mlogo

الحوارات

الحوارات

الدكتور التجاني سيسي لـ(الانتباهة): اجتماعنا مع رئيس الوزراء الإثيوبي انحصر في ثلاث أسبقيات

كشف رئيس حزب التحرير والعدالة القومي، الدكتور التجاني سيسي، عن تفاصيل لقائهم مع رئيس الوزراء الاثيوبي، وقال ان رؤية الوسيط اقتصرت على طرح ثلاث اسبقيات تمثلت في الحفاظ على أمن السودان وسلامة مواطنيه والحفاظ على وحدته والحيلولة دون التدخلات الخارجية في شأنه. ونوه السيسي الى ان القوى السياسية تسعى الى انتزاع السلطة من المجلس العسكري، قاطعاً بان حدوث هذا يتوقف على اتخاذ التفاوض منهجاً، محذراً من التدخلات الاجنبية ذات الاجندة في الشأن السوداني، معتبراً الاستقطابات الحادة افراز طبيعي لتأخير تكوين مجلس الوزراء، مؤكداً ادانتهم لفض الاعتصام بالقوة، وفيما يلي نستعرض اجاباته على اسئلة "الانتباهة":ـ
< جلستم إلى رئيس الوزراء الإثيوبي؟
> نعم، نحن مجموعة من القوى السياسية منها التحرير والعدالة القومي والمؤتمر الشعبي وغيرها تمت دعوتنا الى الجلوس الى الاخ آبي أحمد وذلك للتفاكر حول الازمة السودانية التي حازت على اهتمام العالم.
< ماهو الأطروحات التي قدمها آبي أحمد؟
> كشف من خلال اللقاء عن ثلاث اسبقيات ذات اهمية قصوى، تتمثل الاسبقية الاولى في الحفاظ على امن بلادنا وسلامة المواطن، فيما تمثلت الاطروحة الثالثة في الحفاظ على وحدة أبناء وطننا واخيراً فانه اكد بان الاسبقية الثالثة تتلخص في ضرورة درء التدخلات الاجنبية في الشأن السوداني.
< هل كشف لكم عن مضمون لقائه مع قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري؟
> نعم، اوضح ان لقاءاته مع اعلان قوى الحرية والتغيير كانت ناجحة ،وانه بذات القدر جلس مع المجلس العسكري ووجد تجاوباً، ولكنه لم يفصح لنا اكثر عن تفاصيل لقاءاته مع هذين الطرفين .
< وماهي رؤيتكم التي دفعتم بها؟
> اكدنا له ان هدفنا الاساسي الذي ننشده بوصفنا قوى سياسية الخروج من الوضع المأزوم الحالي واتفقنا معه في اسبقياته ومنطقيتها وضرورة تطبيقها والحفاظ على امن السودان بحكم موقعه في القارة الافريقية، واكدنا على اهمية الحفاظ على وحدة ابناء السودان في ظل حالة الاحتقان التي تظلل الساحة السياسية التي تشهد استقطابات حادة ،و اتفقنا معه على اهمية تضافر جهود ابناء الوطن الواحد منعاً للتدخلات الاجنبية.
< معنى ذلك أنكم لم تقدموا رؤية لحل الأزمة الحالية؟
> رئيس الوزراء الاثيوبي لم يقدم رؤية للحل ولم يطلبنا منا ذلك، واوضحنا ان المجلس العسكري وفي بداية الازمة طلب من القوى السياسية ان تدفع له برؤيتها حول حل المشكلة القائمة وفعلت ذلك .
< ما رشح من أنباء أنه تحاشى الحديث عن اقتسام السلطة في هذه المرحلة من المفاوضات؟
> نعم هذه حقيقة فقد انصب حديثه كما اشرت آنفاً حول الاسبقيات الثلاث التي اكد حرصه عليها، وفي هذا الصدد اوضحنا له بصفتنا قوى سياسية أن هدفنا في هذه المرحلة الحرجة من عمر البلاد لا ينصب حول المشاركة في السلطة بل هدفنا الاساسي الحفاظ على وحدة البلاد وامنها.
< حذرتم في التحرير والعدالة القومي من حالة الاستقطاب؟
> هذه حقيقة، حزبنا وعقب ثورة الحادي عشر من يناير ظللنا نتحدث بصوت مسموع عن خطورة الاستقطاب الحاد الذي بدأت ملامحه في التشكل مبكراً ،وللأسف فان معدلات وتيرته مضت في تصاعد الى ان وصلت ذروتها مؤخراً ووضعت الوطن امام مخاطر حقيقية، ورئيس الوزراء الاثيوبي استشعر خطورة هذا الامر لذا حضر الى السودان لتقليل الاستقطابات ومخاطر انزلاق البلاد في اتون صراع.
