mlogo

الجمعة

نقطة ضوء

قد نتساءل مراراً وتكراراً عن مصير أولئك الذين ضاقت بهم سبل العيش فطفقوا يرددون في صمت بأن (الحمد لله ) ، فبالرغم من المرارات التي يعيشها هؤلاء الناس إلا أنهم يظلون حامدين شاكرين .. نتساءل وفي معيتنا الكثير من الحزن، فكم من يتيم يقضي الليل باكياً وهو يتضور جوعاً، وكم من أرملة تزداد حسرتها وقت أن تلمح دموع صغارها وهي لا تقوى على فعل شيء، لا شيء تفعله سوى أن تذرف دموع العجز في خفاء، وكم من طلاب يفيقون مبكراً ليذهبوا إلى المدارس وهم (على الريق ) ووقت أن تحين وجبة الافطار لا يأكلون الا الخاطر المكسور، غير ذلك فهنالك طلاب الجامعات الذين التحقوا بها بالرغم من ظروف أسرهم القاهرة، طلاب آثروا أن ينالوا شهادات تمكنهم من تحقيق طموحات أسرهم البسيطة، لكن وللأسف فحتى هذا الحلم أصبح يتهاوى أمام ناظرهم لصعوبة حصولهم على رسوم الدراسة، فكم من طالب وطالبة تركوا الدراسة بالجامعة بعد أن أغلقت أمامهم كافة الأبواب، البيوت البسيطة مليئة بأحداث وقصص أشبه بالخيالية، قصص تحكي عن معاناة وعجز وقلة حيلة، فليتنا ننصت لها، نستوعب حجمها ونحاول أن نمد الأيادي لعل وعسى نكون بارقة ضوء تخفف لهم ولو القليل .
في الوقت الذي تعز فيه لقمة العيش على الفقراء هنالك من يخرج لقضاء عطلته في أفخم الفنادق خارج البلاد، كما أن هنالك أموالاً طائلة تصرف لأجل المظاهر الاجتماعية والتباهي والتفاخر وغيرهم يحلم بوجبة واحدة.. المطاعم السياحية تكاد تضيق بأصحاب الجيوب المنتفخة وأطفال تزكم رائحة الفقر أنوفهم .
دعوة منا وعشم نبثه للذين حباهم الله عز وجل بالمال بأن تصدقوا لأجل الأيتام والفقراء صدقة خالصة لوجه الله تعالى .
كما ندعو الخيّرين بأن يتفقدوا (الدكاكين) ويسددوا ديون الأرامل حتى يكونوا قد ساهموا بلقمة عيش في جوف يتيم .

Who's Online

566 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search