الحوارات

الحوارات

والي وسط دارفور محمد أحمد جاد السيد لـ (الانتباهة)

حوار: هيام حسن خالد وسط دارفور وعاصمتها زالنجي من الولايات التي تم استقطاعها او تقسيمها من ولاية غرب دارفور لتصبح مجاورة لها، والآن بدأت تتجه هذه الولاية نحو التنمية والإعمار والاستقرار بخطى ثابتة وأصبح هناك تكالف وترابط بين كافة مكواناتها بعد فترة صراعات وحرب بفعل التمرد.  وللتعرف على موقف التنمية والتعايش السلمي بصورة أكثر، أجرى المركز السوداني للخدمات الصحفية حواراً مع الأستاذ محمد أحمد جاد السيد والى وسط دارفور فالى    مضابط الحوار:
< بدءاً حدثنا عن الأوضاع الأمنية الولاية ؟
> ولاية وسط دارفور آمنة ومستقرة بفضل القرار الشجاع الذي أتخذه رئيس الجهورية بجمع السلاح الذي وصلنا فيه للمرحلة الأخيرة وتمكنا من جمع كميات من الأسلحة وعربات ذات دفع رباعي، والآن الولاية آمنة وتشهد عودة مكثفة للزراعة.
< الى أين وصلت المرحلة الأخيرة لجمع السلاح ؟
> المرحلة الأولى شهدت برامج توعية وإعلام مكثف بجمع السلاح وتكونت لجنة لذلك وقامت بتبصير المواطنين بمضار السلاح ودوره في إشعال الحروب القبلية وبعد ذلك بدأت عملية الجمع الطوعي وصولاً للمرحلة الأخيرة (الجمع القسري) التي تكونت لها قوات مشتركة وبعد إجراء دراسة دقيقة حددت "أوكار" السلاح وعربات الدفع الرباعي والمداهمات، وهذه المرحلة لازالت مستمرة بمزيد من المعلومات عن الاسلحة التي تم دفنها والتي تسربت الى دول الجوار وهناك اسلحة تم إخفاؤها ولكن السلطات تتعقبها عبر معلومات وبفضل كل هذه الجهود اختفت كل مظاهر انتشار الأسلحة  غير المقننة وعربات الدفع الرباعي لدينا في الولاية (3900) عربة تم تخليص أكثر من (50%)، فوزارة الداخلية أرسلت  فريق فني قام بتقييم العربات وتم تعويض أصحابها وهذه الخطوة أعطت ثقة للمواطنين ودفعتهم على تسليم عرباتهم. أما السلاح الذي تتم مصادرته لاتعويض عليه وكذلك منعت المواتر والكدمول وبولايات دارفور الخمس حتى القوات النظامية ليست لديها مواتر.
< كيف تعاملتم مع مشكلة السلاح المهرب ؟
> التداخل الحدودي لعب دوراً كبيراً في تهريب السلاح، وولاية وسط دارفور لديها حدود مفتوحة مع دولة تشاد وأفريقيا الوسطى وهذا خلق تداخلاً بيناً، وللسيطرة على هذا الوضع أنشأنا نقاط بأم دخن بها قوات مشتركة وكذلك في أزوم، وهذا حدَّ من انتشار السلاح وكذلك دخول المخدرات وتهريب السلع، وعلى رأسها الوقود للولاية.
< كيف تم الحد من تهريب السلع؟.
> أنشأنا نقاط للرقابة الحدودية بيننا وولاية غرب دارفور وتشاد وأفريقيا الوسطى، وقبضنا عدداً من ضبطيات للمخدرات، وآخر ضبطية كانت تحتوي على  أكثر من  (21) ألف حبة ترامادول وحبوب أخرى ممنوعة وأجهزة كهربائية مهربة وكميات من صناديق الزئبق، والحدود مع أفريقيا الوسطى تحتاج لمزيد من الأحكام  لأنها حدود طويلة وتعتبر منطقة لتجارة الترانسيت، لابد أن يكون هناك تنسيق واضح عبر قوات مشتركة كالتي بين السودان وتشاد، ولابد أن تكون هناك تنمية لتجارة الحدود.
< كم يبلغ عدد السلاح الذي تم ضبطه ؟
> حتى الآن جمعنا (9800) قطعة سلاح وأكثر من (3940) عربة دفع رباعي و(6) آلاف موتر تمت إبادتها، وبذلك نكون أسدلنا الستار على عربات الدفع الرباعي وهذه خطوة مرضية خاصة في  جانب جمع  العربات ونجتهد لتحقيق نفس النجاح في جمع السلاح.
< مساهمة المواطنين والحركات الموقعة في جمع السلاح؟
> هناك تجاوب كبير من الحركات، وخير مثال على ذلك حركة كورون شاركت في حملات جمع السلاح مع القوات النظامية في مناطق دليج والجبل، وكذلك المواطنين على مستوى الإدارات الأهلية والمشايخ. وأستطيع أن أقول إن أكثر من (90%) من المواطنين متعاونين مع حملة جمع السلاح لأنهم جربوا خطورة الأسلحة والحملات مستمرة بسلام دون وقوع أية اشتباكات.
< الأوضاع في جبل مرة ؟
> حكومة الولاية شهدت عيد الأضحى بجبل مرة تحديداً بمنطقة نيرتتي ومن خلال زيارتنا وقفنا على الأوضاع بمحليات جبل التي تشهد استقراراً وعودة طوعية تلقائية وصلت نسبة (99%) وبقناعة  ونطمع أن تصل الى (100%)
< التعامل مع جيوب الحركات؟
> لا وجود لقوات عسكرية للحركات المتمردة بالولاية، فهي مجرد جيوب متفرقة في الجبل بمنطقة قولو وهم مجموعات غير مقلقة يعتمدون على السرقات.
