الحوارات

الحوارات

مسؤول التفاوض بالوطني مع الشعبي د. محمد المصطفى الضو لـ (الإنتباهة) (2 - 2)

 حاوره : صلاح مختار   حرك المؤتمر الشعبي الساحة السياسية عبر المؤتمر الذي عقده الامين العام للحزب بشأن اثارة قضية قانون الانتخابات، خاصة انه قال تفاجأ بها، ووجه الشعبي سيلاً من الاتهامات للوطني بشأن مسودة قانون الانتخابات، وحدد موقفه من كثير من القضايا السياسية الداخلية، ولأن القضايا المثارة للجدل اثارت حفيظة المؤتمر الوطني، يرى البعض ان الخطوة التي قام بها الشعبي  تكشف بجلاء ما تعانيه الساحة السياسية من نزاع هوية، وان الساحة لم تتعلم من الماضي للخروج من النفق المظلم الى دورة الحياة. وفي الجانب الآخر بالوطني استنكر بشدة حديث الحاج.. ولاستجلاء الرأي الآخر جلسنا مع المسؤول عن ملف التفاوض مع الشعبي حول قانون الانتخابات في الوطني د. محمد المصطفى الضو نائب رئيس القطاع السياسي > هل اتصلتم بالمؤتمر الشعبي لتوضيح ما حدث بشأن قانون الانتخابات؟< انا اتصلت بالاخوة في المؤتمر الشعبي باعتباري رئيساً للجنة المكلفة بالتحاور حول القانون، اتصلت وسلمت قبل يوم نسخة رئيس اللجنة من الطرف الآخر، وحاولت الاتصال برئيس لجنة الحوار، ولمدة يوم كامل لم يكن تلفونه مفتوحاً، واتصلت بآخرين اوضحت لهم انني سوف اذهب الى البروفيسور ابراهيم احمد عمر، والحديث هذا كان يوم الجمعة قبل المؤتمر الصحفي، حيث ذهبت الى البروف وتداولنا حول الامر، ورأى ان القانون يجب ان يعطى مساحة واسعة من التداول، وبالتالي اذا تم ايداعه البرلمان اعطي مساحة، حيث يقوم المجلس بدوره في توسعة الحوار مع القوى السياسية والمؤثرة التي يمكن ان تسهم في الخروج بالقانون وعليه قدر اكبر من التكافؤ، وتركنا الامر للتشاور، لأن البروف لديه هيئة استشارية، ولكن ربما البرلمان يأتي في دورته العادية المقبلة، وهو رأي البروف، الا اذا رات القيادة المشتركة بينه وبين الكتل الحزبية الاخرى غير ذلك, وهذا ايضاً لا يتعارض مع حوارنا الذي نسير فيه بيننا وبين القوى السياسية، ونحن ذهبنا الى ابعد من ذلك ورؤيتنا في القانون سلمناها مكتوبة لاخواننا في المؤتمر الشعبي، وقلنا لهم هنالك نقاط لا نريد ان ندخل فيها بالذات قضية الشفافية في القانون، لأن منظومة الشفافية اصبحت منظومة عالمية كل جهة تأخذ منها ما يحقق لها الاطمئنان الى شفافية العملية الانتخابية وما يحقق لها الثقة, وبالتالي معايير الشفافية الوسائل التي يتم بها تطبيقها في دول اخرى متقدمة وقد تختلف في دول اخرى، وهنالك دول بلغت من التطور التكنلوجي وامتكلت من الوسائل التي تقيس بها الشفافية، وحتى التصويت الآن اصبح بالبصمة، لذلك قلنا لهم اننا مع كل ما يمكن ان يحقق الشفافية ويعطي الثقة في الانتخابات المقبلة، ولا اعتراض لنا على ذلك، وقدمناها ورقة على بياض لانها رغبتنا الاكيدة، وهذا اتهام تعود الناس ان يقولوه، ومهما كان الذي يخسر الانتخابات يشكك في نزاهتها، ونريد ان نتجاوز هذه المرحلة، ونحن على استعداد للقبول باية معايير للشفافية والرقابة الدولية والخارجية، شريطة الا يكون ذلك انتهاكاً للسيادة الوطنية، لذلك اخي الكريم اعتقد ان ما ذكره الدكتور علي الحاج في المؤتمر لا يتسق مع روح الحوار الذي يجري بيننا وبين عضوية اللجنة المكلفة، ونحن حريصون على استمرار الحوار بذات الروح، وحريصون على ان يتمدد هذا الحوار بيننا ليشمل قضايا اكثر، خاصة ان اللجان التي تم تكوينها يجب ان تستمر الى 2020م، وفي هذه المرحلة هناك كثير من القضايا التي تستجد يوماً بعد يوم ونلتزم فيها بالمرجعية التي ذهبنا اليها، واقول إننا في الساحة السياسية لسنا وحدنا مع الشعبي، ولكن ما نتوافق عليه يجب ان نراعي فيه آراء القوى السياسية الاخرى، ونسعى بينها لخلق قدر من التوافق، ولا يشترط فيه ان تكون كلها للمؤتمر الوطني او الشعبي، ولا ملك مجموعة معينة من اي حزب آخر، بل هي منطقة وسط يتوافق حولها الجميع، والمضي في انفاذ مخرجات الحوار الوطني والتبادل السلمي للسلطة، وتبقى عربوناً وثقة حتى نصل الى مرحلة الدستور المستقر.