mlogo

الجمعة

الإعلامي بـ (الجزيرة) القطرية محمد الكُتبي لــ (الإنتباهة):

هادية قاسم المهدي
الإعلامي محمد الكبير الكتبي، رمز من رموز الإذاعة السودانية التي تمكنت من أن تضع بصمات خالدة على مدى السنوات التي عملت بها، فقد عمل فى ادارة الاخبار والبرامج السياسية مذيعاً ومحرراً ومعلقاً، كما أنه من أوائل الإعلاميين السودانيين الذين التحقوا بالعمل في قناة الجزيرة القطرية منذ 1997م ومازال يعمل بها. ويرى الكتبي في الحوار الذي أجرته معه (الإنتباهة) أن العمل الإعلامي بالخارج مسؤولية ورسالة متعلّقة بالقبض على الجمر، وبه من المميزات ما يجعل العمل مجوّداً، اضافة الى محاور عديدة يجدها القارئ أدناه:
> حدثنا عن فوارق العمل الإعلامي بالداخل والخارج؟
< العمل الإعلامي بالخارج هو ذات الرسالة المتعلقة بالقبض على الجمر التي ارتضى الإنسان أن يحملها وتحتم عليه مسؤوليات كثيرة، وفي الخارج كما في المكان الذي أعمل فيه الآن المزايا تتصل بالإمكانات المتطورة واحترام الصحافي ومنحه مساحة التحرك التي تمكنه من تكريس وتجويد عمله، في ظل وجود عهود ومواثيق تضبط العمل وعلاقة الطرفين وتذلل الكثير من العقبات.. وفي الداخل قد تتوفر الأمور بهذا الحجم وتلك المساحة، لكن تبقى الأمانة والالتزام هما العنوان والتفاصيل.
> كيف تقيِّم الفترة التي عملت فيها بالإذاعة السودانية ودواعي قرار الهجرة؟
< فترة عملي بالإذاعة السودانية أزهى وأجمل فترات حياتي، فقد تعرفت فيها على نجوم هذا العمل وتعلمت منهم، فقد كانت المدرسة التي تخرجت فيها، وحصلت في هذه الفترة على أعلى الشهادات العلمية والأدبية التي أفتخر وأتميز بها، والتي قدمتني للمجتمع وصنعت نجاحي، وما كان ذلك ليحدث لولا عملي بالإذاعة .
أما السبب الرئيس للهجرة فهو البحث عن مكان يمكن أن يكون أفضل مادياً من الوضع المادي في الإذاعة التي بدأت الأمور المتعلقة بصرف استحقاقات العاملين تسوء فيها كثيراً في ذلك الوقت ــ وأحسب أنّها كذلك حتى الآن ــ بجانب مضايقات كثيرة، ويؤسفني أن أقول ذلك لأول مرة. وفي مثل هذه الظروف ظهرت إعلانات بالصحف تبشّر بقناة الجزيرة الوليدة في ذلك الوقت، وتطلب صحافيين تلفزيونيين لرفدها وقد مضى على إنشائها أشهر محدودة، وقد تقدمت مع مئات آخرين وتم اختياري مع ثلاثة زملاء آخرين هم الأخ فوزي بشرى والراحلان حامد عبد الرؤوف وحسن آدم أبو الحسن رحمهما الله.
‏ > هل لدينا كفاءات اعلامية؟
< نعم لدينا كفاءات إعلامية مميزة وفاعلة ومؤثرة تستحق الثناء حتى في داخل الإعلام الموجه في الأجهزة الحكومية، فإعلامنا اليوم بخير من جهة حرص الإعلاميين على أداء مهمتهم بصدق ومنهجية حسب المساحة المتاحة لهم والتي تمكنهم بعض الشيء من فعل ما لا يفعله كثيرون في دول أخرى.. وإعلاميونا تنقصهم أشياء كثيرة في مجال التدريب الحقيقي الجاد، وتنقصهم تلك العهود التي يتوقون إليها وتحدد بدقة متناهية ما لهم وما عليهم دون الاعتداء على حرياتهم أو على بلادهم وإشانة سمعتها أو الاعتداء على حريات الآخرين.
‏> من هم الذين زاملتهم ومن كان يبهر الكتبي بأدائه؟
