سياسة

المرشحون لحكومة التكنوقراط... سباق التكهنات

لم تسع الشعب السوداني الفرحة بتوقيع الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير رغم بعض التحفظات من عدد من الحركات المسلحة ورفضها للاتفاق ، إلى جانب بعض القوى السياسية , لكن هذا لم يقف حجر عثرة امام ما تم التوصل اليه خاصة وانه تم بمباركة واسعة من المجتمع الدولي والافريقي , وأهم نقاط الاتفاق كانت حول المجلس السيادي الذي كان هو العقبة الكؤود أمام الاتفاق في المراحل السابقة فقد اتفق على ان تكون رئاسته بالتناوب بين الطرفين لمدة ثلاث سنين وثلاثة اشهر , الفترة الاولى منه للمجلس العسكري وتستمر لمدة واحد وعشرين شهرا للعسكري، بينما الفترة المتبقية وهي ثمانية عشر شهرا لقوى الحرية والتغيير , فيما تم تأجيل المجلس التشريعي وتكوينه الى مابعد المجلس السيادي وتم تأجيله لمدة ثلاثة اشهر بحسب الاتفاق، وهذا ماجعل البعض يتخوف من ان يمثل عقبة اخرى لم يتم التحسب لها .
لم يجف الحبر الذي كتب به الاتفاق الا وطفت على السطح تكهنات كثيرة بترشيحات المجلس السيادي أو مجلس الوزراء , فربما كانت ترشيحات المجلس العسكري اكثر وضوحا باعتبار ان من هم داخل حلبة التفاوض هم من يعول عليهم في المجلس السيادي، فالفريق أول البرهان والفريق أول حميدتي والفريق ياسر العطا والفريق شمس الدين كباشي وربما خامسهم الفريق أول طيار صلاح عبد الخالق، هم من يعول عليهم وهم اكثر قيادات المجلس العسكري ظهورا على المشهد منذ اندلاع الثورة ، بعكس قوى التغيير حيث انه تم استبعاد قياداتها التي ظهرت على سطح الأحداث والذين شكلوا حضورا مكثفا إبان المفاوضات فقد تم تجاوزهم، اما بعدم ترشيحهم او رفضهم الترشيح والاعتماد على من هم اكثر كفاءة وخبرة إضافة للمناطقية فيما يختص بالمجلس السيادي حيث يُراعي في ترشيحاته الأقاليم وجانب المرأة والتي ذكرت الأستاذة قمرية عمر عضو تجمع المهنيين أن تمثيلها يشترط ان تكون فيه امرأة واحدة على الاقل ولم تؤكد قمرية او تنف أن تكون استاذة التاريخ بجامعة الخرطوم الأستاذة فدوى عبدالرحمن طه من ضمن الترشيحات النسوية حيث رفضت الادلاء باية معلومات عن اسماء المرشحين من قبل قوى التغيير أو الادلاء باية معلومات عنهم ما عدا عبدالله حمدوك والذي تسرب خبر ترشيحه منذ فترة سبقت الاتفاق الأخير، لكنها كشفت عن ترشيحين آخرين اضافة لحمدوك معلنة ان هناك توافقا على عدم ذكر الترشيحات الاخرى وإعلانها إلا بعد التوقيع النهائي والذي قالت انه وكل الرتيبات لن يتجاوز العشرة ايام ، وفي ذات الوقت كشفت عن ملامح مرشحيهم حيث قالت ان الترشيحات تمت وفقا لمعايير محددة تم الاتفاق عليها من قبل قوى الحرية والتغيير أهمها الكفاءة ، ولم تستبعد ان تكون للمرشح خلفية حزبية لكنها عادت وقالت يشترط ألا يكون من القيادات الحزبية إضافة لعامل الكفاءة، ونفت ان يكون ضمن الترشيحات أيا ممن هم موجودون حاليا في حراك تجمع المهنيين على اي مستوى من المسستويات سواء مجلس الوزراء او المجلس السيادي ، وان الترشيحات تمت من خارج هياكل التجمع فقط اعتمد على الخبرة العلمية والعملية والكفاءات. مضيفة ان اللجنة القانونية لصياغة الوثيقة وخلال 48 ساعة عليها تقديم الاتفاق بصورته النهائية للتوقيع عليه بالأحرف الاولى ثم لاحقا التوقيع النهائي . وعن شرط الجنسية السودانية فقط دون ارتباط المرشح بجنسية اخرى، اشارت الى ان ذلك شرطاً فقط في المجلس السيادي وليس في رئيس مجلس الوزراء، وقد اشارت بعض الوكالات الى ان مرشح رئيس الوزراء عبدالله حمدوك قد تنازل عن جنسيته البريطانية بناء على هذا الترشيح . وعمن يمثل كتلة تجمع المهنيين داخل لجنة الترشيحات قالت ان ممثلهم هو الباشمهندس فيصل بشير دون ذكر لممثلي الكتل الاخرى.
أما عن عضو المجلس السيادي الحادي عشر وترشيحهم له قالت قمرية ان ذلك لم يكن ضمن توقعاتهم ولم يتحسبوا له لكن المتفق عليه ان يكون مدنياً، ونفت ماتم تداوله بشرط ان يكون مدنيا أو عسكري معاش، وقالت ليس بالضرورة ان يكون عسكري معاش وليس هناك اعتراض على ان يكون مدنيا من اي اتجاه . ولم تنف ما رشح حول الاستاذ فيصل بابكر وانه سيكون ضمن أعضاء المجلس السيادي لكنها عادت وقالت انها مجرد ترشيحات ، مؤكدة ان الاختيارات قد تمت سلفا وان اي قول غيرها يصب في باب التخمينات وان اي جسم داخل قوى التغيير يأتي بخمسة ترشيحات ومن ثم يتم الاختيار منهم للمجلس السيادي .
هذا ما أعلنته قوى التغيير حتى الآن اما ما رشح من تسريبات فقد غلبت عليها التكهنات سواء من المراقبين للاحداث او ممن هم قريبون من القوى المتفاوضة , فقد رشح اضافة للدكتور عبدالله حمدوك اسم الاستاذ الصحفي فيصل محمد صالح و البروفيسور منتصر الطيب أستاذ كلية الطب بجامعة الخرطوم , أما عضوية المجلس السيادي من قبل قوى الحرية والتغيير فقد رشح اضافة للمتحدث باسم المهنيين الاستاذ بابكر فيصل والاستاذة فدوى طه وزير الخارجية الاسبق ابراهيم طه أيوب , والاستاذ طه عثمان إسحق بحسب الجزيرة نت .