الحوارات

الحوارات

"الانتباهة" مع أمين الدائرة السياسية بالاتحاد الأفريقي أباذر المنا :

والاستقرار والطمأنينة من خلال عدد من المفوضيات والكيانات التي تشكل واحدة من أهم الأذرع النشطة للاتحاد ومنها الأمانة السياسية والتي تعنى بقضايا حقوق الإنسان ومباشرة الديمقراطية وتفعيل دور القانون وبعض الآفات التي أصبحت تهدّد القارة الأفريقية بل والعالم، فيما أوضح أمين الدائرة السياسية أباذر المنا أن هذا العام في الاتحاد الأفريقي هو عام مكافحة الفساد في أفريقيا وعليه فإن المطلوب من كل الدول الأعضاء المساهمة والمساعدة في مكافحة ومحاربة الفساد في القارة الأفريقية الذي أصبح من أكبر المهدِّدات للقارة .> حدثنا عن الدائرة السياسية بالاتحاد الأفريقي؟< هي واحدة من مكونات المجلس الاقتصادي الاجتماعي الثقافي للاتحاد الافريقي كما ان المجلس هو واحد من الاجهزة المنظمة للاتحاد وتكوين الاتحاد يبدأ برؤساء الدول كمستوى اعلى للاتحاد ومن ثم الاجهزة كمفوضية الاتحاد الافريقي والمجلس الاقتصادي الثقافي (اوكوسو) و(الفاب) والاجهزة الكبيرة  ولكن يعتبر المجلس واحداً من الاجهزة الكبرى الذي تم انشاؤه واعتماده في الدستور الاساسي للاتحاد.> ما هي اختصاصات المجلس الاقتصادية الاجتماعية الثقافية؟< يشمل المجلس عشرة اختصاصات من اهمها الدائرة السياسية والتي تهتم بالسياسة وما يليها من ارتباطات والدائرة السياسية هي دائرة مسؤولة من حقوق الانسان وما يليها من مباشرة الديمقراطية وتفعيل سيادة القانون وما يلي ذلك ويتم تولي الدائرة بالانتخاب من بين المتنافسين  في اقاليم القارة الخمسة ومن خلال التصويت حصل السودان على نسبة كبيرة من الاصوات مقابل المنافسين الاخرين .> هل هي المرة الأولى التي يشرف فيها السودان على الدائرة السياسية؟< نعم هي المرة الاولى ولأهميتها الكبرى كان التنافس عليها كبيراً جداً والدائرة السياسية هي نظير للادارة السياسية في المفوضية والادوار شبيهة ونظيرة للبرلمانات في موضوع الشفافية والديمقراطية والحكم الراشد ومجال العدالة في المحكمة، بينما يمثل الدور الذي تقوم به الدائرة عبئاً عليها وتمثل جماهير الشعوب الافريقية الـ55 وتمثيلهم وتقديم وجهات نظرهم وطرحها على المستويات العليا ونقل الاستراتيجيات المختلفة ومؤتمنة على قضاياهم  لذا فالدور الذي تقوم به الدائرة السياسية دور حساس .> هل تتلقى الدائرة السياسية أي شكاوى من الدول الأعضاء أو رصد أي انتهاكات تتعلق بالوضع السياسي؟< الدائرة السياسية لها الكثير وعليها اكثر في عدد من الواجبات سيما وان الدائرة نفسها لديها عضوية من كافة اقاليم القارة تتبع لرئيس الدائرة، ولكن بعد استحداث الفرق الوطنية هنالك دوائر سياسية على المستوى الوطني مطلوب منها عكس ما يدور داخل المجتمعات من الجوانب السلبية او الايجابية والانتهاكات او المبادرات الايجابية، وفي كل فترة تقدم الدائرة تقاريرها واخر ما قدمته الدائرة هو موضوع الهجرة غير الشرعية وستقدم راياً استشارياً للاتحاد الافريقي والالية التي تعمل في الكثير من انتكاهات المهاجرين مع الامم المتحدة .> ما هي أكثر الدول التي تم رصدها فيما يتعلق بقضايا الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية؟