mlogo

السياسة

سياسة

المساجد.. الثورة المضادة أم نصرة شريعة؟

عبدالرؤوف طه
خرجت عدد من مساجد الخرطوم المحسوبة على الإسلاميين والسلفيين أمس بعد خطبة الجمعة وهي تندد بالاتفاق الذي وُقع بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، وأعلنت ذات المساجد عن خروجها في مسيرة جماهيرية أمام القصر الجمهوري اليوم السبت يقودها الداعية السلفي عبدالحي يوسف وبمعية عدد من التيارات الإسلامية.
مسيرات ومواكب
وعقب صلاة الجمعة خرجت أكثر من خمسة مساجد في مسيرات جماهيرية أبرزها مسجد عبدالحي يوسف بجبرة ومسجد الشهيد الذي تحدث فيه القيادي الإسلامي ناجي عبدالله ومسجد محمد عبدالكريم بالجريف غرب ومساجد أخرى بالحاج اليوم وشرق النيل عموماً، وجاب المصلون الطرقات وهم يرددون شعارات تمجد الشريعة الإسلامية وتندد بالاتفاق الذي وقعه المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، واعتبر عدد من خطباء الجمعة أن الاتفاق مجحف وبه إقصاء للتيارات الأخرى وفي الوقت ذاته اعلن أئمة المساجد عن مسيرة جماهيرية امام القصر الجمهوري اليوم السبت الساعة الخامسة مساءً.
هجوم عبدالحي
و يعتبر الداعية السلفي عبدالحي يوسف من أبزر دعاة المسيرة التي ستخرج اليوم امام القصر الجمهوري وهي ذات المسيرة التي اجلت بطلب من المجلس العسكري الانتقالي في أوقات سابقة وقال عبدالحي يوسف في خطبته انهم سيحشدون لان المجلس العسكري لا يسمع الا للحشود وانتقد عبدالحي يوسف الاتفاق الموقع بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير وقال ان المجلس العسكري يريد ان يسلم البلد لفئة تعادل 1٪ من الشعب السوداني وكشف عبدالحي عن رفض عدد من قيادات المجلس العسكري الانتقالي للاتفاق الموقع مع قوى الحرية والتغيير وزاد فجعنا بالاتفاقية ومضامينها ونريد حكومة انتقالية قصيرة تضم كفاءات واتهم الحرية والتغيير بالسعي للتمكين عبر الفترة الانتقالية، واعلن عبدالحي عن الخروج في مسيرة جماهيرية اليوم السبت.
الناجي هجوم عنيف
و في مسجد الشهيد بالمقرن امتلأ المسجد على سعته وضاق بالحشود الجماهيرية التي حضرت للمشاركة في المسيرة التي دعا اليها القيادي بالمؤتمر الشعبي والمجاهد الناجي عبدالله، الذي بدوره شن هجوماً لاذعاً على مكونات تكتل الحرية والتغيير وتوعد الناجي بقيادة مسيرة ضخمة تخرج مساء اليوم السبت أمام القصر الجمهوري، وقال الناجي إن الحركة الاسلامية السودانية قدمت 35 الف شهيد من انضر شبابها في حروبها مع الحركات المسلحة المتمردة وذكّر الناجي عبدالله المجلس العسكري الانتقالي بتضحيات شباب الحركة الاسلامية ومجاهداتها في السنوات المنصرمة ومضى قائلاً (انتو بتعرفونا كويس و خبرتونا و مشينا معكم السودان دا شبر شبر) واضاف نقول لناس التجمع المهنيين ما تختبروا صبرنا، نحن في رمضان بنعمل حاجة مع انو شهر الفتوحات) ثم خرج المئات من مسجد الشهيد في مسيرة استمرت لوقت قصير رفعت شعارات لنصرة الشريعة والاسلام وتندد بحكم قوى اليسار. 
أول هجوم
لم تكن هذه المساجد وحدها هي من رفضت الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير وقد سبق ذلك بيوم رئيس تيار الامة الواحدة محمد علي الجزولي-وسبق وان تم اعتقاله بتأييده لداعش- وعقد مؤتمراً صحفياً بقاعة الصداقة وهاجم وردد عبارات( احرار لن يحكمنا اليسار).
في السياق ذاته خرجت عدة اصوات في إفطار العميد معاش محمد عبدالجليل (ودابراهيم ) الأربعاء الماضي منددة بالاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير. 
ثورة مضادة
الأصوات التي خرجت من المساجد تحت لافتات نصرة الشريعة ينظر إليها كثيرون بأنها ثورة مضادة تهدف لاجهاض الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، سيما ان هدير المساجد بدأ بعد يومين من تعليق التفاوض بين الطرفين ويرى خبراء ان المساجد تمثل واجهات تعبر عن الحركة الاسلامية السودانية، في الصدد يرى مراقبون ان المساجد التي تريد الخروج في المسيرة ليست لها علاقة بالحركة الاسلامية بل تعبر عن المد السلفي الذي كان لديه تحفظات على حكم الإسلاميين في السنوات الماضية.
مخاوف
يتخوف البعض من حدوث صدام بين المسيرة التي ستخرج مساء اليوم والتيارات التي قادت ثورة كما حدث في صالة قرطبة، الا ان بعض المصادر اكدت (الانتباهة) ان المسيرة لن تتعرض لاحد ولن يتعرض لها احد وستكون تحت حماية السلطات الرسمية تفادياً للصدام ولفت المصدر أن المسيرة تريد إرسال رسالة وليس قيادة ثورة مضادة.

تواصل معنا

Who's Online

406 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search