mlogo

السياسة

سياسة

ترشيحات (السيادي).. الوجوه المُحتملة.!

تقرير: محمد جمال قندول
من المرتقب أن يتم تشكيل المجلس السيادي وفق الاتفاق المبرم مؤخراً بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير في الثامن عشر من أغسطس الجاري، عقب الاتفاق النهائي الذي يسبقه بيوم ويحضره عدد من قادة الدول الأفريقية والعربية، في احتفال ضخم بعد عيد الأضحى المبارك، وفي هذه المساحة نحاول الغوص في أعماق ترشيحات الجانبين للسيادي الذي سيكون مناصفة خمسة للعسكري ومثلها لـقوى الحرية والتغيير (قحت)، على أن يكون العضو الحادي عشر بالتوافق. وفيما يبدو أن الشهر الحالي سيكون حاسماً في إنهاء كل تفاصيل الاتفاق الذي حُدد بأزمنة مؤرخة، الأمر الذي ينبئ بأن اختيار وجوه السيادي لن يأخذ وقتاً طويلاً .  
(1)
وبحسب مؤشرات الأحداث والترشيحات فيما يخص المجلس العسكري فانها شبه محسومة واسهل مقارنة بالطرف الاخر، حيث إن العسكري سيبقي من أعضائه الحاليين على خمسة فيما سيخرج اثنان منهم، وغير مستبعد أن الذين سيغادرون ستسند لهم مهام تنفيذية اخرى. وعلى الجانب الآخر فان (قحت) يُنتظر ان تحسم امر مرشحيها خلال الـ12 يوماً المقبلة، في حين يرى المراقبون ان العضو الحادي عشر هو الذي قد يكون مثار جدل خاصة مع الجدل الكثيف الذي يجري حول ترشيحات لهذا الموقع وفي مقدمتهم مدير جهاز الامن السابق الفريق اول صلاح قوش، رغم جزم (قحت) بان هذا الامر مستبعد وذلك وفق تصريح لاحمد الربيع امس الاول للزميلة (آخر لحظة) .
وكذلك ما زال هنالك جدل حول حصة الحرية والتغيير وانعاكسات مباحثاتهم في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مع الجبهة الثورية والتي اقرت بمقعدين للثورية من حصة (قحت)، الامر هذا بالاضافة الى ان هنالك مكونات داخل الحرية والتغيير ستدفع بمرشحيها مثل كتلة (نداء السودان) بمرشح و(التجمع الاتحادي) بمثله وكذلك (قوى الاجماع الوطني) و(المهنيين) ومنظمات المجتمع المدني، مع الاشارة الى ان تجمع المهنيين نأى بكتلته عن الدخول في المعترك التنفيذي، واكد عبر متحدثيه في اكثر من سانحة بانهم لن يشاركوا في الفترة الانتقالية وسيركزون جل جهودهم في العمل النقابي .
(2)
حسناً فإن الفريق اول عبد الفتاح البرهان سيكون على رأس المجلس السيادي رئيساً، فيما سيكون الفريق اول محمد حمدان دقلو نائباً له، على ان يتم الابقاء فقط على ثلاثة من عضوية العسكري مع البرهان وحميدتي من جملة 7 اعضاء، ما يعني أن هنالك شخصيين سيغادران ، وبحسب مصدر عليم تحدث لــ(الانتباهة) فانه من المحتمل الدفع برئيس اللجنة الامنية الحالية الفريق جمال عمر لمنصب وزير الدفاع، في حين ان يتم الدفع برئيس اللجنة الاقتصادية اللواء ابراهيم جابر للداخلية، في حين سيتم الابقاء على كل من الفريق اول صلاح عبد الخالق، وكذلك الفريق الكباشي، والفريق ياسر العطا، مع التأكيد على ان الشخصية الحادية عشرة سيكون عسكرياً متقاعداً واسم لم يطرق من قبل.