> الشعبي قال انه تفاجأ بالمسودة التي قال إن الذي كتبها هو المؤتمر الوطني؟< اعتقد ان هذا حديث عار من الصحة، فالوطني لم يكتب مسودة.. الوطني عنده ورقة لديه فيها آراء حول قضايا اساسية، واخذ الورقة ليتحاور بها مع الاحزاب حول قضايا اساسية، ولم يدخل في تفاصيل اصلاً، وهذه الورقة ملكناها للشعبي وحتى الآن لم نملكها لكل القوى السياسية، وهي تحمل آراءنا ونتداول فيها لنصل الى نتائج، ولكن من الذي يصيغ المسودة؟ هل هي من واجب المؤتمر الوطني او اي حزب اخر. ان صياغة المسودة تعني ان الجهة المختصة هي التي تقوم بذلك، وان الجهاز التنفيذي الذي ينفذ مخرجات الحوار الوطني كلف وزارة العدل بصياغة المسودة وفق الروح التي توافق عليها في المؤتمر ووفقاً لاتصالات كثيرة، وهي تسمى مسودة وليس قانوناً، ولن تصبح قانوناً الا بعد اجازتها في المجلس الوطني. وشيء طبيعي وزارة العدل ترفع المسودة الى مجلس الوزراء المكون من حكومة وفاق وطني لا يبصم فيها.. وشيء طبيعي ان تكون هنالك آراء ويقرأوا المسودة، وطلبت القوى المشاركة أن تدرس المسودة لتاتي بآرئها، وكونت لجنة لذلك، ولا أرى في ذلك ضيراً، والشعبي لديه وزراء داخل مجلس الوزراء يمكن كل احد منهم ان يحمل المسودة الى حزبه.  والاحزاب المكونة في مجلس الوزراء لا تمثل كل القوى السياسية، والاحزاب الموجودة داخل البرلمان لا تمثل كل القوى السياسية، ولذلك عندما بدأنا الحوار كل القوى السياسية الممثلة في البرلمان والمجلس الوزراء وغير الممثلة لدينا لجان تحاول الجلوس معها لأنها قضية وطنية كبيرة, ولا تعارض يا اخي الكريم كون مجلس الوزراء يصل لاية صيغة من الصيغ ويأتون بها الى المجلس الوطني، ولا اعتقد انها ملزمة بأن يبصم عليها المجلس الوطني. ولكن هي مسودة للحوار، والبرلمان تعود على ان يجمع القوى السياسية والمثقفين والمستنيرين ومراكز البحوث ويسمع الآراء، وهذا لا يتنافى مع الحوار الجاري، وما يتم التوافق عليها بيننا نذهب به الى المجلس الوطني، ونحاول ان نضمن ما نتوافق عليه داخل هذه المسودة من أجل ان تكون الصورة التي تخرج اخيراً حولها اكبر قدر من التوافق وبالذات حول الاشياء الاساسية. ولم ندخل في التفاصيل ولم نصغ مسودة، بل سعينا الى ان نأتي بالمسودة التي خرجت من وزارة العدل ونطرحها للناس حتى يجهزوا آراءهم فيها حتى نمضي وتشكيل اجماع حولها. واخونا على الحاج نحترمه ونقدره لكنه تعجل في هذا الامر. واعتقد ان اعضاء اللجنة الذين يتحاوروا معنا حول هذا الامر كان يجب ان يطلعوه على آخر التفاصيل. > من الذي تفاوض باسم المؤتمر الشعبي؟< اللجنة معروفة، وانا اتصلت برئيس اللجنة لكي نسلمه المذكرة، وقال لي لم اتمكن في هذا اليوم من تسليمها له لأن الوقت تأخر ليلاً، وتأخرت انا في اجتماع. ويبدو ان رئيس اللجنة دخل في صلاة التهجد، وفي الصباح قال لي سلمها لرئيس اللجنة الفرعية المنوطة بالحوار حول القانون، وفعلاً ذهبت اليه في مكتبه في اليوم التالي وسلمته صورة من المسودة الموجودة ومذكرة تفسيرية ورؤية المؤتمر الوطني مكتوبة قبل يوم، وسعيت يوم المؤتمر الصحفي لمعرفة التفاصيل، واتصلت برئيس لجنة الحوار معنا كي نوضح له الحوار الذي تم, وحتى اتصل د. فيصل من كوالامبور. وما كنا نعتقد ان بيننا تسجيل اهداف ، تحدثنا مع بعض الاخوة وقالوا هذا عمل سياسي، واذا كان هذا عملاً سياسياً فنحن كذلك نجيد العمل السياسي، ولكن هذه ليست الروح التي دخلنا بها الحوار وتوافقنا ان نمضي بها الى الامام، فنحن حريصون على مواصلة الحوار، ولكن بذات الروح التي بدأنا بها يجب ان نواصل بها دون تشكيك في النوايا.