mlogo

السياسة

سياسة

تفجير القنابل بالعاصمة .. مؤشرات ظاهرة مزعجة وخطيرة

سناء الباقر
شهدت العاصمة الخرطوم خلال أسبوع واحد حادثين خاصين  بتفجيرات قنابل أحدهما تم والآخر كان عبارة عن تهديد ، وكان عدد ضحايا إحداها ثلاث طفلات بريئات ، وهي الحادثة التي عكست مؤشرات مزعجة في وقت يشهد فيه الشارع السوداني حراكاً ومظاهرات قابلتها الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع وكانت حصيلة قتلاها ثلاثين قتيلاً ...  ففيما نقلت وسائل الإعلام  والوسائط الإعلامية الأخرى خبرا عن تفجير قنبلة قرنيت باحدى المناطق الطرفية بالخرطوم اثناء حفل زواج نتج عنه وفاة ثلاث طفلات  وإصابة اكثر من 77  شخصا كانوا حضورا في المناسبة، فيما شهدت الأيام ذاتها  تهديدا  من قبل نظامي بتفجير قنبلة قرنيت داخل طلمبة بأحد احياء الخرطوم الراقية مما يؤكد ان ذلك لم يقتصر علي منطقة بعينها وانما أصبح ظاهرة  انتشرت في عدد من أحياء الخرطوم الراقية منها والطرفية في وقت قام فيه مجهول ايضا بإطلاق النار على عربة معتمد محلية القضارف العميد الطيب الأمين اثناء وقوفها أمام منزله مما أدى الى إتلاف جزئي في العربة الدستورية .. ما يهم في كل هذه القضايا والجرائم سواء تم القبض على الجاني ام لا  هو مؤشرات تحول المجتمع السوداني من مجتمع مسالم الى  مجتمع  يتجه الى العنف ويتجه للقصاص بوسائل لم تكن معروفة او متاحة في السابق سواء كان السبب فيها اجتماعيا كحادثة جنوب الخرطوم ام دفاعا عن النفس و حمايتها من التجريم كما هو الحال في حادثة طلمبة العمارات...
 هذه الأحداث أعادت إلى الأذهان عملية مداهمة السلطات اﻷمنية العام الماضي إحدى الشقق السكنية بحي اركويت شرقي العاصمة الخرطوم، بعد ورود معلومات بسماع انفجار.
وألقت الشرطة  وقتها القبض على أجانب وكمية من الأسلحة والمتفجرات، في وقت طوقت فيه الشرطة المكان من دون أن تصدر تصريحات رسمية بشأن الحادث.
وقال شهود عيان  آنذاك إن الشرطة عثرت على قنابل متفجرة داخل الشقة، يرجح أنها انفجرت في وقت مبكّر من صباح ذلك اليوم، ورجح مصدر أن الشقة كانت مكانا لتصنيع المتفجرات.
وبحسب ما جاء في الصحف بشأن النظامي الذي هدد بتفجير قنبلة قرنيت بإحدى محطات الوقود  ان  شرطة الدمازين كانت تطارد نظاميا بتهمة تورط في جريمة نهب بالاشتراك مع آخر، بعد أن رصدت معلومات تفيد بوجودهما في العاصمة، و أن المباحث ألقت القبض على الأول ونصبت كميناً للنظامي صادف مكانه بالقرب من محطة الوقود، وعند عملية المداهمة أخرج المتهم (قرنيت) وهدد بتفجير المحطة في حال القبض عليه ...
الخبير الامني العقيد نبيل الصادق عزا ذلك الى الضغط النفسي الذي يعاني منه المواطن هذه الأيام  وحالة العنف التي اجتاحت الساحة مؤخرا وربط تأثر عدد كبير من المواطنين بهذه الحالة لكنه رفض تسميتها بحالة الفوضى العامة فربما شعر  البعض بانه لا مفر من توصيل رسالة ما إلا عن طريق العنف، وأضاف  وربما حتى العنف لم يجد، واشار إلى انه في السابق كان من يعاني  من  مشكلة يحاول الانتحار اي استخدام العنف على نفسه لكن الآن تغير الحال واصبحت طرق التعبير عنيفة، وفيما اذا كان ذلك مفاده تغير سلوك المجتمع  والاتجاه للعنف  كبديل لما كان سائدا من تسامح  ، قال ان المجتمع لم يتغير  وانها فقط حوادث فردية وان الضغوط زادت على المجتمع خاصة الأوضاع الاقتصادية  فهناك من يتحمل هذه الضغوط ويسعى لضبطها وآخرون لا يستطيعون ذلك، لكنه استدرك وقال ان لها عواقب  على المجتمع لا يمكن تجاهلها ولكنها لم تصل الى حد تسميتها بالظاهرة....
اما الدكتور حسن التجاني فكان رأيه قريبا من  نبيل حيث نفى تماما ان تكون لهذه الأحداث اي علاقة بما يدور هذه الايام من احتجاجات، وعزاها الى انها أحداث فردية ، حيث ان احداث مايو كانت خلال مناسبة اجتماعية عادية وليس لها اي ابعاد اخرى فيما اشار الى ان حادثة طلمبة شارع 15 بالعمارات كانت تحت البلاغ 175 وهي جريمة حدثت في الدمازين وتمت ملاحقة المتهم حتى الخرطوم وتم السيطرة عليه وتسليمه للجهات المعنية .. وفيما اذا كانت هذه الأحداث الدخيلة على المجتمع السوداني تتصل بطريقة ما بما  يحدث من عنف  واحتجاجات حالية، اكد دكتور التجاني على  انها فقط حالات فردية  قائلا على العكس رب ضارة نافعة  فالبلاغات الجنائية خلال هذه الأحداث اصبحت زيرو حيث قل اللصوص وزوار الليل وقلت الجريمة للخوف من انتشار القوى الامنية الكثيف،  وشدد على ان ما حدث  من تفجيرات  ليس له علاقة بواقع الأحداث البتة..

تواصل معنا

Who's Online

395 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search