الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية كسلا مجذوب أبو موسى في ضيافة نجوع

حوار:  هادية قاسم تستعد ولاية كسلا هذه الأيام للإحتفاء بأسرة سرور ممثلة في شخصية الحاج محمد أحمد سرور ،وهي مبادرة تقدم بها السيد والي ولاية كسلا بعد زيارته لأسرة سرور خلال أيام مضت .سيما وأنه رمزاً من رموز الأغنية السودانية العريقة والذي يستوجب ويستحق التكريم.وقد تم تكريم لجنة عليا لتنفيذ الحدث الكبير والذي ينضوي تحته عمل مركز ثقافي كبير يحمل إسم ( سرور ) ليكون بمثابة بؤرة ثقافية كبرى تسطع في سماء كسلا على وجه الخصوص والسودان بصفة عامة . ( نجوع ) جلست مع  وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية كسلا مجذوب أبو موسى مجذوب متحدثاً عن الموضوع ومجيباً على بعض المحاور التي تخص الشأن الثقافي بصفة عامة.
> بدايةً حدثنا عن المشهد الثقافي في ولاية كسلا ؟
< أولا شاكر ومقدر لصحيفة الإنتباهة واسعة الإنتشار وأتمنى أن نسلط الضوء على كل ما يجري في ولاية كسلا في أنشطتها الثقافية والفنية ،وحقيقة حينما تُذكر (كسلا) يتبادر الي الذهن فنانوها وما كُتب عنها ،وهذا الكلام لم يأتِ إعتباطاً وإنما جاء الي طبيعة وجغرافية المكان والزمان وموقع كسلا بمناظرها الخلابة التي جعلت كل زائر لها أن يجود بأغاني لها .ونحن نبادل أهل كسلا الوفاء والتقدير خاصة وأنها عُرفت عبر تاريخها بالثقافة والفنون وقدمت لهذا الوطن الكثير من المبدعين والفنانين والشعراء الذين لا يسع المجال لذكرهم إلا أننا على سبيل المثال نذكر رئيس جمهورية الحب إسحق الحلنقي وهلاوي والمرحوم كجراي وجريتلي  وتوفيق صالح جبريل وروضة الحاج وغيرهم ،أما على سبيل مثال الفنانين:  عبد العظيم حركة والتاج مكي وابراهيم حسين  وغيرهم .ومسألة الفن عموماً نجدها متجذرة في إنسان كسلا .
> ماذا عن تكريم أسرة سرور الذي تعدون له هذه الأيام ؟
< نحن حقيقة لدينا الآن مبادرة كبيرة وضخمة ،وقد بادر بها الأخ والي ولاية كسلا ،وهذه المبادرة نتجت لأن الوالي في كسلا قد زار عدد كبير جداً من البيوتات الكبيرة التي بها تاريخ وعبق ، وخلال هذه الزيارات شعر الوالي بأن هنالك كثير من الذين يستحقون التكريم وهم قد أصبحوا في طي النسيان  ، وهذه المبادرات جعلت الناس تلتفت اليهم .ونريد أن نكرم واحد من الرموز السودانية الغنائية الكبيرة والذي كان له دور كبير في نشر الأغنية السودانية بمعناها الحديث وهو الحاج محمد أحمد سرور رحمة الله عليه ، والوالي بعد زيارته الكريمة لأسرة سرور الكبيرة والعريقة تبنى تكريم الأسرة في شخص محمد أحمد سرور .
> علاقة سرور بكسلا ؟
<  محمد أحمد سرور فهو لديه إرتباط بكسلا حيث تزوج بها واستقر فيها وأسرته جزء أصيل من الولاية .سرور في حياته إمتهن التجارة ما بين أريتريا وكسلا، وتوفي بأسمرة ومقبرته  الآن موجودة بأسمرة .
