السياسة

سياسة

توقيع الأحرف الأولى لاتفاق جنوب السودان..للمجتمع المدني رأي آخر

ملوك ميوت
أكد فرقاء دولة جنوب السودان على وجود تصميم وإرادة لتحقيق السلام في دولتهم وبعد اللقاء الذي جمع الرئيس سلفاكير ود.رياك مشار  في الخرطوم من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي النزاع الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين منذ إندلاعه في ديسمبر 2013م.ووقّع الزعيمان اتفاقان في اهم الملفات المعقدة منه اتفاق الوقف الدائم لإطلاق النار وهو من اهم ملفات التفاوض  ثم اتفاق تقاسم السلطة الذي نص على عودة رياك مشار إلى منصب النائب أول للرئيس ضمن خمسة نواب للرئيس حسب الاتفاق إلا أن د. رياك مشار زعيم المعارضة أجل التوقيع على الوثيقة النهائية التي وقّعتها حكومة جوبا يوم الثلاثاء الماضي وبحسب مسؤولين فإن تحفّظات رياك مشار هي كيفية سير عمل الحكومة الانتقالية المقترحة وصلاحيات الرئيس وعدد الولايات التي سيتم تحديدها في البلاد وصياغة الدستور الجديد، ومن المفترض أن يمهّد الاتفاق الطريق أمام التوصل إلى أتفاق سلام نهائية وتشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة إلى حين إجراء الانتخابات،لكن داعمي عملية السلام الدوليين حتى الان لايزالون يشككوا في قدرة الاتفاق على الصمود نظرا لعمق العداوة بين القادة السياسيين بالجنوب التي تعود لتسعينيات القرن الماضي عندما انشق مشار أول مرة و وقع اتفاقية الخرطوم للسلام ثم  ولحقه د.لام اكول الذي وقع اتفاقية فشودة للسلام وكانت الحركة الشعبية الام  في ذروة الحرب ضد حكومة الخرطوم.
موقف جديد
كشفت وزارة الخارجية عن موقف جديد لزعيم الحركة الشعبية المعارضة د.رياك مشار بخصوص اتفاق السلام في جنوب السودان.وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير قريب الله الخضر، في تعميم صحفي إن الوساطة السودانية قادت مفاوضات مكثفة مع  زعيم الحركة الشعبية المعارضة لإقناعه بتوقيع الاتفاق.ولفت الخضر إلى أن المفاوضات أفضت إلي موافقة  د.رياك مشار على مهر الاتفاقية النهائية للسلام في جنوب السودان بالأحرف الأولى اليوم (الخميس)،وأشار الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى أن الوساطة السودانية التزمت برفع النقاط التي طلب د. رياك مشار النظر فيها لقمة الإيقاد لطلب التفويض بمناقشتها.
الموافقة في آخر المطاف
باعلان وزارة الخارجية فان موافقة د.رياك مشار على التوقيع على اتفاق سلام نهائي مع الحكومة تهدف إلى وضع حدّ للحرب الدامية في جنوب السودان ،و كان وزير الخارجية د.الدرديري محمد أحمد اوضح  إن مشار رفض التوقيع على الاتفاق مشترطاً تضمينه تحفظات المعارضة الا انه عاد وأعلن موافقة  مشار على التوقيع علي الوثيقة النهائية ،واضاف الدرديري إن الوساطة السودانية قادت مفاوضات مكثفة مع د.رياك مشار أفضت إلى موافقته على التوقيع على الاتفاقية النهائية للسلام بالأحرف  الاولي اليوم (الخميس) ،وأوضح وزير الخارجية  أن التحفظات التي تحدّث عنها مشار سترفعها الوساطة السودانية لقمة الإيقاد المرتقبة لطلب تفويض مناقشتها في إِشارة إلى الهيئة الحكومية للتنمية دول شرق افريقيا  ظلت تبحث منذ أشهر طويلة السبُل الكفيلة للتوصل لاتفاق سلام شامل ينهي الحرب في جنوب السودان.
قوة الصلات التاريخية 
يقول القيادي  المعارض وعضو وفد التفاوض عن منظمات المجتمع المدني  اكيج تونق انه بكل صراحة إن هؤلاء القادة لم يضعوا رغبات الشعب الجنوبي المتعطشة للسلام في سلم الأولويات ولم يعيروا للامن والاستقرار أهمية لأنهم ركزوا على كيفية تقاسم السلطة وهذه كارثة تاريخية ،ولن يعفيهم التاريخ ولا شعب جنوب السودان إذا فشلوا في تحقيق السلام العادل الذي يحقق تطلعات شعب جنوب السودان ،وأضاف بهذه الصفة يكون القيادات السياسية في جنوب السودان قد ضربوا بالتزامهم أمام الحكومة السودانية عرض الحائط، وهذا سبب كافٍ لتدمير ما تبقى من الشعب الجنوبي حال أعطاهم نسبة أكثر في السلطة وذلك لتمسكهم حول تقاسم السلطة وتابع المقترحات المقدمة من جانب الوساطة السودانية  تعتبر مدخلا قويا لتلبية رغبات الشعب الجنوبي وأعطت جميع الأطراف نسبة  مقدرة من السلطة المطلوبة وخاطبت نقاطا مهمة في مسألة الترتيبات الأمنية،وطالب تونق الوساطة بعدم الاستماع لاصوات الذين لا يريدون السلام ،مثمناً الجهود التي قامت بها حكومة السودان لتحقيق السلام الحقيقي وحفظ وصون كرامة شعب جنوب السودان، واشاد بالدور الكبير الذي قدمه  شعب حكومة السودان كدليلا علي قوة الصلات التاريخية التي تربط الشعب الواحد في دولتين.
سلام المنطقة
أما رئيس منظمات المجتمع المدني بالانابة بولاية وسط الاستوائية ارنس واني سوكا قال انه لابديل للسلام إلا بالسلام لان شعب جنوب السودان إكتفي من المعاناة وقد حان الوقت بان يدرك القيادات السياسية التي تتفاوض في الخرطوم ذلك المعاناة والا سنقوم بتحريض الشعب ضد كل من يقف حجرة عثر في طريق السلام، وطالب سوكا الوساطة بضورة استخدام كل الكروت لاقناع اى كل من يريد الخروج من خطوط السلام الي مربعات الحرب اللعينة ،لان السلام سلام شعب جنوب السودان اولاً وان إستقراره يعني إستقرار السودان والمنطقة كلها ويعني إستمرار تبادل مصالح  الشعب المشتركة بين الدولتين ،واشاد سوكا بالتحركات المكوكية التي يقوم بها وزير الخارجية لانجاح  اتفاق السلام ،بينما ادان محاولات المعارضة التي تهتم بنسبتها في اقتسام السلطة والثروة ولا تضع اهتمام علي ما يعانيه شعب جنوب السودان الذي يترقب وينتظر بفارق الصبر متي يتوصل الفرقاء الي تحقيق تطلعاتهم ، وقال سوكا ان الرئيس البشير تحرك كثيراً وتحمل المسؤولية لانهاء الازمة في جنوب السودان وتحقيق السلام خلال هذه الفترة ،لافتاً الى الذهاب الى اي موقع ومكان لمشاركة الجنوبيبن في حل ازمتهم حال عدم التوصل لاتفاق بالخرطوم.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

539 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search