السياسة

سياسة

الرئيس في (بكين).. زيارة استثنائية

محمد جمال قندول 
الرئيس يشارك في ملتقى التعاون الصيني بالعاصمة الصينية بكين في الأسبوع الأول من شهر سبتمبر، هو خبر أفردت له مساحات واسعة لا سيما وأنها تأتي في ظل ظروف استثنائية والبلاد تمر بمتغيرات عديدة سواء على الصعيد السياسي أم الاقتصادي أم الدولي. ويرافق الرئيس الى الصين وفد كبير гд وزراء رئاسة الجمهورية والمالية والنفط والطرق والخارجية، وآخرين. ويتوقع المراقبون بأن تكون زيارة استثنائية ومهمة تأتي بمردود إيجابي على المستوى السياسي والاقتصادي للبلاد، استناداً على تجربة العلاقات الناجحة بين الخرطوم وبكين .
(1)
وبحسب ما أوردته وكالة السودان للأنباء (سونا) أمس (السبت)Ў فإن السفارة الصينية قد أعلنت عن اكتمال كافة الترتيبات والاستعدادات لمشاركة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في الأسبوع الأول من سبتمبر ضمن 49 رئيساً وزعيماً أفريقياً.
 ويهدف المنتدى للتنسيق بين مبادرة الحزام وطريق الحرير وأجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063 والإستراتيجيات الخاصة بالتنمية بالدول الأفريقية.
ويرافق الرئيس في رحلته الى الصين الوفد الحكومي المشارك في أعمال اللجان الوزارية والذي يتكون من وزير المالية وعضوية وزير النفط، والطرق والجسور، ووزير الدولة بوزارة الخارجية، فضلاً عن وفد فني يرأسه وزير الدولة بوزارة الخارجية أسامة فيصل، ويضم كذلك النفط، المعادن، الثروة الحيوانية، الزراعة، وبنك السودان.
سفير السودان بالصين أحمد شاور أشار الى أن سفارته ألغت عطلة عيد الأضحى للعاملين وذلك في إطار الترتيبات لزيارة رئيس الجمهورية للمشاركة في المنتدى والتجهيز لانطلاق أعمال اللجنة الوزارية بين السودان والصين التي تأتي بالتزامن مع المنتدى. 
وبحث وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية أسامة فيصل مع سفير جمهورية الصين الشعبية بالخرطوم لي ليان جه الترتيبات الخاصة بزيارة الرئيس البشير ومشاركته في المنتدى.
وفي خواتيم شهر يوليو الماضي كان وزير الدولة بالخارجية أسامة فيصل قد التقى سفير الصين لي ليان وبحث معه ترتيبات مشاركة الرئيس البشير في الملتقي وأبان في تصريحات صحافية عقب لقائه السفير آنذاك أنه ستتم خلال الزيارة مباحثات الرئيسين السوداني والصيني مناقشة سبل تنمية علاقات التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات خاصة الاقتصادي والتجاري .
(2)
واتسمت العلاقات السودانية الصينية بتركيبة خاصة حيث لعبت الصين دوراً بارزاً في الاستثمار النفطي حيث كانت السباقة باستخراجه قبل نحوي عشرين عاماً بالبلاد، فضلاً عن التبادل الاقتصادي بين الدولتين والعلاقات القوية بين الحزب الحاكم بالبلاد المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي الصيني، فضلاً عن الدور الدولي الكبير الذي ظلت تلعبه الصين في دعم السودان بالمحافل الدولية بجانب تمتع الخرطوم وبكين بعلاقات دبلوماسية على مستوى رفيع . 
فيما برز بقوة علاقة الحزب الحاكم (الوطني) والحزب الشيوعي على منضدة العلاقات بين البلدين، وذلك من خلال تبادل الخبرات الحزبية والزيارات المتبادلة بين الجانبين على امتداد السنوات الماضية، وظل الحزبين يؤكدان دعمهما لـ تفعيل التعاون في كل مجالات التعاون، فضلاً عن تقييم التجارب المشتركة بين الجانبين للمساهمة بصورة فاعلة في تعزيز العلاقات الرسمية الثنائية وإمكانية العمل على تطويرها الى آفاق أرحب والاستفادة القصوى من التبادل التجاري، فيما برز رئيس لجنة دول البركس ومساعد الرئيس د.عوض الجاز كأحد أبرز الرجال الذين لعبوا أدوار مقدرة في تعزيز العلاقات بين البلدين ابان تقلده منصبي وزير المالية والنفط .
ولعل آخر زيارة للرئيس البشير لدولة الصين كانت في العام 2015 وللمفارقة كانت في سبتمبر من ذات العام فيما تتم زيارته أيضاً هذه المرة بالأسبوع الأول من سبتمبر، مع توقعات بأن تكون زيارته الحالية مهمة في إطار تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين في مرحلة مهمة تمر بها القارة بالعديد من المتغيرات على جميع المستويات. 
(3)
الكاتب الصحافي ومستشار الزميلة (اليوم التالي) محمد عبد القادر، قال في معرض الطرح لــ(الإنتباهة) بأن مشاركة البلاد في ملتقى التعاون الصيني بمشاركة 49 من رؤساء وزعماء أفريقيا تندرج في إطار الزيارات المهمة، بجانب أنها تأتي في توقيت يلعب فيه السودان أدواراً مقدرة جداً على مستوى المنطقة، وأن الملتقى سيكتسب منه السودان أهمية كبيرة باعتباره نموذجاً للاستثمارات الصينية في أفريقيا، فضلاً عن الشراكة الإستراتيجة بين الخرطوم وبكين، والتي أنتجت نموذجاً يمكن أن تقدمه الصين لبقية الدول الأفريقية. وأضاف محمد عبد القادر بأن الرئيس البشير سيكون ضمن 49 زعيماً ويشارك في المنتدى بعد أن قدم للقارة الأفريقية نموذجاً حياً للسلام، مستشهداً باتفاقية سلام الجنوب الذي تم في الخرطوم، ولذلك فإن مشاركة السودان ستكون مهمة وفاعلة بهذا المحفل، الى جانب ذلك فإن الزيارة ستعود بمردود كبير على العلاقات الصينية السودانية وهي علاقات تتداخل فيها عنصري السياسة والاقتصاد жستثمر عن مردود اقتصادي كبير من خلال تعزيز الشراكات القائمة وتوسيع الاستثمارات الصينية في السودان والانفتاح على تعاون جديد، خاصة وأن العلاقات بين البلدين تحتمل لأنها ظلت إستراتيجية ومميزة وراسخة، والسودان ظل شريكاً للصين على المستوى السياسي والاقتصادي والاستثماري. وتوقع محمد أن يجري الرئيس البشير والوفد المرافق له مباحثات مهمة مع الجانب الصيني، فضلاً عن العديد من الزعماء 
ويرى خبراء السياسة بأن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة لجهة أنها تأتي في توقيت استثنائي والقارة تمر بمتغيرات كبيرة غيرت في الكثير من المفاهيم وأشاروا الى أن تجربة العلاقات الصينية السودانية ظلت أنموذجاً بالقارة، لجهة أن الخرطوم كانت بوابة بكين للاستثمار بأفريقيا، فيما يتوقع خبراء الاقتصاد بأن تعود الزيارة بالنفع على البلدين وذلك من خلال تحريك الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى المبرمة بين الدولتين خلال السنوات الماضية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

456 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search