السياسة

سياسة

الأجيال بين التطرف والإرهاب

النذير دفع الله 
اذا كان المتطرف أو التطرفي هو  من هو بالغ التطرف في آرائه وهو  من يحرض على اتخاذ تدابير وخطوات متطرفة متجاوزا حد الاعتدال الوسطية, ويعتبر كذلك  رجعيا مؤيدا للآراء والأفكار إلى أقصى حد بل  يدعو إلى العنف فيما  تعتبر  التطرفية مذهب سياسي متطرف قد يلجأ إلى القوة لبلوغ مآربه وعلى هذا الأساس فإن التطرف هو مجموعة من المعتقدات والأفكار التي تتجاوز المتفق عليه سياسيا واجتماعيا ودينيا. فالتطرف هو دائما ما يكون مرتبطا بما هو فكري بالأساس اما ذلك  الإرهاب كما يجري حالياً فهو مستمد من القاسم  المشترك للتعريف لما تقوم به بعض المنظمات التي تخصصت في هذا المجال  وهو قتل  (الأبرياء)  تحقيقاً لأهداف سياسية ولكنها ظواهر ارتبطت دائما بشباب في ريان العمر من حدثاء الأسنان يمنون انفسهم بتحقيق أحلامهم التي تؤدي لقتل الناس وتكفيرهم سفهاً بغير علم ’وقد عانى السودان كثيرا من استخدام تلك المصطلحات وما زال اسم السودان يحتل رقما داخل القائمة السوداء المتعلقة بالإرهاب ولكن تظل هي تقديرات المؤسسات الدولية بينما ينبغي على السودان العمل بكل اجتهاد من اجل الوصول  لمجتمع معافى من هذه الأفكار الفتاكة التي بدأت تتسرب للمجتمع من خلال الصفوة والاخيار ’أفكار تحتاج لفهم عميق للنصوص والآيات القرآنية فيما تعتبر الندوات والمحاضرات واحدة من الوسائل التي من خلالها تطرح الأفكار والنفاش للوصول للحقيقة ومحاربة هذه الظاهرة وعلى ضوء ذلك نظم الاتحاد العام للطلاب السودانيين ندوة بقاعة الشهيد الزبير على شرف فضيلة الشيخ محمد بلكبير .
ضعف التطرف
رئيس الرابطة المحمدية لعلماء المغرب الدكتور محمد بلكبير قال ان التطرف والغلو والإرهاب يتكون دائما عند الفئة المتطرفة باعتقادهم انهم يمثلون الخلافة الأمية وان ما يقومون به هو الجهاد بعينه مضيفا ان هنالك مجموعة من المفاهيم تكون لدى هذه الفئة ومنها ان حكام المسلمين قد تخاذلوا لذلك لهم الأحقية في القتل كما شاءوا, مشيرا الى ان المفاهيم التي يتعاملون بها لا تتكون لدى الشخص العادي ومن هنا يبدأ الاستقطاب. وكشف بلكبير ان المتطرفين لا قوة لهم إلا بالتدريب والمجاهدين كما يسمونهم، مبينا ان المد المتطرف لا يتلاشى إلا من خلال تغيير المفاهيم وتظل الاستراتيجية العملية للمكافحة هي في كيفية بناء الذات حتى يعلم الشباب ماذا يريدون وما هي أهدافهم من خلال وجودهم في هذه الحياة، موضحا ان المتطرفين دائما ما يعانون من أمراض نفسية لان الصحة لا تكمن في البدن وإنما الصحة في العقل السليم قائلا ان التطرف والإرهاب يعتبر من الأعمال المشينة وان الدلالات والمقاصد  الاسلامية الخمسة دعت لحفظ النفس وحفظ الآخر كما ان أي خلل من هذه المقاصد تختل معه مقاصد الشرعية وبذلك تختل الأمة، مطالبا الشباب بضرورة حفظ الفكر النقدي سيما وان الفكر الداعشي لا  يقوم على مسببات فكرية  مبنية على السنة والقرآن وتساءل بلكبير لو كان الرسول صلى الله عليه وسلم موجودا هل سيكون السلوك الداعشي كما هو الآن, مؤكدا ان اي فعل لا يخضع للسنة والقرآن في الدين فهو مرفوض عليه فان داعش مرفوضة موجها ببناء الأفكار الجيدة على مستوى المدارس والمناهج التي تدرس فيها بينما تعتبر المؤسسات غير المتخصصة في توعية الناس هي اكبر كارثة ودائما ما تولد الهشاشة. وشدد بلكبير بضرورة محاربة المخدرات التي غزت العالم العربي والاسلامي سيما وان هنالك بعض الجهات تستخدمها كحرب في توظيف الانسان لأغراض اخرى من خلال ذهاب العقل والوصول لمرحلة الادمان والتي معها يمكن للانسان ان يفعل اي شيء فقط للحصول على جرعة من هذه المخدرات ونبه بلكبير لظهور مناهج جديدة تحمل الفكر التطرفي منها (الحداثة المائعة ) والحداثة السائلة ) وأصبحت العلاقة بين الزوجين وبين الاب والابن معلبة تنتهي بانتهاء ما بداخل العلبة لذلك يكون المخرج في الرجوع الى القيم المثلى ومعرفة الذات والهدف من الحياة وندعو للتعليم والقراءة. 
فيما اكد الأمين العام لمجلس أبحاث الرعاية والتحصين الفكري الدكتور ابراهيم نورين ان كل ما يحدث من هرج ومرج واهتمام بالتطرف والغلو والارهاب هل تحتاج لكل ما يحدث ؟ لابد من اجابة تنطلق من نواحي اسلامية، كاشفا ان هنالك الكثير من التبريرات ولكنها لا تخلو من الصحة وهي ابعاد المسلمين عن أهدافهم الاساسية بينما يظل الإيمان والاستقامة من الضرورة بمكان توفرها حتى يصلح الحال الذي يعيشه المسلمون. مشيرا الى ان الشرعية الاسلامية حذرت ونبهت كثيرا من الغلو. واكد نورين لابد من إعادة فهم النص القرآني بالصورة الصحيحة، كاشفا ان بعض العلماء والبروفيسيرات يملكون الكثير من الخبرات العلمية ولكنهم جهلاء في دينهم وشريعتهم وتم تدريبهم لأهداف ضد الدين وتمت صناعتهم إعلاميا وتلميعهم من اجل هذه الأهداف. مبينا ان عدم الفهم الجيد للدين يزيد من التطرف  والمتطرفين لأنهم يرون كل ما يقومون به صحيحا . واضاف نورين ان هنالك جهودا مبذولة من رئاسة الجمهورية والامم المتحدة وكل المهتمين من اجل محاصرة ظاهرة التطرف سواء كانت  نابعة من بلاد الإسلام او من الغرب. معربا ان كل المنتمين للتطرف وداعش هم من الأخيار الذين دائما ما يحفظون كتاب الله وهم لا يشعرون بانهم متطرفون واشار نورين الى ان الاسلام سيقود الامة والعالم ولكن من خلال مفاهيم حقيقية بالحق وليس الباطل, كما ان الدين لا ينفصل عن الواقع, مشددا على وجود بعض الكتب التي تحمل الفكر المتطرف وهي مدفوعة الاجر من أجل شن الحرب على الشباب من خلال صناعة العلماء، عليه لابد من استلهام الشريعة لمقابلة التطورات القائمة بينما على الدعاة ان يفهموا ما تحتاجه هذه الأمة وايجاد مداخل للحل  فيما يعتبر ملف الإرهاب والتطرف والغلو من الملفات ذات الخطورة الكبيرة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

386 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search