الاقتصاد

إقتصاد

قرارات أمريكية ..بوادر انفراج الأزمة

ظل السودان لأكثر من عشرين عاماً حبيس المقاطعات والحصار الاقتصادي الأمريكي ومع مرور كل هذه السنوات فشل السودان في رفع اسمه من القوائم السوداء التي أوصلت البلاد لمرحلة اقتصادية متأخرة، كان لابد أن تتخذ معها الحكومة عدة خطوات لفك الضغط والاختناق الاقتصادي بينما لم تتوقع الخرطوم تلك المفاجأة من وزارة الخزانة الأمريكية بقرار طال انتظاره، حيث أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للخزانة الأمريكية (أوفاك) تعديله للعقوبات المفروضة على السودان بموجب تصنيفه في قائمة الدول الراعية للإرهاب بما يسمح بالتحويلات المصرفية والتعاملات التجارية وهو الأمر الذي انتظرته الأوساط الاقتصادية كثيراً وطال ترقبه فيما تعتبر (أوفاك) الجهة الوحيدة التي تعمل في مراقبة التحويلات الدولارية في كل العالم حيث سمحت بتمويل الصادرات من المنتجات الزراعية والطبية بما يعني فتح المراسلات المصرفية الخارجية بين المصارف السودانية ونظيراتها من الدول العربية والغربية.
حيث وجد القرار الأمريكي ترحيباً كبيراً من الأوساط الاقتصادية والزراعية والطبية مما اعتبره بعض الخبراء الاقتصاديين هو بداية لتحسين صورة السودان في الواجهة الاقتصادية والسماح للاقتصاد السوداني للمضي قدماً إلى الأمام كما وصفه مساعد محمد أحمد محافظ بنك السودان المركزي بالانابة أن القرار الأمريكي بأنه يمثل تطوراً وتقدماً لرفع الحظر الأمريكي عن السودان وإلغاء الأوامر التنفيذية التي قيدت المعاملات التجارية والمصرفية وأوضح مساعد حسب تصريح ل(سونا) أن القرار يمهد بدوره لمرحلة التعامل المباشر بين البلدين بموجب التعديلات التي صدرت مشيراً إلى أن هذه التعديلات تعتبر رسالة إيجابية للمتعاملين مع السودان، مضيفاً أن خطوات رفع الحظر أصبحت في تطور مستمر، داعياً القطاع الخاص والقطاع المصرفي في البلدين لاستثمار فرصة الشروع في المعاملات البنكية المباشرة، وأبان أن تنفيذ أية معاملات تجارية ومصرفية بين البلدين يزيل كل الشكوك حول إنفاذ رفع الحظر كما يعمل على تشجيع شركاء السودان في القطاع المالي والتجاري لإنهاء حالة التردد والإقبال على التعامل مع السودان.
انفراج اقتصادي
محللون وخبراء سياسيون واقتصاديون قالوا إن قرار (الأوفاك) وقرار رفع اسم السودان من قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال كلها خطوات تعلن أن هنالك بوادر انفراج اقتصادي بدأت تلوح في الأفق، بخطوات متسارعة بعد قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان فيما تعتبر عودة المعاملات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على زيادة من ارتفاع قيمة الجنيه السوداني عقب تلك الخطوات التي تعتبر البداية الفعلية لرفع الحظر الكلي عن السودان ويبدو أن عودة التعاملات التجارية بالدولار هي واحدة من ثمرات التقارب السياسي بين الخرطوم وواشنطن.
فيما أكدها البعض الآخر أنها مؤشرات لإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولكنها عملية تأخذ جزءاً من الوقت تحتاج للكثير من الحكمة والنفس الطويل للخروج برؤية واضحة في ما يتعلق برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب او القائمة السوداء. 
حيث قالت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب إن قرار رفع اسم السودان من القائمة السوداء لحقوق الأطفال محفز لرفع اسمه من الدول التي ترعى الإرهاب التي اتهمنا به ظلماً وبهتاناً، وأكدت أن انتهاك حقوق المدنيين والأطفال من الأسباب التي دائماً ما تعرقل عملية جهود السلام.
حافز إضافي
بينما أوضح وزير الدولة بالخارجية أسامة فيصل أن رفع اسم السودان من قائمة الدول المنتهكة لحقوق الأطفال سيكون حافزاً لمزيد من الجهود الإضافية لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كاشفاً أن الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية سينتقل للمرحلة الثانية لرفع اسم السودان من قائمة الإرهاب مشيداً بعمل بعثة السودان لدى نيويورك للمجهود الذي تم لرفع اسم السودان من هذه القائمة المتعلقة بانتهاكات الأطفال، موضحاً أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد بعدم تلقيه أية تقارير تتعلق بانتهاكات حكومة السودان تجاه الأطفال، مشيداً بالإجراءات التي اتخذها السودان في منع استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية.
تقارير خاطئة
كما أكدت الأستاذة سعاد عبد العال الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة، أن كل الانتهاكات المتعلقة بالأطفال كانت من قبل الحركات المسلحة مشددة أن القوات النظامية تعمل وفق للدستور والقوانين واللوائح التي تمنع تجنيد واستخدام الأطفال في العمليات العسكرية مضيفة التقارير التي أدخلت السودان في قائمة الدولة المنتهكة لحقوق الأطفال وضعت بطريقة غير احترافية منذ العام 2006م وكشفت سعاد عن وضع الخطة الوطنية منذ مارس الماضي وتشكيل الآليات في كل الولايات في دارفور وجنوب كردفان وكشفت سعاد عن عدد من الزيارات الميدانية والتحقق ووضع الأوامر القيادية لمنع تجنيد الأطفال وحماية كل المؤسسات المتعلقة بهم.
الاتهام زوراً
 وزير الدولة بوزارة الضمان والتنمية الاجتماعية إبراهيم آدم عبر عن ارتياحه لقرار الأمم المتحدة برفع اسم السودان من القائمة السوداء التي تنتهك حقوق الأطفال وتجنيدهم، وقال نأمل أن يكون القرار محفزاً ومشجعاً   لرفع اسم السودان من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب والتي اتهمنا بها زوراً وظلماً وبهتاناً، ومؤكداً بأن السودان دولة لا ترعى الإرهاب ودولة مؤسسات وتشريعات وقوانين تحترم حقوق الإنسان وكرامه الإنسان. وعزا إبراهيم مبررات رفع اسم السودان من القائمة السوداء التي تنتهك حقوق الأطفال وتجنيدهم نتيجة للخطة المشتركة التي وقعتها الحكومة مع الأمم المتحدة والتي أجازها مجلس الوزراء برئاسة المشير عمر حسن أحمد البشير في جلسة مشهودة بدون أية تحفظات أو تخوفات بمشاركة كل الشركاء من الداخلية والخارجية والعدل والدفاع والضمان ومفوضية نزع السلاح وجهاز الأمن والمخابرات الوطني واليونسيف ووكالات الأمم المتحدة ، مشيداً بفضل تضافر الجهود التي كانت نتائجها ثمرة هذا الإنجاز والقرار التاريخي لهذا الحدث الكبير والمهم. إلى زيارة مبعوث الأمم المتحدة لمنع تجنيد الأطفال وتأكيدهم على خلوا السودان من هذا الملف وعدم رصدهم لأية حالات أو شكاوى ولا توجد أية انتهاكات لتجنيد أي طفل دون سن الـ 18 سنة في القوات النظامية. 
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

494 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search