< في كثير من الاحيان توجد خطوط الهجرة غير الشرعية منها الخط الشرقي الذي يبدأ بالقرن الافريقي يمر عبر السودان الى ليبيا ومنها للبحر المتوسط ومن ثم اوروبا وخط اخر  من الغرب الافريقي يتسلل ويأتي الى ليبيا وجزء اخر يأتي من الاتجاه الغربي للسودان وهنالك بعض الهجرات التي تأتي  من اواسط القارة ولكن الملاحظ ان شمال افريقيا هو المنفذ الاكثر ازدحاماً بالمهاجرين غير الشرعيين ودولة ليبيا نسبة لعدم الاستقرار السياسي  فيها صارت مكاناً وملاذاً امناً للمتاجرين بالبشر كما في ليبيا ونسبة للاشكالات التي توجد بها ما استدعى قيام الالية الثلاثية التي تمثل مفوضية الاتحاد الافريقي الاستاذة اميرة الفاضل امينة الشؤون الاجتماعية وعدد من المنظمات التي لديها تجارب سابقة في معالجة قضايا المهاجرين. > ماذا يكسب السودان من تمثيله لدائرتين بالاتحاد الأفريقي؟< الدائرة السياسية والادارة تقع في جهازين مختلفين والادارة الاجتماعية تقع في مفوضية الاتحاد الافريقي والخرطوم تكسب اهميتها للاتفاقيات المهمة التي وُقعت فيها من العام 2015 والعام 2016  ومؤتمر الخرطوم خرج بعدد من التوصيات وتلعب الخرطوم من زمن بعيد في معالجة اثار الهجرة في التصدي لتجار البشر واحتواء ازمات المهاجرين غير الشرعيين ويتحمل السودان عبئاً كبيراً في ذلك والمعلوم للناس ان السودان يتلقى الكثير من المجموعات المهاجرة من ناحية الشرق والغرب وجنوب القارة ويتلقى قليلاً من الدعم ان وجد لمعالجة ظروف هؤلاء المهاجرين  وكذلك موقع الخرطوم الاستراتيجي كواحدة من دول المعبر اهلها للعب الدور الكبير  وتجاوب الحكومة السودانية في توظيف كثير من قدراتها الامنية والسياسية والاقتصادية للمساهمة في معالجة قضايا الهجرة غير الشرعية كلها مبادرات قدمتها الخرطوم .> وماذا تجني الخرطوم من كل هذا التعاون والتجاوب لمكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟< ليس الفائدة هنا بمعنى انها فائدة ملموسة ولكن جزءاً من دورها الاخلاقي الذي تقوم به على المستوى العالمي والاقليمي وهي المحافظة على ارواح هؤلاء المهاجرين الذين اضطرتهم الظروف للهجرة وتلعب الخرطوم دورها الاستراتيجي كواحدة من دول العالم الكبرى المؤثرة في القارة وواحدة من الدول التي اوت المهاجرين منذ ازمان سابقة وما زال المجتمع السوداني يدفع ثمن هذه الهجرات ولان المجتمع السوداني يؤمن بان هنالك واجب تجاه الجيران والاصدقاء والاشقاء الذين تمر بهم ظروف من مبدأ التعاون والتعامل. > إلى أين تتجه الأوضاع السياسية في أفريقيا مقارنة مع القارات الأخرى؟< القارة الافريقية ورغم الكثير من المشاكل إلا ان هنالك تحسناً ملموساً في السياسة الافريقية والى حد ما قلت بعض الصراعات التي قيدت حركة التنمية في القارة ولكن يظل اثر الاستعمار باقياً في كثير من الدول الافريقية  والتدخلات الخارجية والحركات المتطرفة هي اهم ملامح المهدّدات الحديثة ولكن القارة الافريقية وخاصة الغرب الافريقي في حالة من الانسجام التام والمجموعات الاقتصادية والتحرك بجواز سفر واحد ولديها قوة امنية وبينما الجنوب الافريقي مستقر وتوجد بعض التنظيمات والتشكيلات التي نظمتها القارة للكثير من القضايا منها الامنية وغيرها وهذا العام هو عام مكافحة الفساد وهو واحدة من الآفات التي عطلت القارة كثيراً نحتاج الى بعض المؤزارة من الشعوب الافريقية ونحتاج الى بعض الشفافية من بعض القادة الافارقة والوصول الى مناطق وسطى للتفاهم بين بعض دول القارة ونتمنى خلال العامين الماضيين تحقيق الكثير من الاستقرار للقارة الافريقية. > ما هو موقف الاتحاد الأفريقي من المحكمة الجنائية الدولية؟