التحقيقات

حوادث-و-قضايا

قبل قرع الجرس اليوم..«46» مدرسة عشوائية بالعاصمة

تكدس واختناق 
تبدو معظم مدارس ولاية الخرطوم خاصة الطرفية منها هذه الايام وقبيل قرع الوالي ووزير التربية والتعليم للجرس ايذاناً بانطلاق العام الجديد، تبدو وكأنها منازل مهجورة، عدا مكتب المدير وبعض مكاتب الاساتذة لإكمال عمليات التسجيل الجديد ووضع ترتيبات العمل الذي ينطلق في هذا الصباح..(الانتباهة) اجرت جولة واسعة بدأت باحدى مدارس عد بابكر بمحلية شرق النيل، فالمدرسة وبهذا الوضع تحتاج الى الكثير من النواقص، وبمعاينة الفصول الدراسية فانها تشبه والى حد ما ورش الحديد العشوائية، اذ تتكدس الكنبات في الفصول الصغرى وكأنها تحتاج الى(حدادة) تعيد سيرتها الاولى، وبسؤال عن هذا الوضع تجيب (معلمة) فضلت حجب اسمها بان العام الماضي كانت المدرسة ومازالت تعاني من الاكتظاظ داخل الفصول وتكدس الطلاب وجلوس بعضهم على الارض مع انعدام التهوية، وقالت ان بالفصل قرابة الـ(90) تلميذاً، منوهة لبيئة رديئة بمكاتب المعلمين الذين يعانون هم ايضاً من شح الاجلاس وضيق المكاتب، واضاف معلم آخر بقوله: ان  مشكلة تكدس الفصول أدت الى نقص في الاجلاس الذي يفترض ان يتم استلامه بصورة سنوية، إلا أن هناك عجزاً في توفيره، بجانب وجود اعداد كبيرة من المقاعد التي تحتاج الى صيانة لسد النقص دون ان تتوفر الميزانية الكافية لذلك، وعزا ذلك العجز  الى عدم استطاعة أولياء الأمور دفع الرسوم السنوية والشهرية لتوفير تلك الاحتياجات، بالاضافة الى الرسوم التي تقررها مجالس الآباء لسد احتياجات المدارس من اعمال الصيانات الصغيرة،  واضاف انهم يعتمدون على اخراج كافة الادارج من الفصول لاستيعاب اكبر عدد من المقاعد لاجلاس الطلاب، وقال انهم بالمدرسة يحتاجون الى فصول اضافية لتخفيف الازدحام على  الفصول الحالية.
في مدرسة أخرى بريف شرق النيل لاحظنا ومن خلال عمليات التسجيل أن المدرسة مختلطة، ما يشير الى حاجة المنطقة الى مدرسة اخرى، أيضاً لاحظنا ان دورات المياه تحتاج إلى مراجعات فهي عبارة عن مراحيض لا نظن أنها ستصمد مع خريف هذا العام، وفي مدرسة ثالثة لاحظنا ان بعض اولياء الامور متخوفون من نقص الكتاب المدرسي الذي هو الاخر اضيف لقائمة مطلوبات العام الجديد. 
جهود رسمية وشعبية
توجهنا بدورنا الى ادارة التعليم بمحلية شرق النيل لمعرفة ترتيباتهم واستعدادهم للعام الدراسي الجديد وقال مدير إدارة الشؤون التعليمية، الاستاذ عثمان عماد زائد لـ(الانتباهة) انه تم تشييد مباني جديدة منها (٨) أسوار وهذه المشاركة بين المحلية والجهد الشعبي ومدارس جديدة مكتملة لهذا العام منها (6) مدارس شيدتها بعض المنظمات والوزارة، اضافة الى الجهد الشعبي وهناك (8) مدارس مكتملة ايضاً بكل مقوماتها، و(4) مدارس تم تأهيلها ببناء رأسي منها مدرسة محمد أحمد الأمين حيث تم تشيد (١٦) فصلاً بمجهود من الوزارة والمحلية والجهد الشعبي، ايضاً مدرسة المحس كترانج بأم ضواً بان بنيت ايضاً بمجهود من الوزارة والجهد الشعبي وتم فيها بناء (6) فصول، مدرسة أم المؤمنين بالحاج يوسف غرب بني  فيها (10) فصول، كما تم بناء (١٦) مكتباً بالإضافة لحمامات بلدية في اطار الاستعداد لهذا العام ايضاً هناك مدارس تمت صيانتها وتأهيلها بجهود رسمية وشعبية حوالي سبع مدارس.
