الحوارات

الحوارات

رئيس حزب الأمة الوطني ورئيس لجنة الصناعة بالمجلس الوطني عبدالله مسار لـــلانتباهة

حوار : محمد جمال قندول 
حزب الأمة الوطني بقيادة عبدالله مسار كان من أوائل الأحزاب السياسية بعد جماعة أنصار السنة التي تقدمت بالتهاني للمؤتمر الوطني بمناسبة حسم شورى الحزب الحاكم لترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة واصفاً الأمر بأنه امتداد لقبول القوى السياسية لشخصية البشير، (الانتباهة) أجرت حواراً مع رئيس حزب الأمة الوطني ورئيس لجنة الصناعة بالمجلس الوطني عبدالله مسار، للحديث عن ترشيح البشير لدورة جديدة في 2020 فضلاً عن استعراض عدد من القضايا التي تشغل بال المشهد السياسي فكان الرجل حاضراً بإجابات واضحة وقوية، حيث تحدث عن مشاكل الصناعة بجانب قراءته للمشهد السياسي وللأسباب التي أدت لتجديد الوطني الثقة في الرئيس، فضلاً عن تناوله للجدل المثار حول تعديل قانون الانتخابات وتطوافه على عدد من القضايا التي تحاصر المعارضة والعديد من المحاور الساخنة وإلى مضابط الحوار. 
< المؤتمر الوطني عقد مؤتمر الشورى في دورة انعقاده السادسة وسط اهتمام كبير ؟
> بداية نهنئ إخوتنا في المؤتمر الوطني على وحدة صفهم وانعقاد مجلس شوراهم واختيارهم للرئيس البشير للمرحلة ما بعد ٢٠٢٠ وذلك لانه الضامن لمخرجات الحوار الوطني ونسأل الله التوفيق والسداد، كما نرجو من السيد الرئيس البشير بذل جهود كبيرة في تحقيق السلام في ربوع الوطن بالسعي للحوار مع الحركات المسلحة والقوى السياسية المعارِضة، وكذلك حلحلة قضايا الاقتصاد ومعاش الناس والاستمرار في محاربة الفساد وتحسين علاقات السودان الخارجية وبذل الجهد لمزيد من الحريات وخاصة الحريات الصحفية، كما نناشده إطلاق سراح كل معتقل سياسي إن وُجد وكذلك إطلاق سراح كافة المعتقلين باوامر طوارئ أياً كان السبب وفي هذا جمع للصف السوداني وتقوية للجبهة الداخلية نسأل الله لبلادنا الرفعة والتطور والنماء والوحدة والسلام.  
< ما تعليقك على حسم شورى المؤتمر الوطني الذي انعقد مؤخراً بترشيح الرئيس المشير عمر البشير لدورة رئاسية جديدة في انتخابات 2020 ؟
> ترشيح  المؤتمر الوطني للرئيس البشير لدورة ما بعد ٢٠٢٠ فيه وحدة للمؤتمر الوطني  وحسم لصراع التيارات داخله.  
< في نظرك ما هي الأسباب التي قادت الحزب الحاكم إلى حسم ترشيح الرئيس لدورة جديدة ؟
> الأسباب التي قادت المؤتمر الوطني لترشيح الرئيس البشير مرة اخرى هي ضمان وحدته وقبول كثير من القوى السياسية له والمؤتمر الوطني عدّل في نظامه الأساسي ليستوعب ترشيح قيادته لدورات متعددة ومطلوب تعديلات اخرى في قوانين اخرى بما في ذلك الدستور.
< هل الأحزاب السياسية جاهزة لخوض غمار انتخابات 2020 والتي يتوقع المراقبون بأن تكون شرسة؟ 
>ـ الأحزاب السياسية غير جاهزة لخوض انتخابات ٢٠٢٠ معارضة وحكومة وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وحتى تكلفة ادارة الانتخابات عالية جداً مفوضية الانتخابات في ٢٠١٥ صرفت ٣٥٠ مليار جنيه وكان الدولار بخمسة جنيهات الان محتاجة كم في ظل دولار بأربعين جنيهاً وغير ذلك من الأسباب حتى قانون الانتخابات غير جاهز ومحل خلاف بين القوى السياسية.    
 < ما هي الحلول التي ينبغي أن تسود للقضاء على مشاكل الاقتصاد بصورة نهائية ؟
> الاقتصاد محتاج لحسن ادارة الموارد وتقليل الصرف الحكومي وتحويل كل الإمكانيات الى الانتاج ومحاربة الفساد وتحويل المواطن السوداني الى شخص منتج بتوفير وسائل الانتاج .
< هنالك من يرى أن الاقتصاد بحاجة ماسة إلى مدارس اقتصادية جديدة تقدم أطروحات مختلفة والتخلي عن الخطط الإسعافية التي طُبقت في السنوات الأخيرة ما تعليقك ؟ 
