السياسة

سياسة

جنوب السودان..نجاح الوساطة بثقة الرئيس البشير وحياديته

ملوك ميوت
لم تحتجب الفرحة عن عيون الجنوبيين ولم تغب الهموم السياسية عن اذهانهم حتى انهمكوا في تبادل التهانئ على اقتراب تحقيق تطلعاتهم رافعين اسمى التبريكات الى القيادة السياسية السودانية وعموم المواطنين ودعواتهم التي تطالب باستقرار العلاقات بين البلدين.
(الإنتباهة) استطلعت عددا من الكتاب والمحللين السياسيين والنشطاء الشباب من توجهات مختلفة لمعرفة وتحليل اتجاهات الوساطة السودانية حول نجاح الوساطة السودانية  في إدارة التفاوض بين الفرقاء في جنوب السودان في ثقة وحيادية الرئيس البشير.
دعم الوساطة السودانية
في البداية أعتبر شول طوج اكنون ان الوساطة السودانية بين الفرقاء الجنوبيين أعادت دور السودان الحقيقي في حل ازمات جنوب السودان, وهناك دوافع وأسباب كبيرة وكثيرة دفعت السودان للقيام بهذا الدور التاريخي المهم  منها المكاسب التي تتحقق بعدما  يتحول جنوب السودان من حالة الحرب إلى دولة في حالة الامن الاستقرار والإنتاج والرفاهية . فالحرب وحالة عدم الاستقرار في جنوب السودان تسببت في صداع دائم لحكومة السودان من تدفقات اللاجئين، مشيرا الى ان الأزمة كادت  تعصف بدول الاقليم جراء التأثر بالحرب. فالدوافع المهمة للخرطوم لقيادة هذه الوساطة هي في المقام الاول محاولة جادة لمعالجة أخطاء اتفاقية نيفاشا اضافة الى بحث استقرار الأوضاع الامنية في جنوب السودان مما له من أثر بليغ على الاقتصاد السوداني الكلي لذلك نجد ان اهتمام السودان بضرورة عودة حقول النفط الى الإنتاج هو تفكير يعود مصلحته الى منفعة الدولتين  ولهذا السبب اتفق الطرفان على حماية قوات سودانية حقول النفط في جنوب السودان  على ان يقدم السودان خبراته في صناعة النفط بكوادره البشرية للعمل في مناطق النفط  وإعادة معادلة الإنتاج إلى رشدها بعد توقف بسبب الحرب التي ظهرت آثاره السلبية على مواطني الدولتين خصوصا في المناطق الحدودية  التي ستنتعش تجارتها، ويضيف شول ان على  شركاء الإيغاد والمجتمع الدولي  دعم ومساندة الوساطة السودانية حتى يجني الجميع ثمارها وان محاولة عرقلتها لن تأتي بخير للأطراف المتنازعة ودول الجوار لذلك نريد من الجميع العمل على دعم الوساطة السودانية.
النجاح تاج على الجبين
يقول عضو الجبهة المتحدة بدولة جنوب السودان عمر اسحاق محمد أن جنوب السودان كدولة ذات سيادة ليست لديها مشكلة في قبول اي مبادرة ومن اية جهة طالما يمكن ان يخدم قضية السلام والمصالحة الوطنية في جنوب السودان، ويرى أن موقف السودان منذ اندلاع الأزمة في الجنوب لم يكن واضحاً لكن بعد ان فشلت جميع الدول الايغاد في الوساطة بين طرفي الصراع  بدأت الحكومة السودانية تتحرك لأهمية تحقيق السلام الدائم و أنها ستلعب دوراً في تحقيقه بين طرفي الصراع، ويضيف إسحق يبدو أن الوساطة السودانية ستجد فرصتها في النجاح لتحقيق الامن والاستقرار بين البلدين، وذكر بتوقيع الاتفاقية تكون قد تمت تسوية كل المسائل العالقة في نزاع جنوب السودان وسيبقى ذلك تاجاً على جبين  وزارة خارجية جمهورية السودان على هذا التطور في عملية تسوية هذا النزاع  الذي أزهق الأرواح وجر على مواطني جنوب السودان صنوفاً من المعاناة وفوت عليهم العديد من الفرص . نحن بدورنا نرجو أن يعود هذا الاتفاق بالأمن والسلام والاستقرار على شعب  جمهورية السودان وجنوب السودان.
الوساطة خيار أفضل
من جانبه يقول عضو المجلس الاسلامي لجنوب السودان  محمد مروب بول، ان السودان هي الدولة التى خرجت من رحمها دولة جنوب السودان وسيظل خياره الأفضل القيام بدور الوساطة بين الفرقاء في جنوب السودان.
تأتي متأخراً
بينما تقول امو شول بول ان تأتي الوساطة السودانية متأخراً خير من ألا تأتي، و أن الواجب كان يحتم على القيادة السياسية السودانية  القيام بمبادرة لحظة تفجرالأوضاع فى جنوب السودان. وتشير الى أن ما يدعم هذا الجانب هو أن البشير كانت له علاقة متوازنة بين طرفي النزاع فى البلاد ووقف مع الشرعية وأنه سيستخدم نفوذه للضغط على رياك مشار والحكومة  وإقناع الطرفين مؤكدة أن الوساطة السودانية ستخرج بنتائج إيجابية.
النجاح في جدية الطرفين
في ذات الرأي يتفق عضو البرلمان القومى عن كتلة المؤتمر الوطنى الأفريقى مرياك  كوال اتيم مع سابقه، ويرى أنه لا غرابة فى ذلك لأن هنالك اعتبارات عديدة تتمثل في أن الرئيس البشير يعرف بيئة جنوب السودان وطبيعة الجنوبيين, وأننا كنا في دولة واحدة ونال جنوب السودان استقلاله، لكن مازال هنالك تمازج إجتماعي  على الشريط الحدودي بين البلدين, وقلل ما تردد عن اتهام كل طرف للآخر بالتدخل في شؤون الآخر ودعم المعارضة المسلحة في البلدين لزعزعة الأوضاع الأمنية في البلدين.  واعتبر تلك الاتهامات بانها  ليست جديدة، وأكد أن نجاح الوساطة السودانية  يتوقف على مدى جدية طرفي الصراع. ويرى  أن الوساطة الإثيوبية التي كانت تستضيف المفاوضات من حين لآخر كانت تعاني من جمود فكري حول حقيقة الصراع  لذلك أصبحت غير قادرة للوصول لنتائج ملموسة.
السودان وسيط
يقول القيادي فى حزب اليوساب اندراس مبيك, ان السودان دائما  وسيط ما بين الممكن والمستحيل. فالكثيرون يرون أن السودان تاريخياً وجغرافيا مهيأ ليكون نواة القارة الافريقية السياسية وبوابته التي نستطيع حل مشاكله لانه يعتبر من أكثر الدول التي بها أحزاب وتتنوع ثقافاته بتنوع قبائله, ويمكن أن ينجح كوسيط في أي دولة ومقبول لدى شعب جنوب السودان. وأن الادارة في التنوع الذي يتميز به السودان تزيد من قوته ووحدته وتوازنه السياسي و يمكن أن يقدم للآخرين  خصوصا دولة جنوب السودان حلولاً ناجحة للصراع  لأن طبيعة  كاريزما وشخصية الرئيس السوداني المبادر تساعد على تحقيق السلام الدائم , وما بين نظرية الممكن والمستحيل حول إمكانية لعب السودان لهذا الدور نسبة للكثير من المميزات التي يتميز بها.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

464 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search