mlogo

الحوارات

الحوارات

مع (برمة) في إفادات ساخنة حول الخلاف مع (الثورية) لــ (الانتباهة): إبراهيم الأمين لم يرفض تضمين (الاتفاق) في الوثيقة الدستورية والرفض للمحاصصة

حوار: سناء الباقر
اثارت دعوة حزب الامة القومي لمراجعة الاتفاق الدستوري بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري وفتحه من جديد، بعض التساؤلات، خاصة البيان المنشور عبر الوسائط من قبل مفاوضين مثلوا الحزب عبر قوى التغيير في مفاوضات اديس ابابا مع الجبهة الثورية والذي دعا فيه الى تأجيل تشكيل الحكومة حتى يتم ادراج ملاحظات الجبهة الثورية عليه, وبشأن ما يجري حول هذا الأمر اجرت (الإنتباهة) مقابلة مع نائب رئيس حزب الامة فضل الله برمة ناصر وخرجت بالتالي:
هل صحيح تنوون مراجعة الإعلان الدستوري لتسوية الخلافات التي نشأت أخيراً مع الجبهة الثورية؟
ـ أولاً الاتفاق جاء بجهود عظيمة لكن لا ندعي اكتماله, فاذا ظهرت اشياء ذات اهمية ليست هناك غضاضة في ان تراجع فالمراجعة مهمة, ليس تقليلاً من قيمة ما انجز فإن ما انجز خطوة مهمة، لكن ليس في الدنيا ماهو مكتمل عسى ولعل ان تكون هنالك بعض الاشياء الضرورية ولو تم تجاوزها ربما تخلق مشكلات.
* في رأيك ما هي اهم القضايا التي تحتاج لمراجعة داخل الاتفاق؟ هل هو تضمين ما اتفق عليه في اديس ابابا ام ماذا؟
ـ ما تم في اديس ابابا وما اطلق عليه (وثيقة السلام) تم الاتفاق على ان يكون ملحقاً بالاعلان الدستوري، لكن الاعلان الدستوري من حيث هو دستور والدستور لن تكون فيه تفاصيل وهو يشير للاطار العام والتفاصيل تكون في القانون, وتضمين الوثيقة كملحق في الاعلان الدستوري شيء مهم جداً على اساس اهمية السلام، وهو من الاهداف الاساسية لهذه المرحلة.
طالما هو قضية مهمة لماذا لم يضمن منذ البداية في الاعلان الدستوري؟ لماذا المراجعة الآن ولم تتم الاشارة له في الوثيقة منذ البداية؟
ـ ابداً لم يتم تجاهله اضافة لمعالجة الوضع الاقتصادي والدولة العميقة, لكن في مثل هذه الوثائق لا تستطيع ان تشير للتفاصيل, وليس هناك من يقلل من قضية السلام, وكانت هناك اجتماعات طويلة في اديس، وعملية السلام لا تتعلق فقط بحملة السلاح فهي اوسع من ذلك, والسلام الاجتماعي ووضع السلاح وعملية العدالة الانتقالية والتصافح ورتق النسيج الاجتماعي كلها مرتبطة مع بعض.
لما اثاروا قضيتهم وعدم ادراج وثيقة السلام في الوثيقة الدستورية كان ذلك قبل التوقيع, لماذا لم يتم تلافي ذلك وتضمين ما يطالبون به بدلاً من المراجعة قبل التوقيع النهائي؟
ــ معليش.. افتكر ان المشكلة كانت في المحاصصات، ونحن لا نريد في هذه المرحلة الدخول في اي نوع من المحاصصات والاتفاق على القضايا الوطنية، لكن بدون شك فإن مشاركة اخواننا حملة السلاح في ادارة البلد في هذه المرحلة مهمة، وهذا ليس هو الهدف الاساسي، مثلاً نحن منذ البداية في حزب الامة قلنا اننا لا نريد وظيفة سياسية او تنفيذية لاننا نعلم انه ستكون فيها منافسة ومحاصصة، وهنا سيضيع الهدف الوطني الاساسي، فالقضية الوطنية هي الاساس وليست الحكم, ونعمل من اجل تحقيق المكاسب الوطنية اولاً.
بالنسبة للجبهة الثورية فهي تتهم ممثلكم دكتور ابراهيم الامين من حزب الامة وامين حزب البعث الاستاذ علي الريح السنهوري بانهما من رفضا ادراج وثيقة السلام داخل الاعلان الدستوري.. ما تعليقك على ذلك؟
ـ من المستحيل ان يرفض ابراهيم الامين لأنه عمل جماعي، والرفض كان للمحاصصة وليس للاتفاق, وليس من الأوفق ان تطالب بمحاصصة في مجلس الوزراء او السيادي وغيره, نحن نريد الحديث عن السلام وقد حددت له فترة ستة اشهر, بعدها لا بد من المشاركة, لكن لا يمكن ان توقف عجلة البلاد لمدة ستة اشهر.