 < في نظري ان الاقتصاد السوداني ليس بحاجة الى مدارس جديدة الأزمة الاقتصادية أزمة سياسية بالدرجة الأولى وكذلك ادارية نحتاج أن نوقف الصرف على الحرب والأمن والاجهزة الحكومية ونقلل من ترهل الدولة ونحول كل الايرادات الى الانتاج ونجعل السياسة تخدم الاقتصاد.      
< ثمة انتقادات حادة توجه إلى المعارضة بأنها لم تعد فاعلة هل تتفق مع هذه الآراء ؟
> المعارضة ضعيفة ومعتمدة على الخارج  رغم ان عوامل نجاحها مفروض تكون كبيرة ولكن لا تستفيد من فرص كثيرة متاحة، وايضاً المواطن السوداني صابر على الحكومة هذه على علاتها خوفاً منه ان ينفرط الأمن ويحدث له ما يحدث في كثير من البلدان حولنا.  
< المواطن فقد الثقة فيما تطرحه المعارضة؟
>ـ المواطن يوازن بين الأمن والطمأنينة التي يعيشها والخوف من الفوضى، ولذلك صابر على الأوضاع الان وعلى أمل ان تتحسن الحال  ونأمل ان يكون ذلك حافزاً للحكومة لمزيد من البذل داخلياً وخارجياً لمعالجة هذه الحال .      
 < بصفتك رئيس لجنة الصناعة بالمجلس الوطني.. نريد أن تحدثنا عن مشاكل الصناعة وماذا قدمتم عبر لجنتكم لهذا المجال الذي يُنتظر منه أن يكون داعماً للاقتصاد الوطني ؟
> الصناعة ليست اهتمام الدولة حيث عليها مصروفات عالية ومحتاجة مدخلات وطاقة غير متوفرة ولو توفرت بقيمة كبيرة، ولذلك نحتاج ان نجعل كثيراً من الشعارات واقعاً عملياً لان في الصناعة قيمة إضافية لأي منتوج خام دون الصناعة لن تكون هنالك نهضة وعمالة وتشغيل وتكثر البطالة وخاصة وسط الشباب والخريجين .        
< قانون الانتخابات وإجازته من مجلس الوزراء أثار جدلاً واسعاً وينتظر أن يحسم المجلس الوطني الجدل الدائر في دورة انعقاده المقبلة؟
 > قانون الانتخابات مثار جدل لان المسودة التي قدمت لم تخضع لنقاش مستفيض من القوى السياسية، ولذلك وجدت آراءً مختلفة ولذلك تحتاج الى مزيد من الحوار حولها خاصة وأننا نحتاج لقانون يؤسس لنظام انتخابي ديمقراطي شفاف "مافيه دغمسة".          
< كيف تقرأ المشهد السياسي بالوقت الراهن في ظل المتغيرات بالداخل والخارج ؟ 
>  المشهد السياسي قاتم ومتنازع وكل القضايا ليست مكان إجماع والقوى السياسية حكومة ومعارضة حذرة وتنظر لبعضها دون وجود مبادرات للخروج من النفق المظلم، ومطلوب من المؤتمر الوطني مبادرات جريئة وشجاعة لفتح هذا الأفق المسدود ومطلوب مبادرات من الرجال حول الرئيس ومطلوب من القوى السياسية مبادرات للتعاون ولفتح مجالات خارجية، عليه المشهد السياسي والوضع السياسي يحتاج الى مبادرات قوية ومعالجات مسؤولة تقود الى انفراج ونأمل ان ننتقل الى التفكير الجماعي وخارج الصندوق حتى نستطيع اصلاح حال المشهد السياسي بصورة ترضي تطلعات الساسة والمواطنين .
< كيف تنظر إلى موقف قوى الإجماع الوطني وموقفها الرافض للحوار الوطني ؟ 
> قوى الاجماع ليست على قلب رجل واحد وهي خلطة مدنية عسكرية يعني احزاب سياسية مع حركات مسلحة وهي مدارس فكرية مختلفة، وايضاً لديها ارتباطات مختلفة مع اكثر من معسكر علمي ولذلك متنازعة بينها وايضاً تنظر الى الأزمات الداخلية بعين الأمل والرجاء، ولذلك مترددة أي المواقف تتخذ وعليه لا تستطيع ان تحزم امرها وليست لديها وسائل حية لتغيير النظام وكثير من التيارات المعارِضة غير المنظمة ما مقتنعة بقيادات المعارضة وخاصة وان بعضها جُرب والذي يجرب المجرب كانت عليه الندامة ولذلك هي حائرة أي الطرق تسلك الحوار والاتفاق ام الحرب وتغيير النظام بالوسائل الأخرى التي لا تملك منها شيئاً، على العموم الأزمة الان كلية وفي كل الوطن نأمل ان نفكر حكومة ومعارضة في إيجاد الحلول، هنالك انغلاق والطريق مسدود في حاجة الى ان يكون هنالك انفتاح من الحكومة والمعارضة المواطن العادي في حيرة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

580 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search