الثقافة والفنون

اجتماعي و ثقافي

ورقتان من عطلة العيد

حسن أدروب
<  انقضت عطلة عيد الأضحى المبارك بما حملته من أفراح للامة الإسلامية جمعاء، ففي يوم عرفة مشهد يجسد عظمة المسلمين ويوحدهم برغم اختلاف الألسن والألوان، رغم اختلاف مذاهبهم، وهو مشهد يوحي بأن هذه الأمة ان اجتمعت على صعيد واحد لسادت العالمين، وهو ما بشرنا به القرآن الكريم وحض عليه رسولنا الكريم عليه افضل الصلوات واتم التسليم، اذن انتهت عطلة العيد بما اشتملت عليه من افراح ودعوات وتهانئ، وربما مصائب كالتي جرت في البحيرة بولاية نهر النيل، وهي المصيبة التي هزت ضمير امتنا الاسلامية والعربية، وجعلت الكل يتحسر على الإهمال والغفلة التي تضرب بعض مجتمعاتنا، حيث مازال البعض يعتمد في حركة الانتقال بين الانهر والبحيرات على وسائل تقليدية عفى عليها الدهر، فلا يعقل ان تعبر بحيرة كتلك التي جرت فيها المأساة بمركب من عصر الدولة المهدية، رغم قناعتنا الراسخة بأن مثل هذه الحوادث من قضاء الله وقدره، ولكن الحيطة والحذر من اكبر ركائز الايمان بالقضاء والقدر، وقديماً قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصحابي الذي جاء يستشيره في امر ناقته (اعقلها وتوكل).
<  المهم.. قضى الله ما شاء، وفي مشيئته خير لذوي الضحايا وللضحايا أنفسهم الذين اختارهم الى جواره، وهذا مقام لو تعلمون عظيم، وهم الآن بين يدي مليك مقتدر، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، (إنا لله وإنا إليه راجعون) صدق الله العظيم.
<   اما الورقة الثانية من اوراق عطلة عيد الاضحى المبارك، فهي عن الاجواء التي سادت مجتمعات شرق السودان خلال العيد، ففي ولاية القضارف لم تتوقف الامطار عن الهطول طيلة ايام العيد، مما تسبب في معاناة المواطنين، خاصة الذين يبحثون عن (الرغيف) في مدينة اغلقت مخابزها وامتنعت عن العمل بحجة ان معظم العمال ذهبوا لتقضية عطلة العيد مع ذويهم، وهي ذات الاسباب التي تحجج بها بعض اصحاب المخابز في مدينة كسلا، حيث نقل لي بعض الزملاء ما يشير الى ان عاصمة الولاية شهدت ازمة طاحنة في الرغيف طيلة ايام العيد، ولم تنفرج هذه الأزمة الا بعد انقضاء العطلة وعودة الدوام الرسمي لدولاب العمل، كأن العمال في المخابر مممن يقومون بعجنه ووزنه وتوضيبه على النار هم من منسوبي الخدمة المدنية، فكيف بالله يتعطل العمل في نشاط حيوي ومهم مثل، هذا دون ان يجد التدخل اللازم من قبل سلطات المحلية التي يفترض ان يكون قطاع الخدمات محور اهتمامها طيلة ايام عطلة العيد، ولو استدعى الامر العمل بنظام التناوب، كما تفعل معظم الأجهزة ذات الصلة بالأمن والإعلام ومعاش الناس والمياه والكهرباء.
<  نختم بالتهنئة التي تستحقها مجتمعات الشرق في مثل هذه المناسبة الكبيرة، آملين أن يعود علينا العيد القادم وإنسان الشرق في أتم عافية وصحة، وبين يديه الوسائل الكافية للحياة الكريمة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

429 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search