الحوارات

الحوارات

رئيس تيار تغيير المسار بالإصلاح الآن مصطفى عبدالحميد لـلانتباهة1

حاوره: صلاح مختار
يبدو أن عدوى الخلاف والانشقاق داخل القوى السياسية لن تترك أي حزب وبينما أصابت رياح الاختلاف كل تلك الأحزاب تتجه لتضرب آخرين .لوقت قريب تبدو صورة حزب الإصلاح الآن مثالية رغم أنه يوصف أنه حزب غير جماهيري ورغم ذلك تتجه رياح تغيير المسار الذي يطرح نفسه بقوة إلى إحداث معادلة ربما يصطدم بقوة الرجل الواحد في الحزب، رغم ذلك لن تكون الصورة وردية كما يراها الكثيرون عن الإصلاح بحزب الإصلاح وعلى ضوء ذلك الخلاف «الانتباهة» جلست مع رئيس تيار تغيير المسار بحزب» الإصلاح الآن» مصطفى عبد الحميد فماذا قال..
> ما علاقتكم بقضية الإصلاح؟
< مارست الاصلاح منذ ان كنت طالباً في كلية الشرطة بمعنى كيف اصلح المسائل الموجودة لانني قرأت مدرستين مختلفتين ومارست الاصلاح حتى أُحلت الى المعاش سنة 2010 وعندما احلت الى الصالح العام قلت اخرج من اطار الشرطة الضيق الى اطار الوطن الواسع بان كيف تتبلور فكرة الاصلاح في مسألة تغطي كل الوطن.
> كيف بدأت علاقتكم بدكتور غازي؟
< في هذا الوقت تزامن مع الطرح الصالوني للدكتور غازي صلاح الدين الذي كان ينادي بالاصلاح، ولذلك بغض النظر عن مراراتنا الشخصية طوينا الصفحة تلك الصفة وجئنا للجلوس معه ونضع يدنا في يده حتى تمضي المسألة الى الامام في النهاية الهم هم وطن اننا ننسى مراراتنا مع الانقاذ او مع اي جهة كانت والتفكير كيف نقيم الاصلاح مع بعض.
> هل كنت من المؤسسين لتيار الإصلاح؟ 
< بدأنا مع غازي من الجلسات الاولية وانا كنت من المؤسسين وضمن (الذين قدموا مذكرة التي بها واحد وثلاثون شخصاً الى رئاسة الجمهورية في سبتمبر، وتلك كانت بداياتي معهم.
>  ولكن حتى ذلك الوقت غازي لم ينشق عن الحزب الحاكم؟
< في ذلك الوقت كنا نستمع الى جلساته الصالونية، وما كان لدينا أي خلفية سياسية قبل ذلك كنا مهنيين ومعي المجموعة التي كانت معي ما كان لدينا انتماء سياسي الى جهة ما ولما جئنا وانضممنا وسمعنا طرحه في ذلك الوقت ما كان هنالك خيار هل يضمنا الى المؤتمر الوطني ام يخرج هو من المؤتمر الوطني كنا نتحدث عن فكرة الاصلاح في حد ذاته .
> لم يطرح لكم فكرة الخروج عن الوطني وتكوين حزب مستقل؟
< حتى ذلك الوقت لم يطرح الفكرة لانه كان رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني بالمجلس الوطني وحتى عندما جئنا نتحدث على انه ينسلخ او لا ينسلخ كانت فكرتنا هو أنك  انت لا يمكن ان تعمل اصلاح خارج المنظومة او اي مؤسسة تريد ان تصالح فيها باعتبار ان الاصلاح يتم من داخل المؤسسات حتى قدمنا مقترحاً في البداية نحنا ما عندنا مانع ننضم الى الوطني ونؤازره في المؤسسة التي فيها هو حتى يتم الاصلاح من الداخل، بعد ذلك كانت الرؤية انهم ينسلخوا عن الوطني وهو خيارهم .
