mlogo

الاقتصاد

إقتصاد

الطرق القومية ..الانهيــــار!!

الخرطوم: رباب علي
شكل خريف هذا العام والفيضانات هاجساً كبيراً وضرراً كبيراً في عدد من الطرق القومية بقطاعاتها الستة، فتوقفت الحركة بعدد منها لتأثرها المباشر بالامطار والسيول ما بين تآكل وانهيار.
طريق بارا
وكان نصيب طريق بارا ــ امدرمان القدح المعلى من الاهتمام بعد انقطاعه باعتباره طريق الصادر الرسمي للسودان، وعند الحديث مع رئيس لجنة الطوارئ بالهيئة القومية للطرق والجسور م. يوسف حمد النيل حول ما حدث والمعالجات التي تمت، اشار الى انه تم تكليف جهات فنية منها كرسي اليونسكو وهي متخصصة في دراسة المياه بجامعة ام درمان الاسلامية، وتعمل على دراسة مياه الخيران كيف اتت وكيفية عمل حصاد مياه منها، وقال إن ذات الخيران هي التي ضربت مناطق النيل الابيض فتأثرت كثيراً، والسيل كان بعرض (4) كيلومترات وارتفاع (3) أمتار، ويسير بسرعة شديدة في منطقة (فلات).
تصميم الكوارث
واوضح يوسف ان التصاميم تتم وفقاً للمياه العادية وليست فوق العادة كالكوارث، وقد اخذ المعدل الطبيعي لـ (40) عاماً ماضية، والمنطقة شبه صحراوية وليست سافنا غنية، ومعدل الامطار رغم ضعفه طبيعي، وقد هطلت بأكثر من (400) مل في الصحراء هذا العام، وفقاً لهيئة الارصاد ولم تهطل قبل ذلك.
التحويلة
وفي ما يتعلق بالمعالجات اكد ان الهيئة تسير في تنفيذ معالجات الطوارئ للطريق، ومن المتوقع ان يتم افتتاحه خلال هذا الاسبوع بعد انشاء تحويلة صغيرة مكان انقطاع الطريق كمعالجة اسعافية لتعود الحركة للطريق، وهي حوالى خمسة كيلومترات، والمعالجة النهائية ستتم بعد ظهور الدراسات الهيدروجية لتقديم مقترحات الحلول.
سدود الحصاد السبب
وفي قطاع دارفور ابان يوسف أن بداية الخريف كانت ضعيفة، الا انه في نهاية شهر يوليو حدثت مشكلة في طريق نيالا ـ الفاشر ـ ام كدادة في الكيلو (82) في محلية الكومة، وقد انقطع الشارع بعرض (60) متراً, فتأثرت المحلية جداً بسبب انشاء مواطنين سدود حصاد المياه، فانهارت لعدم اكتمالها ولم تستطع المقاومة لقوة الامطار، وهي ثلاثة سدود بالتوالي، وقد انهار حوالى (400) منزل بالكومة، وتم إيقاف الحركة في الطريق ليوم واحد، ومعالجة الأمر بطريق خدمي مؤقت، وتم تنفيذ كوبري بشكل سريع وعاد الطريق للعمل.
وايضاً ـ والحديث لرئيس لجنة الطوارئ ـ اجتاحت السيول طريق نيالا ــ كاس، وكان هناك تآكل لاحد الكباري بكيلو (56)، وتدخلت الشركة المنفذة بالمعالجة السريعة، وفي (20) اغسطس حدث انجراف في طريق نيالا ــ الفاشر، وحدث تآكل لجزء من الطريق ولم تتأثر الحركة فيه.
تآكل كوبري سنجة
وكشف يوسف عن تأثر كوبري سنجة بالقطاع الاوسط بفيضان النيل الازرق الذي يربط الطريق القومي بالدمازين بسبب التآكل في احد الجوانب. وغمرت المياه كل الطرق مما اضطرهم لوضع علامات للسائقين لتفادي حواف الطريق.
هبوط العبَّارة
واوضح ان طريق جبل اولياء ـ كوستي حدث به هبوط للعبارة الانبوبية لثبات المياه بالجانبين، فاستدعى الأمر ازالة العبارة والمعالجة الفورية بالردميات والمواسير، ولأن المياه تسير من المشروعات الزراعية نحو النيل وتحجزها الترعة التي لا يوجد بها سايفون للتصريف حُجزت المياه من النيل، فاصبحت متراكمة على جانبي الطريق (الأعوج، الكوة وغيرها).
صخور العقبة
وفي القطاع الشرقي كانت الأمطار بالعقبة معدلها فوق العادة، فادت إلى نزول صخور كبيرة جداً ولم تؤدِ الى خسائر في الارواح او الممتلكات لتوقف الحركة بالعقبة لمعرفة السائقين المخاطر بعد هطول الامطار، وتمت ازاحة الصخور وعادت حركة السير لطبيعتها، لأن توقفها ليوم واحد يسبب مشكلة، لأنه الطريق الوحيد لعبور السلع من دقيق وغيره.
ولفت يوسف الى ان طريق حلفا ـ ناوا انقطع مرتين او ثلاث مرات، ولكن لأن المنطقة رملية فإن الحركة لم تتوقف، وتم ارجاع الطريق مؤقتاً، وهناك شركة تعمل للعلاج بشكل جذري لمرور المياه بشكل طبيعي مستقبلاً.
وفي تناوله لمشكلات الطريق الدائري قال ان به حفراً كثيرة تمت معالجتها بالرقع، وهناك تعاقد مع شركة الخرطوم للطرق والجسور لانشاء طبقة كاملة واكمال الـ (30) كيلومتراً المقطوعة من الكنجر، الا انها تنتظر التمويل، وان اغلب المشكلات تنحصر في تآكل اطراف الطرق بسبب اندفاع المياه.
وكشف يوسف أنه تم تجاوز الميزانية الموضوعة لطوارئ الخريف باكثر من عشرة ملايين جنيه لاجراء المعالجات، وهو المصدق من وزارة المالية في الموازنة السابقة، وفقاً لموازنة البرامج وقد تم تجاوزها بكثير.

تواصل معنا

Who's Online

777 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search