الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

شاعر الزمن الجميل إبراهيم الرشيد لـنجوع

حوار عائشة الزاكي
 
الشاعر إبراهيم الرشيد واحد من الشعراء الذين لمع نجمهم في تاريخ الأغنية السودانية، وواحد من الذين كونوا ثنائية مع الراحل الفنان إبراهيم عوض وكتب له  عدداً  من الأغاني وكان من أشهرها أغنية يا زمن وقف شوية ويعتبر من شعراء العصر الذهبي في السودان, بدأ بريقه يلمع في خمسينيات القرن الماضي وحتى منتصف الستينيات كان مزاولاً لعمله في مصلحة البريد والبرق وهيئة الطيران المدني, (نجوع) جلست إليه بمنزله العامر بحي الشهداء وإلى مضابط الحوار:
> بداية ذكرياتك عن الغناء؟
< الغناء زمان كان رغبة من الفنانين, وكان الجيل آنذاك وفياً لفناني الحقيبة وكنا نجلس مع الفنانين الكبار من أجل الاشراف على الغناء ونعرض عليهم  انتاج الاغاني,وقمنا باقتراح إقامة (اتحاد شعراء الأغنية)؛ وتم تسجيل الاتحاد فى أكتوبر 1964, وكان هناك في ذلك الوقت عشرة شعراء فقط  فى الساحة منهم ؛ إبراهيم العبادي ,وسيد عبدالعزيز, و عبيد عبدالرحمن, وعمر البنا خالد عبدالرحمن والشاعر أبو الروس, وعبدالرحمن الريح و محمد علي, وبقية المجموعة قدموا لنا نصائح وافادات وكنا كل يوم جمعة لدينا برنامج غداء في منزل واحد منهم ونناقش مناسبة الاغنية وميلادها, بالإضافة الى رحلة شهرية ترفيهية يتم فيها التعرف على الشعراء والفنانين الجدد أمثال؛ آمنة خيري, حكمت احمد ياسين, سمر غاندي وبعد ذلك كونت لجنة مصغرة في الاتحاد ومهمة هذه اللجنة ان تشرف على الأغنية  قبل تسجيلها فى الإذاعة وايضاً توجد لجنة نصوص تعمل على إجازة النص او رفضه, اذا ملحنة ام غير ملحنة وخاصة الأغاني الجديدة؛ وابداء الراي فيها وكان انتاج الاغاني كثيراً, وكل يوم هناك ليلة شعرية.
كانت ذكريات جميلة ومن أجمل أيام حياتنا ولنا ذكريات خالدة فى هذه المسيرة.
> الغناء زمان والغناء الآن من حيث المفردة والأداء؟
< الغناء الآن من حيث اللحن والمفردة والاداء، هؤلاء الفنانون لم يرتقوا بمستوى الأغاني القديمة باسم السودان, ويعتبر هذا هبوطاً اضطرارياً في الفن, ولم يقدموا جديداً ولم تكن لهم اغان راسخة في أذهان المجتمع السوداني, والغناء زمان هو أغاني الحقيبة وامتداد للحقيبة ,والفنانون زمان اغلبهم درسوا فى الخلاوىة وحفظوا القرآن الكريم, وكانت مفرداتهم جميلة وزاهية وراسخة في الاذهان حتى الان.
> اول قصيدة كتبتها وآخر قصيدة؟
< أول قصيدة كتبتها تحمل اسم (تحدي) كانت في عام 1959 التي كونت بها ثنائية مع الراحل الفنان ابراهيم عوض, وآخر قصيدة (سحابة صيف) وأيضاً من نصيب الفنان ابراهيم عوض.
> هل للشعر عمر معين؟
< ليس لكتابة الشعر عمر معين كلما تقدم الشاعر في السن يتنوع في المدارك  بالقراءة  والاطلاع  فيكبر افق الشاعر, ولدي قرابة العشر قصائد ملحنة ولكنها حبيسة الدفاتر لاني لم اجد فناناً يجيد هذه الكلمات كما كان صوت الراحل الفنان ابراهيم عوض.
> جيلك من الشعراء؟