< هل لديكم صراعات قبلية ؟
> جميع المشاكل القبيلة انتهت بعد حملة جمع السلاح وكذلك  لجان المصالحات قامت بدورها على أكمل وجه في أخماد الصراعات.
< تقليص بعثة اليوناميد ؟
> في آخر اجتماع كان لنا مع مندوب اليوناميد وعد بتقليص الوحدات الموجودة في محلية مكجر ونيرتتي بحيث تكون الرئاسة في زالنجي أي بنسبة (60%)  في أكتوبر القادم. وهم حالياً يوجد لهم معسكر في قولو وهذا غير مناسب، والآن الحرب انتهت والتمرد تلاشى  وأصبح وجودها غير مجدٍ خاصة في الجبل لأن الانتشار العسكري به ممتاز ولدينا لجان تعمل في الجوانب الأمنية والاجتماعية. واليوناميد جاءت وفق مانديت معين لتنفيذ مشروعات محددة في التنمية لكنها لم تنفذ وهم لديهم أجندات أخرى خاصة في جانب تنفيذ الطرق التي توصلهم لمناطق التمرد.
< الأوضاع بمعسكرات النازحين؟
> الأوضاع داخل المعسكرات مستقرة وماعادت تشكل مهدداً أمنياً لأن الجهة التي كانت تحرك الخلايا النائمة داخل المعسكرات انتهت. فحركتي مناوي وعبد الواحد وخليل كانت تدعم هذه الخلايا لزعزعة الأمن والاستقرار، ولكن بانتهاء التمرد وغياب القادة وإحجام المنظمات الأجنبية التي كانت تقدم الإغاثة، وتغير نمط معيشة مواطني المعسكرات، وأصبحوا يثقون في الحكومة، وقد نظمنا إفطارات جماعية بمعسكر الحصاحيصا وكذلك زيارات لمعسكر الحميدية. وأعرب النازحون عن رغبتهم في العودة للزراعة، وأصبح هناك تداخل وتعاون بين النازحين وحكومة الولاية وتوسعت الرقعة الزراعية حتى حدودنا مع ولايات أخرى.
< موقف التعدين بالولاية ؟
> الولاية حسب الدراسات الموجودة بها أربعة مواقع للتعدين محلية نيرتتي وكورون وحسب الاكتشافات فإن كمية الذهب الموجودة بوسط دارفور كبيرة جداً وكذلك الأسمنت، ولدينا مساعٍ لتطوير التعدين واجتمعنا مع وزارة المعادن لمنع استخدام الزئبق وحل مشكلة انهيار الآبار لإيجاد طرق عملية للتطوير والرقابة  لذلك لابد من وجود تنسيق بين وزارتي المعادن والصناعة والولايات في مجال التعدين لمنع التهريب والمحافظة على كمية الذهب المنتج .
< ماذا عن المشاريع التنموية بالولاية ؟
> قمنا بمراجعة كافة المشاريع المتوقفة بالولاية خاصة التي تمول اتحادياً واجتمعنا مع وزارة المالية التي بدورها أوفدت لجنة وراجعت المشروعات وأجرت معالجة لها ونتوقع أن تكتمل هذه المشاريع خلال العام، لأن معظمها قطع شوطاً مقدراً  من حيث التنفيذ وتشمل مطار زالنجي الذي سيكتمل في ديسمبر القادم، وتم توقيع عقد لإنشاء طريق يربط زالنجي نيرتتي جلدو تحت إشراف شركة الجنيد وكذلك طريق نيرتتي نيالا وهناك طرق أخرى متوقعة كالذي يربط بين زالنجي قارسيلا.  وعلى صعيد الكهرباء والإنارة تسلمت حكومة الولاية  كميات من وحدات للطاقة الشمسية التي سيتم تمليكها للمواطنين بحسب توجيهات رئيس الجمهورية بأقساط مريحة لمدة خمس سنوات ونسعى بأن تكون لدينا طاقة للتصنيع.
< وماذا عن نفير نهضة أبناء دارفور؟
> أطلقنا نفير نهضة أبناء دارفور بالداخل والخارج، ووجدنا تجاوباً كبيراً من أبناء البلد وهذا المشروع تبناه نائب رئيس الجمهورية، وفي مجال الصحة والتعليم الولاية تمتلك أكثر من  خمس مستشفيات حظيت بتمويل مقدر من وزارة الصحة لبدء العمل بها والآن نحن بصدد ترفيع مستشفى زالنجي الى مستشفى للتخصصات النادرة، وكذلك صيانة المدارس والمسارح والملاعب الرياضية، استعداداً للدورة المدرسية التي ستستضيفها الولاية في العام المقبل وأيضاً سيتم افتتاح (300) وحدة سكن شعبي في ديسمبر، وكذلك صيانة إستراحات جبل مرة لتكون منطقة سياحية سيما وأن وزارة الثقافة وافقت على أن تكون وسط دارفور عاصمة للثقافة والتسوق والسياحة لجذب المستثمرين في مشاريع لإنتاج البطاطس والفول المصري والموالح بجبل مرة. وأما عن مشاريع حصاد المياه فالولاية تتمتع بكمية من الأودية تصب في بحيرة تشاد لو تم تنفيذ سدود سوف تزيد الرقعة الزراعية والطاقة الكهربية  
< موقف الاستثمار بالولاية ؟
> نحن نعول على الجانب الاستثماري بعد التنقيب، ولدينا مواقع كثيرة يمكن الاستثمار فيها وسوف نقدم تسهيلات للمسثمرين ونطالب شركات ومصانع سين وزادنا بإنشاء أفرع لها بالولاية لأن الإنتاج    الزراعي بالولاية عالٍ جداً.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search