السياسة

سياسة

احتفالات عيد الأضحى في جوبا

ملوك ميوت
 احتفل المسلمون في جنوب السودان بعيد الأضحى وأقاموا صلاة العيد بميدان الزهرة وقدموا التهاني للعالم الإسلامي. وأعرب المحتفلون عن أملهم في أن يعم الاستقرار جنوب السودان، حيث أدى أكثر من ثلاثة آلاف مسلم صلاة عيد الأضحى المبارك بميدان الزهرة وسط مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان. وكانت الحكومة في جنوب السودان قد أعلنت عطلة عيد الأضحى المبارك . وقالت وزارة العمل والخدمة العامة في بيان إن عطلة عيد الأضحى بدأت يوم الثلاثاء الموافق 21 أغسطس 2018 وأن غير المسلمين سيستأنفون العمل يوم الخميس  23 أغسطس 2018 وسيستأنف المسلمون العمل يوم الإثنين 27 أغسطس 2018. من جانبه أرسل مجلس الوزراء تهانيه للمجتمع المسلم في جنوب السودان بمناسبة عيد الأضحى الذي ظل حدثاً مهماً لمسلمي جنوب السودان على وجه الخصوص ولكل مواطني البلاد ككل وفي هذا العام يأتي العيد بنكهة خاصة وهو مناسبة للجميع.
الرئيس يهنئ المسلمين
وفي رسالة بثها الإعلام الحكومي هنأ رئيس الدولة سلفاكير ميارديت مسلمي بلاده بمناسبة حلول عيد الأضحى. وقال إن كل منزل في جنوب السودان تتعدد فيه الأديان ويعيش فيه الكل بمحبة وسلام. وأعلنت الحكومة عن عطلة رسمية لمدة أربعة أيام للاحتفال بعيد الأضحى تقديراً لمشاعر المسلمين في البلاد.
التعايش والتسامح
مثّل العيد في هذا العام مناسبة للتواصل بين المسلمين والمسيحيين، حيث حث دعاة وأساقفة الجانبين على اغتنام الفرصة في تعزيز قيم التسامح والتعايش والإسهام في تجسيد الوحدة الوطنية.
مشاركة نادرة
حيث طالب صلاح رجب بندوقي الأمين العام للمجلس الإسلامي بولاية الاستوائية الوسطى بضرورة أن يسير الجميع نحو نموذج يفضي لتعميق العلاقات بين كافة المجتمعات بالبلاد. وأضاف يجب على الجميع أن يتأمل في مشاركة رجال الدين المسيحي في احتفال المسلمين بالعيد واعتبر أن تلك المظاهر نادراً ما تحدث في دول الجوار.
تماسك وتنوع المجتمع
أما رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية بجنوب السودان القس دانيال دينق بول، قال إن مظاهر الاحتفال في أعياد الفطر والأضحى والفصح ظلت مناسبة للتواصل بين المسلمين والمسيحيين منذ عشرات السنين في جنوب السودان. وأشار دينق إلى أن الاحتفال بعيد الأضحى يعبر عن تماسك مجتمع جنوب السودان وتنوعه داعياً لأن يكون العيد مناسبة عظيمة لنبذ الكراهية ونشر رسائل السلام والمصالحة والتعايش بين الجميع.
قيم سامية 
وحث عبدالله دينق نيال مسلمي البلاد على لعب دور أكبر في تحقيق السلام والاستقرار. و شدد على أن مسلمي جنوب السودان مطالبون بتطبيق تعاليم دينهم الذي يدعو للتسامح والتعايش والتعاون بين الجميع.
 وأضاف أن تبني هذه القيم  السامية لينعكس إيجاباً على الوحدة الوطنية ويؤدي في النهاية إلى رفاه وازدهار البلاد.
بشريات السلام