<  لطالما انبهرت منذ الصغر وأنا في مدينة الفاشر بالراحل محمد خوجلي صالحين وأدائه في نشرات الأخبار وبرامجه، ثم بعد ذلك أبهرني معتصم فضل بتقديمه السهل الممتنع، وهو بالمناسبة أول من أتاح لي فرصة عمل واسعة في فضاءات الإذاعة عندما قدمتني له فتحية إبراهيم، ولاحقاً أبهرتني شخصية عبد العظيم عوض الذي كان مديراً لإدارة الأخبار والبرامج السياسية التي كنت واحداً من أفرادها حتى تركي العمل بالإذاعة، وكان من حظي أني زاملت الأجيال المعتقة في الإذاعة مثل الأساتذة علي الحسن مالك الذي تخرج كثيرون من قسمه في الرياضة، وعبد الوهاب أحمد صالح وأحمد سليمان ضو البيت وعبد الرحمن أحمد ومحمد طاهر والتيجاني إبراهيم وحمزة الشفيع والسر محمد عوض وعلم الدين حامد ومحاسن سيف الدين ومكي محمد عثمان وعبد المطلب الفحل وكل جيلهم المبدع، وزاملت الجيل الذي جاء بعدهم مثل حسن سليمان وإكرام الصادق وعوض إبراهيم عوض وفائقة إبراهيم وهاشم ميرغني وبلة محمود وعبد الدائم عمر الحسن وإلهام عبد الرحمن وغيرهم من ذلك الجيل، وزاملت كوكبة من أجمل وأروع المذيعات المؤهلات وعملت معهنَّ متدرباً في الاستديو، ومنهن فتحية إبراهيم الشيخ ويسرية محمد الحسن وسهام العمرابي التي قدمتني لكبار المخرجين في بدايات عملي.. وبالطبع كان رفقاء دربي الذين احترمهم جداً وتعلمت منهم ما لم أتعلمه في أي مكان، الأستاذ الراحل نجم الدين محمد أحمد والأستاذ الزبير عثمان أحمد المدير السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون والأستاذ الخير عبد الله محجوب صديقي الوفي الذي قاسمته السراء والضراء وعماد الدين مأمون وعثمان حسن مكي صوت عالم الرياضة المعروف، وكل الأشاوس العاملين في إدارة الأخبار والسياسة في ذلك الوقت وغيرها من إدارات الإذاعة. وأيضاً أجمل وأروع الناس ممن أتوْا بعدنا للإذاعة وبينهم الأساتذة عماد الدين همام الذي يعمل في قناة العربية الآن وانتصار عوض الصامدة في الإذاعة حتى الآن واعتبرها من أعمدة العمل الإذاعي بمختلف تخصصاته، والنجوم عبد الوهاب صالح وعمر العجب ونهى كرار والفاتح مبارك ووليد محمد أحمد وإحسان عبد المتعال التي ملأ نشاطها ويملأ حتى الآن مختلف الفضاءات، وصاحبة الصوت والأداء الملائكي حنان حسب الرسول، وأحمد محمد علي حسن ونادية اسحق والراحل عز الدين خضر ودكتور حمزة عوض الله وأسامة الخليفة وانتصار محمد الشيخ وعارف الخير والراحل أحمد السيد حاج أحمد ونازك بن عوف وعبد القوم بشير وأماني عبد الرحمن السيد ونجوى آدم عوض، بجانب كثيرين وكثيرات.. وحتى الآن وأنا هنا في الدوحة افتخر بزمالة الجيل الجديد المنتسب للعمل حالياً والذين التقيت بهم في مناسبات مختلفة، وفيهم بالمناسبة مبدعون لا يقلون كفاءة عن أي جيل سابق، وأشاهد ابداعاتهم وتميزهم وكم وددت ان أعمل معهم.
>  فيم يطمح الكتبي حالياً؟
< أطمح في أن أرى بلادي متقدمة نامية طامحة متصالحة مع ذاتها وتنوعها، وأن أرى زملائي في خير حال يؤدون رسالتهم في أحسن الظروف ويستمتعون بها، أطمح في أن يجد الشباب المبدعون فرصاً حقيقية لتفجير مواهبهم الكامنة بجانب ترقية قدراتهم.

Who's Online

1043 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search