السياسة

سياسة

السودان ينزع فـتيل النزاع بين أطـراف دولة الجنوب

المثنى عبدالقادر
شهد مقر الهيئة العامة للاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع في الخرطوم، حفل التوقيع على الترتيبات الأمنية بين أطراف النزاع في دولة جنوب السودان مساء أمس (الجمعة) بحضور الأطراف والوساطة السودانية المكونة من وزارة الدفاع وجهاز الأمن والمخابرات الوطني وزارة الخارجية، وحضر الاحتفالية مبعوث دول إيقاد السفير إسماعيل وايس والسفراء المعتمدين في الخرطوم وممثلي دول إيقاد، وتأتي الاحتفالية بعد (10)  أيام على بدء التفاوض بين الأطراف بشكل عملي عقب إعلان وثيقة الخرطوم التي وفق راعيها الرئيس المشير عمر البشير بين رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت وزعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار وممثلي الأطراف:-
كلمة أهل الدار
أكد رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الفريق الركن جمال الدين عمر محمد إبراهيم ، أن الوساطة السودانية مكونة من وزير الدفاع الوطني الفريق أول الركن عوض ابن عوف، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول صلاح عبد الله ومدير عام الشرطة الفريق أول هاشم عثمان الحسين تمكنت من تحقيق توافق بين أطراف النزاع في دولة جنوب السودان أسفر عن توقيع اتفاقية للترتيبات الأمنية، وقال رئيس الاستخبارات في حديثه باحتفالية التوقيع على الوثيقة إن اللجنة في بداية عملها تلقت تنويراً من وساطة دول (إيقاد) قبل البدء في عملها بناء على مقترح التجسير الذي طرحته دول الوساطة على الأطراف في الفترة الماضية، مضيفاً أن لجنة الوساطة استمعت لأطراف النزاع كلاً على حده حول رؤيتهم للقضايا العالقة، وقدمت لهم مقترحاً حتى جلست اللجنة العليا وكثفت معهم الاتصالات واللقاءات ليسفر عنها توافقهم على الوثيقة التي تضمنت الاتفاق على الترتيبات الأمنية، قبل وبعد بدء الفترة الانتقالية بجانب الاتفاق على آليات وقف إطلاق النار والاتفاق على القضايا الأربع موضوع الوساطة السودانية، كما أوضح رئيس هيئة الاستخبارات أن هناك صعوبات واجهت الوساطة السودانية لكن مجهودة القيادة تمكنت من تجاوزها وشمل الترتيب على إخلاء المراكز المدنية من الوجود العسكري، كما أكد الفريق الركن جمال الدين في ختام كلمته حرص حكومة السودان على هدف الوصول اتفاق للسلام الشامل بين الأطراف في جنوب السودان.
شرح الاتفاق
أوضح وزير الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد أن الاتفاقية التي وقع عليها أطراف دولة جنوب السودان تتكون من أربعة أقسام ،هي وقف إطلاق النار والذي جاء بناء على إعلان الخرطوم والتزام الأطراف بوقف العدائيات وإطلاق سراح جميع المحتجزين ، بجانب حرية تنقل المواطنين والسلع والخدمات والمعابر للخدمات الإنسانية، وأن البند الثاني يشمل ترتيبات قبل وبعد بدء الفترة الانتقالية وذلك بتشكيل قوة نواة مشتركة بين الأطراف، بجانب إخلاء المواقع المدنية من المظاهر العسكرية التي تشمل المدراس ومعسكرات النازحين والكنائس والمساجد، وأضاف الوزير أن البند الثالث يشمل تجميع الأسلحة طويلة وقصيرة المدى وتجميع كل القوات في مواقعها الحالية، أي ألا يتم تجميع أية قوة أقل من كتيبة بالإضافة لنشر قوة مسلحة وشرطة مسلحة وأمن موحد في جميع أنحاء جنوب السودان. أما البند الرابع حول آليات تنفيذ المراقبة ويشمل مجلس دفاع مشترك لرؤساء الأركان ولجنة مشتركة للترتيبات الأمنية تتكون من عضوية الحكومة والقوى المعارضة وآليات مراقبة على المستوى القومي والولائي والمحلي، بجانب إعادة هيلكة لجنة مراقبة وقف إطلاق النار (سي تي سام) في آلية يقود مراقبتها بواسطة (السودان ويوغندا) ، وأعرب الوزير عن ثقته في أن تنفذ أطراف نزاع جنوب السودان للاتفاقية ، وأمله في أن ينعم المواطنون في دولة جنوب السودان بالأمن والاستقرار، مشيراً الى أن التوصل لهذا الاتفاق تم بإرادة كافة الأطراف من دولة جنوب السودان تحت رعاية رئيس الجمهورية المشير عمر البشير وتفويض من منظمة الإيقاد، وأشار وزير الخارجية وهو يعلن توصل أطراف النزاع في جنوب السودان الى اتفاق حول القضايا العالقة في الترتيبات الأمنية إلا أن السودان والإيقاد والقارة ينتظرون رؤية ما تم الاتفاق عليه واقعاً ملموساً في جنوب السودان. وقال إن دول المنطقة( لن يغمض لها جفن)حتى ترى الجنوب في حالة من الاستقرار التام، كما أكد الوزير سفر الوفود لكمبالا اليوم(السبت) لحضور لقاء برعاية الرئيس اليوغندي يوري موسفيني.
التوقيع على الاتفاق
بعد كلمة وزير الخارجية دعا أطراف النزاع في دولة جنوب السودان للتوقيع على اتفاق الترتيبات الأمنية حيث مثل الحكومة وزير الإعلام مايكل مكوي لويث بينما مثلت المعارضة أنجلينا تينج وشارك ممثل الحركة الديمقراطية الدكتور لام أكول والحركة الوطنية حسين عبد الباقي أكول، وبالإضافة لبقية الحركات، وعقب التوقيع قام كل من وزير الدفاع الوطني الفريق أول ركن عوض أحمد ابن عوف ومدير جهاز الأمن الفريق أول صلاح عبد الله قوش ورئيس الاستخبارات الفريق الركن جمال ومدير الشرطة ومبعوث دول إيقاد بالتوقيع على الاتفاقية أيضاً.
قبل الختام
أعرب وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض أحمد ابن عوف عن أمله في أن تكون اتفاقية القضايا العالقة في الترتيبات الأمنية بين أطراف النزاع في جمهورية جنوب السودان؛ المفتاح لبقية الموضوعات الأخرى، وقال الوزير عقب مراسم حفل توقيع اتفاقية القضايا العالقة في الترتيبات الأمنية بين أطراف النزاع في جمهورية جنوب السودان؛: نأمل من كافة الأطراف العمل على تحقيق السلام وأن تكون حريصة عليه، وأضاف الوزير الدفاع أن السلام قيمة، داعياً كل المجموعات والمعارضة العمل على تحقيق السلام بين أبناء دولة جنوب السودان.
جوبا مالك عليَّا
على أنغام (جوبا مالك عليَّا) أقامت وزارة الدفاع عقب مراسم التوقيع حفل غداء للحضور حكومة ومعارضة لكافة الفصائل بحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الخرطوم الذين أيضاً انخرطوا مع الأغنية في ذات الجو الذي دخل فيه قيادات اللجنة الأمنية العليا من الوساطة السودانية مع قيادات جنوب السودان حكومة ومعارضة في حالة من التلامس الوجداني لما كان يجمع الشعبين في الماضي قبل الانفصال على أنغام ذات الأغنية و(جوبا مالك عليا أنا - جوبا شلتي عينيا أنا).
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

844 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search