mlogo

السياسة

سياسة

ترامب أوقف الهجوم.. (10) دقائق فصلت حرب الصواريخ الأمريكية على إيران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس (الجمعة) أنه أوقف الهجوم على إيران لأن الرد لم يكن ليأتي متناسباً مع إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة قبل 10 دقائق من بدئها، مؤكداً أنه خطط لضرب ثلاثة مواقع مختلفة رداً على إيران، لكن تم إبلاغه بأن 150 شخصاً سيلقون حتفهم، مشيراً إلى أنه ليس في عجلة من أمره بشأن إيران، وأوضح أن أمريكا فرضت مزيداً من العقوبات على إيران، وأضاف أنه لا يمكن لإيران أن تحصل على أسلحة نووية أبداً.
تفاصيل الضربة الملغاة
فيما كان المسؤولون العسكريون في الولايات المتحدة يستعدون لتنفيذ أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات على أهداف إيرانية، تلقوا، فجأة، أمراً بـإيقاف التنفيذ دون إيضاح الأسباب، وفق ما ذكر موقع صحيفة (نيوزويك)، أمس. وأوضح المصدر أن المسؤولين الأمريكيين لا يعلمون لماذا غيّر ترامب رأيه قبل فترة قصيرة من بدء عملية شن الضربات، كما لا يعرفون ما إذا كانت الضربة أجلت إلى وقت لاحق، أو ألغيت بصفة نهائية. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن معدات عسكرية في المنطقة وضعت قيد التأهب لمدة (72) ساعة، مضيفاً من بين المعدات، توجد سفينة حربية من نوع (USS Leyte Gulf). وتابع المسؤول، الذي لم تكشف (نيوزويك) اسمه ظلت القوات الأمريكية متأهبة حتى الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما كان يتوقع شن الضربة خلال ساعة، قبل أن يتم إلغاؤها..وفي حدود الساعة السادسة والنصف صباحاً قيل إن المخطط لا يزال قائماً دون تفاصيل، وكانت الضربات ستكون بمثابة رد واشنطن على إسقاط إيران طائرة أميركية، بينما كانت تحلق على ارتفاع كبير فوق مضيق هرمز.
من جانبها، قالت وكالة (أسوشييتد برس) إن قصفاً أمريكياً كان مقرراً مساء الخميس قبل أن يتراجع الرئيس ترامب، يُذكر أن قرار الرجوع المفاجئ أوقف ما كان سيصبح ثالث عمل عسكري لترمب ضد أهداف في الشرق الأوسط، حيث أن الرئيس الأمريكي ضرب مرتين أهدافاً في سوريا في 2017 و2018.
وذكر مسؤول آخر في (البنتاغون) أن من بين الأهداف التي كانت مستهدفة بالضربة الأمريكية نظام الصواريخ(S-125 Neva Pechora) وهو نظام من صنع الاتحاد السوفيتي يعرف باسم(SA-3 Goa).ويعتقد الجيش الأمريكي أن هذا السلاح جرى استخدامه من طرف الحرس الثوري الإيراني لإسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيرة، وذكرت نيوزويك أن طهران وواشنطن انخرطتا في مناوشات خلال الفترة الماضية، لكن الضربة في حال نفذت كانت ستكون بمثابة تطور خلال الأربعين عاماً من التوتر المتزايد بين الدولتين.
ترمب وبن سلمان
كشف البيت الأبيض، أمس (الجمعة)، أن الرئيس دونالد ترامب، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحثا، التهديد الذي تمثله إيران، وذلك بعد تراجع واشنطن في اللحظات الأخيرة عن شن ضربات ضد طهران. وقال البيت الأبيض في بيان، إن الزعيمين ناقشا دور السعودية الكبير في ضمان استقرار المنطقة وسوق النفط العالمية، كما بحثا التهديد الذي يشكله السلوك التصعيدي للنظام الإيراني.
بيلوسي راضية
