الاقتصاد

إقتصاد

السداد الإلكتروني.. مطلوبات المرحلة

عباس الخرطوم: سارة إبراهيم عباس 
مواكبة التطورات في قطاع التكنولوجيا والتحولات الكبرى في الأجهزة والبرمجيات والاتصالات أدت إلى ظهور المعاملات المرتبطة بسداد رسوم المعاملات إلكترونياً. ويعتبر العمل المصرفي الالكتروني من الأمور التي أفرزها التطور التكنولوجي في مجالات الاتصالات حيث تم استحداث وسائل دفع جديدة ملائمة لطبيعة ومتطلبات التجارة والحكومة الإلكترونية وشدد عدد من الخبراء المتابعين للشأن الاقتصادي  في حديثهم للصحيفة على ضعف الترويج والاعلام والتوعية بالنسبة للمواطن في مجال التقنية الالكترونية وطالبوا بنشر ثقافة التجارة الالكترونية وتأمين عمليات الدفع الالكتروني عن طريق المصادقة الالكترونية.. ولفتوا لايجاد ارضية لتأمين نقاط البيع والعمل على اعادة الثقة في الجهاز المصرفي ، ودعوا بان تكون هناك مرونة من بنك السودان المركزي في فتح الحسابات والعمل على ايجاد الية سهلة لحل المنازعات في الدفع الالكتروني لافتين لوجود مناطق نائية تفتقر للبنيات التحتية القادرة على تنفيذ وانجاح مشروع الدفع الالكتروني ولفتوا لخدمات اخرى يجب ان يقوم بها القطاع الخاص لاحداث التحول المطلوب مشيدين بالتطور في نظام الدفع الالكتروني الذي ستشرع الحكومة في تطبيقه في كافة التعاملات الحكومية حتى نهاية العام الحالي. 
وأكدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تهاني عبدالله جاهزية القطاع  الفنية والادارية لانفاذ الانظمة الالكترونية، في اشارة الى نظام الدفع الالكتروني واغلاق التعامل بـ(الكاش) واكمال مسيرة التحول الرقمي، واضافت نحن الان في مرحلة التحول الكامل وصولاً لـ(٢٠٢٠)  للحكومة الذكية، ونوهت الى التزام الحكومة بايجاد الحلول الادارية والسياسات والتشريعات وتخفيف العبء على المواطن بايجاد محفزات، وقالت ان النظام في متناول الجميع ولايحتاج الى شرح، ووصفت المواطن السوداني بالشاطر والذكي واللماح في كيفية التعامل مع التكنولوجيا، واشارت الى وجود لجنة عليا لانفاذ الحكومة الالكترونية لحل المشاكل، وقطعت بالمقدرة على سهولة حلها، وكشفت عن تقديم طلب لترفيع لجنة الدفع الالكتروني لمجلس المدفوعات الوطني وزادت (هو الذي ينقلنا الى  الاقتصاد الرقمي) وحاجة (30) وزارة للدعم الفني واشارت للفوائد من تطبيق أورنيك (15) الإلكتروني وقطعت بأن خدمة المواطن هدف اساسي وإحداث التنمية لتحقيق برامج الإصلاحات وتلبية طموح المواطن معلنة جاهزية وزارتها المشاركة بقوة في صناعة المستقبل لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة. من ناحيته اعتبر وزير المالية محمد الركابي الاتصالات ركيزة اساسية للتحول الرقمي للخدمات الالكترونية، بغرض تحسين الاداء وتحقيق الربط المالي والاداري.  
ونبه الركابي الى أن عمليات الدفع الالكتروني تتطلب توفير البنيات التحتية ورفع كفاءة أعمال الجهاز الحكومي والمتابعة والمراجعة وصولاً لحكومة السودان الالكترونية باعتباره برنامجاً وطنياً واساسياً لتسخير الاتصالات لخدمة المواطن واعتبر الدفع الالكتروني خطوة لتقليص حجم المال المتداول.
فيما اعتبر بنك السودان المركزي تنفيذ الدفع الالكتروني بداية صحيحة، معلناً دوره في الإشراف والمتابعة لتنفيذ الحكومة الالكترونية عبر الضوابط والإجراءات من خلال رفع سقف التحويل من حساب لحساب حتى (100) الف جنيه مع رفع سقف التعامل مع نقاط البيع .
توحيد نقاط البيع 
من جانبه قال الخبير الاقتصادي د. حسين القوني ان الدفع الالكتروني  نظام لسداد الالتزامات المالية الكترونياً مشيراً الى الميزات التي يتمتع بها النظام في تسهيل المعاملات المالية فضلاً عن تقليل التكلفة والسرعة في تنفيذ المعاملات وتقليل الكاش في ايدي المواطنين وتقليل السرقات بجانب انه وسيط سريع ووسيلة ناجحة موضحاً بانه يوفر على بنك السودان طباعة العمله فضلاً عن توفير الوقت والجهد للمواطن مشدداً على اهمية توفير البنيات التحتية ووجود انظمة للتواصل( انترنت لا تتعرض للتوقف وتيار كهربائي مستمر وتوعية للمتعاملين  مطالباً  بقيام حملة اعلامية تثقيفية لشرح طبيعة التعامل مع نظام الدفع الالكتروني. 
وكان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الفريق محمد سليمان الركابي قد اعلن نهاية العام الجاري  انتهاء المعاملات النقدية الحكومية، معلنا ًجاهزية وزارته للتنسيق مع الشركاء لانجاح عملية الدفع الالكتروني التي تنتظم البلاد في اطار الحكومة الالكترونية ومواكبة للتطورات المتسارعة وصولاً لاقتصاد رقمي يسهم في ادارة اقتصاد التنمية.
في ذات السياق اكد مدير المركز القومي للمعلومات مهندس محمد عبدالرحيم يس نجاح تجربة الدفع المقدم بالسودان وقال بالرغم من ان السودان يمر بأزمة اقتصادية حقيقية ويمكن ان تكون التقنية هي الحل  بدليل ان اورنيك ١٥ الالكتروني واثره في ضبط المال وتقليل الصرف وزيادة الايرادات وضبط المنصرفات مشيراً لاثر المشروع الاجتماعي والاقتصادي وقال لفضله نال السودان جائزة عالمية، مشيراً الى جهد البنك المركزي ووزارة المالية في ايجاد حلول للازمة الاقتصادية بيد انه رهنها بالحلول التقنية وأقر بوجود عقبات شكلية وشدد على ضرورة اتخاذ قرارات قوية بتطوير الانظمة واعادة هندسة الاجراءات مع الشركاء.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search