mlogo

السياسة

سياسة

أطلقها الرئيس وهو يبتسم..(رصاصة رحمة ) في قلب قانون النظام العام

أجرت المواجهة: سناء الباقر

أثارت التصريحات التي أصدرها الرئيس عمر البشير مساء أمس الأول حول قانون النظام العام ووصفه بأنه مخالف لقوانين الشريعة الإسلامية، تساؤلات مثيرة وفيما رآها البعض بمثابة نهاية للجدل المثار حول هذا القانون، مضى آخرون إلى أنها تأتي في إطار المراجعات للكثير من القوانين. كيف لا وهو القانون المثير الذي يعد سبباً من بين أسباب قادت الشباب للخروج في الاحتجاجات والمظاهرات الماثلة، إضافة للظروف الاقتصادية، مما أثار حفيظة عدد من المهتمين والمراقبين بالجرح والتعديل . (الإنتباهة) جلست الى أصحاب الرؤى المختلفة من هيئة علماء السودان الذين تحدثوا باقتضاب يدل على عدم رضائهم عما حدث، وأنهم لن يدلوا بأي طرح ما لم تتم مناقشة القانون ليبينوا وجهة نظرهم، وإلا فإن الدستور هو الفاصل بين الجميع .. كما تحدثت لـ (الإنتباهة) أيضاً شرطة أمن المجتمع ممثلة في شخص اللواء عادل العاجب الذي رأى أن الحق في تعديله او إلغائه يرجع لولاية الخرطوم وسلطتها التشريعية التي أصدرته .
> انتقد الرئيس البشير قانون النظام العام وأكد عدم شرعيته وأنه مخالف للشريعة الإسلامية.. تعليقك علي ذلك؟
< بكل وضوح إن هذا هو القانون السائد اذا فُتح للمناقشة سندلي برأينا فيه لكن ما دام الآن هو القانون السائد نحن نحترمه كقانون ما لم يجلس القانونيون وتتم مراجعته، ولن أستطيع أن أدلي برأي مخالف لقانون مر عبر الجهاز التشريعي وصدر كقانون واجب الاتباع حتى هذه اللحظة.
> هل هو قانون أم مادة في قانون ؟
< هو قانون موصول بالقانون الجنائي. لذلك أقول إن المسألة بها شيء من التعقيد وتحتاج لجلوس أهل القانون والتعامل معها
> الرئيس البشير يرى أن القانون مخالف للشريعة الإسلامية ..؟
< في رأيي يبقى هذا الكلام سياسياً فقط، وأنا أحب الحديث في إطار القانون ولا أريد التحدث من ناحية سياسية.. فحتى الآن لم يتم إصدار قانون بديل او توجيه قانوني يلغي القانون السائد. فالتعامل مع القوانين لا يأتي من خلال خطاب سياسي.
> كيف إذن.. يتم التعامل معها؟
< التعامل مع القانون يتم من خلال الإجراءات المتبعة في تغييره لذلك أرى أن هذا القانون ما زال حتى الآن هو القانون الحاكم اذا طُرح حوله نقاش سندلي برأينا فيه واذا تبين القانون نكون ملتزمين حتى نحترم قوانيننا
> طيب.. اذا أخذنا القانون من الناحية الشرعية والدينية كيف تراه؟
< من هذه الناحية أقول إن هذا القانون ما دام قائماً حتى الآن فإن التعامل معه بالشريعة وما دام حاكماً حتى الآن فنحن ملزمون به لأن إصداره تم وفق القنوات المعلومة، لكن رئيس الجمهورية يحق له كرئيس الحديث في كل القوانين.. صحيح أنا في هيئة علماء السودان وأستاذ، لكنني في النهاية مواطن خاضع للقانون حالما يخضع للنقاش حتى لا توجد إشكاليات للتعامل مع القانون ونشكك فيه ويمكن للكل أن يُدلي بآراء حول القوانين وتتولد عدم ثقة في القوانين الصادرة.
> أنتم كذلك تمثلون جهة شرعية. وأعتقد أنكم ربما جزء منه؟
< نعم.. نحن جهة شرعية ومطلوب منها المحافظة على القوانين القائمة. لكن اذا تم فتح القوانين وإخضاعها للنقاش، سندلي برأينا فيها .
> طالما تناولها الرئيس في خطاب عام، فهذا يعني إعادة النظر فيها وإخضاعها للمراجعة او الإلغاء ؟
< التسلسل الطبيعي هو أن تبدأ الإجراءات القانونية مباشرة لإعادة النظر فيها ونحن قد نكون شركاء في هذا.
