما تفلت باذن الـله رغم اننا انجرحنا واتظلمنا، ولكن دا بنعتبره ابتلاءً، عشان كده الوقفة تكون صلبة لانه لو انحنينا على الدنيا السلام) .
ودعا حميدتي الشباب والثوار الذين لديهم رأي الى ان يقدموا على الجلوس معهم، وانه لن يفصل اي شخص من عمله حتى تأتي الانتخابات، واشار في هذا الخصوص قائلاً: (زي ما بندافع عن القوات المسلحة والدعم السريع والامن الوطني والشرطة بندافع عن موظف الخدمة المدنية)، وتابع قائلاً: (والـله ما بتترفد الا بسبب وبالقانون، ومافي فوضى، وتجي ما عندنا مانع في الشراكة).
وطالب حميدتي كل متضرر او من تعرض للتهديد بالاتصال وفتح بلاغات، مشيراً الى ان خدمة (999) بالشرطة موجودة، وان الدعم السريع كالبرق في اي مكان موجودون، قائلاً: (الدعم السريع فزع البكورك، ونصلك في خمس دقائق ومخططاتهم كشفناها).