وفيما يتعلق بالمدارس المختلطة اوضح انه تم فك الاختلاط من اربع مدارس في الريف، موضحاً ان جملة عدد المدارس في المحلية بلغ (٤٠١)، المختلطة (١٤٧) مدرسة، مدارس البنين (١٢٤) ومدارس البنات (١٣٠).
ولمواجهة نقص المعلمين كشف انه تم تعيين (٥٣) معلماً بالشهادة السودانية نسبة لصعوبة مناطق الريف وطمأن عثمان عن استلام الكتاب المدرسي بمحليته، بما فيها المنهج الجديد للصف الرابع، بالاضافة الى كتب المجموعة في الحلقة الثانية والثالثة الكتاب القديم يغطي عليه عندما تأتي من الوزارة الطلبية الثانية تكون قد تمت تغطية الكتاب بالكامل . 
وفيما يتعلق بالاجلاس قال: المصدق للمحلية (١٥٠٠) واليوم سيتم استلام الـ(٥٠٠) المتبقية وبعد ذلك يتم التوزيع حسب الحاجة في المدارس اما بالنسبة للثمان مدارس الجديدة التي تم تشييدها فالوزارة متكفلة تماماً بالكتب والاجلاس .. 
واضاف ان الترتيبات لهذا العام مبشرة جداً وترتيب المحلية بنسبة نجاح وصلت الى 87% واكثر من ست مدارس متفوقات وحوالي عشر مدارس احتفل السيد المعتمد وقام بتحفيز المدارس والطلاب لتشجيعهم لمزيد من النجاح.
تأخر الاستلام 
انتقلت (الانتباهة) الى محلية امبدة والتي اكدت فيها بعض ادارات المدارس عدم استلامهم للكتاب المدرسي والاجلاس من المحلية، ويفترض ان يسلم خلال الاسبوع الاداري للمعلمين لاتمام عملية توزيعه على الفصول وناشدوا المحليات بضرورة تسليم المدارس حصصهم من الاجلاس والكتاب قبل وقت كاف من انطلاقة العام الدارسي .
مواد محلية 
ونسبة لعدم تخطيطها تعتبر مدرسة نيفاشا بمحلية امبدة من المدارس المتحركة والمشيدة من المواد المحلية وكذلك دورات المياه المعرضة للانهيار سنوياً ما يشكل خطراً على التلاميذ وهي من أكبر الاشكالات التي تواجهها في فصل الخريف، ما جعل معتمد محلية امبدة عبد اللطيف عبد الله فضيلي يقوم  بتشييد عدد (10) فصول من الزنك  بحسب مصادر من داخل المدرسة، بالاضافة الى انشاء (6) فصول من المواد المحلية بالجهد الشعبي الذي اعتبره ضعيفاً جداً مقارنة باحتياجات المدرسة، واتفق المصدر مع سابقه في عدم استلام الكتاب المدرسي الى جانب ضعف في الاجلاس نسبة للاعداد الكبيرة للتلاميذ والبالغ عددهم أكثر من (1500) تلميذ وتلميذة، حيث يتراوح عددهم داخل الفصول ما بين (90 - 110) في كل فصل  ليبلغ عدد التلاميذ في كل معقد ما بين (8-10) واضاف ان احتياجاتهم من الكتاب المدرسي حوالي (40%)، وأضاف أن المحلية قامت بمد المدرسة بعدد(20) معلماً بجانب (3) معلمين متعاونين تقوم ادارة المدرسة بدفع مخصصاتهم بعد فرض مبلغ (20) جنيهاً على كل تلميذ شهرياً. 