> أنتم كهيئة علماء هل لديكم تحفظات علي ما قاله الرئيس؟
< (ضاحكاً).. إن هذا فيه شيء من السياسة ولا يمكن أن أتحفظ على حديث الرئيس، لكنني كمواطن حالياً مخاطب بالنصوص القانونية. فالقضية دقيقة، فأنا كهيئة علماء السودان حتى ولو لي رأي في عدد من الأشياء، لكنني في النهاية أخضع للقانون. حتى لا تتولد ميوعة في الالتزام بالقانون.
> ما هو مصير هذا القانون في اعتقادك؟
< أعتقد أن قول الرئيس يعتبر توجيه للقانونيين للتعامل مع هذا القانون بعدها يمكن أن نجلس مع اللجنة المحددة ونطرح رأينا .
> وإن لم تكن الهيئة عضو في هذه اللجنة؟
< في هذه الحالة نرجع للدستور الذي يخضع له الجميع والذي يقول إن الشريعة الإسلامية هي الحاكمة
> بعد كل هذه السنين من تنفيذ القانون ما هو الجديد الذي أدى الي هذه التطورات في رأيك؟
< هذا ما سنقوله باعتبارنا هيئة علماء السودان، وأنا متحفظ وهذا ليس وقت للتعليق سأعلق عليها بمجرد الجهات العدلية المناط بها القوانين أن تطرحه.
> الرئيس البشير وجه انتقادات حادة لقانون النظام العام تعليقك وأنت كنت حينها داخل منظومة تطبيق القانون ؟
< أول ما يجب أن يفهمه عامة الناس، أن القانون أصدره مجلس تشريعي الخرطوم. أي أنه يطبق فقط داخل ولاية الخرطوم أي أن الدواعي التي صدر من أجلها هي دواعي خاصة بولاية الخرطوم وليس قانون لكل الدولة. فحدوده فقط ولاية الخرطوم وليس أية ولاية أخرى ..بالتالي ولاية الخرطوم هي التي تحدد الدواعي والحيثيات والمبررات التي من أجلها صدر، فالبتالي هي التي تمتلك الحق في مراجعته او إلغائه.
> إذن.. أنت تقول بأن الوالي هو المكفول له تحديد مدى صلاحية القانون من عدمه ؟
< نعم.. وهل الأسباب التي صدر من أجلها ما زالت قائمة ام لا؟ وبالتالي هي الأقدر على تحديد هذه الأشياء .
> في رأيك حديث الرئيس عن القانون وانتقاده، هل يمكن أن يلغيه؟
< القانون خاص بتشريعي ولاية الخرطوم، لكن توجيهات الرئيس تضعها الجهات المعنية في الاعتبار
> ماهي مبررات إصداره وأنت كنت حينها في الخدمة؟
< لم استحضر بالضبط خلفيات وديباجة القانون، لأن تخصصي كان كل السودان وليس ولاية الخرطوم وما يصدر في الخرطوم لا يعبر عن كل السودان.
> هل كانت هناك ملاحظات علي القانون في حينها؟
< نعم.. كانت أغلبها تقول بأن فيه سلطة تقديرية وبالتالي يرى البعض أن هناك عيب في استخدام هذه السلطة التقديرية وقد تقود لممارسات غير سليمة او فيها شيء من الحدة والعنف سواء أكان عن عمد او عن جهل.
> ماذا فعلتم حيال هذه الملاحظات؟
< كان يفترض إدارة نقاش عام حول القانون من قبل الجهة التي أصدرته وكان يمكن أن يعطي النقاش فرصة لمختلف الجهات ولكن لم يتم النقاش حوله لسبب او آخر وكان ذلك يمكن أن يؤدي لاتخاذ قرار بشأن القانون أما إلغائه او تصحيح بعض جوانبه.
> بعد كل هذه السنين من تنفيذه ماهو الجديد لانتقاده حالياً والتعليق عليه؟
< قد تكون الإجابة على ذلك من الغيبيات ..القانون أساساً لم يكن موجوداً في الخرطوم ومن أكثر وجهات النظر قوة فيه كانت أن القانون الجنائي كان كافياً لمعالجة المشاكل التي يحاول أن يعالجها خاصة وأنه يغطي كل الولايات وكل المشاكل ولم تكن هناك حاجة لهذا القانون، فمن المشاكل الكبرى التي واجهتنا أن يكون هناك تجريم في ولاية دون الولايات الأخرى.

تواصل معنا

Who's Online

865 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search