> هل هو طرح عليكم فكرة الانسلاخ؟
< لا لاننا لم نكن اعضاء لا في الحركة الاسلامية او المؤتمر الوطني او لدينا اي حزب سياسي ، كل المجموعة التي انضمت له كانت مجموعة مهنية ما عندها علاقة غير الوطن قلنا نضع يدنا فوق يده من اجل الوطني وليس من اجل اي شيء اخر.
> ماذا تقصد بفكرة الإصلاح هناك من يرى بإصلاح الممارسة وهناك من يرى بإصلاح الأحزاب نفسها؟
< والله عندما اعلنا الانضمام لغازي ما كان لدينا تفصيل للخيارات لاننا لم ننظر ان كان هذا مسلم او مسيحي ، كان همنا اصلاح الوطني اهم نقطة لدينا, وعندما اعلنا الانضمام لم نكن اعضاء في الحركة الاسلامية او المؤتمر الوطني حتى نصلح في منظومتها جئنا على قناعة بان الرجل قدم طرحاً قومياً وطالما نحن قوميون لابد أن نقدم طرحاً قومياً لمصلحة الوطن ونفس هذه الكتلة رفضت عرضاً حزبياً ان تدخل الشرطة بانتماء حزبي من قبل عشرات السنين ياخذوا ملازمين اوائل ويبدأون من الصفر بالتالي قصة التسلخ من خلال الاحزاب السياسية ما نهجنا ولابد ان نقدم ولذلك كان لابد ان نقدم طرحاً للبلد .
> إذاً متى كانت الخطوة الأولى عندما علمتم أن غازي أراد تكوين حزب منفصل؟
< والله تمت دعوتي باعتباري ناشطاً كنت اتحدث عن قضايا الشرطة في الوسائط وحضرت عدة اجتماعات في صوالين  غازي والحقيقة الرجل سحرنا بالطرح الذي كان يقدمه (وكان يقول (نحن كاسلاميين فرضنا نفسنا نحن ملائكة مكّنا ناسنا وعملنا الحاجات دي كلها خطأ ونحن نعترف بالخطأ ودايرين نصحح الكلام ده ) ولذلك وضعنا يدنا في يده طالما الخطوات ترمي الى الاصلاح حتى الخطوات التي كانت في البداية كنا متضررين منها ليس هنالك ما يمنع ننسى مراراتنا ونتجه الى الوطن لانه اكبر من مراراتنا الشخصية .
> هل ناقشتم غازي فيما بعد حول دستور الحزب والسياسة التي ينتهجها؟
< أكيد كنا من ضمن المجموعة الاساسية التي تمسكت بان تكون مرجعية الحزب غير اسلامية وهذا لا يعني نحن كفار نحن مسلمون ولكن ما دايرين نعطي ايحاء للمواطن اننا جزء من التنظيمات الاسلامية التي تمارس السياسة باسم الاسلام وحتى عندما جئنا وعمنا اخراج لذلك الكلام تم الاتفاق ان تكون المرجعية هي الارتهان لكل الموروث الثقافي الذي لا يتعارض مع الاديان السماوية عموماً .
> ولكن ألا يتعارض ذلك مع فكرة دكتور غازي الذي ينتمي إلى التيار الإسلامي؟
< والله هذا هو الذي عرضه علينا ووافق عليه والحقيقة هو الذي عرضه وما عارف هل في ذلك الوقت استخدمنا كمركب يعدي بيه المرحلة ثم بعد ذلك يعدل حاجاته, ولكن كان ذلك طرحنا لاننا كنا لدينا قواعد كبيرة ومعظمنا كان من المهنيين طالبنا باننا ما عاوزين نكون جزءاً من التجربة الاسلامية.
> حتى الآن لم تقل ماهية تلك القواعد هل كانت منظمة وفي أي شكل؟
< كنا من المعاشيين وجزء كبير منهم احيل الى الصالح العام كنا مرتبين ومنظمين وكنا نعرف بعضنا البعض في كل السودان، هنالك تواصل بيننا لو عاوزين نجمعهم تحت فكرة معينة من السهل علينا وليس مثل انك تجمع الناس ليس لديك علاقة بيهم .