انعدام دورات المياه 
وكشفت جولة لـ(الانتباهة) بالريف الجنوبي بامدرمان صالحة أوضاعاً مأساوية لبعض المدارس، وقالت معلمة بان هذا العام الدراسي الجديد تواجهه بعض العقبات والاشكلات للتلاميذ والمعلم معاً مثل توفير الكتاب المدرسي وهي مشكلة تواجهها المدرسة في كل عام، وهنالك بعض التلاميذ ظروفهم ميسرة يستطيعون توفيره من السوق، اما بقية التلاميذ يعانون ما ينعكس سلباً على الاداء الاكاديمي، واضافت أن البيئة المدرسية في وحدة ابو سعد عامة رديئة بصفة عامة ما يؤدي الى مشكلة كبيرة في فصل الخريف تواجه التلاميذ والمعلمين اشكالية الوصول نتيجة انعدام التصريف بباحة بعض المدارس وعدم توفر دورات المياه علماً بان المدرسة التي تسع (1500) بها حمام واحد فقط للمعلمين ما أدى الى انزعاج المعلم من ذلك الوضع , اما من ناحية الإجلاس اضافت المعلمة أنه متوفر ولكن هناك ازدحام في الفصول ما انعكس سلباً على اعمال التهوية وانعدام توفر مراوح السقف، واشارت الى حاجتهم الى فصول اضافية، وتوقعت ضعف الاقبال من التلاميذ في الاسبوع الاول نسبة الى ارتفاع الاسعار الذي ادى الى احجام اولياء الامور عن شراء مستلزمات المدارس.
لوائح وقوانين 
أقر وزير التربية والتعليم ولاية الخرطوم، الاستاذ محمد احمد حميدة، في تصريح له بان هنالك مدارس بالولاية تحتاج الى صيانة واضاف انه قام بصيانة المدارس الثانوية بكافة المحليات، كما ان هنالك (20) مدرسة ثانوية تم إنشاؤها حديثاً وأوضح انه قد تم استلام 70% من كميات الكتاب المدرسي المتعاقد عليها مع مطبعة العملة قبل بداية العام الدراسي اما نسبة 30% سوف يتم استلامها مع بداية العام الدراسي، وذلك اضافة الى باقي الكتب الموجودة من العام السابق كما تم توفير كتاب الادب الانجليزي الذي نهدف من خلاله لتقوية اللغة الانجليزية. وعن النقص في المعلمين قال "كان لدينا وظائف المعاشيين والآن وصلت (80) الف وظيفة تم الاعلان عنها  سيتم تخصيص (70%) منها لمناطق الحضر و(30%) لمناطق الريف وسوف تكون التعيينات حصرية على القاطنين بالولاية" واشار الى انه قد تم رفض (5) آلاف طلب نقل من الولايات للعاصمة . اما عن الاجلاس في العام الماضي كان لدينا عجز في الاجلاس لان الشركات القائمة على امره لم تف بالتزامها حتى نهاية العام، وتعاقدنا على (34) الف وحدة اجلاس مع مختلف الشركات حتى الآن واستلمنا ووزعنا على المدارس (18) الف وحدة وسوف يكتمل الباقي في المرحلة المقبلة، وكشف حميدة عن منحة بمبلغ مليون دولار مقدمة من بنك امدرمان الوطني سوف يتم توجيهها لصيانة (14) مدرسة اساس و (14) مدرسة ثانوية وقد اكتملت الاجراءات لاستلام المبلغ . وقال الوزير انه الى جانب ذلك قد تم التوقيع على قانون الصحة المدرسية مع وزارة الصحة ولاية الخرطوم واشار الى اهمية القانون ليدخل فيه السيطرة على الباعة الجائلين ونظافة اماكن الطبخ بالمدارس .وشدد على مسألة الباعة الجائلين لان تلاميذ مرحلة الاساس هم الاكثر تضرراً من هذا الامر، لذلك تم اصدار هذا القانون لمعاقبة هؤلاء الباعة، واضاف انهم قاموا بجولة ميدانية للطواف على محليات الولاية السبع للبحث عن المدارس العشوائية التي يقع بها العديد من الضحايا وكشفنا عن وجود (46) مدرسة عشوائية بالولاية.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

649 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search