الحوارات

الحوارات

رئيس لجنة الأمن والدفاع السابق بالبرلمان الفريق أحمد إمام التهامي لـــ (الإنتباهة):

انتقالاً سلساً من الكفاح المسلح الى النضال السلمي، معتبراً ان الكفاح المسلح مهما طال وقته مرحلة مؤقتة.. حديث عرمان قوبل بموجة من الاستغراب والقبول معاً من داخل السودان، لجهة انه اشتهر سابقاً بالتعنت الشديد حيث كان يعرقل مسار المفاوضات في كثير من الجولات الماضية. (الإنتباهة) استنطقت النائب البرلماني الحالي ورئيس لجنة الأمن والدفاع السابق بالمجلس الوطني الفريق أحمد إمام التهامي حول حديث عرمان، بجانب فرص السلام بالمنطقتين وتقييمه لموقف الحركات.. ثم دلفنا في مرور سريع لبعض المحاور الأخرى.. فإلى مضابط الحوار. > ياسر عرمان على غير عادته خرج بالأمس بحديث يشير فيه الى انه يأمل في التحول من الكفاح المسلح للكفاح السلمي.. ما تعليقك؟< اذا قال ذلك معنى هذا انه احتكم لصوت العقل، والعالم اجمع الآن بات يريد السلام، ومع الصراعات الكبرى (ما فاضين) للسودان، والذين كانوا يدعمونه بات همهم اكبر من تغيير الحكم في السودان، واعتقد انه احتكم لصوت العقل، وهي مبادرة يجب أن يتقبلوها منه مهما كان، وكما تعلم فإن العالم الآن اصبح اقطاباً، وكل مجموعة انضمت لقطب من الاقطاب، ولذلك الاهتمام بتغيير الحكومات لم يعد جزءاً من اهتمامات المجموعات خاصة في السودان، واندثرت الحركات المسلحة، والعالم مشغول بآيديولوجيات ومصالح اكبر.> كيف تقيِّم وضع الحركات المسلحة في دارفور والمنطقتين؟< كلها كانت تعتمد على العنصر الخارجي، وفي الوقت الراهن فقدت حتى العنصر الداخلي وحتى من اهاليهم، وكانوا يعولون بصورة كبيرة على النازحين واللاجئين، ولكن خاب ظنهم وعاد النازحون الى قراهم وباتوا يعملون من أجل التعمير. > هل يكون العام الحالي عاماً للسلام في المنطقتين؟< ان شاء الله، وهنالك ارادة سياسية قوية لدى الحكومة والمواطن لتعميم السلام، فيبقى التعويل على المتمردين بأن يحتكموا الى صوت العقل. > هل نتوقع عقار وعرمان في المشهد السياسي السوداني؟< نتمنى ذلك، واعتقد انهم شعروا بأن العالم اصبح مشغولاً بما هو اكبر من حركات مسلحة ليس لديها دور، ولذلك العالم بدأ يتجه لايديولوجيات واستراتيجيات اكبر من مسألة دعم حركات مسلحة.  > هل سيكون الحلو ووفده مرناً في التفاوض في الجولات المقبلة بحسب قراءتك للرجل وعهده الجديد؟< سيكون مرناً متى ما تخلى عن الاجندة الاجنبية، واذا كان همه شعب السودان وشعب منطقته سيأتي جاداً للحوار. > كيف تقيِّم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني حتى الآن؟< اعتقد في ما يلي جانب التشريعات والقوانين وما تم في مسألة الدستور هي اشياء ايجابية، واعتقد ان تحول هاشم علي سالم من وزارة المعادن الى مجلس الوزراء يصب في اتجاه التركيز على تنفيذ المخرجات باشراف اعضائها بصورة مباشرة، خاصة ان الرجل شغل منصب الامين العام للحوار منذ انطلاقته، وبالتالي هو ملم بتفاصيله ولديه خبرة كافية في هذا الصدد.  > كيف تقرأ سيناريو انتخابات 2020م التي يفصلنا عنها اقل من عام ونصف؟< في الغالب إذا اتفقت كل مكونات الحوار الوطني سيتم تعديل الدستور، بأن يمتد اجل  المجلس الوطني الحالي لما بعد 2020م وحال قيام الانتخابات اول شيء سيكون اقرار الدستور الدائم للبلاد، وذلك لعكس جدية القائمين على امر الحوار.  > هل تتوقع أن تحظى انتخابات 2020م بمشاركة واسعة من القوى والاحزاب السياسية؟< اتمنى ذلك، واذا كانت هنالك ارادة سياسية على ان تقوم انتخابات حرة ونزيهة، اتوقع ان تشارك فيها القوى السياسية، ولكن بالنظر لما يحدث الآن نتمنى ان تنفرج الضائقة الاقتصادية، وفي نفس الوقت ان يعمل الجميع على الانتاج والانتاجية، وتكون هناك جدية واضحة في محاربة المفسدين، وحال توفر ما ذكرت سيكون هنالك اقبال كبير من المواطنين على صناديق الاقتراع. > المؤتمر السوداني قال انه ينوي المشاركة في الانتخابات المقبلة.. ما تعليقك؟  < نحن نحترم كل الاحزاب السياسية، واحترامنا للمؤتمر السوداني ينبع من أنه من الاحزاب السياسية المنتظمة، وبه مؤسسية وكوادر ممتازة قد تساهم في العمل السياسي سواء كانت في المعارضة او في الحكومة. > كيف تقيِّم اداء النواب الذين تم تعيينهم بموجب مخرجات الحوار الوطني؟< شكلواً اضافة حقيقية للمجلس المنتخب، وهم كوادر متميزة من القوى السياسية والخبرات والكفاءات، واعتقد انهم اضافوا اضافة حقيقية بالمشاركات والمداخلات وعرض افكار، وحتى توجهاتهم كانت وطنية خلال الفترة الماضية. > ما رأيك في الحملة على الفساد والمفسدين وما دوركم الرقابي في ذلك؟< جاءت متأخرة، وقد كثر الفاسدون والمفسدون والبطانة السيئة، ودورنا التشريعي والرقابي أن نتابع هذه الحملة تشريعياً ورقابياً، واعتقد ان ظاهرة الفساد يجب ان تجتث، ويقدم كل من تثبت ادانته لمحاكمة، حتى نعرف الذي افسد والذي اضر بالاقتصاد السوداني. > هل هنالك شورى مطبقة داخل المجلس الوطني؟< المجلس الوطني جهاز رقابي وتشريعي، وكل له دور سواء كانت احزاب حكومة أو مستقلة أو ممثلي قوى سياسية، فكل له دور في التداول والاسئلة، وهنالك شورى كاملة الدسم. > البعض أحياناً ينتقد نواب المجلس الوطني الذين يطالبون بمخصصاتهم على الملأ؟< أنا محتار.. نواب المجلس الوطني ديل ما بشر.. ما عندهم أسر وارتباطات.. نحن من دوائر وصوتوا لنا (30) الفاً ورواتبنا (3) آلاف.. لماذا لا يعطون النواب الشيء الكافي؟ وماذا يضير اذا طالب النائب بمنزل او عربة؟ واذا كان المعتمد لديه (3) عربات ومنزل.. لماذا يستكثرون علينا.. الجوطة دي كلها بتتكلم ما عارفين انو مرتباتنا ثلاثة آلاف وستمائة جنيه، وانا محتار ونحن جهاز رقابي وتشريعي، ولكن لازم يعطوننا كل مخصصاتنا حتى نمارس مهامنا بصورة افضل، وانا الآن ليس لدي منزل ولا قطعة ارض، وامثل دائرة بها اكثر من (100) الف ناخب، والمواطن في كثير من الاحيان يلجأ للنائب وليس للتنفيذيين.  > ما هو انطباعك عن التعديلات الحكومية الجديدة؟< إذا لم يحدث تغيير في الوضع الاقتصادي والمعيشة والانتاج والانتاجية، اعتقد انه ليس لديها معنى، وهنالك اشكالية حقيقية في الوقت الراهن، حيث ان المحاسبة غائبة تماماً، والمقصر لا يحاسب، فقط يعفي من موقعه او يتم نقله من موقع لآخر. > ما هي الحلول للخروج من الأزمة الاقتصادية؟< العنصر البشري مهم، ويجب أن يكلف بالمناصب اصحاب الكفاءات، وجذب أموال المغتربين، وان تكون هنالك قوانين حاسمة ورادعة للفاسدين جهراً. > المؤتمر الوطني هل هو جاهز للانتخابات المقبلة؟< اعتقد أنه من اكثر الاحزاب جاهزية بحكم تجربته، ولا بد من الدفع بعناصر قوية ومقتدرة و (غبش) يتحملون المسؤولية في الفترة القادمة، ويكونوا عائشين عيشة البسطاء، والبعد عن قضايا المجتمع وخدمات الجمهور وعدم الزيارات الميدانية لمناطق الريف سيضر بالحزب. > هل تتوقع أن يتم ترشيح رئيس الجمهورية البشير لدورة رئاسية جديدة؟< بحسب الراهن وما يدور في الوطني واحزاب الحوار فإن الفترة المقبلة ستكون فترة صعبة، وتحتاج الى شخص ممسك بهذا الملف الحساس، واكثر شخصية مقبولة في الوقت الراهن البشير. > ما تعليقك على موقف الصادق المهدي الذي اختار القاهرة منفى اختيارياً له؟ < هذا شيء يهم المهدي وهياكل حزبه، وحزب الأمة يحتاج الى لملمة وقيادة موجودة بالبلاد تستطيع قيادته، وان تكون جاذبة لعضويته، والمهدي في عمر اختار ان يكون بعيداً، وقد يكون ذلك ليكون بعيداً عن هموم البلاد والحزب، ولكن الافضل له ولحزبه ان يكون في البلاد. > الميرغني لفترة طويلة لم يأتِ الى السودان.. كيف تقرأ ذلك؟< هي كما ذكرت لك اشياء تهم هياكل الحزب، اذا كانت هنالك قيادات تستطيع ان تدير الحزب، وادارة احزاب كهذه من خارج السودان مهمة صعبة وعسيرة، ومن الافضل ان يكون رئيس هنا.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

1422 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search