الصادق الرزيقي

الصادق الرزيقي

الحـــــــل المفقـــود.. حــــرب قادمـــة .. علـــى طـــرقٍ مـــن ذهـــب!!

ولا نستطيع التعليق على أية خطوة تقوم بها الجهات الرسمية، لأننا نخشى أن نندفع كما حدث قبل عشرة أيام أو أسبوعين عندما أُعلن عن تشغيل مصفاة الجيلي وانتهاء أزمة الوقود، فاتضح بعدها أن ذلك المعلن عنه لم يحل الأزمة بل تفاقمت أكثر، هنالك شيء غير مفهوم، وتفاعل الحكومة ضعيف للغاية، وتبدو وكأنها توقفت وشُلت، وعجزت عن تحريك أطرافها!!

نسمع أخباراً هنا وهناك، وحتى الحلول لا تبدو شاملة وكاملة، وحلفاؤنا من حولنا لم نسمع عنهم شيئاً، ووزير ماليتنا كما تقول بعض الأخبار إنه يوجد في العمرة، وقد تم استدعاؤه من عطلته التعبدية، فمن مخبر الرجل أن العمل عبادة، وخدمة الصالح العام وإقالة عثرات المواطنين فيها من الأجر والثواب الكثير.

 حرب عالمية قادمة

 

> هل بات العالم على شفا حرب عالمية ثالثة؟ سؤال بات مطروحاً في كل العالم، وينشغل به كبار المحللين والاستراتيجيين، وهم يتابعون كيف يفقد النظام العالمي تماسكه، وتنفرط قواعده الأساسية من جديد، وينزلق بقوة وسرعة نحو الهاوية، ومن الصعب أو بالأحرى من المستحيل تخيل العودة إلى السلام والعقلانية مرة أخرى في ظل عالم مأخوذ بالكامل بجائحة مدمرة تمثلها الإدارة الأمريكية الحالية التي تتخبط في مساراتها وتقود العالم، خاصة في المنطقة العربية، إلى ميدان للمواجهات والحروب المُحتملة.

قبل أيام قال خبير سياسي دولي في وصفه لما يجري في المنطقة إن الشرق الأوسط يجري تحضيره أمريكياً لحرب غير تقليدية قادمة، بعد أن شهد حالة تشبه الحرب الباردة خلال الفترة الماضية.

كل ما قامت به الإدارة الأمريكية ورئيسها دونالد ترامب من قرارات مخبولة لم يوافقه فيها حتى أقرب حلفائه الأوروبيين، سيقود حتماً إلى صدام ومواجهات تجعل الشرق الأوسط كما تقول الصحافة ووسائل العام الغربية بركاناً هائجاً من النزاع المسلح، خاصة بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة للكيان الصهيوني المغتصب والانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني.

بمجرد اتخاذ ترامب هذين القرارين المتخبطين دون موافقة الأوروبيين وبقية دول العالم ذات التأثير الدولي عليه، نشأت حالة من الاستقطاب العالمي تنذر بما لا يحمد عقباه، فسعي واشنطون لبناء تحالف دولي وإقليمي لتنفيذ ما تود القيام به، تواجهه محاولات مضادة، كما أن موضوع القدس ونقل السفارة الأمريكية ومسيرات العودة والمذابح البشعة التي ترتكبها قوات الكيان الصهيوني في قطاع غزة وتزايد عدد الشهداء الفلسطينيين، سيؤجج كل هذا مزيداً من الغضب والاعتراض، وهو وحده كافٍ لاندلاع المواجهات العنيفة في المنطقة، فضلاً عما يجري في سوريا واليمن وليبيا.

 طرق من ذهب

 

> في أخبار الصحف أمس ورد خبر  عن حديث السيد وزير المعادن السابق بروفيسور هاشم علي سالم في حفل التسليم والتسلم، وهو في جزء منه يعتبر من الأخبار الطريفة، فهو تحدث عن استخدام بعض الولايات صخوراً تحتوي على الذهب والأحجار الكريمة في رصف الطرق وإهدار ثروات معدنية عن جهل. 

طبعاً الشركات العاملة في مجال الطرق القومية أو الولائية تستجلب الصخور والحجارة من أقرب جبل في أقرب مكان للكسارات التي تعمل على تفتيت الصخور وفق الأحجام المطلوبة، فبعد هذا الحديث الموثق والمؤكد للوزير، ستشهد مواقع الكسارات والجبال التي تستخدم حجارتها وصخورها شركات الطرق، تدافعاً من المعدنين التقليديين وربما الشركات العاملة في هذا المجال بحثاً عن الذهب والأحجار الكريمة، وقد يتم الاعتداء على الطرق نفسها، ولا يستبعد أن نرى أجهزة الكشف عن المعادن تعمل في طرقات المدن وبين الأحياء.

الآن لدى كل طالب للتعدين خريطة طريق ذات مصداقية عالية، فليس هناك داعٍ للتعب والذهاب بعيداً فالبحث في (18) ولاية عن مواقع محددة ليس صعباً، كما أن وزارة النقل والطرق والجسور تستطيع أن تفاخر العالم أجمع بأنها تمتلك طرقاً هي الأغلى والأثمن، وأنها تقدم خدمات النقل على طرقٍ من ذهب!!

 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search