mlogo

السياسة

سياسة

الرئيس في (شمال كردفان).. رسائل ومؤشرات

شمال كردفان : محمد جمال قندول
أخيرا تحقق الحلم الذي طال انتظاره لمواطني شمال كردفان وهم يشهدون امس افتتاح طريق الصادرات بارا على يد رئيس الجمهورية المشير عمر أحمد البشير ووفد رفيع وبحضور والي شمال كردفان مولانا احمد هارون الذي استشهد في كلمته المختصرة (بان للطريق قصة ) وكانت بداياتها مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري ، وامس وصلت القصة لخواتيمها ذلك الطريق الذي قد يسهم بصورة فاعلة في رفد الحركة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة ، (الإنتباهة) كانت حاضرة امس لفعاليات زيارة البشير لولاية شمال كردفان وافتتاحه الطريق عوضا عن برامج متعددة له في زيارته المتوقع ان تختتم اليوم (الإثنين) ورسمت وقائعها والى مضابط المشاهد التالية .
كانت بداية محطات رئيس الجمهورية المشير عمر البشير خلال زيارته لولاية شمال كردفان ادارية ادرابا التابعة لمحلية جبرة الشيخ، حيث شهد افتتاح طريق الصادرات بارا بحضور رفيع، حيث رافق البشير خلال زيارته كل من مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس الحزب الحاكم د.فيصل حسن ابراهيم وكذلك مساعد رئيس الجمهورية اللواء عبد الرحمن المهدي ووزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله فضل ووزير ديوان الحكم الاتحادي حامد ممتاز ووزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي وداد يعقوب ووزير الدولة بالتربية والتعليم ابراهيم آدم، كما شارك هارون فرحته بافتتاح الطريق عدد من ولاة الولايات ومنهم والي الخرطوم الفريق اول شرطة هاشم عثمان الحسين ووالي جنوب كردفان الفريق احمد ابراهيم مفضل ووالي غرب كردفان احمد عجب الفيا ووالي شمال دارفور الشريف عباد وعدد من الرموز التنفيذية æالسياسية والاجتماعية بالمنطقة الحدودية ما بين ولايتي الخرطوم وشمال كردفان.  ولعل ابرزهم معتمد محلية امبدة فضيلي ومعتمد امدرمان الفريق ابو شنب فيما كان حضورا ايضا قائد ثاني الدعم السريع اللواء عبد الرحيم دلقو وايضا عدد من الرموز السياسية علي غرار قيادات بالوطني الشريف بدر والفاضل حاج سليمان ورئيس لجنة العدل والتشريع بالمجلس الوطني نمر وشقيقه رئيس القطاع السياسي بولاية الخرطوم علي نمر فيما حضر ايضا وزير المالية الاسبق بدر الدين محمود الذي كان شاهدا على انطلاقة هذا المشروع ابان تقلده المنصب الوزاري الرفيع بينما كان هارون حاضرا منذ وقت باكر منذ الصباح لاستقبال ضيوفه الذين تدافعوا بالسيارات والبصات السياحية، وبالمقابل وصلت الطائرة الهل التي تقل البشير ووفده في الرابعة عصرا وسبقته طائرة هل اخرى كانت تقل وفد المقدمة ، قيادات الاعلام شكلوا حضورا أنيقا بالمحفل الذي استمر لساعة بـ اندرابا حيث بدأت الفعاليات في العاشرة وانتهت في الحادية عشرة وببرنامج مرتب وكلمات موجزة من معتمد جبرة الشيخ ثم وزير النقل وكذلك كلمة لـ مساعد الرئيس المهدي ثم الوالي هارون واخيرا رئيس الجمهورية الذي ألهب حماس الحاضرين بخطاب استعرض من خلاله عددا من القضايا.