وقال الشيخ عبد الله برج الأمين العام للمجلس الإسلامي بدولة جنوب السودان على جميع  المسلمين القيام بالعمل  الجاد من أجل السلام وتحويله إلى شعار في الحياة اليومية والاستمرار في روح التكافل والتعاضد في يوم الفداء والتضحية. واضاف الشيخ برج خذوا العبرة من سيرة النبي إبراهيم وتحرروا من قيود الشيطان فهذا يوم شكر لله تعالى الذي جعلنا نحتفي بهذا العيد مع حلول بشريات السلام في بلادنا علينا كمجتمع مسلم أن نستمر في دعواتنا للسلام حتى يعود جميع أبناء الوطن . وشارك في صلاة العيد بالعاصمة جوبا كل من وزير الإعلام بولاية جوبيك رجب طيب بندقي وحاكم ولاية لول رزق زكريا حسن وعدد من المسؤولين المحليين. 
التراحم ونبذ العنف
وطالب مستشار الرئيس للشؤون الدينية الشيخ جمعة سعيد جميع المسلمين بالتمسك بروح التضحية والتوحد والدعوة إلى السلام ونبذ الفرقة والشتات. وأشار سعيد إلى أن مسلمي جنوب السودان جزء من محيطهم الاجتماعي بالبلاد وعليهم أن يسهموا في مساعدة المحتاجين في الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي لان الإسلام رسالة واحدة ولا توجد فيه طائفية أو قبلية أو كراهية. يجب أن نعود إلى تعاليم ديننا الحنيف في الدعوة إلى السلام والتضحية والتراحم ونبذ العنف. هذا وقد حضر صلاة العيد عدد كبير من الجاليات الأخرى المقيمة في جنوب السودان من بينهم سودانيون وصوماليون ومصريون من الذين يمارسون أعمالًا تجارية بجوبا.
دعوات إلى السلام ونبذ الفُرقة
 وقال الداعية محمد بول اتير ان احتفالات عيد الاضحى في هذا العام تختلف عن الاعوام السابقة وهذا دليل على ان جنوب السودان يتمتع بتنوع ثقافي ليس له مثيل في القارة الافريقية  واضاف مع بشريات مفاوضات الخرطوم للسلام أن السلام هو الأصل في العلاقات الاجتماعية و الإنسانية بين شعب واحد يعيش في وطن واحد ولأن  اهم شيء في الحياة هو السلام والبحث عن أسباب الأمن والاستقرار والرخاء  والبعد عن كل ما يؤدي للخراب والحروب والدمار وتبديد الخيرات وان مفاوضات السلام التي تجري الان في السودان بلدنا الثاني ليس مجرد كلمة عابرة، بل هو أساسٌ من أساسيات استقرار السودان وجنوب السودان  وركيزةٌ مهمةٌ تستند عليها حياة الشعب الواحد فبدون سلام لا توجد حياة مستقرة هنا وهناك  وتنعدم أسباب الرخاء وتتراجع كل فرص الحياة إلى الخلف من تعليم وصحة وتطور لأن الحرب هي نقيضة السلام تدمي القلوب وتشعل الفتن وتنهي حياة وتتسبب في أن يكون الحزن عاماً على الجميع.  السلام الذي سيأتي هذه المرة ليس كما يروّج له البعض بأنه استسلامٌ وتراجع بل هو خطوة جريئة لا يقوم بها إلا القائد الفذ الذي يختار أن يسير بدولته من ويلات الحروب والدمار إلى حياة الأمن والأمان لأن الخاسر الأكبر دائماً هو المواطن البريء  فالسلام فيه حقنٌ للدماء، وإيقافٌ لكل ما يؤدي لزعزعة الأمن والاستقرار، ما يتيح للشعب في الدولتين أن يتطور ويفرغ طاقاته للخير والعلم والأدب بدل أن توجه طاقاته للحرب والقتل والدمار. ودعوتنا في هذا العام للجميع هي ان نبذل جهودنا معاً من اجل السلام ونبذ الفرقة ..
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

491 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search