mlogo

السياسة

سياسة

التحقيق في قتل المتظاهرين..هل سيقيد ضد مجهول؟

سناء الباقر
منذ التاسع عشر من ديسمبر الماضي عمت البلاد العديد من المظاهرات المطلبية وتحولت مؤخرا للمطالبة  بإسقاط النظام وعمت الفوضى بعض الولايات نتيجة لذلك وسقط العديد من الجرحى والقتلى جراء هذه المظاهرات  في وقت أعلنت  فيه السلطات أن عدد الدعاوى الجنائية المتعلقة بالخسائر في الأرواح خلال الاحتجاجات الأخيرة قد بلغت تسعة عشر إضافة إلى 203 دعاوى بالسرقة ، في 4 من ولايات البلاد، وذلك وفق تقرير رسمي سابق.   
وقال رئيس اللجنة العليا لمتابعة سير التحقيقات في الاحتجاجات رئيس النيابة العامة عامر محمد ابراهيم ان عدد الدعاوى المتعلقة بالخسائر في الأرواح في الولاية الشمالية بلغ ثلاثة بلاغات فيما وصلت بلاغات السرقة 13 دعوى جنائية، واضاف ان الدعاوى المتعلقة بخسائر الأرواح  بلغت في نهر النيل ستة منهم خمسة مواطنين وواحد من القوات النظامية وبلغت دعاوى السرقة والتلف 41  حالة.  
أما في ولاية القضارف فبلغت الدعاوى المتعلقة بالخسائر في الأرواح سبعة اضافة  لـ 136 دعوى جنائية متعلقة بالسرقة  والتلف. واشار الى ان الدعاوى في ولاية النيل الابيض بلغت ثلاثة متعلقة بالخسائر في الأرواح وثلاث عشرة دعوى جنائية لافتا الى انه تم ضبط عدد كبير من المتهمين.
وقبلها كانت منظمات حقوقية عالمية قد اعلنت موقفها من هذه الاحتجاجات،  فيما طالب الاتحاد الاوربي الحكومة السودانية بإطلاق سراح المتظاهرين، وإجراء تحقيق معمق حول الوفيات وما اسمته بالتجاوزات الأخيرة، وطالبت المتحدثة باسم الاتحاد الاوربي الجميع بضبط النفس مؤكدة ان لجنة التحقيق التي أعلنتها الحكومة ستخضع لمراقبة دقيقة ... وفي ذات الإطار أعربت  دول الترويكا عن قلقها ازاء سقوط عدد من الضحايا في الاحتجاجات  مما دعا الخارجية للتصدي لها ووصفت ذلك تدخلا في شؤونها الداخلية وانها تحمي مواطنيها ولا تحتاج وصاية من أحد.
 في غمرة ذلك استعجل النائب العام التحقيقات والتحريات الخاصة ببلاغات القتل في هذه المظاهرات، وكشف النائب العام عن العدد الحقيقي للقتلى وقال ان عددهم وصل اربعة وعشرين شخصا، وطالب النائب العام برفع الحصانة عن المشتبه فيهم في القتلى وتقديمهم لمحاكمات ودعت النيابة للإسراع في اكمال التحقيقات حول حوادث القتل التي تم التعرف فيها على الجناة للشروع في إكمال رفع الحصانات عن المشتبه فيهم وناشدت المواطنين بضرورة التعاون للادلاء بشهاداتهم والادلة التي بحوزتهم للمساعدة في الإجراءات الجارية.
استعجال النائب العام التحقيقات والتحريات الخاصة ببلاغات القتل في المظاهرات  جعل الخطوة التي استحسنها البعض من الحكومة  جعلت  المراقبين يربطون بينه وبين هذه المطالبات الدولية اضافة لوجود ضغوط ربما من جهات اخرى سواء داخلية او خارجية اضافة لان البعض الآخر يرى ان الحكومة ربما باتجاهها هذا تريد ان تنفي عنها صفة القتل  وتبرئ ساحتها من هذه الجرائم خاصة وانها أعلنت سابقا وجود خلية تتبع لفصيل عبدالواحد نور تنتهز الاحتجاجات لتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال تخريبية ،ام ان هذا يدل على ان هناك جهات داخل أجهزة الدولة غير راضية عما يحدث فضلا عن الجانب الآخر الذي كان صوته حادا حيال هذه الاحتجاجات، بل ويطالب بجز الرؤوس والتهديدات التي تصب في غير صالحها؟
  ويرى المحامي  وعضو المؤتمر الشعبي  كمال عمر  ان فتح البلاغات في حد ذاتها خطوة ايجابية  لكن يبقى السؤال بحسب ما قال هو الى أي مدى يمكن لهذه  الإجراءات ان تسير  سيرها الصحيح في مواجهة رسميين، واضاف ان القتل موثق بفيديوهات  ونفى ان يكون هناك بلاغ يقيد ضد مجهول . وقال ان ملاحقة الجناة تعتبر اكثر الخطوات ايجابية ان تم ذلك وما زلنا نفترض في فتح هذه البلاغات حسن النية  ، وزاد هذا من ناحية قانونية أما من الناحية السياسية فانه يفترض ان تدخل حتى التهديدات التي قال بها  رسميون في إطار الجريمة  ويحاسبون عليها  وان تبتعد الحكومة عن التأثير على سير هذه الاجراءات  حتى تتيح للأجهزة العدلية ان تقول كلمتها  من أجل سيادة حكم القانون فكل البلدان المتحضرة توجد بها خلافات سياسية  لكن الأجهزة الرسمية تقف  على حد سواء  لكل الخصوم ولا تنحاز لأحد،  وطالب بإجراءات قانونية محايدة وإلا ان ضغوطنا كأحزاب سياسية معارضة والضغوطات الأجنبية ستكون حاضرة  لان العالم كله معني بحالة حقوق الانسان   وحق الحياة  من الحقوق المقدسة  في العالم. واكد انهم كأحزاب  سيصعدون  القضية ان لم تحدث محاكمات عادلة .
وفي ذات السياق يقول الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني عمر باسان  ان من واجب الدولة ان توضح للمواطنين وللرأي العام حقيقة ما جرى لبعض الوفيات، واعتبر ان ذلك من اهم ابجديات العمل التنفيذي ان تحمي الدولة مواطنيها وان تكون مسؤولة عن أمنهم وسلامتهم  لذلك تم تشكيل هذه اللجنة،  ونناشد المواطنين   بتقديم اي بينات  حتى يتسنى للأجهزة العدلية ممارسة دورها ومحاكمة  كل من تثبت إدانته  بالقوانين  المنظمة للدولة،  ودعا بالتعجيل في تمليك الرأي العام الحقائق . وفيما يختص بالتهديدات التي أطلقها بعض المتنفذين في الدولة اشار الى ان بعضا ممن صرحوا أوضحوا ملابسات ذلك ونفى ان يكون من صرح بقتل المحتجين من المتنفذين في الدولة .

تواصل معنا

Who's Online

454 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search