> إذاً كيف قابلتم الوضع في حزب "الإصلاح الآن"؟
< في البدايات كان غازي يطرح افكاراً اكثر من مثالية حتى عندما بدأت اعكسها للأخوان خارج الحزب كانوا يقولون (نحنا غازي ما بنعرفه بنعرفك انت يا مصطفى) انت ستكون شاهداً على العصر استمر اذا وجدت المسألة دي فعلاً مبنية على قواعد واسس قول لينا تعالوا سوف نأتي وليس لدينا مشكلة واعتبرنا تحت اشرافك، ولذلك ما  كان العدد الذي سجل للحزب بالكامل سجلنا حوالي (200) شخص فقط ومن تبقى ينتظر اشارة منا.
> في حديثك عن تلك القواعد هل هي متشككة في طرح غازي أم مترددة؟
< صحيح هنالك ريبة لانهم ليس لديهم خلفية ايدلوجية من الصعب التخلي عن ايدلوجيتهم، وانا فكرتي ان تلتقي بالناس وليس بالضرورة ان تلتقي معه في كل افكاره ولكن طالما الحاجة التي تجمعنا هي الوطن لا بأس ان تلتقي معهم .
> منذ تأسيس الحزب وحتى الآن هنالك فترة طويلة لماذا الانتظار كل ذلك الوقت؟
< لم نكن مكتوفي الايدي والتيار كان خطوة بخطوة يلم بتفاصيل كل خطوة والتالية، وعندما كان اعضاء الاصلاح الان ينادون برئاسته للحركة نحن اعترضنا على ذلك لانه لم يتم انتخابه قلنا يسمى برئيس الحركة المكلف ورغم انه امتعض من هذا الاسم لكن هذا هو الصحيح لاننا نعمل في قضية الاصلاح لابد من ان تبني على قواعده الاساسية، ولذلك من البداية كنا حريصين على كل التفاصيل , كذلك في واحدة من الاجتماعات عندما قام حسن رزق لتقديم دكتور غازي تفاجأنا انه كان في اديس ابابا حيث قال رزق نقدم لكم غازي ليحدثنا عن كسبه في جلوسه مع الحركات وقلنا قبل ان يقدم غازي هذا التنوير من الذي كلفه؟ ثم نأتي الى المكاسب الاخرى .
> حتى الآن أنتم لا تعترفون به كرئيس للحزب؟
< لا أنا اتحدث قبل فترة المؤتمر العام لاننا اذا لم نؤمن بافكاره ما كنا جئناه ولكن ما دايرين منذ البداية يكون ملهم لابد ان يحس بانه يقود تياراً لديه فكر قادة الاصلاح قبله جاءوا ليضعوا يدهم فوق يده حتى يمضوا الى الامام ما جاءوا حتى يداروا بالريموت كنترول بل جاءوا مؤمنين بافكار معينة تلك الافكار متى ما حاد عنها نقول له انت حدت عنها وما في سبب يجعلنا نسكت عليها.
> البعض ينظر إلى الإصلاح الآن واجهة من واجهات الوطني أو التيار الإسلامي؟
< أعتقد ان الاصلاح الان (ترعة جانبية من ترعة رئيسية) كل الناس في الهامش والمغضوب عليهم يريدون اعادة الاضواء لانفسهم جاءوا الى الترعة الجانبية متى ما ينجلي الامر سوف يرجعوا الى ما كانوا عليه مثلما حدث من بعض القيادات عادوا الى مواقعهم اول ما لوح لهم رجعوا لانهم ليس لديهم فكر اصلاحي .
> متى اختلفت الصفوف وتباينت المواقف داخل الحزب؟
< بعد المؤتمر العام مباشرة ولكن قبل المؤتمر العام كانت هنالك خلافات.
