mlogo

السياسة

سياسة

ثــوار الـولايــات بالميــدان .. الشــعــب يـريــد..!!

ملوك ميوت
الناظر إلى ساحة الاعتصام بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة يستوقفه التلاحم الكبير بين أبناء الوطن الواحد في ميدان الاعتصام هو أشبه بالتحالف الاستراتيجي بين الوطنيين الخُلص من الثوار المدنيين القادمين من مدن السودان المختلفة وقوات الشعب المسلحة التي أثبتت عبر التاريخ المبدأ الراسخ والمتوارث انحيازها إلى رغبات وتطلعات الشعب السوداني. (الانتباهة) ومن داخل الميدان ظلت ترصد تقاطر الوفود والقوافل القادمة إلى ساحة الاعتصام من جميع المدن في ولايات السودان المختلفة، الصوت العالي هناك هو المطالبة بمحاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير ورموز نظامه المندحر وسط هتافات (جيش واحد شعب واحد)  و(الجيش جيش السودان ما جيش الكيزان.).. و(ضع القلم الحصة وطن).. الاحتجاج الراقي والواعي من جيل مدهش جيل «راكب راس» .. كل المشاهد والهتافات والشعارات داخل ساحة الاعتصام بالقيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم تتسق مع بعضها وتعبّر عن تطلعات الشباب نحو الحرية والديمقراطية ومحاسبة المفسدين ...
تجمع أسر الشهداء
من داخل خيمة تجمع اسر الشهداء يجلس بداخلها الاب المكلوم والام التي فقدت فلذة كبدها والاخ الدامع لاخيه والاخت المحترقة بالحزن الاليم والصديق الجالس على جمر الاسى ... من داخل هذه الخيمة قال الناجي حسن ليس المديح أنسب في ذكر شهدائنا ولا خطى توافقنا نحوها، هم أكبر من كل التعابير والخيالات والأحلام. ليس الشباب هم الذين نعرفهم سابقاً بل عرفناهم على حقيقتهم من بعدما خرجوا للشارع. ضمخوا الشارع بألوانه الزاهية الملونة. ليس اليوم كالأمس. كنا نظن الليل الأسود أطول. أربعة أشهر والموت يتربص بأبناء وبنات شعبنا يستطعم خبزه من دمائهم وكانوا أكبر من كل ما ظننا. ها هو أبريل الاخضر يعود في شكل جديد وهواء نقي ما كنا ظننا أنا سنستنشق نسيمه....
ويضيف اليوم تعود الحياة صافية كما كانت، الأباريق في ساحة النصر مشرعة من يريد أن يتوضأ فالماء موجود والأرض مسجد، والطعام موجود والشاي وإن لم يكن لك مال لتتبرع خذ ما تشاء. للثورة قانونها وللتراث السوداني والنفير قانونه وظهر المسلك السوداني الذي نشترك فيه جميعاً. نحن هنا نطالب بالقصاص لارواح شهدائنا ..
تحالف المحامين.. البلاغات لا تسقط
ويقول ممثل التحالف الديمقراطي للمحامين ازهري محمد ادم جئنا الى هذه الساحة من اجل الاستمرار في فتح البلاغات في مواجهة من قتلوا شهداءنا الثوار من العام 1990 حتى ديسمبر 2019م وهناك قضايا الانتهاك وان البلاغات لا تسقط بالتقادم وسنقوم بتحريكها فوراً وفقاً للقانون والعدالة. وستتخذ الإجراءات الرادعة بحق مرتكبي كافة الجرائم ضد الإنسانية فإن ارتفاع أصواتنا هو تعبير حي عن تنامي وعينا الإنساني والأخلاقي والقانوني مع ضرورة تقديم كل من ارتكب جريمة ضد الشعب السوداني الى العدالة وكما ندعو الى انضمام السودان الى المحكمة الجنائية الدولية.
كوستي.. القوة في الصمود
ومن داخل مركز تجمع ثوار كوستي قال دفع الله الامين نحن رقم في هذه الثورة وجئنا من اجل تحقيق كافة تطلعات هذا الشعب الذي عانى من الويلات ثلاثين عاماً خرجت منطقة كوستي وشهداؤها في المقدمة في مواجهة حكم الدكتاتور عمر البشير ورموزه ولن نتحرك من هنا حتى يتحقق النصر بالكامل. وطالب الامين بضرورة تقديم الدعم لمؤسسات المجتمع المدني لتكون محركاً فعالاً للحكم الرشيد وتقديم كافة المساعدات الفعالة وتطوير الحوار والمشاركة في تداول السلطة وبالطرق الديمقراطية .
شباب مدني.. عزيمة لا تعرف المستحيل
ويقول عطاف اسماعيل حسن نحن الجيل الراكب راس جئنا من مدني لنطالب بتقديم قيادات المؤتمر الوطني الى محاكمة عادلة امام الشعب السوداني كما نطالب بحظر هذا الحزب الذي اساء وشوه صورة وسمعة الاسلام نحن بدورنا نتمسك عبر تجمع المهنيين السودانيين بتشكيل حكومة مدنية لقيادة المرحلة الانتقالية في البلاد.
أبطال شندي