> هل انتم مستعجلون في اجازة قانون الانتخابات وفي ذهنكم قضية ترشيح الرئيس؟< اخي الكريم لا مجال للحديث عن الاستعجال، فهذه القضايا المطروحة اذا كان قانون الانتخابات او الاحزاب فارضاً نفسه حسب مخرجات الحوار الوطني التي قالت ان الانتخابات تقوم 2020 في مواعيدها، وقيام الانتخابات يحتاج الى ترتيبات تمتد الى (14) شهراً، والمجلس الوطني سيدخل في اجازة، واذا وضعنا القانون في اكتوبر المقبل لا نستطيع اعطاءه حقه من النقاش والتداول والتراضي حوله، لذلك التواقيت هي الفارضة نفسها، ولذلك يودع ليعطي البرلمان ليقوم بدوره في توسعة الحوار حول المشروع في الفترة القادمة، في نفس الوقت تواصل هنا التداول برؤى القوى السياسية للوصول الى اجماع حول قانون الاحزاب، وهنالك قوى كثيرة تريد ان توفق اوضاعها وتعقد مؤتمراتها، وشروط القانون الجديد من رجاحة العقل ان نعجل في اجازة القانون واعطائه فترة كافية ويجاز حتى تتمكن القوى السياسية من المشاركة، وحتى الآن لم نستكمل الحوار مع القوى السياسية ونعمل فيه. > الكثير من الاحزاب اعترضت على المسودة، منها حزب الامة وهو لا يمكن تجاوزه الآن، وهناك تحرك من الشعبي لاسقاط القانون وفضح خطوات الوطني؟< لدينا لجان مشتركة للحوار، والآن هنالك مسودة مقترح للحوار والتداول، واذا كانت هنالك نية مسبقة للوقوف ضد القانون فهذا يتنافى مع روح الحوار، وهي مسودة عليهم ان يأتوا لاغائها كلها، ولذلك قلت لم يوفق وهي مجرد مسودة.> هل تعتقد ان الشعبي لديه اهداف سياسية اخرى غير القوانين؟< اي قوى سياسية لديها اهداف سياسية تتنوع وتختلف ومن حقهم، وهناك من يرى ان مصلحته في استقرار السودان، وهؤلاء غالبيتهم لن يسمحوا بتعكير الحوار، وهناك من يرى غير ذلك، بالذات احزاب اليسار، ورغم ذلك سنتحاور معهم، ونحن لدينا اهداف سياسية من هذا المشروع بتنفيذ مخرجات الحوار، وليست لدينا نوايا بالانفراد والاستباق فيها، وفي لجنة الحوار جلسنا بروح طيبة للتوافق على كل شيء، والخطوات التي تمت لا تتعارض مع كل المفردات التي توافقنا عليها، بل رئيس اللجنة من الشعبي قال ياريت ما دخلت مجلس الوزراء، قلنا له ما فارقة، وما يتم التوافق عليه بيننا سيمضي. انا اتصلت برئيس اللجنة امس واخبرته باننا غير راضين عما تم في المؤتمر الصحفي، ونعتبره لا يتناسب ولا يتماشى مع روح الحوار حول القضايا التي بيننا، واثره سالب جداً على هذه الروح، ولكن مع ذلك نؤكد حرصنا على الحوار مع كل مكونات الساحة السياسية باعتباره منهجاً انتهجناه، وحرصنا على الحوار مع اخواننا في المؤتمر الشعبي، وان نتقدم معهم خطوات ابعد من ذلك في ما يخص القضايا الانية وفي ما يخص قضايا استراتيجية اخرى، فهذا نحرص عليه بنية خالصة، ونرفض اي اسلوب (بتاع احراز الاهداف) لانها تعكر صفو الروح الطيبة التي بدأ بها ونريد ان ننتهي بها. ونحن على استعداد للحوار مع كل القوى السياسية، وعلى استعداد لكل ما نتوافق عليه وندخل به الورش التي يقيمها البرلمان والاجماع على ما يتوافق عليه سيكون هو المخرج الاساس ليذهب للبرلمان، ونعلن لكل الشعب السوداني أننا مستعدون لأن نتحاسب أمام المجتمع.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

567 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search