وفيما يتعلق بـ(قحت) فكانت هنالك اسماء خلال الشهر الماضي تم تداولها بكثرة ولعل ابرزهم البروفسير فدوى عبد الرحمن وبابكر فيصل وصديق تاور، ولكن بعد المستجدات الاخيرة فانه قد تطرأ بعد التعديلات في حين اكد مصدر من قوى الحرية فضل حجب اسمه بان فدوى عبد الرحمن ستكون ممثلة للمرأة بالسيادي في حين ان هنالك ترشيحات بان يتم الدفع بابراهيم الامين كمرشح محتمل ليكون في السيادي ضمن حصة الحرية والتغيير، واشار الى ان المشاورات ما زالت جارية ولم يتم حسم هُوية مرشحي قوى الحرية بشكل نهائي بعد  .
(3)
أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي د.راشد التجاني قال لــ(الانتباهة) بان المجلس السيادي سيكون اولى الخطوات التنفيذية للاتفاق المبرم بين الطرفين، وسيكون اعلى الهيئات الدستورية باعتبار ان جميع الهيئات الاخرى سيكون اعتمادها قادم من مجلس السيادة واشار الى ان عضوية العسكريين في السيادة شبه محسومة، وواضح من خلال الوجوه حيث سيبقى البرهان رئيساً وحميدتي نائباً بالاضافة الى ان رؤساء اللجان الرئيسة الثلاثة في المجلس العسكري ضمن حصة العسكريين في السيادة، بجانب ان الاثنين اللذين سيخرجان من العسكر الحاليين في المجلس العسكري ستسند اليهما حقائب وزارية مثل وزارتي الدفاع والداخلية، في حين ان الحرية ما زالت في طور المشاورات لحسم اختياراتها خاصة وقد تأخذ زمناً ولكنهم قطعاً سيحسمون الامر قبل الثامن عشر من الشهر الجاري، في حين يرى محدثي بان الاشكالية الوحيدة التي ستواجه تشكيل السيادي هي تسمية العضو الحادي عشر وهذا يحتاج الى مشاورات مسبقة بين العسكري وقحت، كما ان امر تعيينه معقد نسبة لان اي طرف يحاول ان ينسب العضو المذكور لصالحه او جانبه.
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الرحمن الامين علق في معرض الطرح وقال لــ(الانتباهة) بان الفريق اول البرهان سيكون رئيساً لمجلس السيادة فيما سيكون الفريق اول حميدتي نائباً له، وتوقع محدثي بان يكون ضمن عضوية المجلس الفريق اول صلاح عبد الخالق وكذلك الفريق اول جمال عمر واللواء ابراهيم جابر على ان يتولى الفريق شمس الدين الكباشي وزارة الدفاع وان تؤول رئاسة الاركان للفريق ياسر العطا وعن هوية العضو الـ11 يرى الامين بان مدير جهاز الامن والمخابرات السابق الفريق اول صلاح عبد الله قوش مستبعد وقد يكون غير مرحب به من قوى الحرية والتغيير ومن القاعدة الجماهيرية، متوقعاً بان يكون هذا العضو مدنياً بالكامل وليس كما اشيع في فترات سابقة عسكري متقاعد، مضيفاً بان قوى الحرية لم تتوافق بعد على تسمية عضويتها بالمجلس السيادي وتابع : من حيث المبدأ تم الاتفاق على ان يكون التمثيل جغرافياً دون محاصصات تذكر مع الاشارة الى ان مسألة تخصيص مقعدين للجبهة الثورية غير دقيق لانه يدخل في اطار المحاصصات .
وبحسب الامين فانه لا يرى بان مسألة حسم وجوه المجلس السيادي ستستغرق وقتاً طويلاً ولن تكون مدعاة للاختبار، خاصة وان العسكر يبدو انهم حسموا نصيبهم وكانت قد رشحت انباء من قبل الحرية في اوقات سابقة عن تسمية بابكر فيصل وربما ابراهيم الامين وفدوى عبد الرحمن كمحتمليْن للدخول لقائمة المجلس السيادي.

تواصل معنا

Who's Online

655 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search