< موقف الاتحاد ثابت تجاه الجنائية الذي عبرت عنه الكثير من الدول بالانسحاب وهنالك بعض المحاولات من بعض الدول لاعادة ملف الجنائية للواجهة فكان الحديث عن الدول التي صادقت على الجنائية والدول التي لم تصادق ولكن تحدثنا بان كل الدول اغلقت الباب امام المحكمة الجنائية لانها كيان فاسد بالوثائق وهذه لا يحتاج الى نقاش والجنائية كيان اريد به الانصاف لضحايا العالم ولكن الواضح ان الجنائية وجهت ضد القادة الافارقة وهي صورة من صور الاستعمار المرفوضة والقارة الافريقية لديها الكثير من منصات الانتشار  التي يمكن الالتجاء اليها ابتداءً من المستوى الاقليمي والوطني والقاري(برتكول مابوتو) والمحكمة الافريقية كل هذه كفيلة بان تقيم العدالة في القارة الافريقية وافريقيا في غنى عن المحكمة الجنائية التي لم تفلح الى الان في ان تتناول  قضايا تاريخية مثل قضية فلسطين ومسلمي الروهينغيا في ميانمار وعدد من القضايا التي اذت الضمير الانساني .> كيف يسير الوضع في السودان من ناحية تحقيق العدالة؟< واحدة من الميزات المهمة ان الانسان السوداني بطبيعته فيه كثير من العدالة الذاتية والفرد السوداني لا يقبل بالظلم لا لنفسه او لغيره والتجربة الاجتماعية السودانية فيها الكثير من التسامح على مر الزمان  والتغاضي والاحداث التي مرت على السودان اذا مرت بدولة اخرى كان يمكن ان ترى الكثير من المجازر والمآسي الانسانية والشعب هو المنتج للقوانين ومتخذي القرار وانه صاحب الكلمة الاولى والاخيرة ولكن توجد بعض الانتهاكات على المستوى الفردي ولم تصل لمستوى الظاهرة وهذه موجودة في كل الانظمة  في العالم وكثير من الدول فيها ما يذهل من الانتهاكات ومساحة الحرية المتاحة في السودان ايجابية والقوانين السودانية والدستور والمرجعية هي منصات قوية لتحقيق العدالة، من جانب العدل هنالك بعض الملاحظات والانتاهاكات يجب ان نكون واضحين في ذلك ولكن بشكل عام فالاوضاع افضل في السودان نحتاج الى مراجعات مستمرة في كثير من التطورات والتي تحدث بعض الاشكالات في تنفيذ القوانين اما في الجانب السياسي منها تجربة الحوار الوطني تجربة كبيرة هنالك نقاط يجب التركيز عليها في برنامج التجربتين بمساوئها وايجابياتها ولكن يقلقني بعض التهاون من بعض الناشطين في مسألة الامن القومي حيث يجب التمييز بين الحكومات والاوطان والعالم بدا الان في تسارع كبير ولدينا الكثير من النماذج والانتهاكات المريعة، ومع ذلك المواطن في تلك البلدان لا يقبل المساس بدولته ووطنه واكثر ما يؤذي هو الخلط  بين الاختلاف مع الحكومات وبين الاوطان وهو ما يجب الانتباه له .> مقارنة مع الدول الأفريقية ما هو موقف الفساد في السودان وطرق محاربته؟< هذا سؤال كبير ومهم ولكن من منطق افريقي هذا العام هو عام مكافحة الفساد ورئيس الدولة هو واحد من متخذي القرار داخل قبة الاتحاد الافريقي ومن خلال استعراض رئيس الجمهورية في اجتماع الاليات النظيرة حول جهود الدولة في مكافحة الفساد وبرنامج عمل الدولة في مكافحة الفساد يحتاج التقرير الذي استعرضه رئيس الجمهورية ابان اعمال القمة في اديس ابابا الى برنامج عمل يطلع عليه حتى المواطن العادي لان في كل دورة يتم تقديم تقرير عما تم من تنفيذ للبرنامج المطروح واستراتيجية الدولة وايصالها للمواطن العادي ليكون شريكاً في المتابعة وعلى المواطن دور من خلال التقرير من خلال مؤسسات الدولة او خارجها له دور مهم جداً في مكافحة الفساد واذا اشركت الدولة المواطن ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد وتم التنسيق قد نخرج بشكل مرض في مكافحة الفساد .> مصادرة الصحف ومنع بعض الصحافيين من الكتابة أين السودان من حرية الرأي والصحافة؟< كل شيء يحكمه قانون ومن حيث المبدأ حرية الصحافة حق مطلق تحده القوانين ومسودات السلوك المعتمدة لدى اتحاد الصحافيين ولا يختلف اثنان بان هنالك قضايا تمس الامن القومي والحريات الشخصية والاجتماعية وانتهاك خصوصية الاخرين هو حق يحاكم عليه القانون ونحن مع حرية الصحافة بشكل مطلق وعدم فلترة الصحافة وهنالك دور على اتحاد الصحافيين والمنظمة السودانية للحريات الصحافية في هذه المسألة ونحن في الدائرة السياسية في الاتحاد الافريقي نتمنى او نتوقع ان نتلقى تقريراً في هذا الخصوص من المنظمة السودانية ونرى صحافة سودانية نعتز بها وقياساً بالدول العربية حولنا نحن الاكثر عدداً في الاصدارات الصحافية .