في السياق ذاته، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إنها راضية عن إلغاء الرئيس دونالد ترامب للضربات العسكرية المزمعة على أهداف إيرانية، وأضافت أن حجم الأضرار الجانبية من تلك الضربات كان سيصبح مستفزاً جداً. وقالت بيلوسي في تصريحات صحافية، توجيه ضربة تخلف هذا القدر من الأضرار الجانبية سيكون أمراً مستفزاً للغاية. أنا سعيدة لأن الرئيس لم يفعل ذلك. وشددت على مطلبها المتعلق بحصول ترامب على تفويض من الكونغرس أولاً قبل أي عمل عسكري ضد طهران، وأضافت نعتقد أن هناك العديد من الخيارات التي ربما تكون أكثر نفعاً.
الحرب بدأت
في الإطار لم يستبعد مدير معهد المشرق للشؤون الإستراتيجية والاقتصادية، الدكتور سامي نادر، أن تردّ أمريكا على إسقاط الطائرة بعمل عسكري محدود، مع العلم أن الضغط الاقتصادي الكبير الذي تمارسه على إيران أقوى بكثير من أية ضربة عسكرية، مؤكداً أن المنطقة في مسار تصعيدي، لكن كل فريق يحسب جيداً أية خطوة يُقدم عليها، وقال إنه لا يجوز أن نتوقّع وقوع حرب عالمية ثالثة بالمفهوم التقليدي للحروب، كما كان في السابق. فالحرب بدأت فعلياً، لكن بوسائل جديدة تختلف عن الماضي، أبرزها السلاح الاقتصادي.
وتحدّث نادر عن عوامل عدّة تمنع المواجهة العسكرية الكبرى، أوّلها أن الطرفين الأمريكي والإيراني، يؤكدان مع كل تصعيد عدم رغبتهما بخوض حرب مفتوحة الأفق، لأن كليهما لا يستطيعان تحمّل تداعياتها، خصوصاً من جانب الرئيس الأمريكي الذي دخل في السباق الانتخابي، وبالتالي لن يذهب في مغامرة بهذا التوقيت.أما الجانب الإيراني فإمكانياته معدومة بوجه أمريكا، وهو يريد أن يُبرهن من خلال الاستفزازات في مياه الخليج أنه قادر على التأثير على أسواق النفط، وبالتالي التأثير على الحملة الانتخابية للرئيس ترمب، وأكد أن الأمور ذاهبة نحو التفاوض على رغم أن الإيرانيين يحاولون شراء الوقت إلى نوفمبر 2020 علّهم يفاوضون رئيساً آخر غير ترامب.
موقف الإسرائيليين
نشرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية مساء أمس (الجمعة) أول تعقيب إسرائيلي على تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضرب إيران بعد موافقته على تنفيذ العملية، واعتبر المعلق الإسرائيلي رون بن يشاي، أن التراجع الأمريكي عن ضرب إيران بعد إهانة أمريكا بإسقاط طائرة التجسس يعني أنه لا يجوز الرهان على ترامب في مواجهة طهران، وأشار المعلق بن يشاي إلى أن ترامب قرر استيعاب استفزازات طهران والتملص من المواجهة، مضيفاً أنه سيتفنن في تبرير استفزازات الإيرانيين بالكثير من الأعذار تماماً.
مجلس الأمن
طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة مغلقة بشأن إيران بعد غدٍ (الاثنين)، وقالت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في مذكرة لأعضاء المجلس سنطلع المجلس على أحدث التطورات في ما يتعلق بإيران ونقدم المزيد من المعلومات بناء على تحقيقنا في وقائع ناقلات النفط التي حدثت مؤخراً.
ردود دولية
في الإطار حذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستكون كارثة لها عواقب لا يمكن التنبؤ بها، بينما حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، كما قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن بلاده تحاول إرسال رسالة إلى إيران مفادها أن سلوكها غير مقبول. مضيفاً ألا أحد يريد أن يبدأ حرباً، لكن لا يمكننا السماح لإيران بالاستمرار في مثل هذا السلوك العدائي، والأدلة التي تشير إلى تورط إيران قوية للغاية، سبق وأن هددت إيران بفعل كهذا واليوم فعلت ما هددت به.

تواصل معنا

Who's Online

329 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search