سياسة

تجمع المهنيين..هجمة مرتدة

عبدالرؤوف طه
على نحو متوقع، تسارعت وتيرة الأحداث على المشهد السياسي السوداني، حيث شهد يوم أمس اتهامات متبادلة بين أقطاب المحور السياسي في السودان، المجلس العسكري من جهة وتجمع المهنيين السوداني من جهة أخرى، حيث عقد الأول مؤتمراً صحافياً هاجم من خلال الأخير بشدة، بالمقابل سارع تجمع المهنيين السودانيين بعقد مؤتمر صحافي أوضح من خلاله عدد من النقاط تحدث من خلالها محمد ناجي الأصم وخالد عمر يوسف ومدني عباس مدني.
تمدد المجلس
قال القيادي بتجمع المهنيين السودانيين محمد ناجي الأصم إن المجلس العسكري غير جاد في تسليم السلطة للمدنيين رغم تأكيداته السابقة، وأضاف المجلس العسكري الانتقالي أكد في أوقات سابقة أنه أتى من إرادة الشعب السوداني. وتخوف الأصم من عامل الزمن، وقال إن تمدد المجلس يزداد يوماً بعد يوم مع مرور الوقت. ووصف ذلك بالأمر الخطير، ونفى الأصم تحديد جلسة أخرى للتفاوض مع المجلس العسكري، وقال إنه سيقوم بتسليم المجلس تصورات لتحديد صلاحيات هياكل السلطة. وقال الأصم إن المجلس العسكري يريد خلق ربكة في الشارع العام، واتهم المجلس العسكري بالسعي لدق إسفين بينهم والشارع، وقال الأصم إن فتح الشارع يعني فض الاعتصام ولا يمكن أن يكون هنالك اعتصام من غير فض الشوارع .
انفراد بالسلطة
الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني وأبرز المتحدثين في مؤتمر تجمع المهنيين السودانيين المهندس خالد عمر يوسف لم يمضِ بعيداً عن حديث الأصم، وقال إن المجلس العسكري يريد الانفراد بالسلطة وعدم تسليمها. وشدد على رفضهم التام لخطوات المجلس العسكري الانتقالي في التمسك بالسلطة. وقال إن الثورة لم تقم من أجل صناعة حكم عسكري جديد، وأن نقل السلطة للمدنيين لا يقبل التساوم، بيد أنه عاد وقال إن ثقتهم في القوات النظامية لاتزال قائمة.
مشروع مشترك
في ذات الصدد كشف خالد عمر يوسف عن طرحهم مشروع شراكة مع القوات المسلحة بعد اعتصام 6 أبريل، وقال لا يسطيع أحد أن يدعي بأن قوى الحرية والتغيير هي الطرف غير الجاد او غير الراغب في إحداث انتقالي سلمي يقوم على الشراكة بين الجميع. وقال إنهم طرحوا مطالب الشعب السوداني على المجلس العسكري وأن أبرز تلك المطالب هي السلطة المدنية. وقال إن المجلس العسكري يتواجد في القصر الجمهوري تحت مظلة شرعية الثورة، وقال خالد يوسف إن المجلس العسكري طالبهم بأسماء ممثليهم في الحكومة المدنية دون الحديث عن صلاحيات المجلس السيادي. وكشف عن مطالبهم بتعريف لمجلس السيادة والحكومة التنفيذية والبرلمان الانتقالي. ومضى بالقول إنهم طالبوا بتعريف صلاحيات وسلطات المستويات الثلاثة للحكم مبكراً ولم يكن وليد اللحظة .
الثورة مستمرة
وقال خالد عمر يوسف إن الثورة لم تنتهِ بعد، وأن الملايين مازالوا في الشوارع وأن الاعتصام لم يغادر محطته إلا بعد نقل السلطة للمدنيين عطفاً على الاستمرار في استخدام أدوات أخرى مثل الاعتصام وشدد على تمسكهم بالسلمية ولن يحيدوا عنها مطلقاً، وشدد على أن السودان في مفترق طرق ومن المهم إيقاف الحرب وتحقيق السلام وتحقيق الرفاهية للشعب. وقال إن أمام المجلس العسكري فرصة للمشاركة في صناعة السودان المستقبلي، وطالب المجلس العسكري بتعلم الدورس من التاريخ والابتعاد عن تكرار نسخة الإنقاذ وأن مضيه في طريق الإنقاذ سيجلعهم يسقطون المجلس العسكري على طريقة الإنقاذ .
خط أحمر
في السياق قال المتحدث باسم التجمع مدني عباس مدني إن حديث المجلس العسكري عن فتح المعابر غير دقيق. وقال إن حديث المجلس العسكري من طرف واحد عن فتح المعابر تسبب في البلبلة في الشارع، وشدد مدني عباس على أنهم اتفقوا على فتح قضيب السكة الحديد باتفاق مع هيئة السكك الحديدية منذ فترة أكثر من أسبوعيين. وقال إنهم لم يمنعوا مرور القطارات التي تحمل البضائع عبر السكة الحديد، وحول فتح الكباري قال مدني عباس مدني إن فتح المعابر والكباري لم يكن قضية تفاوض في اللقاءات بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري وعليهم الاتصال بسكرتارية التجمع ، وقال إن كوبري كوبر مفتوح من اتجاة واحد ولن يسمحوا بفتحه من كل الاتجاهات وقال إن كوبري بحري أصلاً تحت الصيانة وقال إن فتح الكباري مرهون بنقل السلطة للمدنيين وأن الاعتصام أصلاً قام من أجل نقل السلطة للمدنيين.