>  هل تم تشكيل لجنة للحدث ؟
< تم تشكيل لجنة عليا برئاسة شخصي وعضوية كثير من المهتمين بالعمل الثقافي والإبداعي في كسلا ،التقت المبادرة بالأخ الوالي وأتينا الي الخرطوم في معيته وقد قابلنا السيد الوزير الطيب حسن بدوي وقد كان الإجتماع كبير حضره  كثير من المهتمين بالفن والباحثين في الفن السوداني وممثلي أسرة الراحل . اللجنة القومية ستطوف كثير من الولايات وأول ولايتين يتم إستهدافهما هما وسط دار فور والجزيرة .
>  متى سيقام التكريم؟
< إنبثقت فكرة أن يكون التكريم في إطار مئوية الأغنية السودانية مبادرة ولاية كسلا لتكريم الحاج محمد أحمد سرور تحت رعاية السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية بتاريخ 27- 7 في هذا الشهر .سيوضع حجر الأساس لمركز سرور الثقافي وهو مركز ثقافي كبير نتوقع أن يكون رافداً من روافد الثقافة للولاية ،ونريد أن يكون المركز مأوى لكل المبدعين لممارسة كافة الأنشطة .
> كم بلغت تكاليف إنشائه ؟
< المركز الثقافي ستتكفل به الولاية كاملاً وسيضع حجر أساسه السيد حسبو محمد عبد الرحمن في زيارته للولاية ، ونأمل أن يكون إضافة حقيقية لكسلا .
> هل كرمت الولاية مبدعين آخرين ؟
< تكريمنا لم يختصر على أسرة سرور فقط ،بل أننا في الولاية كرمنا عدد من المبدعين إلا أن شكل التكريم يختلف من شخص لآخر .كما أننا في زيارتنا للخرطوم زرنا خلالها كثير من المبدعين مثل توفيق جبريل صاحب (كسلا اشرقت بها شمس وجدي ) وأسرة عمر الشاعر وأسرة عوض أحمد خليفة ،وقد وثقنا لهم في أماكنهم ،حيث كانت لفتة بارعة من أهالي كسلا وفضائية كسلا ومن هذا المنبر أرسل لهم صوت شكر . تكريمنا سيمتد لكل أبناء كسلا داخل وخارج السودان .وسنساهم في أن تكون لهذه المبادرة دور كبير في لفت الإنتباه للإهتمام بالمبدعين .
> في تقديرك هل سيسهم هذا المركز في إثراء الحركة الثقافية بالولاية ؟
< هذا المركز سيسهم مساهمة كبيرة جداً في إثراء الثقافة ، كما أن لدينا أندية ثقافية ومسارح ومواعين لنشر الثقافة والفنون . ومع التقدم التكنولوجي الآن اصبحت الإهتمامات ضعيفة لكن نريد أن نلفت الإنتباه الي أن بالفن يمكن أن تسمو الأنفس ونحن في كسلا لا نريد أن نقود المجتمع بل نريده أن يقودنا . كما أن الدورة المدرسية في كسلا كانت حديث الناس عبر النفير الذي عُمل فيها ،وقد كان عمل غير مسبوق حيث تتضامنت فيه كل الكيانات السياسية والثقافية المختلفة والقبائل وغيرها .
> حينما تذكر مسارح كسلا يتبادر الي ذهني ( مسرح تاجوج ) الذي أثار جدلا كبيرا سابقاً،ماذا تقول ؟
< حينما ( كسرنا ) مسرح تاجوج القديم تحامل علينا الناس ،والمسرح كان في بيئة سيئة ،ونحن لم نهدمه من أجل الهدم ،لكن الآن أقمنا مسرحاً أصبح حديث الألسن وهو في مكان آخر وبمواصفات جيدة .كما أنه لا يعقل أن نهدم مسرحاً دون أن يكون لنا بديل ممتاز ونحن على أعتاب الدورة المدرسية .