كلام الجبهة الثورية هذا يعضده البيان الذي اصدره مفاوضو حزب الامة للجبهة الثورية مع قوي التغيير باديس ومطالبتهم بمراجعة الاتفاق وتضمين ما تم الاتفاق عليه في اديس وتأجيل تشكيل الحكومة لمدة شهر لاستيعاب ملاحظات الثورية؟
ـ نحن جزء لا يتجزأ من قوى الحرية والتغيير، واليوم 7/8، اي ان المتبقي عشرة ايام على التوقيع النهائي, فما هو المبرر لتأخير التوقيع على الوثيقة وعلى حسب اتفاقنا كقوى الحرية والتغيير ان هذه الوثيقة تضاف للاعلان الدستوري، وحتى الوساطة اتفقت على هذا، لكن ليس هذا السبب. وانا لا ادري ان كان هناك شخص رفض لاتفاق اديس ان يكون ملحقاً للاعلان.
اساساً الجبهة الثورية تطالب بالحاقه قبل التوقيع المبدئي؟
ـ انا اتحدث لك من حيث المبدأ ومن خلال رأيي الشخصي، فمن حيث المبدأ المراجعة مهمة بالنسبة للقضايا الوطنية الاساسية، وهي شيء ايجابي حتى لا نلغي ما هو مهم ويمثل حجر عثرة لاحقاً، فمن الضرورة اضافة هذا الملحق للصالح العام، والسلام مهم والمشاركة مهمة، لكن النظرة الوطنية يجب ان تطغى على الحزبية الضيقة، ونؤكد على المراجعة، وهذا كله يكون بابداء النظر وليس بالمقاطعات, ويجب الا يكون هناك جمود واضافة كل ما يساعد على تحقيق الاهداف الوطنية مهم لكن بدون ادخال ما يضر بالمصلحة العامة.
هل يمكن ان يكون هناك تأجيل للتوقيع في نظرك او تشكيل للحكومة الا ان تضاف هذه الوثيقة؟
ــ اين هو يوم 17؟ حتى الآن تبقت عشرة ايام، وممكن من خلالها المراجعة، فالتوقيع الاولي يعني انه اذا كانت هناك اضافة يجب ان تضاف.
المحاصصة مرفوضة لكن اضافة القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية السلام ليس فيها غضاضة, مبدأ المحاصصة مرفوض والمشاركة في ادارة البلد مهمة والسلام يبدأ بعد ستة شهور, هل يمكن ان يؤجل مجلس الوزراء مثلا لمدة ستة اشهر؟
ــ لا يمكن طبعا والبلد لا تتحمل اكثر من ذلك. ومن حقهم المشاركة لكن ليس من حقك ايقاف دولاب العمل ستة اشهر الى ان يتحقق السلام. واذا رجعنا للخلف نجد ان جون قرنق شارك في الحكومة بعد تحقيق السلام وجاء نائباً اولاً والحكومة موجودة.
الجبهة الثورية متخوفة من نكص العهود؟
ـ القضية قضية وطن.. وعندما يتحقق السلام لا بد من فتح ابواب المشاركة.
قبل التوقيع النهائي هل يمكن ان يتم فتح الحوار مجدداً مع الثورية؟
ـــ الحوار لن يقف، وقد بدأنا في السلام وتحقيقه خطوة مهمة، وبعدها تظل المشاركة على كل المستويات.
هناك من يقول إنه تم تهميش الاطراف والولايات ؟
ـ الهامش له حقوقه، لكن ليس بهذه الطريقة.. نحن نريد تجنب كل اخطاء الماضي، وقد اقرىنا المواطنة اساساً للحقوق والواجبات بصرف النظر عن اللون او الجهوية او القبلية, والمركز لن يحكم وحده, لكن هناك اولويات للعمل، فمثلاً المصلحة العامة اقتضت عشرين وزيراً, ولا بد من تحقيق السلام وبعدها المشاركة.
في رأيك عشرون وزيراً الا يعتبر ذلك ترهلاً، وهو عدد كبير من الوزراء، وهذا ما كان سائداً في السابق؟
ــ الحكومة لا تزيد على عشرين وزيراً, وليس بالضرورة ان تمتلئ حالياً فهي الحد الاعلى.
ــ ما هي التطمينات التي يمكن ارسالها للثورية في رأيك قبل التوقيع النهائي؟
ــ عملية السلام مهمة للغاية، وقد كان لهم دور اساسي في المشاركة في اسقاط النظام، والآن نحن نتحدث عن مرحلة جديدة، والهامش بالنسبة لنا مهم ففيه النازحون واللاجئون والتنمية وغيرها, لذلك لا بد ان يكون لهم دور على المستوى المركزي والمستوى الولائي. وليست هناك اضاعة لحق احد بعد الآن، والمركز لن يستأثر بالحكم، وهذا كله يتوقف على قضايا الوطن وليس قضايا الافراد.

تواصل معنا

Who's Online

597 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search