> ما هو الأثر الذي خلّفته زيارة الخبير المستقل لحقوق الإنسان للسودان؟< الخبير المستقل مكلف بمتابعة اوضاع حقوق الانسان ولكن اي خبير او صاحب ولاية لديه اطار للتكليف وهو محكوم بالبند  والسودان انتقل من البند الرابع للعاشر وهو البند الخاص بالمساعادات الفنية وهو ما رأته المنظومة الاممية ان السودان حقق قدراً كبيراً من مراعاة حقوق الانسان الا من بعض الهوامش التي تحتاج الى مساعدة فنية وهذه المساعدة الفنية يوجد تقصير من الامم المتحدة الا من بعض المساهمات من برنامج الامم المتحدة الانمائي وعلى الخبير قبل كل شيء كان له ان يطرح ما لديه من مساعدات فنية ويقدم برنامج عمل ومن ثم يتحدث عن التطور الذي احدثته المساعدات الفنية وان الخبير المستقل لم يقدم شيئاً وتجاوز مهمته من المساعدات الفنية الى التقرير عن حالة حقوق الانسان والتقرير الحالي تختلف حوله وجهات النظر وفيه اجحاف على السودان  وتجاربنا عن ملف حقوق الانسان في السودان ان الامم المتحدة منظومة فيها عدد من البشر الصالح والطالح والمقررة السابقة سيما سمر قدم لها تقرير غير الذي صاغته وهذه من المفارقات الكبيرة حينما تجاوز الدور الخبير المستقل  ولكن زيارة الخبير المستقل الحالي فهو من الاشخاص الجيدين ان احسنا التعامل معه ونحن كمجتمع مدني نتطلع للمساواة في الدعم الفني ما تحتاج اليه بعض القطاعات القائمة على تنفيذ القانون .> تقليص الدور الدبلوماسي في بعض الدول وأثره على السياسة الخارجية؟< أي دولة لديها وجهات النظر في التمثيل الدبلوماسي وكثير من الناس يرون ان السودان مسرف في العمل الدبلوماسي واذا كانت الخطة الاستراتيجية واضحة تستطيع بقدر ما يقدم لها من ميزانية ان تؤدي عملها وكثرة الاعداد لا تعني بالضرورة حجم العمل قد تجد في بعض المحطات  شخص او اثنين يقدمان عملاً مبهراً  وهنا وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفتح الفرص لكل ابناء السودان هنالك كثير من ابناء الوطن الامناء القادرين على تقديم دور كبير للوطن وهناك الكثير خارج منظومة العلاقات الخارجية ولكنهم يقدمون دوراً دبلوماسياً لا تدفع له الدولة اي مقابل مادي عليه فان تقليص التمثيل الدبلوماسي هو امر تقدره الدولة حسب مقدرتها المالية ويستطيع اي عدد من الدبلوماسيين القيام به .> أين وضع السودان دولياً وإقليمياً؟< السودان امام تحد كبير سيما وانه صامت في هذا الحياد المر والصعب لهو مؤشر ايجابي ويؤكد ان الدولة تتحمل مسؤلياتها الاخلاقية بكل تجرد  اسهل الحلول هو بيع المواقف والمبادئ وقبض الثمن اقتصادياً ولان الدولة لديها مرجعيات وايمان بانها تمثل هذا الشعب ذو الكرامة التي ليس لديها مقابل مادي وكثير من البسطاء يرون هذه المواقف عدم تقدير للظروف الحالية والقيم اسمى من المنافع في هذه الظروف والدور الذي ظل يلعبه السودان منذ الاستقلال وهو الحياد بغض النظر عن الاثمان والكثير من الدول قبضت الاثمان مقابل موقفها وسجل في تاريخها ونوصي بان يتجه السودان للقارة الافريقية مع التقدير للعلاقات العربية والسودان جزء من المكونات العربية افريقيا تحتاج منا الكثير من الاهتمام والانتباه وللانسان السوداني مكانة كبيرة في أفريقيا .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

593 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search