وأكد حسنين فضل السيد ممثل طلاب واساتذة جامعة شندي بوقوفهم على جميع الاهداف التي انطلقت منها ثورة ديسمبر وقال انه من مكارم الثورة الاحساس بمعاناة الشعب طوال الثلاثين عاماً التي لم نسمع فيها بكلمة تجبر الخواطر حيث ظلت الحروب والخراب والفوضى مستعرة منذ ثلاثين سنة في اطراف الوطن المتآكل المحروق. السودان ليس الخرطوم، كان المسؤولون في النظام السابق يقولون للناس اصبروا علينا ويشكرون الشعب الصابر ولكن بعد ثلاثين سنة من حكم الذل والجوع والقتل خرجنا لتصحيح الواقع السوداني وتحريره من حكومة الفساد والجوع وسنظل في دعم الثورة والمساهمة فيها ولتكن حجتك بينة وقس بها حجج الثورة التي تنادي بغد مشرق وزاهر يتساوى فيه الجميع أمام سيادة القانون الذي لا يفرق بين الناس على اساس الدين او العرق أو الجنس، وطن يتمتع فيه الجميع بالحرية المستدامة والعدالة بين مكونات المجتمع السوداني المتنوع والتي تتأتى بالتمثيل النسبي وبترسيخ مبادئ الفصل بين السلطات، فهل هناك حجة أكبر من خروجنا بعد ان سرق قيادات المؤتمر الوطني الحرية والكرامة ولقمة العيش الشريف والخبز والدواء ولم يبق لنا سوى الخروج والوقوف مع قوى اعلان الحرية والتغيير حتى تتحقق جميع المطالب .
موكب بورتسودان.. رمضان بلا كيزان
يقول اسامة خالد دهان ممثل ثوار بورتسودان إن السودان ظل تحت حكم انفرادي محتكر من الحركة الإسلامية على مدار30 عاماً شهدنا فيه كل ألوان الفشل حتى وصل إلى فقدان الجنوب الارض والانسان واكتمل مشهد فشل نظام البشير بدمار في البنية التحتية الإهمال وتدهور اقتصادي غير مسبوق وخلل اجتماعي وكل ذلك كان تحت راية الإسلام السياسي مما جعل الشعب السوداني يشعر بفداحة الثمن الذي دفعه نتيجة المفاهيم الخاطئة التي سادت بها الحركة الإسلامية وأدارت بها البلاد حيث صدح احدهم يهتف (نصوم رمضان بلا كيزان) وهذا دليل علي الحنق الذي وصل إليه السودانيون من التجربة الطويلة للحكم الإخواني واكد دهان بان هناك إجماعاً كاملاً في السودان ضد الحركة الإسلامية بل والإسلام السياسي ككل. والآن من أول مطالب الثورة الجديدة هو القضاء على كل مظاهر هذا الحكم والمفاهيم التي رسخها في البلاد ومحاسبتهم فوراً.
ثوار القضارف ...تصحيح المشهد السياسي
يقول محمد ابوالبشر حمدان ممثل موكب ثوار القضارف إن ثورة الحرية والكرامة التي نستنشق عبيرها منذ ديسمبر الماضي سوف تضع حمولتها النهائية بعد تسليم الحكومة للمدنيين وتشكيل السلطات (السيادية والتنفيذية والتشريعية). واضاف يعلم الجميع أن السودان بلد غني بكل المقاييس فهو يتمتع بتنوع ثقافي ثري وموارد طبيعية وزراعية ضخمة. ولكن تجسد الفشل في فساد قيادات المؤتمر الوطني أدى إلى ضرورة تصحيح المشهد السياسي وأدخل البلاد في سلسلة حروب أخذت بعضها برقاب بعض وتهتك جراءها النسيج الاجتماعي بعد هجرة الملايين من المواطنين طلباً للرزق والتسول في دول المهجر واشار إلى أن نظام الجبهة الإسلامية الشمولي الديكتاتوري (استهلك نصف سنوات ما بعد الاستقلال). وكانت له اليد الطُولى في تدمير تلك الموارد بصورة تعجز أي راصد عن حصرها. وبما أن هذا كتاب لم تُغلق صحائفه بعد وكذا أننا مقبلون على حقبة جديدة قوامها الشباب في تاريخنا الحديث ينبغي علينا وضع اليد على الداء وتسليط الضوء على فشلهم للاستفادة من دروس الماضي اللئيم.
أشواق ثورية
بعد توافد مئات الآلاف من المحتجين القادمين من مدن ولايات السودان للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري حيث ازداد عدد المعتصمين في ساحة الاعتصام في ظل حرارة الشمس اللاهبة تجمعوا للثورة حتى ضاق بهم المكان لكن يعلوهم الإشراق الافضل في كل حين مع انفاس النهار كأعياد تدلت ثمارها اليانعة تملأ الطرقات لمن يشتهي بالهتاف والأغاني والقصائد الثورية التي تحوم بين الأكتاف والشفاه. كما الموسيقيين بآلاتهم حيث الغناء والزغاريد يملآن السمع والجموع تغطي الأرض والأبسطة. والأعلام ترفرف عليها طيور النورس ومن النيل يأتينا عباب البحر يخفف كل شيء كالخيال إلا اننا لم نستوعب الحاضر بالرغم من ان ماضي الليالي الظالمة تولى وانحسر ثم اندثر والى الابد.

تواصل معنا

Who's Online

810 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search