الحوارات

الحوارات

الأمين السياسي بالوطني د. عمر باسان لـ(الانتباهة):

حاوره: صلاح مختار/ أثار موقف المؤتمر الوطني حول قانون الانتخابات خاصة بعد ظهوره في قبة البرلمان، أثار موجة من الغضب واللغط لدى بعض القوى السياسية فيما تخوف البعض من خطوة الوطني ووصفها بالمتعجلة، وآخرون نظروا إليها بأنها خروج عن مخرجات الحوار الوطني. وفي الوقت الذي كان ينتظر البعض نتائج الحوار الذي يجريه الوطني مع الأحزاب تفاجأ بأن قانون الانتخابات وصل إلى مرحلة لا عودة فيها فيما يؤكد الوطني أن دخول القانون لا يقلل من فرص الحوار والتداول حولها، بل حاول الوطني تهدئة مخاوف القوى والأحزاب السياسية من إجازته دون إجماع أو توافق عليه. وضعتُ تلك المخاوف والتساؤلات حول قانون الانتخابات أمام الأمين السياسي للمؤتمر الوطني د. عمر باسان فماذا قال؟> تحدثتم عن التوافق حول قانون الانتخابات ولكن البعض تفاجأ به في البرلمان رغم أن هناك قوى كبيرة خارجه؟ < قانون الانتخابات ترتكز عليه مجمل العملية الانتخابية لذلك نرى اهمية وجود توافق سياسي مع كافة القوى السياسية التي ارتضت ان تشارك او تكون جزءاً اصيلاً من العملية السياسية, ولذلك هنالك احزاب اعلنت مباشرة رغبتها خوض السباق الانتخابي مع وضع بعض الاشتراطات, ولكن يمكن الوصول الى رؤى وتفاهم حولها, ولكن هنالك بعض الاحزاب ترفض مجمل العملية الانتخابية باعتبار ان لديها رأي مسبق حول الانتخابات ,ولها مواقف سياسية تجاهها. نحن نقول ان ما يحكم العملية السياسية هي مخرجات الحوار الوطني الذي اكد رئيس الجمهورية مراراً وتكراراً التزام الحكومة والتزامه الشخصي بانفاذ مخرجات الحوار الوطني.> هل هناك توصية بإعداد مسودة قانون الانتخابات؟ < واحد من مخرجات الحوار هناك توصية باعداد قانون جديد للانتخابات بموجب التوصية عقدت جلسات سابقاً بقاعة الصداقة اعدتها امانة الحوار الوطني قدم فيها دكتور غازي ورقة في تلك اللحظة بدأ الحديث عن الانتخابات وعن الملامح العامة للانتخابات وبالفعل الالية التنسيقية العليا لمتابعة انفاذ مخرجات الحوار برئاسة رئيس الجمهورية نظرت في الملامح واعداد قانون للانتخابات واعطت الموافقة ان يتم التعجل بايداع المسودة في مجلس الوزراء باعتبارها الجهة المعنية بانفاذ مخرجات الحوار الوطني. لان الاحزاب ليست الجهة المعنية بانفاذ مخرجات الحوار وانما الجهة المعنية هي الحكومة باعتبارالجهاز التنفيذي لذلك تم الدفع بمشروع القانون الى مجلس الوزراء. > ولكن هناك اتهام للوطني بأنه لم يتوافق على المسودة وقام بإعدادها منفرداً؟< غير صحيح بالتأكيد تم التوافق بين المؤتمر الوطني وعدد من القوى السياسية حول مسودة القانون لاننا لم نناقش مسودة القانون وانما الملامح العامة حول اهم القضايا التي يجري حولها النقاش مثل قضية نسبي او جغرافي, وكم النسبة وقضية انتخابات الوالي وقضية العتبة التي تؤهل الدخول الى البرلمان حيث يتم تحويل هذه الملامح الى نصوص تتم صياغتها من قبل وزارة العدل. > هل سلّمتم المسودة إلى المؤتمر الشعبي ولماذا أطلق اتهاماته؟