الحوارات

الحوارات

أمين أمانة التعبئة بالوطني عمار باشري في إفادات ساخنة لــ (الإنتباهة)

حوار: محمد جمال قندول
اثار امين امانة التعبئة بالمؤتمر الوطني عمار باشري حضوراً واسعاً على راهن الاحداث السياسية، وذلك بتصريحاته وتقديره لعضوية الحزب الحاكم بعشرة ملايين كرقم اثار جدلاً وتبايناً، غير ان الرجل استطاع ان يقنع من جادلوه بلغة الارقام والحوار، وباشري يظل احد ابرز كوادر الوطني والحركة الاسلامية طيلة السنوات الماضية، اذ عرف بأنه خطيب مفوه وسياسي معتق وحزبي بارع.. (الإنتباهة) استنطقته حول عدد من الاطروحات السياسية الراهنة، وكان الراجل حاضراً بافادات تعبر عن عمق تفكيره السياسي، فضلاً عن وضوح آرائه السياسية.
> بداية نريد ان نستعرض رأيك في قراءة سريعة لـلمشهد السياسي عبر زوايتك الخاصة؟
<  تقييمي للمشهد السياسي ان المشهد الآن بعد الحوار وحكومة الوفاق استطاع تغيير المناخ السياسي للساحة وغيرها من لغة حادة الى تفاهم وحوار، واثمرت دخول عدد مقدر من الحركات المتمردة في الحوار، فضلاً عن رغبتها في التحول لاحزاب سياسية استعداداً لانتخابات 2020م، وفوق ذلك نجد انحسار ونهاية النزاع المسلح للحركات المتمردة بدارفور، والتراجعات التي ضربت الحركات المتمردة، كل ذلك سببه الرئيس رفض بعض المجموعات قناعة البعض من داخل الحركات التي تريد الحوار وادى ذلك الى تصدعات، وذلك لـلحاق بالسلام الذي استدام بدارفور والسودان عامة، والآن هنالك حالة من التوافق السياسي سوى بعض المجموعات التي ترفض والذين لم يكن من ضمن اجندتهم الحوار وسيلة، مثل الحزب الشيوعي والحركات التي تدور في فلكه من المستفيدين من استمرار الحرب.
> هنالك احزاب سياسية رافضة للحوار ومن ضمنها الشيوعي وبعض الاحزاب اليسارية.. هل تعمقتم في اسباب رفضهم؟
<  الحوار كانت مشرعة ابوابه للجميع حركات مسلحة واحزاب سياسية، والحوار استمر زهاء العامين ويزيد لادارة الحوار مع الآخر، ولكن المجموعات التي ارتضت الدخول في الحوار كمنهج وسلوك ووسيلة للتغيير والاصلاح السياسي ولو تغيير النظام نفسه عبر الحوار، هي تلك التي وقعت على وثيقة الحوار المتفق عليه من غالبية الشعب السوداني والتكوينات السياسية، اذن المجموعات الرافضة لا نستطيع ان ننتظرها حتى نهاية المطاف، وظلوا مصرين على الرفض، بل بعض المجموعات مثل حزب الامة الذي كان شريكاً وشاهداً على الحوار نفض يده، وخرج الامام الصادق المهدي، ويتجول بالخارج ليحشد المنظمات الدولية ضد الوطن بذات الاجندة التي يدعي انها اجندة وطنية، واضعاً يده مع الحركات المسلحة.
> المؤتمر الوطني قاد حواراً مع الصادق المهدي قبل اشهر، ورغم ذلك لم يعد الرجل ولم تظهر نتائج ذلك اللقاء الذي كانت القاهرة مسرحه؟
<  لن يستطيع احد الوصول الى نتائج مع الصادق، ومن الصعب ان يحزم امره تجاه قضية واحدة سياسية يمكن ان نتفق حولها، وهو ذاته الرجل الذي بدأ المصالحة الوطنية في (تهتدون) في عام 2002م، ثم من بعد ذلك في الاتفاقية الشهيرة بينه وبين الحزب الحاكم، وبعد عودته نقض ذلك الاتفاق، ومن قبل 1977 نقض اتفاقه مع نميري وقبل بموجبه ان يكون عضواً بالاتحادي الاشتراكي.. هذا جزء من تاريخ الرجل المعلوم، فما ان يقترب منك الا ان يبتعد، وهو امر محزن في الا يكون جزءاً من الحوار الوطني باعتبار تاريخية حزب الامة.
> كيف تقرأ ما تم تنفيذه من مخرجات الحوار الوطني حتى الآن؟
<  تنفيذ مخرجات الحوار الوطني تمضي مثلما هو متفق عليه تراقبها كل الأحزاب الشريكة في حكومة الوفاق الوطني، ومتابعة تنفيذ المخرجات التنفيذية تتم عبر مجلس الوزراء، وفي نظري الحوار الآن يمضي نحو غاياته بشكل مرضٍ للجميع، ولولا ذلك لما صمدت الاحزاب الشريكة.
> قانون الانتخابات اثار جدلاً واسعاً في المشهد السياسي، وخرجت اتهامات للوطني من قوى مثل الشعبي والاصلاح الآن وآخرين بأنه يحاول حياكة القانون وفق ما يتلاءم معه؟
<  هذا اتهام غير دقيق وايضاً مجافٍ للحقيقة، فالتعديلات التي تتحدث عنها انت الآن هي الآن على منضدة المجلس الوطني الذي تعد الاحزاب السياسية شريكة فيه، بل ان احزاباً هنالك تترأس لجاناً، اذ الامر ان كان هنالك تباين في المواقف يمكن ان تتم مناقشته عبر المجلس الوطني الذي افرد لهذه القضية عدداً من الجلسات والحوار مع مختصين وعلماء، وشارك في ذلك معظم الاحزاب السياسية، والامر لم يحسم بعد ومازال، وتبدأ دورة المجلس الجديدة في اكتوبر وتستمر حتى (26) ديسمبر ويتم فيها النقاش حول الأمر.
