الصادق الرزيقي

السقوط في الجُب..

> يا للعجب!!..ليت ذات سوار لطمتنا..!! شخص مثل أسامة الغزالي حرب في مصر، يحمل أسوأ سجل في تاريخ الوطنية والنزاهة والولاء لوطنه وأمته، يهاجم السودان ورئيسه المنتخب، ويطعن في انتخابات شهدت عليها منظمات دولية وإقليمية، واعترفت بها بلدان العالم، خاصة في محيطنا العربي والأفريقي، ومن بينها مصر والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي. ويأتي هذا الدَّعِي وأحد الأصوات الخاوية والبائسة واليائسة المنادية بشدة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ليكتب مقالاً في جريدة  (المصري اليوم) يوم 5/5/2015م، يهاجم فيه رئيس السودان ويدمغه بأقذع الألفاظ والتهم، ويحرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على عدم قبول الدعوة لحضور حفل تنصيب الرئيس البشير في الخرطوم عقب الفوز في الانتخابات الرئاسية ..!
> كتب هذا الموتور، مقاله وهو لطخة في جبين الصحافة المصرية، ولطمة على وجه العلاقة بين البلدين، كال فيه السباب للسودان ولرئيسه، وردد مثل الببغاء العمياء كل ما تقوله الأبواق الصهيونية والمعارضة السودانية وشذاذ الآفاق عن البشير وبلده، مشككاً في الانتخابات التي جرت في بلدنا، وأفرغ كل ما في جوفه من بهتان ومخازٍ وعار في مقاله الركيك، الضعيف الحجة، الباهت المعاني، المتقيح بصديد الكراهية للسودان وشعبه، وهو يظن أن مثل هذه الكتابات السمجة والدعاوى الباطلة والأكاذيب التي لم تنفك تتقاذفها وتبثها الدعاية الصهيونية، وهو من ربائبها ومحبيها وسدنتها، ستضعف من موقف السودان وتشكك في نتائج انتخاباته وتعجل برحيل نظامه الواقف في مهب العواصف التي ظل يتمناها لبلدنا.
> نحن نعرف الدكتور أسامة الغزالي حرب، فالرجل يتسربل برداء البحث العلمي والأكاديمي، ولكنه في الحقيقة نصَّاب سياسي فقط لا غير. ففي زمن حسني مبارك، كان يزحف لاعقاً الأرجل والأقدام، ليصير شيئاً ذا حيثية، حتى عُيِّن في أجهزة الحزب الوطني المحلول وفي لجنة السياسات مع نجل مبارك، وعُيِّن تعييناً في مجلس الشورى وفي مواقع مختلفة، لكنها كلها لم ترضِ طموحه، وكان يرى في نفسه أنه الأحق برئاسة تحرير صحيفة (الأهرام) المصرية بكل تاريخها وعراقتها، ولما فاته ذلك ولم تتحقق أحلامه، انقلب على الجهات التي كان يعتقد أنها ستبوئه ما يريد، كوَّن حزباً كانت مخابرات نظام مبارك ورئاسة الجمهورية المصرية تدعمه وتُغدق عليه من الأموال حتى ملأ جيبه وجوفه، وكان ضد ثورة الشعب المصري على مبارك، لكنه ركب الموجة عقب انتصارها وصار أكثر البراميل الفارغة التي تصدر ضجيجاً. نافق كل القوى السياسية والأنظمة، وتودد للجميع حتى السودان نفسه تودد له من قبل، وسال لعابه للمال الخليجي، أياً كان مصدره..
> لم يرعوِ هذا الرجل على مر تاريخه السياسي والمهني،  فنقابة الصحافيين المصريين أصدرت بعد اجتماع مشهود لها في عام 1997م قراراً ضده عندما اجتمع ومعه عدد من الصحافيين المصريين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما تولى رئاسة الوزراء لأول مرة وزار القاهرة، وكان الاجتماع الاستثنائي الطارئ لنقابة الصحافيين المصريين برئاسة إبراهيم نافع قد استنكر ذلك اللقاء، وأصدر عقوبة ضد أسامة الغزالي حرب ومن معه، لكنه ضرب بذلك عرض الحائط وبمواقف النقابة المصرية التي تحظر التطبيع مع إسرائيل، وهو موقف صميم وقديم للمجتمع الصحفي المصري المؤمن بالقضية الفلسطينية وعدالتها، قام هذا الرجل بزيارة إلى إسرائيل بعد قرار النقابة بعام ونصف العام وغرق حتى أذنيه في مستنقع التطبيع وصار من أعمدته وكهنته ودهاقنته وأركانه.
> ولذا فإن أي موقف له من أية دولة عربية أو حتى قضايا مصر الداخلية، تنبع في الأساس من كونه أحد الأصوات التي تعبر عن التوجهات الصهيونية لأنه مؤمن بها ويدافع عنها باستمرار، ولا يستطيع أن يقول كلمة واحدة في ما ترتكبه إسرائيل من فظائع وأيادي كل مسؤوليها من صديقه نتنياهو حتى أصغر مسؤول ملطخة بالدماء الفلسطينية التي ستظل نابضة وشاهدة على هذه الخيانات والخيبات التي يمثلها أمثاله.
> لقد ظل في سقوطه الأخلاقي والمهني والوطني والقومي، يدعي باستمرار أن القدس هي عاصمة الدولة الصهيونية، ويحاول التدليل على ذلك من ورود اسم أورشليم في التوارة والعهد الجديد ..!
> إن دعوة أسامة غزالي حرب، للرئيس المصري بعدم زيارة السودان والمشاركة في تنصيب الرئيس البشير، ووصفه للانتخابات وحفل التنصيب بأنه مهزلة، لن تضير السودان شيئاً، ولا ينبغي أن تكون هناك آذان صاغية داخل مصر تستمع لها. فقد تعودنا في الإعلام المصري خاصة الإعلام الخاص، على مثل هذه الترهات والتجني بفاحش القول وساقطه. فالرئيس البشير هو رئيس السودان، ومد السودان يده لمصر في كل أوقاتها وزار البشير مصر في أحلك أيامها، مما يعد دعماً سياسياً لنظامها الجديد، ولم يبخل بشيء في سبيل استقرار مصر وأمنها القومي والمائي. أبَعْد هذا يكافئه الإعلام المصري وصحافته بهذا النكران والعداء السافر؟.. وألا يحق لنا أن نسمع من يقول.. من يدعم من؟!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search