الاقتصاد

إقتصاد

الســـــــودان وروســـــيـــا.. تبـــــــــــادل المصــــــالـــــــــــح

تقرير : رشا التوم 
في شهر مارس الماضي قام الرئيس عمر البشير بزيارة الى روسيا والتي  أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الروسي لتعزيز العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية، وتم توقيع 8 اتفاقيات للتعاون في مجال تنقيب واستخراج الذهب والنفط ومنح شركات روسية تراخيص للاستكشاف الجيولوجي والاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتعتبر روسيا السودان شريكاً مهماً لها في القارة الأفريقية لعمق العلاقات بينهما واكد رئيس الجمهورية مواقف روسيا الداعمة للسودان مبيناً خلال الزيارة  حسن العلاقات المتطورة ، ممتدحاً الاتفاقيات التي تم توقيعها بين الجانبين على رأسها التوقيع على اتفاقية بناء محطة طاقة نووية بقدرة 1200 ميغاواط مع الجانب الروسي، وتوقيع اتفاقية لإنشاء محطة تعمل بالطاقة النووية لتوليد 1200 ميغاواط. 
ويرى خبراء ومراقبون للشأن الاقتصادي أن الفرصة مواتية والظروف مناسبة الآن لخلق علاقات استراتيجية بين السودان وروسيا في كافة المجالات وتعزيز التعاون والاستفادة من التقانات الروسية في زيادة الانتاج والإنتاجية.وروسيا واحدة من الأقطاب السياسية والعسكرية والاقتصادية على مستوى العالم وتمثل الضلع الرابع في التوازن الدولي بين أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين، كما أنّها ورثت التكنولوجيا المتقدمة التي كان يتمتع بها الاتحاد السوفيتي السابق ولها خبرات واسعة في مجال استخراج البترول والمعادن وبالتالي فإنّ العلاقات مع هذه الدولة والاتفاقيات معها تكتسب أهمية يمكن  أن تسهم في تفجير الطاقات الكامنة في الاقتصاد السوداني لا سيما في مجالي المعادن والنفط والطاقة النووية . 
وسعت الحكومة الى توسيع مظلة التعاون ببناء شراكة اقتصادية مع روسيا لتحقيق المصالحة المشتركة واحداث توازنات اقتصادية بين البلدين وإبداء اهتمام روسيا متزايد لتطوير علاقاتها واقامة شراكات في كافة المجالات خاصة وأن السياسة الخارجية الروسية ترمي إلى تقوية التعاون الخارجي الروسي وفق سياسة المنفعة المتبادلة.
 وبالنظر الى دولة  روسيا  نجد اهتمامها المتعاظم بالاستثمار في السودان وزيادة حجم التبادل التجاري من خلال استيراد السلع التي يتميز بانتاجها السودان بجودة عالية وفقاً للمواصفات العالمية وهذا ما يحتاجه  السودان  في المرحلة القادمة ويعتبر القرار الروسي بتفعيل التعاون مع السودان  بمثابة فرصة عظيمة جداً لتحسين الميزان التجاري وايجاد فرص واسعة لتشغيل الشباب وتقليل نسبة البطالة بالبلاد ولكن تمكين العرض الروسي يحتاج الى جهد حقيقي  وعلى  رئاسة الجمهورية ان تتولى هذا الملف وتوفر لهذا الغرض كافة المعينات المطلوبة وان تعلن حالة الطوارئ في الوزارات والمؤسسات المعنية  والعمل بنسق موحد في اتجاه دعم العلاقة بين الدولتين. 
 ومنذ شهر  مارس الماضي وحتى اليوم  وعقب التوقيع  على  التفاهمات بين البلدين الجميع في انتظار ان تفعّل العلاقات في الامد القريب بالتعاون المشترك بين السودان وروسيا و يمكن أن تكون فتحاً  جديداً  للصادرات السودانية بما ان روسيا احد الأقطاب السياسية والعسكرية والاقتصادية على مستوى العالم وهي تمثل الضلع الرابع في التوازن الدولي بين أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين , والوقت مناسب والظروف مواتية لخلق شراكة سودانية روسية اقتصادية , خاصة أن  السودان وروسيا وقعا على اتفاقية تعاون مشترك في نهاية العام الماضي من ضمنها الزراعة وأسسا مجلس أعمال مشترك،  وبحثا ايضاً  إنشاء بنك روسي وعودة الخطوط الجوية الروسية إلى الخرطوم  وقيام مشروعات من شأنها رفع التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار، خلال الست سنوات المقبلة بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين السودان وروسيا.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

672 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search