> بصفتك سياسياً ممارساً ما تعليقك الشخصي على قانون الانتخابات الحالي؟
<  التعليق لن يكون شخصياً, فأنا انتمي الى حزب سياسي لديه رؤيته واضعها فوق الاعتبار، والمتفقون سوف يمضون معنا بتوافق ورضاء، والمختلفون سيجرى معهم حوار.
> هنالك مراقبون يجزمون بأن الساحة السياسية تعاني من فوضى مستدلين بوجود اكثر من (100) حزب سياسي ما رأيك؟
<  يجب ان نتفق على ان ذلك دليل عافية وليس فوضى، وهو ما يؤكد مساحة الحريات التي لا توجد حتى في دول محيطنا القريب والبعيد، وكلنا نعلم ونراقب، والسوشل ميديا قربت الآفاق وجعلت الكل يتابعون، وكل الدنيا تعلم ان مساحة الحريات الموجودة في السودان معقولة ومتوازنة، وجزء من ثقافتنا التي لا ترفض الرأي والانتقاد، وخير دليل على ذلك الانتقادات الحادة التي توجه للحكومة ولا تستثني من ذلك حتى رئاستها، واذا هذه الحكمة تمت ترجمتها في مجموعة احزاب سياسية جديدة وفي فترة من الفترات، فإننا نحتاج الى ان نقيم الوضع، واذا نظرت تجد ان احزابا كانت طائفية الآن تعددت مثل حزب الامة الذي انشق بعض ورفض المهدي الاستمرار مع الحكومة، مما أدى الى تقسيمه الى مجموعة احزاب سياسية، وهنالك الآن مبادرات بأن تجمع احزاب مثل الامة والاتحادي ومجموعة بعض الحركات التي ارتضت منهج الحوار، ونحن في حاجة الى تقليل الاحزاب، ولكن لا يتم ذلك بقرار وانما يتم تطور سياسي طبيعي، وكما تعلم أن الحياة السياسية لا يتم تأطيرها وانما تتطور بشكل اجتماعي وفكري وسياسي، ومع مرور الزمن ستجد تلقائياً عدداً محصوراً من الاحزاب، والاصلاح السياسي يتم وفق اجراءات وتطور محدد في ان تتجمع الاحزاب ذات الكيانات المشتركة.
> هل الحزب الحاكم جاهز لخوض الانتخابات المقبلة؟
< انا احسب أننا جاهزون ومستعدون.
> ستة اشهر مضت على تكليف د. فيصل حسن ابراهيم مساعداً لرئيس الجمهورية ونائباً له بالحزب.. كيف تقيم هذه الفترة التي مضت؟
< حزب المؤتمر الوطني لديه قدرات تنظيمية عالية وارث سياسي وتنظيمي، يضاف الى ذلك عدد كبير من القيادات اصحاب الخبرات والتجارب تمكنه من التعامل مع كل ظرف، ومنذ اعلان وثيقة الاصلاح والتطوير الحزبي منذ يوليو 2013م استطاع الحزب ان يقدم العديد من القيادات في المناصب الحزبية، حيث جاء البروفيسور ابراهيم غندور وتبعه ابراهيم محمود، والآن يتسلم زمام الحزب د. فيصل الذي استطاع في زمن وجيز ان يتجاوز التحديات السياسية والتنظيمية، وأن يحدث حراكاً تنظيمياً عالياً على مستوى المركز والولايات، وأن يتجاوز بعض المطبات التنظيمية التي كان يمر بها الحزب، وفوق ذلك وجد قبولاً من عضوية الحزب.
> تصريحاتك خلال الايام الماضية وانت تقدر عضوية المؤتمر الوطني بـ (10) ملايين اثارت جدلاً واسعاً واحدثت تبايناً في معرض ما طرحت.. ما تعليقك؟
<  الرقم الذي ذكرته تم ذكره من قبل نائب رئيس الحزب الذي قطعاً لم يستعرضها الا وفق ارقام عبر الامانة والدائرة المختصة لشؤون العضوية، وقد ذهب الكثيرون الى ان الـ (10) ملايين التي ذكرت هي (10) ملايين ناخب، واقول لك ان الوطني وعبر لجنة مختصة واستحداث وسائل غير نمطية، استطاع أن يستفيد ويمضي بعيداً في ما يتعلق بحصر العضوية، وذلك استعداداً منه لـ 2020م، واود ان اوضح ايضا انه لا يشترط ان قد يكون العضو قد بلغ (18) عاماً ويحق له التصويت، وذلك لان الوطني حزب فكري كبير، ولديه موروث ثقافي، ولو كان تلميذ في مرحلة الاساس او عامل فهنالك من هم خارج الكيان الحزبي للانتخابات، ولكنهم جزء من الحزب. واود ان اقول ايضاً ان القصة ليست قصة ارقام وانما حضور وحراك، والوطني حاضر بقوة، واحدث حراكاً سياسياً غير مشهود في الساحة السياسية، وجاهز لانتخابات 2020م، والرقم حتى للقوى السياسية الرافضة لـ 2020م، وذلك لتبديل الاحتقان السياسي الرافض الى حوار افكار يضيف ولا يخصم.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

723 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search