< هذا صحيح المسودة سُلّمت للشعبي . ثم ان المؤتمر الشعبي كان موجوداً في الآلية التنسيقية وشارك في الالية التي ناقشت ثلاث قضايا هي الموقف من تنفيذ مخرجات الحوارالوطني والملامح العامة للانتخابات، وناقشت قضية الدستور اما القضية الاخيرة موقف الشعبي ان تتم اجازة الدستور من قبل هيئة تشريعية منتخبة مثل ما نصت عليه مخرجات الحوار الوطني، هنالك بعض الاحزاب السياسية المشاركة في الحوارالوطني ترى انه لابد ان يكون لها شرف اعداد مسودة الدستور ولذلك توصلنا الى حل وسط ان يتم اعداد الدستور على ان تترك اجازته للجمعية العمومية للحوار لاجازته على ان تتم اجازته عبر البرلمان الحالي او الهيئة البرلمانية المنتخبة وهو ما اكده الرئيس في فاتحة اعمال البرلمان اخيراً ,المؤتمر الشعبي كان جزءاً من الالية التنسيقية المعنية بتنفيذ مخرجات الحوار وبناءً على ما اجازته الالية التنسيقية العليا قدمت المسودة الى مجلس الوزراء لصياغة القانون عبر وزارة العدل. > البعض يرى أنكم استعجلتم في إيداع المسودة قبة البرلمان؟< الذي يرى ذلك لان المؤتمر الوطني يدرك بان هنالك اجالاً زمنية للدفع بمسودة القانون الى مجلس الوزراء ولكن لدينا قيادات بالوطني خاصة نحن ندير حواراً من اقصى اليمين الى اقصى اليسار طلبنا ان لا تتم اجازته بذات سرعة مسودة القانون وتصبح هي المادة التي يدور حولها النقاش مع كافة القوى السياسية نحن لدينا (20) لجنة للحوار مع القوى السياسية سوف نتوافق على ما يدور, هنالك اراء متباينة ولكن في الاخر سوف نصل الى حل وسط ولكن هناك بعض الاراء ترى ان لا تقوم الانتخابات اصلاً واخرى ترى ان تتم الانتخابات على مستوى الرئاسة فقط ولكن في الاخر هنالك استحقاقات دستورية باجال زمنية معينة لابد من تنفيذها حتى تقول من يحق له النظر ومن يستحق ثقة الجمهور ومن يقدم ميزانية السودان والى ذلك.> هل تنتظرون حتى تتوافق القوى السياسية على القانون أم سيتم تجاوزها؟< نحن سنكون حريصين على ادارة حوارات مع كافة القوى السياسية نحن مع اي شخص نظر الى القانون لا يجد فيه مادة مثيرة للجدل عدا قضية انتخاب الوالي حتى توصيات الحوارالوطني تحدثت عن انتخاب ولم تتحدث عن الكيفية التي يجري بها الانتخاب نحن فسرنا ان يتم الانتخاب داخل المجلس التشريعي  الذي هو منتخب من مواطني الولاية وانا اعتقد هذه القضية نحن اقدر على النظر فيها لان الممارسة السياسية للمؤتمر الوطني طوال هذه الفترة وهو الذي يقدم ويحدد ويرشح الولاة ولذلك من خلال التجربة والممارسة قدم الوطني هذا المقترح لتعزيز الحكم الفيدرالي. > ما هو ضمان أن لا يلجأ الوطني إلى الأغلبية الميكانيكية لإجازة القانون؟< ليس هنالك حاجة لاستخدام الاغلبية الميكانيكية انا اقول لك نحن في حوار وسوف ندير حوارات مع القوى السياسية تبنت نفس هذه الرؤى احتواها مشروع القانون في الحزب الاتحادي الديمقراطي والبعث حتى الشعبي داخل مجلس الوزراء وافقت على مسودة القانون لا اعتقد ان هنالك خلافات كبيرة حول المواد التي يحتويها القانون بقية النقاط يسهل التوافق حولها ليس هنالك حاجة عملية لاستخدام الاغلبية الميكانيكية ما يحتويه القانون اصلاً القانون صمم لما فيه مصلحة الاحزاب السياسية وما فيه من عدم انفراد الوطني بكيكة السلطة ولاول مرة القانون سمح بقيام تحالفات وتكتلات حزبية ودخولها في قائمة واحدة وفي ذلك مساحة وضمان لدخول هذه الاحزاب للبرلمان بل كل القانون صمم لضمان مشاركة اكبر عدد من القوى السياسية التي تنال ثقة الجمهور في قبة البرلمان. > الوطني التقى الصادق المهدي بالقاهرة ما هي مخرجات اللقاء؟نحن في بدايات تعاطينا مع حزب الامة القومي بقيادة الصادق المهدي نحن نرى لابد من بعض المواقف الواضحة منه وهو يرى لابد من تهيئة المناخ واحلال السلام وفق خارطة طريق اصلاً هي قضية معنية بها الالية الافريقية رفيعة المستوى وهذه ليست مشكلة .