< هل تعتقد أن الفراغ الدستوري كان له تأثير في ارتفاع وتيرة الاستقطاب السياسي؟
> بكل تأكيد وهذا الامر لا يختلف حوله اثنان وايضاً نوهنا اليه وحذرنا منه، والفراغ الدستوري كان له تأثير سالب بل يعتبر السبب الاساسي فيما حدث من احتقان ،واذا تم تكوين مجلس الوزراء مبكراً من كفاءات تكنوقراط لاختلفت الاوضاع كلياً ولتحرك دولاب الدولة في العمل وحدوث ذلك كان من شأنه سد ابواب التباعد ودرء المخاطر.
< ولكن ظلت قضية من الذي يملك صلاحية تعيين مجلس الوزراء والذي يختاره من العقبات البارزة خلال الفترة الماضية؟
> هي ليست عقبة كبيرة وكان من الممكن تجاوزها عبر عدد من الحلول منها ان تتفق القوى السياسية حول قائمة موحدة لحكومة الكفاءات وتدفع بها للمجلس العسكري لاجازتها وتكليف الوزراء.
< عفواً ولكن المجلس العسكري لا يملك هذا الحق؟
> الواقع يؤكد بوضوح ان الاحزاب لا تمتلك سلطة وصلاحية التشكيل وان المجلس العسكري هو الذي انتزع هذه الصلاحيات وباتت السلطة في يده، وذات الواقع يؤكد ان القوى السياسية بما فيها نحن نريد انتزاع السلطة من المجلس العسكري بالاتفاق على هياكل الحكم الثلاثة.
< هل يوجد تنسيق بينكم والحرية والتغيير في هذا الصدد خاصة وأنكم اجتمعتم في دار الشعبي؟
> عندما تم تقديم الدعوة علمنا بمشاركة قوى الحرية والتغيير في الاجتماع ولكن حينما ذهبنا تم اخطارنا باعتذارهم عن الحضور، وفي النهاية فان الاجتماع كان هدفه بشكل مباشر الحفاظ على وحدة البلاد.
< وكيف السبيل إلى ذلك في ظل تعنت طرفي النزاع المجلس العسكري والحرية والتغيير وتوقف التفاوض بينهما؟
> اسألك ،كيف سيتم حل المشكلة الحالية؟ اجابتك بالتأكيد ان حدوث هذا لن يتم الا عبر التفاوض لذا فاننا سنظل نؤكد على ان الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة الراهنة مهما تباعدت المواقف، وتوقف التفاوض في حد ذاته مشكلة ويجب ان تنتهي، اعتقد ان المجلس العسكري والحرية والتغيير ادركا هذه الحقيقة بقبولهما بالوساطة الاثيوبية التي تتخذ الحوار منهجاً لحل القضية برمتها.
< ما يؤخذ عليكم في القوى السياسية عدم إدانتكم مذبحة التاسع والعشرين من رمضان؟
> لا ..هذا الحديث لا اساس له من الصحة وهو اعتقاد خاطئ لأننا وقبل اغلاق خدمة الانترنت في تحالف نهضة السودان اصدرنا بيان ادانة واستنكار لما حدث في ميدان الاعتصام بالقيادة العامة وهذه حقيقة لا خلاف حولها .
< إذاً أنتم مع مبدأ محاسبة من ارتكب هذه الجريمة؟
> بالتأكيد نحن مع الرأي الذي يدعو الى محاسبة الضالعين في هذا التجاوز ،وبالفعل كون المجلس العسكري لجنة لتقصي الحقائق وتحديد المتهمين وفي انتظار نتائجها.
< كيف تفسر الاهتمام الدولي بالسودان؟
> التدخلات الخارجية التي تسعى لتقريب شقة الخلاف بين الفرقاء السودانيين وقيادتهم الى حل مرض ينزع فتيل الازمة بالتأكيد لايوجد من يرفضها ومرحب بها، ولكن التدخل الاجنبي الذي من شأنه التسبب في سلب القرار الوطني لحل القضية السودانية فهو مرفوض وغير مرحب به، ويمكن ان نتعاطى مع اي مبادرة ايجابية تصب في مصلحة البلاد ونحن ضد تدويل القضية السودانية.

تواصل معنا

Who's Online

556 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search