< جيلنا في ذلك الوقت جيل الثنائيات شعراء وفنانين، على سبيل المثال الفنان الراحل عثمان حسين والشاعر بازرعة, والشاعر اسماعيل حسن والفنان الراحل محمد وردي, والشاعر ابراهيم الرشيد والراحل ابراهيم عوض, والسني الضوي والفنان محمد ميرغني ومحمد حسنين مع حسين عثمان منصور, ايضاً محجوب سراج من نفس المدرسة, هؤلاء الشعراء والفنانون وضعوا اللبنات الأولى في الغناء الحديث .
> رأيك في جيل اليوم وهل يمكن أن تتعامل مع الفنانين الشباب ؟
< تعاملت حديثاً مع بعض منهم على سبيل المثال الفنان حسين سوداني والفنان عبد الوهاب فنان وملحن, وايضاً الفنان فهد, وذلك في اربعة اعمال سوف ترى النور قريباً. أما بالنسبة للفنانين الشباب انعدام الغناء الجيد وسط الشباب, والمفردة لديهم غير معبرة, كسودانيين عُرفنا بالمفردة القيمة والجميلة والفنانون زمان يمتازون بالكلمة الرصينة؛ وهذا بشهادة الشاعر نزار قباني والشاعر عبدالرحمن الابنودي من خلال زيارتهما للسودان .
ومن حيث المفردة والأداء اتمنى من القائمين على هذا الامر أن يبذلوا اقصى جهودهم لإعادة الغناء الجميل للساحة الفنية كما كان في السابق.
> لماذا إبراهيم عوض..؟ استشهدت به وكانت بينكما ثنائية، هل هو الوحيد الذي يوصل إحساس الأغنية؟
< أدخل الراحل ابراهيم عوض  الغناء الحديث باصطحاب الالات الحديثة, على سبيل المثال الفنانين الكبار؛ أمثال إبراهيم الكاشف, واحمد المصطفى, وحسن عطية يؤدون الغناء باصطحاب العود, والفنان ابراهيم عوض يغني بالمايك فقط بالاضافة الى ان  الفنان ابراهيم كان في ريعان شبابه وفى مظهره كامل الأناقة من حيث لبس الساعة في اليد اليمن بالاضافة الى انه صوت جديد تعود عليه المجتمع السوداني. 
> مبدعو البريد والبرق حدثنا عنهم ؟
< خرّجت مصلحة البريد والبرق عدداً من المبدعين في المجالات  المختلفة، في مجال الغناء والشعر؛ على رأسهم الفنان خليل فرح, وعرفات, والفنان محمد ابراهيم والفنان مبارك المغربي, والشاعر محمد يوسف موسى, والشاعر عبدالله النجيب نعمان علي الله, والفنان صلاح مصطفى. وكان المدير سليمان حسين في ذلك الوقت من رواد الفن والرياضة وكان يوفر لهم معدات الرياضة كنوع من الرفاهية وقام قلندر بتعيين السني الضوي والملحن عبد الماجد خليفة والشاعر محمد علي أبو قطاطي وكثير من الفنانين والشعراء وتوجد منافسة بينهم لذلك هم شموس تضيء على المصالح وسجلوا تاريخاً راسخاً في أذهان الشعب السوداني باعمال سامية.
> هل تم تكريمك من قبل الدولة؟
< لم يتم تكريمي من قبل الدولة ولكن تم تكريمي من قبل مسؤول رعاية المبدعين تكريماً مصغراً، وتمت استضافتي في برنامج الراعي والرعية وتسجيل زيارة في المنزل في عيد الاضحى قام بها اللواء الخير عبدالرحمن قبل سبع سنوات.
> معاناة المبدع وأثرها على الإبداع؟
< لا توجد رعاية بالنسبة للمبدعين ويؤثر ذلك على المواكبة ولا يرتقي بالمستوى الرفيع لذلك تتوقف عجلة الابداع.
> سنوات الشعر وأغنية محببة إلى قلبك؟
< لا توجد سنوات معينة للشعر تكتب الشعر في كل الاعمار ومن الاغاني المحببة الى قلبي اغنية يا زمن  وقف شوية وأدندن بها دائماً.
> ختاماً ماذا تقول؟
< أشكر صحيفة "الانتباهة" لإتاحة هذه الفرصة والطاقم العامل بها وأتمنى لها دوام التفوق والازهار.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

542 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search