> مثل ماذا؟
< مثلاً نشارك في وثبة الرئيس الاولى ام لا نشارك وكان الرأي كتيار موجود رأينا لا نشارك، كنا نعتقد ان المشاركة تضعف من قواعدنا الجماهيرية وتوحي بان الحزب جزء لا يتجزأ من المؤتمر الوطني او صورة اخرى منه ويبعدنا من قواعدنا ونحن حتى تلك الفترة في مرحلة التكوين ولذلك رأينا ما كان نشارك في الوثبة حتى تكتمل هياكل حزبنا ،ثم بعد ذلك اذا كانت هنالك مشاركة تكون لاحقاً ولكن غازي اراد ان يكون في دائرة الضوء ووضع خيار المشاركة قبل ما يقوم المؤتمر العام للحزب وشارك في الوثبة قبل  قيام المؤتمر العام .
> إذاً ماذا عن رد الفعل بالنسبة لكم بعد المشاركة؟
< في النهاية نحن تواضعنا للديمقراطية داخل الحزب عندما طرحنا الامر للتصويت وكانت الغالبية مع المشاركة بالتالي تراجعنا لمصلحة الغالبية في المشاركة وكنا نتحدث في اطار المؤسسة .
> هل الصورة اختلفت بعد ذلك؟
بالتأكيد اختلفت تماماً عندما جئنا في المؤتمر العام عندما كنا نناقش في النظام الاساسي كنا مركزين في النصوص القانونية حتى لا يحصل فيها تلاعب او التباس حتى النسخة النهائية وهي في طريقها للطبع راجعناها ولكن فوجئنا في المؤتمر العام ان المرجعية التي اتفقنا عليها غير موجودة ،والموجود ان الحزب مرجعيته مرجعية اسلامية وهذه اول نقطة خلاف لاننا اتفقنا في النقاشات ووافق عليها ان لا تكون كذلك ،انما وجدناها في الكتيب الذي وزع علينا ان المرجعية اسلامية .
>  ما هو الشيء الذي بدر إلى ذهنكم بعد الذي جرى؟
< إنه نكوص عن العهد وجلوسه معنا ونكوص عن حديثه بانه هو ينوي اصلاح الحياة السياسية عامة، وعندما راجعنا النصوص الاخرى وجدنا ايضاً هنالك اختلاف في تكوين المكاتب السياسية والتنفيذية والاشياء المتفق عليها في المكاتب غير موجودة في النظام الجديد. وقبل ان اراجع بقية المواد في النظام الاساسي فاذا بواحد يرفع يده بمقترح باجازة النظام الاساسي .
> أنت ترى أن ذلك خُطط له؟
< نعم ومسألة مرتبة حيث يرفع اخر بانه يثني بعد ذلك القاعة كلها ترفع اياديها بالموافقة لتتم اجازة النظام الاساسي بشكله من الخلاف الى الخلاف.
> ولكن إذا القاعة رفعت يدها يعني هنالك إجماع على النظام الأساسي وهذه ممارسة صحيحة؟
< كتيار ما بنقول لدينا الاغلبية داخل الحزب ولذلك نقول نحن رضخنا لرأي الاغلبية ,ولكن المؤسف ومن سوء الحظ ان النظام اجيز من الغلاف الى الغلاف دون اي تعقيب او مناقشة لحكمة يعلمها ربنا ،بالتالي اصبح النظام الاساسي مبرأً من كل عيب ولكن اذا بنا عندما نخاطب مسجل الاحزاب ونطلب منه النظام الاساسي نجد عنده نظاماً اساسياً مختلفاً عن الذي في يدنا.
> وماذا حصل بعد ذلك؟
< رغم اننا وافقنا على النظام الاساسي بعلاته وجدنا هنالك نظاماً أساسياً مختلفاً.
> هل سألتم عن سبب الاختلاف؟
< نعم سألناه بل كتبنا مذكرة في ذلك ورأينا ان الاشكالية كان هنالك تضارب في المواد الاساسية التي تتعلق بانشاء المكتب السياسي والتنفيذي, هنالك السلطة مطلقة لمجلس الشورى في النظام المعدل الذي وجدناه في مجلس الاحزاب السياسية اعطى السلطة جزئية لمجلس الشورى.  
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

435 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search