وفي الخامس والعشرين من اكتوبر من العام 2013 دشن النائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق اول ركن بكري حسن صالح  الذي وبحسب هارون سجل سبع زيارات تفقدية اثناء تفقد العمل فيه وعقد 21 اجتماعا ، أهالي اندرابا كانوا يهتفون ما بين الحين والآخر شاكرين هارون وحكومته لانها أوفت بالوعد ، ويختصر الطريق الجديد المسافة ما بين شمال كردفان والخرطوم الى 3 ساعات بعد ان كانت 7 ساعات بطريق النيل الابيض، كما انها ستسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بتسهيل وتيسير الصادرات في فترة وجيزة ويبلغ طول جبرة الشيخ -بارا بطول ٣٤١ كيلو متراً.
وفي خضم الشعارات التي ظهرت على ساحة التنافس السياسي بقوة خلال الفترة القليلة الماضية خاصة عقب اندلاع الاحتجاجات ÈÇلبلاد كان مواطنو شمال كردفان شعارات جديدة ومبتكرة لعل ابرز شعار في الحشد الجماهيري كان (مدد مدد انت للحوار سند) فيما كانت شعارات قديمة مثل (سير سير يا رئيس سير) ايضا حاضرة ، فيما اشعل مادح الإسلاميين الشهير قرشي الطيب حماس الحاضرين بفواصل انشادية ، وكذلك كان الشعر حاضرا ، الترتيب كان بائنا في كل تفاصيل الاحتفالية خاصة الجانب المتعلق بالزمن حيث بدأ في العاشرة وانتهى في الحادية عشرة ليغادر الرئيس بعدها لمحلية بارا الذي خاطب فيها حشدا جماهيريا، ثم وصل حاضرة الولاية الابيض واخذ قسطا من الراحة وفي المساء شهد وخاطب باستاد قلعة شيكان تخريج دارسي مشروع محو الامية .
وأصدر رئيس الجمهورية قرارات بمنح أوسمة وانواط تلاها الدكتور فضل عبدالله فضل وزير رئاسة الجمهورية حيث تم منح وسام ابن السودان البار للمشير الراحل عبد الرحمن سوار الدهب الذي رأس لجنة نفير شمال كردفان ، ومنح مولانا أحمد هارون نفس الوسام ومنح الدكتور سيد علي زكي نجمة الإنجاز ، ومنح وسام الانجاز للطرق والجسور وشركة زادنا التي أنجزت الطريق والشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) ومشروع درء آثار الجفاف والتصحر.
وتأتي زيارة البشير لولاية شمال كردفان بعد ان طاف عددا من الولايات خلال الفترة القليلة الماضية حيث كان قد زار ولاية نهر النيل والنيل الابيض والجزيرة وجنوب دافور وجنوب كردفان وكسلا وامس شمال كردفان، وينتظر كذلك ان يزور ولايتي شمال دارفور وسنار خلال الفترة القادمة ، واختلف خطاب البشير امس حيث ركز خلال مخاطبته لافتتاح الطريق باندرابا وكذلك حشدي ببارا علي المشروعات الخدمية وبشرياتها وبحسب مراقبون فان حديث الرئيس كان موضوعيا ، حيث بشر بان  المشروع القادم سيكون مشروع الربط الكهربائي لحواضر وقرى المحلية هذا بالاضافة الى قيام مدن محورية وقرى جديدة ، البشير قال انه تم الوفاء بمشروع الطريق على رغم المصاعب الاقتصادية التى تمر بها البلاد باعتباره طريقا اقتصاديا مهما لن ينتهى بربط مناطق الانتاج فى كردفان ودارفور . كلمة مساعد رئيس الجمهورية اللواء عبد الرحمن الصادق ايضا قوبلت بترحاب حار من الحاضرين الرجل مزج ما بين الخطاب الرسمي وفواصل شعرية وهو معروف بانه بارع في الرباعيات الشعرية ، أما وزير النقل حاتم السر فقد بشر ايضا بمشروعات جديدة ، والي الولاية هارون فقد قدم خطاب حماسيا تفاعل معه الحاضرون.
  رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الذي قوبل صعوده الى المنصة الرئيسة ليلقي كلمته تصفيقا حارا ابتدر حديثه مرحبا بالحضور. وقال ان الطريق كان حلما وتابع :  ونحمد الله أننا اجتمعنا اليوم للاحتفال بهذا الطريق. واضاف  بان طريق الصادرات يختصر المسافة بين الخرطوم والأبيض إلى نصف المسافة وزاد بالقول : (الزول الآن يفطر في النهود ويتغدى في الفاشر) ، واثنى رئيس الجمهورية  البشير على الإنجازات التي تحققت بشمال كردفان في عدد من النواحي علي غرار مياه الشرب والخدمات الصحية متعهدا بتوفير المياه والعمل على ربط المحليات بالطريق القومي عبر الطرق المسلفتة  . واعلن كذلك عن ربط طريق الصادرات بطريق النيل الغربي مع ميناء بورتسودان كما تعهد بإعادة الجمارك إلى منطقة حمرة الشيخ حتى تسهم في الحراك الاقتصادي.
رئيس الجمهورية اكد كذلك خلال مخاطبته الحشود عن التزام الدولة بإكمال البنيات التحتية للتنمية بالمحلية كاشفا بان المشروع المقبل سيكون مشروع الربط الكهربائي لحواضر وقرى المحلية بالاضافة الى قيام مدن محورية وقرى جديدة ، والاستمرار فى دعم وتطوير المشاريع الزراعية لتصبح المنطقة محورا اقتصاديا لولاية شمال كردفان وللسودان.
من جانبه دعا مساعد رئيس الجمهورية عبد الرحمن الصادق المهدي الى ضرورة الحوار وعدم عزل احد ونبذ العنف اللفظي والفكري مشيرا الى ان العقول الواعية تفكر في مخارج سياسية داعيا علي ضرورة المحافظة على وحدة وتماسك النسيج الاجتماعى، واثنى المهدي على كرم وشجاعة اهل المنطقة.  
وبالمقابل قال وزير النقل والطرق والجسور حاتم السر ان ماتم انجازه من الطريق بلغ حتى الآن (١١) الف كيلو متر ، وفق المواصفات العالمية . واشار الى ان الطريق كان تحديا كبيرا اجتازته الحكومة ونجحت فيه نجاحا كبيرا حيث لم يعد عازلا الآن لولايات السودان المختلفة واضاف بان قد انجزوا 11 الف كيلو متر بالكامل ونعمل على 7 آلاف æ800 كيلو متر.
بينما استعرض والي شمال كردفان مولانا احمد هارون قصة الطريق والذي قال بانها بدأت  فى العام ٢٠١٣ وذلك عندما تسلم رئيس الجمهورية وثيقة النفير من الراحل الفريق عبدالرحمن سوار الدهب ، واعتبر هارون الانجاز جاء حصيلة وفاء القيادة بوعدها وتكاتف ودعم قطاعات مجتمع الولاية. ونوه هارون الى ان النائب الاول لرئيس الجمهورية زار الطريق 7 مرات الامر الذي يؤكد  ان لهذا الطريق محوريته في اقتصاد البلاد.
رئيس الجمهورية المشير عمر البشير عقب افتتاح الطريق ومخاطبته جماهير محلية جبرة الشيخ توجه الي منطقة سراج بمحلية بارا حيث خاطب هنالك ايضا حشدا جماهيريا اثنى من خلاله على مواطني شمال كردفان وذلك لاحيائهم عملية النفير. وقال ان  حماسهم وعزيمتهم حول حلم الطريق إلى واقع  يخدم كل ولايات السودان ومنطقة غرب افريقيا التى ستستفيد من هذا الطريق.  واشار البشير الى انهم لم يتقاعسوا يوما فى الاستجابة لنداء الوطن.
من جانبه اثنى مساعد رئيس الجمهورية الدكتور فيصل حسن ابراهيم بمواطنى محلية بارا لوقفتهم ونصرتهم للحوار الوطني وبرامج الحكومة فى هذا الظرف الدقيق الذى تمر به البلاد. وقال سنرد عبر صناديق الاقتراع فى ٢٠٢٠ ، على الذين أرادوا أن يختاروا طريقاً غير طريق الانتخابات.
وبالمقابل اعتبر والي ولاية شمال كردفان مولانا احمد هارونً الاحتفال بافتتاح الطريق فى منطقة سراج له رمزية خاصة وذلك لجهة ان المنطقة منطقة خلاوي و قرآن وهي تعبر عن وجدان اهل كردفان. وبعث هارون برسائل قال انها تعبر عن  عن إرادة الجماهير بقوله انه ليس هناك قوة تستطيع أن تبعد الدين عن حياة الناس في السودان.

تواصل معنا

Who's Online

579 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search