>  لكن وقتها لم توضح حكومة الولاية الأسباب ؟
<  لماذا نكشف للرأي العام كل خططنا ،وفي ناس (لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب )
> كم كانت تكلفته ؟
< أكثر من 12 مليار جنيه . الإبداع موهبة في المقام الأول إلا أنها تحتاج لمن يرعاها ، وصحيح أننا لا نستطيع أن نوفر للمبدع كل شيء لكن يمكن مساعدته قدر الإمكان ، كما أن صندوق دعم المبدعين يعتبر واحداً من آلياتنا ويمكن أن نفعله حتى يقوم بدوره تجاه المبدعين .
> ماذا عن الفرق المسرحية؟
< كما اسلفت لك فان كسلا بتاريخها بها فرق مسرحية كبيرة تتنافس ، فمثلا مسرحية (أحجية ألكترونية ) قد فازت في مهرجان البقعة بالخرطوم مما أهلها لأن تمثل السودان بالجزائر وقد كانت وقتها حديث الناس .
> ما الجهة التي قامت بتمويلها ؟
< تم تمويلها من قبل حكومة ولاية كسلا وكنا نتوقع أن تجد التمويل الكافي من حكومة الخرطوم لكونها تمثل السودان إلا أن ذلك لم يحدث .لكن والي كسلا مشكورا قدم لها الدعم المطلوب.وقام بتكريمهم عقب عودتهم من الجزائر .وهذه الفرقة جعلت كثير من الفرق تنفض الغبار عن نفسها .والان توجد منافسة كبيرة على مستوى الفرق المسرحية والروابط .
> ماذا أضافت الدورة المدرسية للثقافة ؟
< الدورة المدرسية أضافت لنا بأن نعمل مسارحا في المدارس . وهذا التمدد لا يمنع أن نقوم بعمل مسرح أو مسرحين .
> في كافة الولايات توجد معاناة لدى القائمين بأمر الثقافة ؟
< أفتكر أن العمل الثقافي الآن أصبح شغل مجتمع قبل أن يكون شغل حكومة ، أما دورنا نحن فهو تسهيل مجريات العمل من توفير مسارح ومراكز وما الي ذلك .
> هل صحيح أن واقع الثقافة تغير في عهد جمّاع ؟
< بعد ان جاءنا الأستاذ آدم جماع حظى قطاع الثقافة والسياحة بحظ وافر ، فبعد أن كانت الثقافة في ذيل أولويات الولاية أصبحت اليوم في مقدمتها .
> على ماذا يدل هذا التحول ؟
< إن دل يدل على عقلية الرجل الذي يحكم الولاية وهو يعلم أن الثقافة  بإمكانها أن تقود المجتمع إذا تم توجيهها التوجيه السليم .الاهتمام بالثقافة يختلف من والي الي آخر ، وصراحة يوجد ولاة لا يعرفون ( الكورنر من البلينتي ) .
> ماهو طموحكم الآن ؟
< نريد أن نعمل فرقة قومية شعبية لولاية كسلا تضم كل ألوان الطيف الثقافي بالولاية
> لديكم جاليات متعددة ،هل تم إدراج بعض منسوبيها في العمل الثقافي مثلما رشح ؟
< كسلا أكبر الولايات التي بها جاليات أجنبية ،حيث يشارك عدد كبير منهم في الفرق السودانية وأصبحت جزء من المجتمع السوداني ، وفي الدورة المدرسية شاركوا معنا بأعمال وقدموا نمازج سرقت أعين الناس .
> ختاماً ، هل من تحديات تواجه وزارتكم ؟
< هي لا تخلو من مصاعب ، ووزارة الثقافة ليست ساهلة ، ونحن كوزارة متاحة لنا الإمكانات المادية .والثقافة جزء مهم في حياة الناس .
> هل لديكم إهتمامات بثقافة الطفل ؟
< نهتم بثقافة الطفل وسبق أن أقمنا مهرجاناً للطفل .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Search