السياسة

سياسة

السودان ومصر.. تبادل المصالح

الخرطوم: سارة إبراهيم شهدت العلاقات السودانية المصرية في الفترة الاخيرة توترات وخلافات بشأن حلايب وسد النهضة وغيرها، ولكن بالرغم من ذلك وعلى حسب اراء الخبراء الاقتصاديين الذين اجمعوا على تحسن العلاقات مؤخراً وكانت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأكيداً لعمق العلاقات ، وكان الرئيسان اكدا خلال مباحثاتهما اهتمام البلدين بأمن منطقة البحر الأحمر ، وضرورة التشاور والتنسيق المستمر, تعظيماً للمصالح ومنعاً للتدخلات الاجنبية السالبة والتسابق الإقليمي للسيطرة على المنطقة بما يتعارض ومصالح شعوبها، وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية بينهما, ودعم وتشجيع الاستثمارات المشتركة وتذليل كافة العقبات التي تواجهها وزيادة التبادل  وتسهيل حركة التجارة بين البلدين.واتفق الطرفان على استمرار التعاون وتبادل الدعم في المحافل الإقليمية والدولية، وقال سفير السودان بالقاهرة عبدالمحمود عبدالحليم إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ليست على مستوى الطموح المرجو بين الدولتين، ما يتطلب بذل جهد مضاعف للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية فيما بين البلدين والبلدان الأفريقية بشكل عام لانها لا تأخذ شكلاً تنافسياً بل هي علاقة تكاملية.ويرى الخبير الاقتصادي د. هيثم فتحى خلال حديثه لـ"الانتباهة" إن أهم ما اثمرت عنه زيارة الرئيس المصري للسودان عودة التبادل التجاري بين البلدين بعد معالجة العيوب في السلع المصرية التي مُنعت من الدخول خاصة ان هناك وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي وقعت بين رئيسي البلدين العام الماضي، وكل ما يتعلق بالسلامة والصحة العامة خاصة ان السلع غذائية واخضاعها للفحوصات المعملية قبل دخولها البلاد . وتوقع فتحي أن  تزيد الاستثمارات بعد افتتاح الطرق الواصلة بين البلدين، وتنفيذ مشروع المدينة الصناعية المصرية لافتاً الى ان السودان سوق مهمة للصادرات المصرية مع القدرة على الشحن البري للبضائع فمصر من الأسواق المهمة للسودان ليس من ناحية الحجم ولكن من الناحية الاستراتيجية. وكشف عن  تراجع واردات مصر من السودان من 113 مليوناً عام 2014 م وهو أعلى رقم للواردات السودانية فى السنوات السبع الأخيرة إلى 18 مليوناً في 2015. منبهاً الى امكانية التعاون لاستغلال الموارد الطبيعية المتوفرة لدى البلدين  صناعياً ما يؤدي الى رفع القيمة المضافة منها لاقتصاد البلدين بما يمتلكه البلدان من مقومات اقتصادية تسمح بتحقيق فوائد للشعبين اذا طُورت العلاقة الاقتصادية التبادلية لعلاقة تكاملية وليست تنافسية. وأوضح فتحي ان هذا  يؤدي إلى فتح مصانع جديدة وزيادة القدرة التنافسية وتقليل تكلفة المنتج والقضاء على البطالة، والتي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية وبالتالي تزداد الاستثمارات وجذب استثمارات جديدة خاصة في المجال التعديني، وضرورة منع استيراد أي مادة خام يمكن إعادة استخدامها في منتج تام.وفي ذات السياق وصف الخبير الاقتصادي د. محمد الناير زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسودان بالجيدة والتي تشكل اهمية ذات بعد اقتصادي. وقال ان البيان المشترك للرئيسين السوداني والمصري القاضي بتكوين لجنة بين البلدين تضم وزارات مهمة جداً وبالتالي هذه اللجنة منوط بها رفع رؤية متكاملة يتم وضعها امام الاجتمام الرئاسي وتكون بمثابة خارطة طريق في كيفية الوصول الى توحيد رؤية مشتركة من شأنها دفع العمل. وقال ان الصادرات المصرية حوالي مليار دولار وهذا بعيد جداً عن حجم مقدرات البلدين وان الاستثمارات الفعلية بلغت حوالي 3 مليارات ودولار ويمكن ان تزيد في المرحلة المقبلة، مشدداً على اهمية التعاون في مجال البحث العلمي بين البلدين خاصةً في المجالات الزراعية، وذلك من اجل زيادة الانتاج و الانتاجية، بجانب اقامة مشروعات مشتركة لتصب في مصلحة البلدين.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search