ولكن موقف الصادق المهدي من رئاسته لقوى نداء السودان والتي تضم مجموعات تحمل السلاح اعتقد هذا لا يساعد في الدفع بالعملية السياسية والجهة المخولة لها بالتواصل مع الجهة التي تحمل السلاح هي الحكومة بموجب التفويض الشعبي الذي نالته من صناديق الاقتراع هذه مهمة الحكومة وليست مهمة الاحزاب السياسية ولا ينبغي للاحزاب السياسية أن تكون لها اي صلة بقوى تحمل السلاح وفي اخر حديث مني أركو الذي اشار فيه الى ان خيار السلاح يظل متاحاً هذا فيه تذكية للصراع واستمرار  للصراع السياسي اذا كان الصادق المهدي حريصاً على الاصلاح او اي قوى سياسية اخرى يجب ان تكون صناديق الاقتراع هي الحكم لا يمكن لاي جهة تتحدث عن اي مشروع سياسي سوى مشروع السلام من الخارج او المشروع الاقتصادي الا بالوصول وتنال ثقة الجمهور ثم تطرح ماتراه مناسباً. > إذاً ماذا طلبتم بالتحديد من المهدي؟< طلبنا من الصادق المهدي ان يحدد لجنة للجلوس والنظر في كافة هذه القضايا التي ناقشناها وهو وعد بانه سوف يحدد الاليات والوسائل التي سيدير بها الحوار مع المؤتمر الوطني. > ولكن هناك بعض القوى لا تريد إتمام ذلك؟< لابد ان يتبع اي عمل سياسي ارادة سياسية فاذا كان الصادق المهدي جاداً في المضي قدماً في المشاركة السياسية خارج البلاد لابد ان يقدم ما يفيد ذلك. > وماذا عن الحوار مع الشيوعي؟< الحزب الشيوعي ليس جزءاً من العملية السياسية للاسف رفض ابتداءً المشاركة في الانتخابات وفي مجمل العملية السياسية بدعاوى مختلفة منها التزوير ومنها دعاوى سياسية والنقاط التي يثيرها لا تدفع البلاد الى الاستقرار السياسي، هذه الاحاديث التي يطلقها الحزب الشيوعي فيها خروج عن كافة القيم الديمقراطية فيها نفي للاخر وعدم الاعتراف بالاخر ورفضه الجلوس للحوار مع الاخر فيه رفض لمبدأ الحوار واعلا مبدأ العنف والكراهية والعداء, هذه المواقف مهما حاولوا تجميلها بما يسمى بالمقاطعة الايجابية في مجملها مقاطعة سلبية لن تفيد العملية السياسية بالبلاد. يجب على قيادات الحزب الشيوعي ان تُعلي صوت العقل وان تُقبل على العملية السياسية .واي اتهامات بالتخوين وبان الممارسة السياسية لن تؤتي اكلها في ذلك انصراف عن خوض غمار العملية السياسية والاستكانة لمواقف سابقة لن تؤدي بالعملية السياسية الى مزيد من الاستقرار. > هل الوطني سينتظر إجماع القوى السياسية؟< الآن نحن بين يدي انتخابات 2020 سوف ننظر في العديد من القوانين التي تتعلق بصورة اساسية بتهيئة المناخ السياسي لخوض غمار الانتخابات المقبلة سيكون هنالك نظر في قانون الانتخابات وفي قانون الاحزاب سيكون هنالك نظر في تمويل الاحزاب بصورة مباشرة او غير مباشرة سيكون هنالك عدد من القوانين والتعديلات التجربة السياسية اشارت الى ضرورة تعديلها، القوى السياسية ترى اهمية النظر الى هذه القوانين نحن الان نسابق في الزمن لإحداث توافق سياسي حول مجمل هذه القوانين قبل فترة كافية لاجازة قانون الانتخابات واعلان مفوضية قومية للانتخابات يتم بتوافق كبير عليها من قبل المشاركين في العملية السياسية اعتقد رويداً رويداً سوف تتشكل قناعات لدى كل المشاركين بشأن التداول السلمي للسلطة مفتاحها المشاركة في انتخابات 2020  .

تواصل معنا

Who's Online

678 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search